۞ وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌۭ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them, [and Allah said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allah."
﴿وَإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ واذْكُرْ إذْ قَلَعْناهُ ورَفَعْناهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُورَ﴾ [النِساءُ: ١٥٤].
﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ هي كُلُّ ما أظَلَّكَ مِن سَقِيفَةٍ، أوْ سَحابٍ.
﴿وَظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ وعَلِمُوا أنَّهُ ساقِطٌ عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم أبَوْا أنْ يَقْبَلُوا أحْكامَ التَوْراةِ لِغِلَظِها وثِقَلِها، فَرَفَعَ اللهُ الطُورَ عَلى رُءُوسِهِمْ مِقْدارَ عَسْكَرِهِمْ -وَكانَ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ- وقِيلَ لَهُمْ: إنْ قَبِلْتُمُوها بِما فِيها، وإلّا لَيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ، فَلَمّا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ خَرَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم ساجِدًا عَلى حاجِبِهِ الأيْسَرِ، وهو يَنْظُرُ بِعَيْنِهِ اليُمْنى إلى الجَبَلِ فَرَقًا مِن سُقُوطِهِ، فَلِذَلِكَ لا تَرى يَهُودِيًّا يَسْجُدُ إلى عَلى حاجِبِهِ الأيْسَرِ، ويَقُولُونَ هي السَجْدَةُ الَّتِي رُفِعَتْ عَنّا بِها العُقُوبَةُ، وقُلْنا لَهُمْ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكُمْ﴾ مِنَ الكِتابِ ﴿بِقُوَّةٍ﴾ وعَزْمٍ عَلى احْتِمالِ مَشاقِّهِ، وتَكالِيفِهِ ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ﴾ مِنَ الأوامِرِ والنَواهِي، ولا تَنْسَوْهُ.
﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ.