Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 161–170 of 206

161

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ

And [mention, O Muhammad], when it was said to them, "Dwell in this city and eat from it wherever you will and say, 'Relieve us of our burdens,' and enter the gate bowing humbly; We will [then] forgive you your sins. We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

الإعراب:

(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ: اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ) الواو عاطفة، والظرف متعلق باذكر محذوفا، وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها، ولهم جار ومجرور متعلقان بقيل، وجملة اسكنوا في محل نصب مقول القول، وهذه اسم إشارة في محل نصب مفعول به على السعة، والقرية بدل. وقد مرت هذه الآية بلفظها مع تغيير قليل في البقرة. ولا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض، ولا تناقض بين قوله:

«اسكنوا هذه القرية وكلوا منها» وبين قوله: «فكلوا» لأنهم إذا سكنوا القرية فتسببت سكناهم للأكل منها فقد جمعوا في الوجود بين سكناها والأكل منها. وسواء قدموا الحطّة على دخول الباب أو أخّروها فهم جامعون في الإيجاد بينهما. وترك ذكر الرغد لا يناقض إثباته (وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ) تقدم إعرابها في البقرة، فجدد به عهدا، وحطّة قلنا إنها خبر لمبتدأ محذوف، أي: مسألتنا حطة، أي: أن تحطّ عنا خطايانا (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ) تقدم إعرابها في سورة البقرة أيضا فلا داعي للإعادة.

(سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) الفاء عاطفة، وبدل الذين فعل وفاعل، وجملة ظلموا صلة الموصول لا محل لها، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وفي الكلام حذف، والمحذوف هو المفعول الثاني لبدّل، وتقديره: بالذي قيل لهم، وقولا مفعول به، وغير صفة والذي اسم موصول في محل جر بالإضافة. وجملة قيل لهم صلة لا محل لها، أي قالوا: حبة بدل حطّة، ولا داعي لهم إلى ذلك إلا قصد السخرية من موسى وإغاظته (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ) فأرسلنا عطف على فبدّل، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وبما جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، الباء سببية، وما اسم موصول أو مصدرية، وكانوا كان واسمها، وجملة يظلمون خبرها.

Al-A'raaf 7:161Listen in Qur'an →
162

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ

But those who wronged among them changed [the words] to a statement other than that which had been said to them. So We sent upon them a punishment from the sky for the wrong that they were doing.

الإعراب:

(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ: اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ) الواو عاطفة، والظرف متعلق باذكر محذوفا، وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها، ولهم جار ومجرور متعلقان بقيل، وجملة اسكنوا في محل نصب مقول القول، وهذه اسم إشارة في محل نصب مفعول به على السعة، والقرية بدل. وقد مرت هذه الآية بلفظها مع تغيير قليل في البقرة. ولا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض، ولا تناقض بين قوله:

«اسكنوا هذه القرية وكلوا منها» وبين قوله: «فكلوا» لأنهم إذا سكنوا القرية فتسببت سكناهم للأكل منها فقد جمعوا في الوجود بين سكناها والأكل منها. وسواء قدموا الحطّة على دخول الباب أو أخّروها فهم جامعون في الإيجاد بينهما. وترك ذكر الرغد لا يناقض إثباته (وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ) تقدم إعرابها في البقرة، فجدد به عهدا، وحطّة قلنا إنها خبر لمبتدأ محذوف، أي: مسألتنا حطة، أي: أن تحطّ عنا خطايانا (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ) تقدم إعرابها في سورة البقرة أيضا فلا داعي للإعادة.

(سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) الفاء عاطفة، وبدل الذين فعل وفاعل، وجملة ظلموا صلة الموصول لا محل لها، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وفي الكلام حذف، والمحذوف هو المفعول الثاني لبدّل، وتقديره: بالذي قيل لهم، وقولا مفعول به، وغير صفة والذي اسم موصول في محل جر بالإضافة. وجملة قيل لهم صلة لا محل لها، أي قالوا: حبة بدل حطّة، ولا داعي لهم إلى ذلك إلا قصد السخرية من موسى وإغاظته (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ) فأرسلنا عطف على فبدّل، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وبما جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، الباء سببية، وما اسم موصول أو مصدرية، وكانوا كان واسمها، وجملة يظلمون خبرها.

Al-A'raaf 7:162Listen in Qur'an →
163

وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًۭا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

And ask them about the town that was by the sea - when they transgressed in [the matter of] the sabbath - when their fish came to them openly on their sabbath day, and the day they had no sabbath they did not come to them. Thus did We give them trial because they were defiantly disobedient.

