Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 161–170 of 206

161

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ

And [mention, O Muhammad], when it was said to them, "Dwell in this city and eat from it wherever you will and say, 'Relieve us of our burdens,' and enter the gate bowing humbly; We will [then] forgive you your sins. We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

Explained together with ayah 160

Al-A'raaf 7:161Listen in Qur'an →
162

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ

But those who wronged among them changed [the words] to a statement other than that which had been said to them. So We sent upon them a punishment from the sky for the wrong that they were doing.

Explained together with ayah 160

Al-A'raaf 7:162Listen in Qur'an →
163

وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًۭا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

And ask them about the town that was by the sea - when they transgressed in [the matter of] the sabbath - when their fish came to them openly on their sabbath day, and the day they had no sabbath they did not come to them. Thus did We give them trial because they were defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: يا عِكْرِمَةُ هَلْ تَدْرِي أيَّ قَرْيَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: هي أيْلَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ هي طَبَرِيَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَقْنا. بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي أيْلَةُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ قالَ: يَظْلِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ مَكانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: ظاهِرَةً عَلى الماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: وارِدَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ عَلى شاطِئِ البَحْرِ بَيْنَ مِصْرَ والمَدِينَةِ يُقالُ لَها أيْلَةُ. فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، فَكانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا في ساحِلِ البَحْرِ، فَإذا مَضى يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إنْ طائِفَةً مِنهم أخَذُوا الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فَنَهَتْهم طائِفَةٌ فَلَمْ يَزْدادُوا إلّا غَيًّا، فَقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ النُّهاةِ: تَعْلَمُونَ أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ، ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ ؟ وكانُوا أشَدَّ غَضَبًا مِنَ الطّائِفَةِ الأُخْرى، وكُلٌّ قَدْ كانُوا يَنْهَوْنَ، فَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ نَجَتِ الطّائِفَتانِ اللَّتانِ قالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾، والَّذِينَ قالُوا: ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾، وأهْلَكَ اللَّهُ أهْلَ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ أخَذُوا الحِيتانَ فَجَعَلَهم قِرَدَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ إنَّما افْتَرَضَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اليَوْمَ الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْكم؛ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَخالَفُوا إلى السَّبْتِ فَعَظَّمُوهُ وتَرَكُوا ما أُمِرُوا بِهِ، فَلَمّا ابْتَدَعُوا السَّبْتَ ابْتُلُوا فِيهِ، فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الحِيتانُ، وهي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَدْيَنُ، بَيْنَ أيْلَةَ والطُّورِ، فَكانُوا إذا كانَ يَوْمُ السَّبْتِ شَرَعَتْ لَهُمُ الحِيتانُ يَنْظُرُونَ إلَيْها في البَحْرِ، فَإذا انْقَضى السَّبْتُ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتّى مِثْلِهِ مِنَ السَّبْتِ المُقْبِلِ، فَإذا جاءَ السَّبْتُ عادَتْ شُرَّعًا، ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنهم أخَذَ حُوتًا فَحَزَمَهُ بِخَيْطٍ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ وتَدًا في السّاحِلِ ورَبَطَهُ وتَرَكَهُ في الماءِ، فَلَمّا كانَ الغَدُ جاءَ فَأخَذَهُ فَأكَلَهُ سِرًّا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وهم يَنْظُرُونَ ولا يَتَناهَوْنَ إلّا بَقِيَّةٌ مِنهم، فَنَهَوْهم، حَتّى إذا ظَهَرَ ذَلِكَ في الأسْواقِ عَلانِيَةً، قالَتْ طائِفَةٌ لِلَّذِينَ يَنْهَوْنَهم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ …

Al-A'raaf 7:163Listen in Qur'an →
164

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌۭ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

