Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 171–180 of 206

171

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌۭ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them, [and Allah said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allah."

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾، اختلفت في (ب): (اختلف)، وهو تحريف. عبارات أهل اللغة انظر: "الجمهرة" 1/ 408، و"مقاييس اللغة" 5/ 387، و"المجمل" 3/ 854، و"المفردات" ص 790، و"اللسان" 7/ 4377 (نتق). والتفسير أخرج الطبري 82/ 110 من طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة قالا: (أي: رفعنا)، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1610 من طرق جيدة عن ابن عباس وعطاء. في معنى ﴿نَتَقْنَا﴾؛ فقال الليث: (النَّتق الجذب، تقول: نتقت الغرب من البئر نتقًا إذا جذبته بمرَّة جذبة، وبعث الله الملائكة فنتقوا جبل طور فاقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر بني إسرائيل) "العين" 5/ 129 - 130، وفي "تهذيب اللغة" 4/ 3505، قال الليث: (النتق == الجذب ونتقت الغَرْب من البئر إذا جذبته بمرة) اهـ. والغَرْب بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة، انظر: "اللسان" 6/ 3227 (غريب)..

وقال في (ب): (فقال). الفراء في كتاب "المصادر": (يقول: علّقنا في (ب): (علقت). الجبل فوقهم فرفعناه، نتقهُ ينتقهُ نتقًا) ذكره الثعلبي 6/ 17/ ب، وذكره الطبري 9/ 110 عن بعض الكوفيين..

وقال في المعاني: ﴿نَتَقْنَا﴾ رفعنا "معاني الفراء" 1/ 399، وزاد: (رفع الجبل على عسكرهم فرسخًا فرسخًا) اهـ.. وقال بعض أهل اللغة ذكره في "تهذيب اللغة" 4/ 3505 بلا نسبة، وهو في أكثر المراجع المذكورة.: (أصل النتق: الزعزعة والنفض، ومن هذا يقال: نتقت السقاء إذا نفضته لتقلع منه زبدته) أخرجه الطبري 9/ 109، وابن أبي حاتم 5/ 1610 بسند ضعيف.، وإلى هذا القول ذهب مجاهد وابن قتيبة، قال مجاهد: ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ كما تنتق الزبدة) "تفسير غريب القرآن" ص 182، وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 152، و"معاني النحاس" 3/ 101..

وقال ابن قتيبة: ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ أي: زعزعناه، ومنه يقال: نتقت السقاء، أي: نفضته لتقلع الزبدة منه).

وقال أبو عبيدة: (أصل النتق: قلع الشيء من موضعه والرمي به، يقال: نتق ما في الجراب إذا رمى به وصبّه، وامرأة ناتق منتاق إذا كثر ولدها، لأنها ترمي بأولادها رميًا) ذكره الرازي 15/ 45، والسمين في "الدر" 5/ 509، وذكره الطبري 9/ 110، عن بعض البصريين، وقال الشيخ أحمد شاكر في "الحاشية" (يعني: أبا عبيدة) وفي "مجاز القرآن" 1/ 232 قال: (أي: رفعنا فوقهم) اهـ. وفي "الصحاح" 4/ 1558 (قال أبو عبيدة: أي: زعزعناه) اهـ..

وأحسن العبارات وأجمعها [[هذا هو الظاهر واختيار أكثرهم، انظر: "تفسير الطبري" 9/ 159، و"نزهة القلوب" ص 445 - 446، و"تفسير السمرقندي" 1/ 579، و"تفسير المشكل" ص 88، و"تفسير ابن الجوزي" 3/ 283، والرازي 15/ 45، والقرطبي 7/ 313، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 418: (النتق الجذب بشدة وفسره بعضهم بغايته وهو القلع) اهـ. وقال السمين في "الدر" 5/ 509 - 510: (اختلفت فيه عبارات أهل اللغة وكلها معان متقاربة) اهـ. بتصرف.

وقال ابن عطية 6/ 130: (أي: اقتلعنا ورفعنا. وقد جاء في القرآن بدل هذه اللفظة في هذه القصة بعينها ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة: 63]) اهـ.]] أن يقال: معنى ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾: رفعناه باقتلاع له من أصله.

وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: (كأنه سقيفة) ذكره الرازي 15/ 45، وذكره الثعبي 6/ 18 أ، والبغوي 3/ 297 عن عطاء فقط.، والظلة انظر: "العين" 8/ 148، و"الجمهرة" 1/ 153، و"تهذيب اللغة" 3/ 2246، و"الصحاح" 5/ 1755، و"المجمل" 2/ 599، و"مقاييس اللغة" 3/ 461، و"المفردات" ص 535 (ظلل).: كل ما أظلك من سقف بيت، أو سحابة، أو جناح حائط، والجمع ظلل وظلال في (ب): (ظلل وأظلال)، وفي "اللسان" 5/ 2755 (ظلل): (كل شيء أظلك فهو ظلَّة ويقال: ظلُّ وظلال وظلة وظلل، والظلُّ بالكسر جمعه أظلال وظلال وظلول) اهـ.. أما في (ب): (فأما). تفسير الآية وقصتها فقد ذكرنا في سورة البقرة …

Al-A'raaf 7:171Listen in Qur'an →
172

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾، قال الزجاج: (موضع ﴿إِذْ﴾ نصب، المعنى في (ب): (والمعنى). واذكر ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾) "معاني الزجاج" 2/ 390، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 649، و"المشكل" 1/ 305، و"البيان" 1/ 379، و"التبيان" ص 395، و"الفريد" 2/ 383.، وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾، قوله: ﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ بدل من قوله ﴿مِنْ بَنِي آدَمَ﴾، والمعنى: وإذ أخذ ربك من ظهور بني آدم.

قاله الزجاج "معاني الزجاج" 2/ 390، وفيه: (والمعنى: وإذ أخذ ربك ذريتهم وذرياتهم جميعًا) اهـ. وقال السمين في "الدر" 5/ 511: (﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ بدل من قوله ﴿مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ بإعادة الجار، والظاهر أنه بدل بعض من كل) اهـ. وهذا قول الأكثر، انظر: "المشكل" 1/ 306، و"البيان" 1/ 379، و"التبيان" ص 395، و"الفريد" 2/ 383.، وهو معنى قول الكناني الكناني: حجر الإمام عبد العزيز بن يحيى المكي، تقدمت ترجمته.؛ قال: (لم يذكر ظهر آدم، وإنما أخرجوا جميعًا من ظهره؛ لأن الله تعالى أخرج ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء، لذلك في (ب): (كذلك)، وهو تحريف. قال: ﴿مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾، واستغنى عن ذكر ظهر آدم لما عُلم أنهم كلهم بنوه وأخرجوا من ظهره، فترك ذكر ظهر آدم وذكر ظهور لفظ: (وذكر ظهور) ساقط من (ب). بنيه) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 266 - 267، وهو عند الثعلبي 6/ 19 أ، والبغوي 3/ 299 بلا نسبة..

وقوله تعالي: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾. وقرئ قرأ ابن عامر وأبو عمرو ونافع: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بألف على الجمع مع كسر التاء، وقرأ الباقون: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بجر ألف على التوحيد مع فتح التاء، انظر: "السبعة" ص 298، و"المبسوط" ص 186، و"التذكرة" 2/ 428 "التيسير" ص 114، و"النشر" 2/ 273. ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ جمعًا، وقد ذكرنا معنى الذرية والكلام فيها عند قوله: ﴿قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: 124].

وبينا أن الذرية تقع على الواحد والجمع، فمن أفردها هاهنا فلأنه قد استغنى عن جمعه بوقوعه على الجمع، فصار كالبشرة فإنه يقع على الواحد كقوله: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: 31]، وعلى الجمع كقوله: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: 6]. وقوله تعالى: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ [إبراهيم: 10].

وكما لم يجمع (بشر) بتصحيح ولا تكسير كذلك لا تجمع الذرية، ومن جمع قال: إن الذرية إن كان واحداً فلا إشكال في جواز الجمع فيه، وإن كان جمعًا فجمعه أيضًا حسن لأنك قد رأيت المجموع المكسرة قد جُمعت نحو: الطرقات والجُزرات الجُزرات: بالضم جمع الجمع كطُرق وطرقات، وهي جمع جُزُر والجُزُر جمع جَزُور وهي الناقة المجزورة: أي المعدة للذبح، انظر: "اللسان" 1/ 614 (جزر) وصَوَاحبات يوسف [[صَوَاحبات يوسف: أي مثلهن في الإلحاح، جمعوا (صواحب) جمع السلامة، انظر: "اللسان" 4/ 2400 - 2401 (صحب)، وقد أخرج أحمد في "المسند" 4/ 412، وابن ماجة رقم (1232 - 1235) كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة النبي في مرضه، والنسائي 1/ 293 (906) كتاب الإمامة من طرق جيدة، == باب: الائتمام بالإمام، أن النبي ﷺ قال في مرضه: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، فقال: " إنكن صواحبات يوسف مروه فليصل بالناس" الحديث. وأصله في "الصحيح" أخرجه البخاري رقم (6641) كتاب الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الإمامة، ومسلم رقم (418 - 420)، وفيه: "إنكن صواحب يوسف" كتاب الصلاة، باب: استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، قال ابن حجر في "الفتح" 2/ 153: (صواحب جمع صاحبة والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن) اهـ.

وما تقدم قول أبي علي في "الحجة" 4/ 105 - 106، وقال الأزهري في "معاني القراءات" 1/ 429: (المعنى واحد في الذرية والذريات) اهـ، وانظر: "إعراب القراءات" 1/ 214، و"الحجة" لابن …

Al-A'raaf 7:172Listen in Qur'an →
173

أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةًۭ مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allah before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

Explained together with ayah 172

Al-A'raaf 7:173Listen in Qur'an →
174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.

و لفظ: (الواو) ساقط من (أ). قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾، أي: و (¬1) كما بينا في لفظ: (الفاء) ساقط من (ب). أمر الميثاق نبين الآيات ليتدبرها العباد فيرجعوا إلى مدلولها ويعملوا بموجبها دون ما سولت لهم أنفسهم ودعت إليه أهواؤهم، وهو معنى قوله: ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، أي: ولكي يرجعوا عمّا هم عليه من الكفر والضلالة إلى التوحيد والطاعة هذا قول أكثرهم، انظر: "تفسير الطبري" 9/ 119، والسمرقندي 1/ 582، والثعلبي 6/ 19 ب، والبغوي 3/ 300، وابن الجوزي 3/ 286.، وقيل: إلى ما أخذ عليهم من الميثاق في التوحيد، والرجوع إلى ذلك الميثاق رجوع إلى التوحيد ذكره الرازي 15/ 53، والخازن 2/ 311..

Al-A'raaf 7:174Listen in Qur'an →
175

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ

And recite to them, [O Muhammad], the news of him to whom we gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.

قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ الآية.

قال ابن عباس أخرجه الطبري 9/ 120، وابن أبي حاتم 5/ 1617 من طرق جيدة. وفيهما قال: (هو رجل من مدينة الجبارين يقال له: بلعم) وفي رواية عند الطبري (بلعم بن باعر) وعند ابن أبي حاتم (بلعم بن باعوراء). وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 267 بلفظ: (بلعم بن باعوراء). وابن مسعود أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/243، والنسائي في "التفسير" 1/ 510، والطبري 9/ 120، وابن أبي حاتم 5/ 1616، والحاكم في "المستدرك" 2/ 325 من طرق جيدة، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 25، وقال: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 267، والكل بدون ذكر قصته وجاء عند النسائي، والطبراني، ورواية عند الطبري (بلعم) وعند الحاكم (بلعم بن باعوراء) وفي الباقي (بلعم بن أبر). ومجاهد "تفسير مجاهد" 1/ 250، وأخرجه الطبري 9/ 120 من طرق جيدة بدون ذكر قصته.: (نزلت في بلعم بن باعوراء بلعم بن باعور: مختلف فيه فقيل: هو من مدينة الجبارين وقيل: من أهل اليمن وقيل: من الكعنانين، وهو: بلعم بن باعور بن سموم بن فرستم بن مآب بن لوط ابن هارون، أوتي العلم والحكمة، انظر أخباره في: "تاريخ الطبري" 1/ 427، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 200، و"تفسير مبهمات القرآن" للبلنسي 1/ 496.)؛ دعا على موسى وقومه، وكان عنده اسم الله الأعظم ، فقصد موسى بلده الذي هو فيه، وغزا أهله وكانوا كفارًا، فلم يزل قوم بلعم به حتى دعا عليهم، وقيل هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 75. (أجبره في (ب): (أجبر)، وهو تحريف. ملكهم على لفظ: (على) ساقط من (أ). ذلك، وكان مجاب الدعوة بذلك الاسم الذي كان عنده، فأستجيب له، ووقع موسى وبنو إسرائيل في التيه بدعائه، فقال موسى: يا رب بأي ذنب وقعنا في التيه؟ قال: بدعاء بلعام، قال: فكما سمعت دعاءه عليَّ فاسمع دعائي عليه، فدعا موسى عليه أن ينزع عنه الاسم الأعظم والإيمان فسلخه الله مما كان عليه ونزع منه المعرفة فخرجت من صدره كحمامة في (ب): "نُخامة" وعند الثعلبي 6/ 21 ب، و"الوسيط" 2/ 270، والبغوي 3/ 302 (حمامة). بيضاء أخرج الطبري 9/ 123،122، وابن أبي حاتم 5/ 1617 بسند جيد عن ابن عباس قال: (هو رجل من مدينة الجبارين يقال: له بلعم يعلم اسم الله الأعظم فلما نزل بهم موسى أتاه قومه فقالوا: إن موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة وإنه إن يظهر علينا يهلكنا فادع الله أن يرده عنا، قال: إني إن دعوت عليه ذهبت دنياي وآخرتي ، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخ مما كان عليه) اهـ. وذكره الرازي 15/ 54، عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد، وذكر الخازن 2/ 311، 313، هذا ونحوه وقال: (هذا من الإسرائيليات ولا يلتفت إلى ما يسطره أهل الأخبار إذا خالف الأصول وسبب وقوع بني إسرائيل في التيه عبادة العجل أو قولهم لموسى: == ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ [الأعراف: 138] لا دعاء بلعم عليهم، وعلى تقدير صحة القصة فموسى دعا عليه لعلمه بكفره ومقابلة لدعائه عليه) اهـ. بتصرف. فهذا في (ب): (فلهذا)، وهو تحريف والأولى فهذه. قصته.

قال عطاء عن ابن عباس: (أعان أعداء الله على أوليائه) لم أقف عليه. يعني: بدعائه. وقوله: ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾. قال ابن زيد: (هو أنه كان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه إياه) أخرجه الطبري 9/ 122 بسند جيد وذكره الثعلبي 6/ 23 أ، والبغوي 3/ 304.. وقال عكرمة أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1618 بسند جيد.: (أوتي كتابًا من كتب الله تعالى لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).).

وقيل أخرجه الطبري 9/ 125 - 126 من طرق عن السدي وغيره.: (هو أنه لما أراد أن يدعو عليهم، قيل له في المنام: لا تدعُ عليهم، ثم هم ثانيًا، فكلمته أتان له قد ركبها، حجة عليه، فقالت: ويحك يا بلعم أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم فلم ينزع عن ذلك)، وقال أهل المعاني: …

Al-A'raaf 7:175Listen in Qur'an →
176

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

And if We had willed, we could have elevated him thereby, but he adhered [instead] to the earth and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs. So relate the stories that perhaps they will give thought.

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾. قال ابن عباس: (﴿لَرَفَعْنَاهُ﴾ بعلمه بها) أخرجه الطبري 9/ 127، بسند ضعيف، وذكره الثعلبي 6/ 23 ب، والبغوي 3/ 304، والخازن 2/ 315، وقال ابن الجوزي 3/ 290: (هاء الكناية تعود إلى الإنسان المذكور وهو قول الجمهور والمعنى: ولو شئنا لرفعنا منزلته بما علمناه) اهـ. وهو اختيار الطبري 9/ 127، والسمرقندي 1/ 583.، أي بالآيات، يعني وفقناه للعمل بها، فكنا نرفع بذلك منزلته.

وقال عطاء ذكره الثعلبي 6/ 23 ب، والبغوي 3/ 304، والخازن 3/ 315، عن عطاء فقط، وانظر: "تفسير الماوردي" 2/ 280. عنه: (يريد: لعصمتُه عن معاصي). وهو اختيار الزجاج لأنه قال: (أي: لو شئنا أن نحول فيما بينه وبين المعصية لفعلنا) "معاني الزجاج" 2/ 391، وهو قول النحاس في "معانيه" 3/ 106.. وهذا كالقول الأول، لأنه إذا لم يعصمه عن المعصية لم يوفقه للعمل بالآيات، ولو وفقه عصمه عن المعصية، ولو عصمه أستحق الرفعة بالآيات.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾.

قال الفراء: (ركن إليها وسكن). قال: (ويقال: خلد إلى الأرض بغير ألف وهي قليلة) هنا في (ب) وقع اضطراب في ترتيب الأوراق فوقع الوجه ب من ص 177 في 185 ب.. ونحو ذلك قال الزجاج "معاني الفراء" 1/ 399. وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 153، و"تفسير غريب القرآن" 1/ 182، و"تفسير الطبري" 9/ 128، و"تفسير المشكل" ص 88. والكسائي "معاني الزجاج" 2/ 391. وقال الأخفش في "معانيه" 2/ 315: إلا نعلم أحدًا يقول: خلد، وقوله ﴿أَخْلَدَ﴾ أي: لجأ إليها) اهـ. في خلد وأخلد "تهذيب اللغة" 1/ 1080 (خلد). انظر: "العين" 4/ 231، و"المنجد" لكراع ص 78، و"الجمهرة" 1/ 579، و"الصحاح" 2/ 469، و"المجمل" 2/ 299، و"مقاييس اللغة" 2/ 207، و"المفردات" ص 291، و"اللسان" 2/ 1225 (خلد).، وقال أصحاب العربية: (أصل الإخلاد اللزوم على الدوام، وكأنه قيل: لزم الميل إلى الأرض، ومن هذا يقال: أخلد فلان بالمكان إذا لزم الإقامة به) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 233، و"تفسير الطبري" 9/ 128، و"نزهة القلوب" ص 74، و"الدر المصون" 5/ 516..

قال مالك مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي، أبو حنظلة، شاعر فحل، وفارس مغوار، من أرداف الملوك في الجاهلية. يقال له: الجفول، وسمي ذا الخمار نسبة إلى فرسه، أدرك الإسلام فأسلم، وولاه رسول الله ﷺ صدقات قومه بني يربوع فبقي كذلك حتى وفاة النبي ﷺ ثم اضطرب عمله ولم يحمد، ورأى خالد بن الوليد ما استوجب قتله عنده فقتله، وقيل: ارتد فقتل في حروب الردة، انظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 204، و"الشعر والشعراء" ص 209، و"الأغاني" 15/ 289، و"معجم المرزباني" ص 232، و"الإصابة" 3/ 357، و"الأعلام" 5/ 267. بن نويرة: بأبناء حيٍّ من قبائل مالكٍ ... وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا "الشاهد في الأصمعيات" ص 193، و"تفسير الطبري" 9/ 128، والثعلبي 6/ 23 ب والرازي 15/ 56، و"بدائع التفسير" لابن القيم 2/ 310، و"الدر المصون" 5/ 516.

قال ابن عباس: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ لفظ: (الواو) ساقط من (ب).، يريد: مال إلى الدنيا) "تنوير المقباس" 2/ 141، وذكره الرازي 15/ 56.. وقال مقاتل: (رضي بالدنيا) "تفسير مقاتل" 2/ 75، وفيه: (رضي بالدنيا وركن إليها) اهـ..

وقال الزجاج: (ولكنه سكن إلى الدنيا) "معاني الزجاج" 2/ 391، وقال أيضًا: (المعنى: أنه سكن إلى لذات الأرض) اهـ. وقال الطبري 13/ 261: (سكن إلى الحياة الدنيا في الأرض ومال إليها وآثر لذاتها وشهواتها على الآخرة) اهـ. وانظر: "معاني النحاس" 3/ 106، والسمرقندي 1/ 583، والماوردي 2/ 282.. فهؤلاء فسروا ﴿الْأَرْضِ﴾ في هذه الآية بالدنيا، وذلك لأن الدنيا هي الأرض؛ لأن ما فيها من العقار والرباع [["الرِّباع": جمع ربع، وهي الدار والمحلة والموضع يرتع فيه في …

Al-A'raaf 7:176Listen in Qur'an →
177

سَآءَ مَثَلًا ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

قوله تعالى: ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ﴾ الآية. قال الليث: (ساء يسوء فعل لازم ومجاوز، يقال: ساء الشيء يسوء فهو سيئ إذا قبح، وهاءه يسوءه مساءة، ويقال: ساء ما فعل صنيعًا، [أي: قبُح صنيعه صنيعًا، ومن هذا الباب قوله: ﴿سَاءَ مَثَلاً﴾] ما بين المعقوفين ساقط من (ب). أي: قبح مثلهم) "تهذيب اللغة" 1583، مع بعض الاختلاف والزيادة، وانظر: "العين" 7/ 327، و"الجمهرة" 1/ 237، و"الصحاح" 1/ 55، و"مقاييس اللغة" 3/ 113، و"المفردات" ص 442، و"اللسان" 4/ 2138 (ساء)..

قال ابن عباس "تنوير المقباس" 2/ 142، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 272.: يريد: بئس مثل القوم ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾.