اللغة:

(حاضِرَةَ الْبَحْرِ) مجاورة له، وقريبة منه، وراكبة لشاطئه.

واختلف في هذه القرية فقيل: هي أيلة، وقيل: مدين، وقيل: طبريا.

والعرب تسمي المدينة قرية. وعن أبي عمرو بن العلاء: ما رأيت قرويّين أفصح من الحسن والحجاج. يعني رجلين من أهل المدن.

وفي ضمن هذا السؤال فائدة جليلة، وهي تعريف اليهود بأن ذلك مما يعلمه رسول الله، وأن اطلاعه لا يكون إلا بإخبار من الله سبحانه، فيكون دليلا على صدقه.

(يَعْدُونَ) : يعتدون أو يتجاوزون.

(سَبْتِهِمْ) السبت: مصدر سبتت اليهود إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد. والسبت في اللغة: القطع. فكأنهم باختيارهم يوم السبت عيدا قد اختاروا ما فيه قطيعتهم. يقال: سبتوا سبتا من باب ضرب، وأسبتوا بالألف لغة فيه.

(شُرَّعاً) : جمع شارع، من شرع عليه إذا دنا وأشرف، أي:

تأتيهم ظاهرة على وجه الماء، طافية فوقه، قريبة من الساحل.

(بَئِيسٍ) : شديد، فعيل من بؤس يبؤس إذا اشتد.

(عَتَوْا) تكبّروا.

(خاسِئِينَ) : صاغرين.

الإعراب:

(وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) الواو عاطفة، واسألهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، وعن القرية جار ومجرور متعلقان باسألهم، والتي اسم موصول نعت للقرية، وجملة كانت لا محل لها لأنها صلة الموصول، واسم كانت مستتر، أي: هي، وحاضرة البحر خبر كانت (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) إذ ظرف متعلق بالمضاف المحذوف والذي تقديره: عن حال القرية ويعدون فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالاضافة (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) الظرف بدل من الظرف السابق أو متعلق بيعدون أي إذ عدوا في السبت إذ أتتهم وجملة تأتيهم في محل جر بالإضافة، وحيتانهم فاعل تأتيهم، وشرعا حال من حيتانهم، ويوم عطف على إذ، وجملة لا يسبتون في محل جر بالإضافة (كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الكاف ومجروره في موضع نصب على أنه مفعول مطلق، أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، ويجوز أن يكون حالا، أي: لا يأتي مثل ذلك الإتيان، والأول أرجح. والباء سببية، وما مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم، وجملة يفسقون خبر كانوا (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ) عطف على إذ يعدون، وحكمه حكمه في الإعراب، أي: بدل من المحذوف، وهو حال القرية وخبرها أو أهلها، وجملة قالت في محل جر بالإضافة، وأمة فاعل، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمة (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) اللام حرف جر، وما الاستفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، وقد تقدم بحثها، والعلة في هذا الحذف الفرق بين الاستفهام والخبر، والجار والمجرور متعلقان بتعظون، وقوما مفعول به لتعظون، والله مبتدأ، ومهلكهم خبر، والجملة الاسمية صفة «قوما» ، وأو حرف عطف، ومعذبهم عطف على مهلكهم، وعذابا مفعول مطلق، وشديدا صفة (قالُوا: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) جملة القول مستأنفة، مسوقة لبيان جوابهم. ومعذرة: قرأ حفص وحده بالنصب. وفيه ثلاثة أوجه قوية: الأول أنها مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة. والثاني أنها منتصبة نصب المصدر بفعل مقدر من لفظها، أي: نعتذر معذرة. والثالث أنها منتصبة انتصاب المفعول به، لأن المعذرة تتضمن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب نصب المفعول به، كقلت خطبة. وقرأ العامة برفع معذرة. قال سيبويه في اختياره الرفع: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا، ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟

فقالوا موعظتنا معذرة. والمعذرة بمعنى الاعتذار، وهو التنصّل من الذنب. والى ربكم جار ومجرور متعلقان بمعذرة، ولعل واسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) الفاء استئنافية، ولما رابطة أو حينية، وجملة نسوا …

Al-A'raaf 7:163Listen in Qur'an →
164

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌۭ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allah is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."

اللغة:

(حاضِرَةَ الْبَحْرِ) مجاورة له، وقريبة منه، وراكبة لشاطئه.

واختلف في هذه القرية فقيل: هي أيلة، وقيل: مدين، وقيل: طبريا.

