Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 161–170 of 206

161

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ

And [mention, O Muhammad], when it was said to them, "Dwell in this city and eat from it wherever you will and say, 'Relieve us of our burdens,' and enter the gate bowing humbly; We will [then] forgive you your sins. We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾

﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]

السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟

٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾

ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]

السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟

٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾

وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]

السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟

٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾

إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]

السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟

٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]

السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟

٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]

السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.

٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾

وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]

السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟

التوجيهات

١- …

Al-A'raaf 7:161Listen in Qur'an →
162

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ

But those who wronged among them changed [the words] to a statement other than that which had been said to them. So We sent upon them a punishment from the sky for the wrong that they were doing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾

﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]

السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟

٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾

ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]

السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟

٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾

وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]

السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟

٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾

إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]

السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟

٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]

السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟

٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]

السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.

٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾

وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]

السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟

التوجيهات

١- …

Al-A'raaf 7:162Listen in Qur'an →
163

وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًۭا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

And ask them about the town that was by the sea - when they transgressed in [the matter of] the sabbath - when their fish came to them openly on their sabbath day, and the day they had no sabbath they did not come to them. Thus did We give them trial because they were defiantly disobedient.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾

﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]

السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟

٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾

ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]

السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟

٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾

وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]

السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟

٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾

إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]

السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟

٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]

السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟

٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]

السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.

٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾

وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]

السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟

التوجيهات

١- …

Al-A'raaf 7:163Listen in Qur'an →
164

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌۭ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allah is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:164Listen in Qur'an →
165

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

And when they forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:165Listen in Qur'an →
166

فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:166Listen in Qur'an →
167

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:167Listen in Qur'an →
168

وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أُمَمًۭا ۖ مِّنْهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:168Listen in Qur'an →
169

فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌۭ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌۭ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ۗ وَٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture taken from them that they would not say about Allah except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allah, so will you not use reason?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:169Listen in Qur'an →
170

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ

But those who hold fast to the Book and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]

السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾

وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟

٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟

٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟

٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾

﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]

السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾

﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]

السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾

٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:170Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.