فأما: تقدير الآية في الإعراب، فأكثر النحويين انظر: "إعراب النحاس" 1/ 652، و"التبيان" ص 396، و"الدر المصون" 5/ 518. قالوا: (تقديره: ساء مثلًا مثل القوم] ما بين المعقوفين ساقط من (ب). ثم حذف المضاف)، وهو قول أبي إسحاق "معاني القرآن" 2/ 291، وهو قول الأخفش في "معانيه" 2/ 315، وأبو علي الفارسي في "الإيضاح" ص 128، وقال ابن الشجري في "أماليه" 3/ 183: (ساء بمنزلة (بئس) وقوله: ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ﴾) الصواب أن تقديره: (ساء مثلاً مثلُ القوم ومن زعم أن التقدير، ساء مثلاً هم القوم، فقد أخطأ خطأ فاحشًا) اهـ. بتصرف.، وعلى هذا انتصب ﴿مَثَلًا﴾ على التمييز، و ﴿سَاءَ﴾ هاهنا بمنزلة (بئس)، ألا ترى أن ابن عباس فسره به، ولو قلت: (بئس) رجلاً زيد، نصبت رجلاً على التشبيه بالمفعول، وهو بمعنى التمييز؛ لأنك إذا قلت: (بئس) جاز أن تذكر شيئًا آخر سوى مثلاً، ورجلًا في (ب): (ورجلًا بين حمار وفرس). من حمار وفرس، وأي ما كان انظر: "الكتاب" 2/ 175 - 179.، فإذا ذكرت نوعًا ميزته من سائر الأنواع، وفي (ساء) ضمير فاعل لأنه فعل والفعل لا يخلو من فاعل فصار المميز كالمفعول، وارتفع ﴿الْقَوْمُ﴾ لأنه أقيم مقام المضاف، والمضاف كان يرتفع كما يرتفع (زيد) في قولك: بئس رجلاً زيد، وارتفاعه من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ ويكون (بئس) وما عملته فيه خبره، والثاني: أن يكون لما قلت: بئس رجلاً، قيل لك: من هو، فقلت: زيد، أي: هو زيد، فيكون رفعه على أنه ابتداء محذوف ذكره أبو علي في "الإيضاح" ص 126 - 128، وانظر: "البيان" 1/ 380، و"الفريد" 2/ 386..

وقال بعضهم: (تقدير الآية ذكره الثعلبي 6/ 24 ب، وقال مكي في "المشكل" 1/ 306: (في ﴿سَاءَ﴾ ضمير الفاعل و ﴿مَثَلًا﴾ تفسير و ﴿الْقَوْمُ﴾ رفع بالابتداء وما قبله خبره أو رفع على إضمار مبتدأ تقديره: ساء المثل مثلاً هم القوم الذين. مثل: نعم رجلاً زيدُ) اهـ. وانظر: "غرائب الكرماني" 1/ 428: ساء مثل القوم، ثم حول الفعل من المثل إلى القوم فخرج المثل مفسرًا كقولهم: قَرَّ بِهِ عينًا، وضاق به لفظ: (به) ساقط من (ب). ذرعًا، وطاب زيدٌ نفسًا، وألم رأسه، ووجع بطنه) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 24 ب.

قال أهل المعاني: (هذه الآية بيان عن ذم المكذب بآيات الله بأن مثله أسوأ مثل وأن نفسه ظلم وحظه خسر) لم أقف عليه.

Al-A'raaf 7:177Listen in Qur'an →
178

مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Whoever Allah guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray - it is those who are the losers.

قوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾. قال ابن عباس انظر: "تنوير المقباس" 2/ 142.: (يريد: من يرشده الله في (ب): (من يرشد الله). إلى دينه).

وقال ابن كيسان لم أقف عليه.: (يريد: من يتول الله تنبيهه وإرشاده ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾)، يجوز إثبات الياء فيه على الأصل، ويجوز حذفها استخفافًا كما قيل في بيت الكتاب:

وطرتُ بمنصلي الشاهد لمضرس بن ربعي الأسدي في "اللسان" 1/ 509 (ثمن)، 4951 (يدي) وبلا نسبة في: "الكتاب" 1/ 27 و4/ 190، و"الجمهرة" 1/ 512، و"الإغفال" ص 880، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 519 - 772، و"الخصائص" 2/ 269 - 3/ 133، و"المنصف" 2/ 73، و"الصحاح " 5/ 2089 (ثمن) و6/ 2539 (يدي)، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 289، و"الإنصاف" ص 429، و"تفسير الرازي" 15/ 59، و"اللسان" 2/ 1593 (خبط)، و"الدر المصون" 5/ 520، و"المغني" لابن هشام 1/ 225، وهو لمضرس أو ليزيد بن الطثرية في "اللسان" 1/ 615 (جزر) ، و"شرح شواهد المغني" للسيوطي 2/ 598، و (المنصُل: السيف، ويعملات: جمع يعملة وهي الناقة القوية على العمل، والسريح: جلود أو خرق تشد على الأخفاف حين تحفى الناقة، والشاهد: الأيد، حيث حذف الياء للضرورة والأصل الأيدي). في يعملاتٍ ... دوامي في (ب): "دوام" وكذا في بعض نسخ "سر صناعة الإعراب" 2/ 519 كما أشار محققه في الحاشية. الأيدِ يخبطن السريحا ومن أبياته أيضًا:

كنواح ريش حمامة نجدية ... ومسحت باللثتين عصف الأثمد [["الشاهد" لخفاف بن ندبة الأسدي في "ديوانه" ص 514، و"الكتاب" 1/ 27، و"الإنصاف" ص 430، و"اللسان" 1/ 460 (تيز)، 4951 (يدي)، و"شرح شواهد المغني" 1/ 354، وبلا نسبة في: "المنصف" 2/ 229، "سر صناعة الإعراب" 2/ 772، و"الصحاح" 6/ 2539 (يدي)، و"تفسير الرازي" 15/ 59، و"الدر المصون" 5/ 520، و"المغني" لابن هشام 1/ 105، وعصف الأثمد: ما سحق من حجر الكحل، وهو يصف شفتي المرأة ويشبهها بنواحي الريش يقول: (مسحت اللثتين بعصف الأثمد فقلب).

والشاهد: "كنواح" والأصل كنواحي حيث حذف الياء للضرورة]]

قال أبو الفتح أبو الفتح: عثمان بن جني، نحوي مشهور. تقدمت ترجمته.: (يريد: كنواحي، فحذف الياء لأنه شبه المضاف إليه بالتنوين فحذف الياء لأجله كما يحذفها لأجل التنوين، لأنهما يتعاقبان، كما شبه الأول لام المعرفة في الأيد بالتنوين من حيث كانت هذه الأشياء من خواص الأسماء، ومتعقبة عليها فحذف الياء لأجل اللام كما يحذف لأجل التنوين. قال: هكذا أخذت من لفظ أبي علي) "سر صناعة الإعراب" 2/ 772 - 773، وانظر: قول أبي علي الفارسي في "الإغفال" ص 880 - 881..

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: من يضله في (ب): (يضلله). الله ويخذله ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ يريد: خسروا الدنيا والآخرة) ذكره "الواحدي" 2/ 272، والرازي 15/ 59 بلا نسبة..

Al-A'raaf 7:178Listen in Qur'an →
179

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌۭ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌۭ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray. It is they who are the heedless.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ هنا في (ب): رجوع إلى الأصل في ترتيب الأوراق فوقع تفسير الآية في 177 ب.. قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: لا يعقلون بها ثوابًا ولا يخافون عقابًا) ذكره القرطبي 7/ 324 بلا نسبة..

وقال الكلبي: (لا يعقلون بها الخير والهدى) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 274..

﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾.

قال عطاء: (يريد: سبيل الهدى والرشاد)، ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾. قال: (يريد مواعظ الله والقرآن) ذكره أكثرهم بلا نسبة. انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 25 أ، والواحدي في "الوسيط" 2/ 274، والبغوي 3/ 306، والقرطبي 7/ 324، والخازن 2/ 317..

قال مقاتل: (﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ الآية. يقول الله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية [البقرة: 7]، فمن ثم لم تفقه قلوبهم، ولم تبصر أعينهم، ولم تسمع آذانهم) "تفسير مقاتل" 2/ 76..

وقال أهل المعاني: (إنما نفى عنهم الإدراكات لأنهم يعرضون في جميع ذلك إعراض من لا يدرك فهم في تركهم الحق وإعراضهم عنه بمنزلة من لا يفقه ولا يبصر ولا يسمع) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 3/ 292، والخازن 2/ 317..

وهذه الآية صريح في الرد على القدرية؛ لأن الله تعالى ذكر أنه خلق كثيراً من الإنس والجن للنار، وهم الذين حقت عليهم الكلمة الأزلية بالشقاوة والعذاب، ومن خلقه الله لجهنم، فلا حيلة له في الخلاص انظر: "تفسير الرازي" 15/ 60 - 61، والقرطبي 7/ 324..

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾. قال الكلبي: (شبههم بالأنعام في المأكل والمشرب) لم أقف عليه..

وقال مقاتل: (يأكلون ويشربون لا يلتفتون إلى الآخرة كما تأكل الأنعام وتشرب لا همة لها إلا الأكل، فهي تسمع ولا تعقل، كذلك الكافر) "تفسير مقاتل" 2/ 76..

وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾.

قال عطاء: (يريد لفظ: (يريد) ساقط من (أ). إن الأنعام تعرف ربها وتحذر الهلاك) في القرطبي 7/ 325 قال عطاء: (الأنعام تعرف الله والكافر لا يعرفه) اهـ.، وقال الكلبي: (لأن الأنعام مطيعة لله، والكافر لفظ: (والكافر) ساقط من (ب). غير مطيع لله) ذكره الرازي 15/ 65، والقرطبي 7/ 325، والخازن 2/ 318 بلا نسبة..

قال مقاتل: (هم أخطأ طريقًا من الأنعام؛ لأن الأنعام تعرف ربها وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم ولا يذكرونه) "تفسير مقاتل" 2/ 76..

وقال أبو إسحاق في قوله: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾: (وذلك أن الأنعام تُبصر منافعها ومضارها فتلزم بعض ما تبصره، وهؤلاء يعلم في (ب): (وهؤلاء لا يعلم)، وهو تحريف. أكثرهم أنه معاند فيقدم على النار) "معاني الزجاج" 2/ 392، وانظر: "معاني النحاس" 3/ 107..

قال مقاتل: (يعني: كفار مكة) "تفسير مقاتل" 2/ 76..

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.

قال عطاء: (عما أعد الله لأوليائه في (ب): (عما أعد الله أوليائه)، وهو تحريف. من الثواب، وما أعد لأعدائه من العقاب) ذكره الرازي 15/ 65، وأبو حيان في "البحر" 4/ 428..

وقال الكلبي: (عن أمر الآخرة، وما فيها من العذاب) "تنوير المقباس" 2/ 142، وذكره "الواحدي" 2/ 275، وابن الجوزي 3/ 292 بلا نسبة..

Al-A'raaf 7:179Listen in Qur'an →
180

وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And to Allah belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names. They will be recompensed for what they have been doing.

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. قال المفسرون: (هي ما ذكره أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحدة" أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (2736) كتاب الشروط، باب: ما يجوز من الاشتراط والثُّنْيَا في الإقْرار، ورقم (7392) كتاب الدعوات، باب: لله مائة اسم غير واحدة، ورقم (6410) كتاب التوحيد، باب: لله عز وجل مائة اسم غير واحد، ومسلم رقم (2677) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة" وفي رواية لمسلم: "من حفظها".، ثم ذكرها [[الحديث الذي فيه ذكر الأسماء، أخرجه ابن ماجه كتاب الدعاء رقم (3860) ، والترمذي رقم (3507) كتاب الدعوات عن رسول الله، والحاكم في "المستدرك" 1/ 16 - 17، والبيهقي في "سننه" 10/ 27، وفي "الأسماء والصفات" ص 15 - 19، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة" ثم سرد الأسماء وفيها اختلاف وزيادة ونقص، وقال == الترمذي: (هذا حديث غريب، وذكر الأسماء ليس له إسناده صحيح) اهـ.

وقال شيخ الإسلام في "الفتاوى" 6/ 379 - 382، و8/ 96 - 97، و22/ 482: (إسناده ضعيف وتعيينها ليس من كلام النبي ﷺ باتفاق أهل المعرفة بالحديث ولم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي ﷺ) اهـ.

وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 298: (الذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه) اهـ.

وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 802 - 816، و"فتح الباري" 11/ 214 - 229، و"تلخيص الحبير" 4/ 172 - 174، و"الدر المنثور" 3/ 269 - 270.]]، وكل اسم ورد به التوقيف أسماء الله سبحانه وتعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها فلا يجوز تسميته بما لم يرد به السمع بل يجب الوقوف فيها على ما جاء في الكتاب والسنة؛ لأن ذلك من الأمور الغيبية، ولأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء ولأن تسميته بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص، أفاده الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- في "القواعد المثلى" ص 13، وانظر: "شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 36. فهو داخل في هذا، ألا ترى أن الله تعالى ذكر الأسماء بلفظ التعريف، فدل أنها محصورة، محدودة، معلومة بالشرع [[قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في "القواعد المثلى" ص 13 - 14: (أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحد حصره ولا الإحاطة به والحديث لا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة أو نحو ذلك، فمعنى الحديث أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاها دخل الجنة وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة ونظير هذا أن تقول: عندي مدّة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدفة) اهـ.

وقال النووي في "شرح مسلم" 17/ 7 - 8: (اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وإنما == مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصرها) اهـ. وانظر: "الأسماء والصفات" ص 27، و"الفتاوى" لشيخ الإسلام 6/ 381، و"فتح الباري" 11/ 214.]].

وقوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾؛ دعاؤه بها تعظيمه بذكرها؛ كقولك: يا قدير يا عليم يا كريم، قال أبو إسحاق انظر: "معاني الزجاج" 2/ 392، وفيه بعض الاختلاف ونحوه قال النحاس في "معانيه" 3/ 108.: …

Al-A'raaf 7:180Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.