والعرب تسمي المدينة قرية. وعن أبي عمرو بن العلاء: ما رأيت قرويّين أفصح من الحسن والحجاج. يعني رجلين من أهل المدن.

وفي ضمن هذا السؤال فائدة جليلة، وهي تعريف اليهود بأن ذلك مما يعلمه رسول الله، وأن اطلاعه لا يكون إلا بإخبار من الله سبحانه، فيكون دليلا على صدقه.

(يَعْدُونَ) : يعتدون أو يتجاوزون.

(سَبْتِهِمْ) السبت: مصدر سبتت اليهود إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد. والسبت في اللغة: القطع. فكأنهم باختيارهم يوم السبت عيدا قد اختاروا ما فيه قطيعتهم. يقال: سبتوا سبتا من باب ضرب، وأسبتوا بالألف لغة فيه.

(شُرَّعاً) : جمع شارع، من شرع عليه إذا دنا وأشرف، أي:

تأتيهم ظاهرة على وجه الماء، طافية فوقه، قريبة من الساحل.

(بَئِيسٍ) : شديد، فعيل من بؤس يبؤس إذا اشتد.

(عَتَوْا) تكبّروا.

(خاسِئِينَ) : صاغرين.

الإعراب:

(وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) الواو عاطفة، واسألهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، وعن القرية جار ومجرور متعلقان باسألهم، والتي اسم موصول نعت للقرية، وجملة كانت لا محل لها لأنها صلة الموصول، واسم كانت مستتر، أي: هي، وحاضرة البحر خبر كانت (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) إذ ظرف متعلق بالمضاف المحذوف والذي تقديره: عن حال القرية ويعدون فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالاضافة (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) الظرف بدل من الظرف السابق أو متعلق بيعدون أي إذ عدوا في السبت إذ أتتهم وجملة تأتيهم في محل جر بالإضافة، وحيتانهم فاعل تأتيهم، وشرعا حال من حيتانهم، ويوم عطف على إذ، وجملة لا يسبتون في محل جر بالإضافة (كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الكاف ومجروره في موضع نصب على أنه مفعول مطلق، أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، ويجوز أن يكون حالا، أي: لا يأتي مثل ذلك الإتيان، والأول أرجح. والباء سببية، وما مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم، وجملة يفسقون خبر كانوا (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ) عطف على إذ يعدون، وحكمه حكمه في الإعراب، أي: بدل من المحذوف، وهو حال القرية وخبرها أو أهلها، وجملة قالت في محل جر بالإضافة، وأمة فاعل، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمة (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) اللام حرف جر، وما الاستفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، وقد تقدم بحثها، والعلة في هذا الحذف الفرق بين الاستفهام والخبر، والجار والمجرور متعلقان بتعظون، وقوما مفعول به لتعظون، والله مبتدأ، ومهلكهم خبر، والجملة الاسمية صفة «قوما» ، وأو حرف عطف، ومعذبهم عطف على مهلكهم، وعذابا مفعول مطلق، وشديدا صفة (قالُوا: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) جملة القول مستأنفة، مسوقة لبيان جوابهم. ومعذرة: قرأ حفص وحده بالنصب. وفيه ثلاثة أوجه قوية: الأول أنها مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة. والثاني أنها منتصبة نصب المصدر بفعل مقدر من لفظها، أي: نعتذر معذرة. والثالث أنها منتصبة انتصاب المفعول به، لأن المعذرة تتضمن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب نصب المفعول به، كقلت خطبة. وقرأ العامة برفع معذرة. قال سيبويه في اختياره الرفع: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا، ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟

فقالوا موعظتنا معذرة. والمعذرة بمعنى الاعتذار، وهو التنصّل من الذنب. والى ربكم جار ومجرور متعلقان بمعذرة، ولعل واسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) الفاء استئنافية، ولما رابطة أو حينية، وجملة نسوا …

Al-A'raaf 7:164Listen in Qur'an →
165

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

And when they forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.

اللغة:

(حاضِرَةَ الْبَحْرِ) مجاورة له، وقريبة منه، وراكبة لشاطئه.

واختلف في هذه القرية فقيل: هي أيلة، وقيل: مدين، وقيل: طبريا.

والعرب تسمي المدينة قرية. وعن أبي عمرو بن العلاء: ما رأيت قرويّين أفصح من الحسن والحجاج. يعني رجلين من أهل المدن.

وفي ضمن هذا السؤال فائدة جليلة، وهي تعريف اليهود بأن ذلك مما يعلمه رسول الله، وأن اطلاعه لا يكون إلا بإخبار من الله سبحانه، فيكون دليلا على صدقه.

