۞ وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌۭ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them, [and Allah said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allah."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ - الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ يَقُولُ: رَفَعْناهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٤] [النِّساءِ الآيَةَ: ١٥٤] . فَقالَ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ . وإلّا أرْسَلْتُهُ عَلَيْكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ﴾ . قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، فَقِيلَ لَهم ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ . فَكانُوا إذا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ قالُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا. وإذا نَظَرُوا إلى الكِتابِ قالُوا: سَمِعْنا وعَصَيْنا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي لَأعْلَمُ لِمَ تَسْجُدُ اليَهُودُ عَلى حَرْفٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ . قالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ. فَسَجَدُوا وهم يَنْظُرُونَ إلَيْهِ؛ مَخافَةَ أنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِمْ، فَكانَتْ سَجْدَةً رَضِيَها اللَّهُ تَعالى، فاتَّخَذُوها سُنَّةً.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: أتى ابْنَ عَبّاسٍ يَهُودِيٌّ ونَصْرانِيٌّ، فَقالَ لِلْيَهُودِيِّ: ما دَعاكم أنْ تَسْجُدُوا بِجِباهِكم ؟ فَلَمْ يَدْرِ ما يُجِيبُهُ، فَقالَ: سَجَدْتُمْ بِجِباهِكم لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾، فَخَرَرْتُمْ لِجِباهِكم تَنْظُرُونَ إلَيْهِ. وقالَ لِلنَّصْرانِيِّ: سَجَدْتُمْ إلى الشَّرْقِ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦] [مَرْيَمَ: ١٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: إنَّ هَذا الجَبَلَ جَبَلُ الطُّورِ هو الَّذِي رُفِعَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ﴾ قالَ: كَما تُنْتَقُ الزُّبْدَةُ أخْرَجْنا الجَبَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ قالَ: جاءَتْهُمُ التَّوْراةُ جُمْلَةً واحِدَةً فَكَبُرَ عَلَيْهِمْ، فَأبَوْا أنْ يَأْخُذُوهُ حَتّى ظَلَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ فَأخَذُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ﴾ قالَ: انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِن أصْلِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، ثُمَّ قالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ.
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”المُوَفَّقِيّاتِ“، عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: كَتَبَ هِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومِ إلى مُعاوِيَةَ يَسْألُهُ عَنِ الشَّيْءِ، وعَنْ لا شَيْءَ وعَنْ دِينٍ لا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ، وعَنْ مِفْتاحِ الصَّلاةِ، وعَنْ غَرْسِ الجَنَّةِ، وعَنْ صِلاةِ كُلِّ شَيْءٍ، وعَنْ أرْبَعَةٍ فِيهِمُ الرُّوحُ ولَمْ يَرْكُضُوا في أصْلابِ الرِّجالِ ولا أرْحامِ النِّساءِ، وعَنْ رَجُلٍ لا أبَ لَهُ، وعَنْ رَجُلٍ لا قَوْمَ لَهُ، وعَنْ قَبْرٍ جَرى بِصاحِبِهِ، وعَنْ قَوْسِ قُزَحَ، وعَنْ بُقْعَةٍ طَلَعَتْ عَلَيْها الشَّمْسُ مَرَّةً لَمْ تَطْلُعْ عَلَيْها قَبْلَها ولا بَعْدَها، وعَنْ ظاعِنٍ ظَعَنَ مَرَّةً لَمْ يَظْعَنْ قَبْلَها ولا بَعْدَها، وعَنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ بِغَيْرِ ماءٍ، وعَنْ شَيْءٍ يَتَنَفَّسُ لا رُوحَ لَهُ، وعَنِ اليَوْمِ، وأمْسِ، وغَدٍ، وبَعْدَ غَدٍ، ما أجْزاؤُها في الكَلامِ، …