Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 171–180 of 206

171

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌۭ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them, [and Allah said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allah."

﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم﴾ رفعناه باقتلاع له من أصله يعني: ما ذكرنا عند قوله: ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ الآية ﴿وظنوا﴾ وأيقنوا ﴿أنَّه واقع بهم﴾ إن خالفوا وباقي الآية فيما سبق

Al-A'raaf 7:171Listen in Qur'an →
172

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظهورهم ذريتهم﴾ أخرج الله تعالى ذريَّة آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء وجميعُ ذلك أخرجه من صلب آدم مثل الذَّرِّ وأخذ عليهم الميثاق أنَّه خالقهم وأنَّهم مصنوعون فاعترفوا بذلك وقبلوا ذلك بعد أن ركَّب فيهم عقولاً وذلك قوله: ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم﴾ أي: قال: ألستُ بربكم ﴿قالوا بلى﴾ فأقرُّوا له بالربوبيَّة فقالت الملائكة عند ذلك ﴿شهدنا﴾ أَيْ: على إقراركم ﴿أن﴾ لا ﴿تقولوا﴾ لئلا تقولوا أي: لئلا يقول الكفار ﴿يوم القيامة إنا كنا عن هذا﴾ الميثاق ﴿غافلين﴾ لم نحفظه ولم نذكره ويذكرون الميثاق ذلك اليوم فلا يمكنهم الإنكار مع شهادة الملائكة وهذه الآية تذكيرٌ لجميع المكلَّفين ذلك الميثاق لأنَّها وردت على لسان صاحب المعجزة فقامت في النُّفوس مقام ما هو على ذكرٍ منها

Al-A'raaf 7:172Listen in Qur'an →
173

أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةًۭ مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allah before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

﴿أو تقولوا﴾ أَيُّها الذُّريَّة محتجِّين يوم القيامة: ﴿إنما أشرك آباؤنا من قبل﴾ أَيْ: قبلنا ونقضوا العهد ﴿وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ صغاراً فاقتدينا بهم ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ أَفَتُعَذَّبنا بما فعل المشركون المكذِّبون بالتَّوحيد وإَّنما اقتدينا بهم وكنا في غفلةٍ عن الميثاق وهذه الآية قطعٌ لمعذرتهم فلا يمكنهم الاحتجاج بكون الآباء على الشِّرك بعد تذكير الله بأخذ الميثاق بالتَّوحيد على كلِّ واحدٍ من الذُّريَّة

Al-A'raaf 7:173Listen in Qur'an →
174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.

﴿وكذلك﴾ وكما بيَّنا في أمر الميثاق ﴿نفصل الآيات﴾ نبينها ليتدبها العباد ﴿ولعلهم يرجعون﴾ ولكي يرجعوا عمَّا هم عليه من الكفر

Al-A'raaf 7:174Listen in Qur'an →
175

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ

And recite to them, [O Muhammad], the news of him to whom we gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.

﴿واتل عليهم﴾ واقرأ واقصص يا محمَّد على قومك ﴿نبأ﴾ حبر ﴿الذي آتيناه آياتنا﴾ علَّمناه حجج التَّوحيد ﴿فانسلخ﴾ خرج ﴿منها فأتبعه الشيطان﴾ أدركه ﴿فكأن من الغاوين﴾ الضَّالين يعني: بلعم بن باعوراء أعان أعداء الله على أوليائه بدعائه فَنُزِعَ عنه الإِيمان

Al-A'raaf 7:175Listen in Qur'an →
176

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

And if We had willed, we could have elevated him thereby, but he adhered [instead] to the earth and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs. So relate the stories that perhaps they will give thought.

﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ بالعمل بها يعني: وفَّقناه للعمل بالآيات وكنَّا نرفع بذلك منزلته ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ مال إلى الدُّنيا وسكن إليها وذلك أنَّ قومه أهدوا له رشوة ليدعوَ على قوم موسى فأخذها ﴿واتبع هواه﴾ انقاد لما دعاه إليه الهوى ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ أراد أنَّ هذا الكافر إن زجرته لم ينزجر وإن تركته لم يهتدِ فالحالتان عنده سواءٌ كحالتي الكلب اللاهث فإنَّه إنْ حُمل عليه بالطَّرد كان لاهثاً وإن تُرك وربض كان أيضاً لاهثاً كهذا الكافر في الحالتين ضالٌّ وذلك أنَّه زُجر في المنام عن الدُّعاء على موسى فلم ينزجر وتُرك عن الزَّجر فلم يهتد فضرب الله له أخسَّ شيءٍ في أخسّ أحواله وهو حال اللَّهث مثلاً وهو إدلاع اللِّسان من الإِعياء والعطش والطلب يفعل ذلك في حال الكلال وحال الرَّاحة ثمَّ عمَّ بهذا التَّمثيل جميع المكذِّبين بآيات الله فقال: ﴿ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كذبوا بآياتنا﴾ يعني: أهل مكَّة كانوا يتمنَّون هادياً يهديهم فلما جاءهم مَنْ لا يشكُّون في صدقه كذَّبوه فلم يهتدوا لمَّا تُركوا ولم يهتدوا أيضاً لمَّا دُعوا بالرَّسول فكانوا ضالِّين عن الرُّشد في الحالتين ﴿فاقصص القصص﴾ يعني: قصص الذين كذَّبوا بآياتنا ﴿لعلهم يتفكرون﴾ فيتَّعظون ثمَّ ذمَّ مَثلَهم فقال:

Al-A'raaf 7:176Listen in Qur'an →
177

سَآءَ مَثَلًا ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

﴿ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ أي: بئس مثلُ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴿وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ بذلك التَّكذيب يعني: إنما يخسرون حظهم

Al-A'raaf 7:177Listen in Qur'an →
178

مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Whoever Allah guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray - it is those who are the losers.

Explained together with ayah 177

Al-A'raaf 7:178Listen in Qur'an →
179

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌۭ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌۭ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray. It is they who are the heedless.

﴿ولقد ذَرَأْنا﴾ خلقنا ﴿لجهنم كثيراً من الجن والإِنس﴾ وهم الذين حقَّت عليهم الشَّقاوة ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ لا يعقلون بها الحير والهدى ﴿ولهم أعين لا يبصرون بها﴾ سبل الهدى ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ مواعظ القرآن ﴿أولئك كالأنعام﴾ يأكلون ويشربون ولا يلتفتون إلى الآخرة ﴿بل هم أضلُّ﴾ لأنَّ الأنعام مطيعةٌ لله والكافر غير مطيع ﴿أولئك هم الغافلون﴾ عمَّا في الآخرة من العذاب

Al-A'raaf 7:179Listen in Qur'an →
180

وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And to Allah belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names. They will be recompensed for what they have been doing.

﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ يعني: التِّسعة والتِّسعين ﴿فادعوه بها﴾ كقولك: يا اللَّهُ يا قديرُ يا عليمُ ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ يميلون عن القصد وهم المشركون عدلوا بأسماء الله عمّا هي عليه فسمُّوا بها أوثانهم وزادوا فيها ونفصوا واشتقوا اللاَّت من الله والعُزَّى من العزيز ومناة من المنَّان ﴿سيجزون ما كانوا يعملون﴾ جزاء ما كانوا يعملون في الآخرة

Al-A'raaf 7:180Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.