(يَعْدُونَ) : يعتدون أو يتجاوزون.

(سَبْتِهِمْ) السبت: مصدر سبتت اليهود إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد. والسبت في اللغة: القطع. فكأنهم باختيارهم يوم السبت عيدا قد اختاروا ما فيه قطيعتهم. يقال: سبتوا سبتا من باب ضرب، وأسبتوا بالألف لغة فيه.

(شُرَّعاً) : جمع شارع، من شرع عليه إذا دنا وأشرف، أي:

تأتيهم ظاهرة على وجه الماء، طافية فوقه، قريبة من الساحل.

(بَئِيسٍ) : شديد، فعيل من بؤس يبؤس إذا اشتد.

(عَتَوْا) تكبّروا.

(خاسِئِينَ) : صاغرين.

الإعراب:

(وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) الواو عاطفة، واسألهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، وعن القرية جار ومجرور متعلقان باسألهم، والتي اسم موصول نعت للقرية، وجملة كانت لا محل لها لأنها صلة الموصول، واسم كانت مستتر، أي: هي، وحاضرة البحر خبر كانت (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) إذ ظرف متعلق بالمضاف المحذوف والذي تقديره: عن حال القرية ويعدون فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالاضافة (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) الظرف بدل من الظرف السابق أو متعلق بيعدون أي إذ عدوا في السبت إذ أتتهم وجملة تأتيهم في محل جر بالإضافة، وحيتانهم فاعل تأتيهم، وشرعا حال من حيتانهم، ويوم عطف على إذ، وجملة لا يسبتون في محل جر بالإضافة (كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الكاف ومجروره في موضع نصب على أنه مفعول مطلق، أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، ويجوز أن يكون حالا، أي: لا يأتي مثل ذلك الإتيان، والأول أرجح. والباء سببية، وما مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم، وجملة يفسقون خبر كانوا (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ) عطف على إذ يعدون، وحكمه حكمه في الإعراب، أي: بدل من المحذوف، وهو حال القرية وخبرها أو أهلها، وجملة قالت في محل جر بالإضافة، وأمة فاعل، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمة (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) اللام حرف جر، وما الاستفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، وقد تقدم بحثها، والعلة في هذا الحذف الفرق بين الاستفهام والخبر، والجار والمجرور متعلقان بتعظون، وقوما مفعول به لتعظون، والله مبتدأ، ومهلكهم خبر، والجملة الاسمية صفة «قوما» ، وأو حرف عطف، ومعذبهم عطف على مهلكهم، وعذابا مفعول مطلق، وشديدا صفة (قالُوا: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) جملة القول مستأنفة، مسوقة لبيان جوابهم. ومعذرة: قرأ حفص وحده بالنصب. وفيه ثلاثة أوجه قوية: الأول أنها مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة. والثاني أنها منتصبة نصب المصدر بفعل مقدر من لفظها، أي: نعتذر معذرة. والثالث أنها منتصبة انتصاب المفعول به، لأن المعذرة تتضمن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب نصب المفعول به، كقلت خطبة. وقرأ العامة برفع معذرة. قال سيبويه في اختياره الرفع: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا، ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟

فقالوا موعظتنا معذرة. والمعذرة بمعنى الاعتذار، وهو التنصّل من الذنب. والى ربكم جار ومجرور متعلقان بمعذرة، ولعل واسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) الفاء استئنافية، ولما رابطة أو حينية، وجملة نسوا …

Al-A'raaf 7:165Listen in Qur'an →
166

فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."

اللغة:

(حاضِرَةَ الْبَحْرِ) مجاورة له، وقريبة منه، وراكبة لشاطئه.

واختلف في هذه القرية فقيل: هي أيلة، وقيل: مدين، وقيل: طبريا.

والعرب تسمي المدينة قرية. وعن أبي عمرو بن العلاء: ما رأيت قرويّين أفصح من الحسن والحجاج. يعني رجلين من أهل المدن.

وفي ضمن هذا السؤال فائدة جليلة، وهي تعريف اليهود بأن ذلك مما يعلمه رسول الله، وأن اطلاعه لا يكون إلا بإخبار من الله سبحانه، فيكون دليلا على صدقه.

(يَعْدُونَ) : يعتدون أو يتجاوزون.

(سَبْتِهِمْ) السبت: مصدر سبتت اليهود إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد. والسبت في اللغة: القطع. فكأنهم باختيارهم يوم السبت عيدا قد اختاروا ما فيه قطيعتهم. يقال: سبتوا سبتا من باب ضرب، وأسبتوا بالألف لغة فيه.

(شُرَّعاً) : جمع شارع، من شرع عليه إذا دنا وأشرف، أي:

تأتيهم ظاهرة على وجه الماء، طافية فوقه، قريبة من الساحل.

(بَئِيسٍ) : شديد، فعيل من بؤس يبؤس إذا اشتد.

(عَتَوْا) تكبّروا.

(خاسِئِينَ) : صاغرين.

الإعراب:

(وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) الواو عاطفة، واسألهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، وعن القرية جار ومجرور متعلقان باسألهم، والتي اسم موصول نعت للقرية، وجملة كانت لا محل لها لأنها صلة الموصول، واسم كانت مستتر، أي: هي، وحاضرة البحر خبر كانت (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) إذ ظرف متعلق بالمضاف المحذوف والذي تقديره: عن حال القرية ويعدون فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالاضافة (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) الظرف بدل من الظرف السابق أو متعلق بيعدون أي إذ عدوا في السبت إذ أتتهم وجملة تأتيهم في محل جر بالإضافة، وحيتانهم فاعل تأتيهم، وشرعا حال من حيتانهم، ويوم عطف على إذ، وجملة لا يسبتون في محل جر بالإضافة (كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الكاف ومجروره في موضع نصب على أنه مفعول مطلق، أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، ويجوز أن يكون حالا، أي: لا يأتي مثل ذلك الإتيان، والأول أرجح. والباء سببية، وما مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم، وجملة يفسقون خبر كانوا (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ) عطف على إذ يعدون، وحكمه حكمه في الإعراب، أي: بدل من المحذوف، وهو حال القرية وخبرها أو أهلها، وجملة قالت في محل جر بالإضافة، وأمة فاعل، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمة (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) اللام حرف جر، وما الاستفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، وقد تقدم بحثها، والعلة في هذا الحذف الفرق بين الاستفهام والخبر، والجار والمجرور متعلقان بتعظون، وقوما مفعول به لتعظون، والله مبتدأ، ومهلكهم خبر، والجملة الاسمية صفة «قوما» ، وأو حرف عطف، ومعذبهم عطف على مهلكهم، وعذابا مفعول مطلق، وشديدا صفة (قالُوا: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) جملة القول مستأنفة، مسوقة لبيان جوابهم. ومعذرة: قرأ حفص وحده بالنصب. وفيه ثلاثة أوجه قوية: الأول أنها مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة. والثاني أنها منتصبة نصب المصدر بفعل مقدر من لفظها، أي: نعتذر معذرة. والثالث أنها منتصبة انتصاب المفعول به، لأن المعذرة تتضمن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب نصب المفعول به، كقلت خطبة. وقرأ العامة برفع معذرة. قال سيبويه في اختياره الرفع: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا، ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟

فقالوا موعظتنا معذرة. والمعذرة بمعنى الاعتذار، وهو التنصّل من الذنب. والى ربكم جار ومجرور متعلقان بمعذرة، ولعل واسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) الفاء استئنافية، ولما رابطة أو حينية، وجملة نسوا …

Al-A'raaf 7:166Listen in Qur'an →
167

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : عزم، تفعّل من الإيذان، أي الإعلام، لأن العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها به. قالوا: وأجري مجرى القسم كعلم الله وشهد الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم. قال الواحدي:

وأكثر أهل اللغة على أن التأذّن بمعنى الإيذان وهو الإعلام. وقيل:

إن معناه حتم وواجب. وفي القاموس: تأذن أقسم.

(عَرَضَ) بفتحتين مالا ثبات له، ومنه استعار المتكلمون العرض لمقابل الجوهر. وقال أبو عبيدة: العرض بالفتح جميع متاع الدنيا غير النقدين، وبالسكون المال والقيم، ومنه: «الدنيا عرض حاضر، وظلّ زائل» . وفسره الزمخشري بالحطام وقال: «أي حطام هذا الشيء الأدنى، يريد الدنيا وما يتمتع به منها. وفي قوله: هذا الأدنى تخسيس وتحقير. والأدنى إما من الدنو بمعنى القرب، لأنه عاجل قريب، وإما من دنو الحال وسقوطها وقلتها. والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا في الأحكام على تحريف الكلم للتسهيل على العامة» . وقد اجتمع المعنيان في بيت لأبي الطيب: لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان

فأدنى الأولى بمعنى أقل وأحقر، وأدنى الثانية بمعنى أقرب.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) الظرف منصوب على المفعولية بفعل مقدر معطوف على واسألهم، والتقدير: واذكر وقت أن تأذّن ربك، وجملة تأذّن في محل جر بإضافة الظرف إليها، وربك فاعل (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) اللام جواب القسم المفهوم من فعل تأذن، ويبعثن فعل مضارع مبني على الفتح، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيبعثنّ أو بتأذّن، ومن اسم موصول مفعول يبعثن، وجملة يسومهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسوء العذاب مفعول به ثان ليسومهم (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) جملة إن واسمها وخبرها تعليلية لا محل لها، وجملة وإنه لغفور رحيم عطف عليها، واللام المزحلقة (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً) الواو عاطفة، وقطّعناهم فعل وفاعل ومفعول به، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بقطعناهم، وأمما حال، أو مفعول به ثان، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) الجملة صفة ل «أمما» ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

والصالحون مبتدأ مؤخر، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أيضا، ودون ظرف متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخر، والمعنى: ومنهم ناس منحطّون عن الصلاح، ومثله قوله تعالى: «وما منا إلا له مقام معلوم» ، أي: وما منا أحد إلا له مقام، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه، كقولهم: منّا ظعن ومنا أقام (وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) وبلوناهم عطف على قطعناهم، وبالحسنات جار ومجرور متعلقان ببلوناهم، والسيئات عطف على الحسنات، ولعل واسمها، وجملة يرجعون خبرها (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ) الفاء عاطفة، وخلف فعل ماض، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخلف فاعل، والخلف- بسكون اللام وفتحها- من يخلف غيره، وجملة ورثوا الكتاب صفة لخلف (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى) الجملة صفة ثانية، وعرض مفعول يأخذون، هذا مضاف إليه، والأدنى بدل من اسم الإشارة (وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا) يجوز في الواو أن تكون عاطفة على ما قبلها أو حالية، وجملة سيغفر لنا في محل نصب مقول القول (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) الواو حالية، أي: والحال انهم إن يأتهم، ويجوز أن تكون للاستئناف، وإن شرطية، ويأتهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وعرض فاعل، ومثله صفة، ويأخذوه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف النون (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويؤخذ فعل مضارع مجزوم بلم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيؤخذ، وميثاق الكتاب …

Al-A'raaf 7:167Listen in Qur'an →
168

وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أُمَمًۭا ۖ مِّنْهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : عزم، تفعّل من الإيذان، أي الإعلام، لأن العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها به. قالوا: وأجري مجرى القسم كعلم الله وشهد الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم. قال الواحدي:

وأكثر أهل اللغة على أن التأذّن بمعنى الإيذان وهو الإعلام. وقيل:

إن معناه حتم وواجب. وفي القاموس: تأذن أقسم.

(عَرَضَ) بفتحتين مالا ثبات له، ومنه استعار المتكلمون العرض لمقابل الجوهر. وقال أبو عبيدة: العرض بالفتح جميع متاع الدنيا غير النقدين، وبالسكون المال والقيم، ومنه: «الدنيا عرض حاضر، وظلّ زائل» . وفسره الزمخشري بالحطام وقال: «أي حطام هذا الشيء الأدنى، يريد الدنيا وما يتمتع به منها. وفي قوله: هذا الأدنى تخسيس وتحقير. والأدنى إما من الدنو بمعنى القرب، لأنه عاجل قريب، وإما من دنو الحال وسقوطها وقلتها. والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا في الأحكام على تحريف الكلم للتسهيل على العامة» . وقد اجتمع المعنيان في بيت لأبي الطيب: لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان

فأدنى الأولى بمعنى أقل وأحقر، وأدنى الثانية بمعنى أقرب.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) الظرف منصوب على المفعولية بفعل مقدر معطوف على واسألهم، والتقدير: واذكر وقت أن تأذّن ربك، وجملة تأذّن في محل جر بإضافة الظرف إليها، وربك فاعل (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) اللام جواب القسم المفهوم من فعل تأذن، ويبعثن فعل مضارع مبني على الفتح، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيبعثنّ أو بتأذّن، ومن اسم موصول مفعول يبعثن، وجملة يسومهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسوء العذاب مفعول به ثان ليسومهم (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) جملة إن واسمها وخبرها تعليلية لا محل لها، وجملة وإنه لغفور رحيم عطف عليها، واللام المزحلقة (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً) الواو عاطفة، وقطّعناهم فعل وفاعل ومفعول به، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بقطعناهم، وأمما حال، أو مفعول به ثان، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) الجملة صفة ل «أمما» ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

والصالحون مبتدأ مؤخر، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أيضا، ودون ظرف متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخر، والمعنى: ومنهم ناس منحطّون عن الصلاح، ومثله قوله تعالى: «وما منا إلا له مقام معلوم» ، أي: وما منا أحد إلا له مقام، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه، كقولهم: منّا ظعن ومنا أقام (وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) وبلوناهم عطف على قطعناهم، وبالحسنات جار ومجرور متعلقان ببلوناهم، والسيئات عطف على الحسنات، ولعل واسمها، وجملة يرجعون خبرها (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ) الفاء عاطفة، وخلف فعل ماض، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخلف فاعل، والخلف- بسكون اللام وفتحها- من يخلف غيره، وجملة ورثوا الكتاب صفة لخلف (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى) الجملة صفة ثانية، وعرض مفعول يأخذون، هذا مضاف إليه، والأدنى بدل من اسم الإشارة (وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا) يجوز في الواو أن تكون عاطفة على ما قبلها أو حالية، وجملة سيغفر لنا في محل نصب مقول القول (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) الواو حالية، أي: والحال انهم إن يأتهم، ويجوز أن تكون للاستئناف، وإن شرطية، ويأتهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وعرض فاعل، ومثله صفة، ويأخذوه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف النون (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويؤخذ فعل مضارع مجزوم بلم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيؤخذ، وميثاق الكتاب …

Al-A'raaf 7:168Listen in Qur'an →
169

فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌۭ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌۭ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ۗ وَٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture taken from them that they would not say about Allah except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allah, so will you not use reason?

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : عزم، تفعّل من الإيذان، أي الإعلام، لأن العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها به. قالوا: وأجري مجرى القسم كعلم الله وشهد الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم. قال الواحدي:

وأكثر أهل اللغة على أن التأذّن بمعنى الإيذان وهو الإعلام. وقيل:

إن معناه حتم وواجب. وفي القاموس: تأذن أقسم.

(عَرَضَ) بفتحتين مالا ثبات له، ومنه استعار المتكلمون العرض لمقابل الجوهر. وقال أبو عبيدة: العرض بالفتح جميع متاع الدنيا غير النقدين، وبالسكون المال والقيم، ومنه: «الدنيا عرض حاضر، وظلّ زائل» . وفسره الزمخشري بالحطام وقال: «أي حطام هذا الشيء الأدنى، يريد الدنيا وما يتمتع به منها. وفي قوله: هذا الأدنى تخسيس وتحقير. والأدنى إما من الدنو بمعنى القرب، لأنه عاجل قريب، وإما من دنو الحال وسقوطها وقلتها. والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا في الأحكام على تحريف الكلم للتسهيل على العامة» . وقد اجتمع المعنيان في بيت لأبي الطيب: لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان

فأدنى الأولى بمعنى أقل وأحقر، وأدنى الثانية بمعنى أقرب.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) الظرف منصوب على المفعولية بفعل مقدر معطوف على واسألهم، والتقدير: واذكر وقت أن تأذّن ربك، وجملة تأذّن في محل جر بإضافة الظرف إليها، وربك فاعل (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) اللام جواب القسم المفهوم من فعل تأذن، ويبعثن فعل مضارع مبني على الفتح، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيبعثنّ أو بتأذّن، ومن اسم موصول مفعول يبعثن، وجملة يسومهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسوء العذاب مفعول به ثان ليسومهم (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) جملة إن واسمها وخبرها تعليلية لا محل لها، وجملة وإنه لغفور رحيم عطف عليها، واللام المزحلقة (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً) الواو عاطفة، وقطّعناهم فعل وفاعل ومفعول به، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بقطعناهم، وأمما حال، أو مفعول به ثان، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) الجملة صفة ل «أمما» ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