And when a community among them said, "Why do you advise [or warn] a people whom Allah is [about] to destroy or to punish with a severe punishment?" they [the advisors] said, "To be absolved before your Lord and perhaps they may fear Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: يا عِكْرِمَةُ هَلْ تَدْرِي أيَّ قَرْيَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: هي أيْلَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ هي طَبَرِيَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَقْنا. بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي أيْلَةُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ قالَ: يَظْلِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ مَكانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: ظاهِرَةً عَلى الماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: وارِدَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ عَلى شاطِئِ البَحْرِ بَيْنَ مِصْرَ والمَدِينَةِ يُقالُ لَها أيْلَةُ. فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، فَكانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا في ساحِلِ البَحْرِ، فَإذا مَضى يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إنْ طائِفَةً مِنهم أخَذُوا الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فَنَهَتْهم طائِفَةٌ فَلَمْ يَزْدادُوا إلّا غَيًّا، فَقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ النُّهاةِ: تَعْلَمُونَ أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ، ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ ؟ وكانُوا أشَدَّ غَضَبًا مِنَ الطّائِفَةِ الأُخْرى، وكُلٌّ قَدْ كانُوا يَنْهَوْنَ، فَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ نَجَتِ الطّائِفَتانِ اللَّتانِ قالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾، والَّذِينَ قالُوا: ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾، وأهْلَكَ اللَّهُ أهْلَ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ أخَذُوا الحِيتانَ فَجَعَلَهم قِرَدَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ إنَّما افْتَرَضَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اليَوْمَ الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْكم؛ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَخالَفُوا إلى السَّبْتِ فَعَظَّمُوهُ وتَرَكُوا ما أُمِرُوا بِهِ، فَلَمّا ابْتَدَعُوا السَّبْتَ ابْتُلُوا فِيهِ، فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الحِيتانُ، وهي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَدْيَنُ، بَيْنَ أيْلَةَ والطُّورِ، فَكانُوا إذا كانَ يَوْمُ السَّبْتِ شَرَعَتْ لَهُمُ الحِيتانُ يَنْظُرُونَ إلَيْها في البَحْرِ، فَإذا انْقَضى السَّبْتُ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتّى مِثْلِهِ مِنَ السَّبْتِ المُقْبِلِ، فَإذا جاءَ السَّبْتُ عادَتْ شُرَّعًا، ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنهم أخَذَ حُوتًا فَحَزَمَهُ بِخَيْطٍ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ وتَدًا في السّاحِلِ ورَبَطَهُ وتَرَكَهُ في الماءِ، فَلَمّا كانَ الغَدُ جاءَ فَأخَذَهُ فَأكَلَهُ سِرًّا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وهم يَنْظُرُونَ ولا يَتَناهَوْنَ إلّا بَقِيَّةٌ مِنهم، فَنَهَوْهم، حَتّى إذا ظَهَرَ ذَلِكَ في الأسْواقِ عَلانِيَةً، قالَتْ طائِفَةٌ لِلَّذِينَ يَنْهَوْنَهم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ …

Al-A'raaf 7:164Listen in Qur'an →
165

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

And when they forgot that by which they had been reminded, We saved those who had forbidden evil and seized those who wronged, with a wretched punishment, because they were defiantly disobeying.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: يا عِكْرِمَةُ هَلْ تَدْرِي أيَّ قَرْيَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: هي أيْلَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ هي طَبَرِيَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَقْنا. بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي أيْلَةُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ قالَ: يَظْلِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ مَكانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: ظاهِرَةً عَلى الماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: وارِدَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ عَلى شاطِئِ البَحْرِ بَيْنَ مِصْرَ والمَدِينَةِ يُقالُ لَها أيْلَةُ. فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، فَكانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا في ساحِلِ البَحْرِ، فَإذا مَضى يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إنْ طائِفَةً مِنهم أخَذُوا الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فَنَهَتْهم طائِفَةٌ فَلَمْ يَزْدادُوا إلّا غَيًّا، فَقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ النُّهاةِ: تَعْلَمُونَ أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ، ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ ؟ وكانُوا أشَدَّ غَضَبًا مِنَ الطّائِفَةِ الأُخْرى، وكُلٌّ قَدْ كانُوا يَنْهَوْنَ، فَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ نَجَتِ الطّائِفَتانِ اللَّتانِ قالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾، والَّذِينَ قالُوا: ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾، وأهْلَكَ اللَّهُ أهْلَ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ أخَذُوا الحِيتانَ فَجَعَلَهم قِرَدَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ إنَّما افْتَرَضَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اليَوْمَ الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْكم؛ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَخالَفُوا إلى السَّبْتِ فَعَظَّمُوهُ وتَرَكُوا ما أُمِرُوا بِهِ، فَلَمّا ابْتَدَعُوا السَّبْتَ ابْتُلُوا فِيهِ، فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الحِيتانُ، وهي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَدْيَنُ، بَيْنَ أيْلَةَ والطُّورِ، فَكانُوا إذا كانَ يَوْمُ السَّبْتِ شَرَعَتْ لَهُمُ الحِيتانُ يَنْظُرُونَ إلَيْها في البَحْرِ، فَإذا انْقَضى السَّبْتُ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتّى مِثْلِهِ مِنَ السَّبْتِ المُقْبِلِ، فَإذا جاءَ السَّبْتُ عادَتْ شُرَّعًا، ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنهم أخَذَ حُوتًا فَحَزَمَهُ بِخَيْطٍ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ وتَدًا في السّاحِلِ ورَبَطَهُ وتَرَكَهُ في الماءِ، فَلَمّا كانَ الغَدُ جاءَ فَأخَذَهُ فَأكَلَهُ سِرًّا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وهم يَنْظُرُونَ ولا يَتَناهَوْنَ إلّا بَقِيَّةٌ مِنهم، فَنَهَوْهم، حَتّى إذا ظَهَرَ ذَلِكَ في الأسْواقِ عَلانِيَةً، قالَتْ طائِفَةٌ لِلَّذِينَ يَنْهَوْنَهم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ …

Al-A'raaf 7:165Listen in Qur'an →
166

فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

So when they were insolent about that which they had been forbidden, We said to them, "Be apes, despised."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: يا عِكْرِمَةُ هَلْ تَدْرِي أيَّ قَرْيَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: هي أيْلَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ هي طَبَرِيَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَقْنا. بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي أيْلَةُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ قالَ: يَظْلِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ مَكانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: ظاهِرَةً عَلى الماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُرَّعًا﴾ قالَ: وارِدَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ عَلى شاطِئِ البَحْرِ بَيْنَ مِصْرَ والمَدِينَةِ يُقالُ لَها أيْلَةُ. فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، فَكانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا في ساحِلِ البَحْرِ، فَإذا مَضى يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إنْ طائِفَةً مِنهم أخَذُوا الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فَنَهَتْهم طائِفَةٌ فَلَمْ يَزْدادُوا إلّا غَيًّا، فَقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ النُّهاةِ: تَعْلَمُونَ أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ، ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ ؟ وكانُوا أشَدَّ غَضَبًا مِنَ الطّائِفَةِ الأُخْرى، وكُلٌّ قَدْ كانُوا يَنْهَوْنَ، فَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ نَجَتِ الطّائِفَتانِ اللَّتانِ قالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾، والَّذِينَ قالُوا: ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾، وأهْلَكَ اللَّهُ أهْلَ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ أخَذُوا الحِيتانَ فَجَعَلَهم قِرَدَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ إنَّما افْتَرَضَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اليَوْمَ الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْكم؛ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَخالَفُوا إلى السَّبْتِ فَعَظَّمُوهُ وتَرَكُوا ما أُمِرُوا بِهِ، فَلَمّا ابْتَدَعُوا السَّبْتَ ابْتُلُوا فِيهِ، فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الحِيتانُ، وهي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَدْيَنُ، بَيْنَ أيْلَةَ والطُّورِ، فَكانُوا إذا كانَ يَوْمُ السَّبْتِ شَرَعَتْ لَهُمُ الحِيتانُ يَنْظُرُونَ إلَيْها في البَحْرِ، فَإذا انْقَضى السَّبْتُ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتّى مِثْلِهِ مِنَ السَّبْتِ المُقْبِلِ، فَإذا جاءَ السَّبْتُ عادَتْ شُرَّعًا، ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنهم أخَذَ حُوتًا فَحَزَمَهُ بِخَيْطٍ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ وتَدًا في السّاحِلِ ورَبَطَهُ وتَرَكَهُ في الماءِ، فَلَمّا كانَ الغَدُ جاءَ فَأخَذَهُ فَأكَلَهُ سِرًّا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وهم يَنْظُرُونَ ولا يَتَناهَوْنَ إلّا بَقِيَّةٌ مِنهم، فَنَهَوْهم، حَتّى إذا ظَهَرَ ذَلِكَ في الأسْواقِ عَلانِيَةً، قالَتْ طائِفَةٌ لِلَّذِينَ يَنْهَوْنَهم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ …

Al-A'raaf 7:166Listen in Qur'an →
167

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الَّذِينَ يَسُومُونَهم سُوءَ العَذابِ مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وسُوءُ العَذابِ الجِزْيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ اليَهُودُ، بَعَثَ عَلَيْهِمُ العَرَبَ يَجْبُونَهُمُ الخَراجَ، فَهو سُوءُ العَذابِ، ولَمْ يَكُنْ مِن نَبِيٍّ جَبا الخَراجَ إلّا مُوسى -عَلَيْهِ السَّلامُ - جَباهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ، وإلّا النَّبِيَّ ﷺ . وفي قَوْلِهِ: ﴿وقَطَّعْناهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ اليَهُودُ بَسَطَهُمُ اللَّهُ في الأرْضِ، فَلَيْسَ في الأرْضِ بُقْعَةٌ إلّا وفِيها عِصابَةٌ مِنهم وطائِفَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ: قالَ رَبُّكَ: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: عَلى اليَهُودِ والنَّصارى إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَأْخُذُونَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ وهم صاغِرُونَ، ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا﴾ . قالَ: يَهُودَ؛ ﴿مِنهُمُ الصّالِحُونَ﴾: وهم مُسْلِمَةُ أهْلِ الكِتابِ، ﴿ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ، ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ﴾ قالَ: الرَّخاءِ والعافِيَةِ، ﴿والسَّيِّئاتِ﴾ قالَ: البَلاءِ والعُقُوبَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا﴾ ما الأُمَمُ قالَ: الفِرَقُ. وقالَ فِيهِ بِشْرُ بْنُ أبِي حازِمٍ:

؎مِن قَيْسِ عَيْلانَ في ذَوائِبِها مِنهم وهم بَعْدُ قادَةُ الأُمَمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ﴾ قالَ: بِالخِصْبِ والجَدْبِ.

Al-A'raaf 7:167Listen in Qur'an →
168

وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أُمَمًۭا ۖ مِّنْهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الَّذِينَ يَسُومُونَهم سُوءَ العَذابِ مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وسُوءُ العَذابِ الجِزْيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ اليَهُودُ، بَعَثَ عَلَيْهِمُ العَرَبَ يَجْبُونَهُمُ الخَراجَ، فَهو سُوءُ العَذابِ، ولَمْ يَكُنْ مِن نَبِيٍّ جَبا الخَراجَ إلّا مُوسى -عَلَيْهِ السَّلامُ - جَباهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ، وإلّا النَّبِيَّ ﷺ . وفي قَوْلِهِ: ﴿وقَطَّعْناهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ اليَهُودُ بَسَطَهُمُ اللَّهُ في الأرْضِ، فَلَيْسَ في الأرْضِ بُقْعَةٌ إلّا وفِيها عِصابَةٌ مِنهم وطائِفَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ: قالَ رَبُّكَ: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: عَلى اليَهُودِ والنَّصارى إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَأْخُذُونَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ وهم صاغِرُونَ، ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا﴾ . قالَ: يَهُودَ؛ ﴿مِنهُمُ الصّالِحُونَ﴾: وهم مُسْلِمَةُ أهْلِ الكِتابِ، ﴿ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ، ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ﴾ قالَ: الرَّخاءِ والعافِيَةِ، ﴿والسَّيِّئاتِ﴾ قالَ: البَلاءِ والعُقُوبَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا﴾ ما الأُمَمُ قالَ: الفِرَقُ. وقالَ فِيهِ بِشْرُ بْنُ أبِي حازِمٍ:

؎مِن قَيْسِ عَيْلانَ في ذَوائِبِها مِنهم وهم بَعْدُ قادَةُ الأُمَمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ﴾ قالَ: بِالخِصْبِ والجَدْبِ.

Al-A'raaf 7:168Listen in Qur'an →
169

فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌۭ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌۭ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ۗ وَٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture taken from them that they would not say about Allah except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allah, so will you not use reason?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: أقْوامٌ يُقْبِلُونَ عَلى الدُّنْيا فَيَأْكُلُونَها، ويَتَّبِعُونَ رُخَصَ القُرْآنِ ﴿ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . ولا يَعْرِضُ لَهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا إلّا أخَذُوهُ، ويَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: النَّصارى، ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: ما أشْرَفَ لَهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا حَلالًا أوْ حَرامًا يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ، ويَتَمَنَّوْنَ المَغْفِرَةَ، وإنْ يَجِدُوا الغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: يَأْخُذُونَ ما أصابُوا ويَتْرُكُونَ ما شاءُوا؛ مِن حَلالٍ أوْ حَرامٍ، ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: خَلْفُ سَوْءٍ، ﴿ورِثُوا الكِتابَ﴾ بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ ورُسُلِهِمْ، أوْرَثَهُمُ اللَّهُ الكِتابَ وعَهِدَ إلَيْهِمْ، ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . قالَ: أمانِي تَمَنَّوْها عَلى اللَّهِ، وغِرَّةٌ يَغْتَرُّونَ بِها، ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ ولا يَشْغَلُهم شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، ولا يَنْهاهم شَيْءٌ عَنْ ذَلِكَ، كُلَّما أشْرَفَ لَهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا أخَذُوهُ، ولا يُبالُونَ حَلالًا كانَ أوْ حَرامًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . قالَ: كانُوا يَعْمَلُونَ بِالذُّنُوبِ، ويَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . قالَ: يَأْخُذُونَ ما عَرَضَ لَهم مِنَ الدُّنْيا ويَقُولُونَ: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ونَتُوبُ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لا يَسْتَقْضُونَ قاضِيًا إلّا ارْتَشى في الحُكْمِ، فَإذا قِيلَ لَهُ، يَقُولُ: سَيُغْفَرُ لِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي الجَلْدِ قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ تَخْرَبُ صُدُورُهم مِنَ القُرْآنِ، وتَتَهافَتُ وتَبْلى كَما تَبْلى ثِيابُهم، لا يَجِدُونَ لَهم حَلاوَةً ولا [١٧٧ ظ] لَذاذَةً، إنْ قَصَّرُوا عَمّا أُمِرُوا بِهِ قالُوا: إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وإنْ عَمِلُوا بِما نُهُوا عَنْهُ قالُوا: سَيُغْفَرُ لَنا، إنّا لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. أمْرُهم كُلُّهُ طَمَعٌ لَيْسَ فِيهِ خَوْفٌ، لَبِسُوا جُلُودَ الضّانِ عَلى قُلُوبِ الذِّئابِ، أفْضَلُهم في نَفْسِهِ المُدَّهِنُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: المُؤْمِنُ يَعْلَمُ أنَّ ما قالَ اللَّهُ كَما قالَ اللَّهُ، والمُؤْمِنُ أحْسَنُ عَمَلًا وأشَدُّ النّاسِ خَوْفًا لَوْ أنْفَقَ جَبَلًا مِن مالٍ ما أمِنَ دُونَ أنْ يُعايِنَ، لا يَزْدادُ صَلاحًا وبِرًّا وعِبادَةً إلّا ازْدادَ فَرَقًا، يَقُولُ: ألّا أنْجَوَ. والمُنافِقُ يَقُولُ: سَوادُ النّاسِ كَثِيرٌ، وسَيُغْفَرُ لِي، ولا بَأْسَ عَلَيَّ؛ فَيُسِيءُ …