والصالحون مبتدأ مؤخر، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أيضا، ودون ظرف متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخر، والمعنى: ومنهم ناس منحطّون عن الصلاح، ومثله قوله تعالى: «وما منا إلا له مقام معلوم» ، أي: وما منا أحد إلا له مقام، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه، كقولهم: منّا ظعن ومنا أقام (وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) وبلوناهم عطف على قطعناهم، وبالحسنات جار ومجرور متعلقان ببلوناهم، والسيئات عطف على الحسنات، ولعل واسمها، وجملة يرجعون خبرها (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ) الفاء عاطفة، وخلف فعل ماض، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخلف فاعل، والخلف- بسكون اللام وفتحها- من يخلف غيره، وجملة ورثوا الكتاب صفة لخلف (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى) الجملة صفة ثانية، وعرض مفعول يأخذون، هذا مضاف إليه، والأدنى بدل من اسم الإشارة (وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا) يجوز في الواو أن تكون عاطفة على ما قبلها أو حالية، وجملة سيغفر لنا في محل نصب مقول القول (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) الواو حالية، أي: والحال انهم إن يأتهم، ويجوز أن تكون للاستئناف، وإن شرطية، ويأتهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وعرض فاعل، ومثله صفة، ويأخذوه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف النون (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويؤخذ فعل مضارع مجزوم بلم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيؤخذ، وميثاق الكتاب …

Al-A'raaf 7:169Listen in Qur'an →
170

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ

But those who hold fast to the Book and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : عزم، تفعّل من الإيذان، أي الإعلام، لأن العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها به. قالوا: وأجري مجرى القسم كعلم الله وشهد الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم. قال الواحدي:

وأكثر أهل اللغة على أن التأذّن بمعنى الإيذان وهو الإعلام. وقيل:

إن معناه حتم وواجب. وفي القاموس: تأذن أقسم.

(عَرَضَ) بفتحتين مالا ثبات له، ومنه استعار المتكلمون العرض لمقابل الجوهر. وقال أبو عبيدة: العرض بالفتح جميع متاع الدنيا غير النقدين، وبالسكون المال والقيم، ومنه: «الدنيا عرض حاضر، وظلّ زائل» . وفسره الزمخشري بالحطام وقال: «أي حطام هذا الشيء الأدنى، يريد الدنيا وما يتمتع به منها. وفي قوله: هذا الأدنى تخسيس وتحقير. والأدنى إما من الدنو بمعنى القرب، لأنه عاجل قريب، وإما من دنو الحال وسقوطها وقلتها. والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا في الأحكام على تحريف الكلم للتسهيل على العامة» . وقد اجتمع المعنيان في بيت لأبي الطيب: لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان

فأدنى الأولى بمعنى أقل وأحقر، وأدنى الثانية بمعنى أقرب.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) الظرف منصوب على المفعولية بفعل مقدر معطوف على واسألهم، والتقدير: واذكر وقت أن تأذّن ربك، وجملة تأذّن في محل جر بإضافة الظرف إليها، وربك فاعل (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) اللام جواب القسم المفهوم من فعل تأذن، ويبعثن فعل مضارع مبني على الفتح، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيبعثنّ أو بتأذّن، ومن اسم موصول مفعول يبعثن، وجملة يسومهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسوء العذاب مفعول به ثان ليسومهم (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) جملة إن واسمها وخبرها تعليلية لا محل لها، وجملة وإنه لغفور رحيم عطف عليها، واللام المزحلقة (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً) الواو عاطفة، وقطّعناهم فعل وفاعل ومفعول به، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بقطعناهم، وأمما حال، أو مفعول به ثان، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) الجملة صفة ل «أمما» ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

والصالحون مبتدأ مؤخر، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أيضا، ودون ظرف متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخر، والمعنى: ومنهم ناس منحطّون عن الصلاح، ومثله قوله تعالى: «وما منا إلا له مقام معلوم» ، أي: وما منا أحد إلا له مقام، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه، كقولهم: منّا ظعن ومنا أقام (وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) وبلوناهم عطف على قطعناهم، وبالحسنات جار ومجرور متعلقان ببلوناهم، والسيئات عطف على الحسنات، ولعل واسمها، وجملة يرجعون خبرها (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ) الفاء عاطفة، وخلف فعل ماض، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخلف فاعل، والخلف- بسكون اللام وفتحها- من يخلف غيره، وجملة ورثوا الكتاب صفة لخلف (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى) الجملة صفة ثانية، وعرض مفعول يأخذون، هذا مضاف إليه، والأدنى بدل من اسم الإشارة (وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا) يجوز في الواو أن تكون عاطفة على ما قبلها أو حالية، وجملة سيغفر لنا في محل نصب مقول القول (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) الواو حالية، أي: والحال انهم إن يأتهم، ويجوز أن تكون للاستئناف، وإن شرطية، ويأتهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وعرض فاعل، ومثله صفة، ويأخذوه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف النون (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويؤخذ فعل مضارع مجزوم بلم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيؤخذ، وميثاق الكتاب …

Al-A'raaf 7:170Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.