Al-A'raaf 7:169Listen in Qur'an →
170

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ

But those who hold fast to the Book and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: أقْوامٌ يُقْبِلُونَ عَلى الدُّنْيا فَيَأْكُلُونَها، ويَتَّبِعُونَ رُخَصَ القُرْآنِ ﴿ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . ولا يَعْرِضُ لَهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا إلّا أخَذُوهُ، ويَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: النَّصارى، ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: ما أشْرَفَ لَهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا حَلالًا أوْ حَرامًا يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ، ويَتَمَنَّوْنَ المَغْفِرَةَ، وإنْ يَجِدُوا الغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: يَأْخُذُونَ ما أصابُوا ويَتْرُكُونَ ما شاءُوا؛ مِن حَلالٍ أوْ حَرامٍ، ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: خَلْفُ سَوْءٍ، ﴿ورِثُوا الكِتابَ﴾ بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ ورُسُلِهِمْ، أوْرَثَهُمُ اللَّهُ الكِتابَ وعَهِدَ إلَيْهِمْ، ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . قالَ: أمانِي تَمَنَّوْها عَلى اللَّهِ، وغِرَّةٌ يَغْتَرُّونَ بِها، ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ ولا يَشْغَلُهم شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، ولا يَنْهاهم شَيْءٌ عَنْ ذَلِكَ، كُلَّما أشْرَفَ لَهم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا أخَذُوهُ، ولا يُبالُونَ حَلالًا كانَ أوْ حَرامًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . قالَ: كانُوا يَعْمَلُونَ بِالذُّنُوبِ، ويَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ . قالَ: يَأْخُذُونَ ما عَرَضَ لَهم مِنَ الدُّنْيا ويَقُولُونَ: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ونَتُوبُ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لا يَسْتَقْضُونَ قاضِيًا إلّا ارْتَشى في الحُكْمِ، فَإذا قِيلَ لَهُ، يَقُولُ: سَيُغْفَرُ لِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي الجَلْدِ قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ تَخْرَبُ صُدُورُهم مِنَ القُرْآنِ، وتَتَهافَتُ وتَبْلى كَما تَبْلى ثِيابُهم، لا يَجِدُونَ لَهم حَلاوَةً ولا [١٧٧ ظ] لَذاذَةً، إنْ قَصَّرُوا عَمّا أُمِرُوا بِهِ قالُوا: إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وإنْ عَمِلُوا بِما نُهُوا عَنْهُ قالُوا: سَيُغْفَرُ لَنا، إنّا لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. أمْرُهم كُلُّهُ طَمَعٌ لَيْسَ فِيهِ خَوْفٌ، لَبِسُوا جُلُودَ الضّانِ عَلى قُلُوبِ الذِّئابِ، أفْضَلُهم في نَفْسِهِ المُدَّهِنُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: المُؤْمِنُ يَعْلَمُ أنَّ ما قالَ اللَّهُ كَما قالَ اللَّهُ، والمُؤْمِنُ أحْسَنُ عَمَلًا وأشَدُّ النّاسِ خَوْفًا لَوْ أنْفَقَ جَبَلًا مِن مالٍ ما أمِنَ دُونَ أنْ يُعايِنَ، لا يَزْدادُ صَلاحًا وبِرًّا وعِبادَةً إلّا ازْدادَ فَرَقًا، يَقُولُ: ألّا أنْجَوَ. والمُنافِقُ يَقُولُ: سَوادُ النّاسِ كَثِيرٌ، وسَيُغْفَرُ لِي، ولا بَأْسَ عَلَيَّ؛ فَيُسِيءُ …

Al-A'raaf 7:170Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.