وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ
And We have certainly created you, [O Mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees. He was not of those who prostrated.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾. قال ابن عباس: (أما ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ فآدم في (أ): (آدم).، وأما ﴿صَوَّرْنَاكُمْ﴾ في (أ): (ثم صورناكم). فذريته) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 126، وابن أبي حاتم 5/ 1442 بسند جيد..
وبيان هذا ما قاله مجاهد: (﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ يعني: آدم ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ لفظ: (ثم) ساقط من (ب). في ظهر آدم) "تفسير مجاهد" 1/ 232، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 127، وابن أبي حاتم 5/ 1442 من طرق جيدة، وقال النحاس في "معانيه" 3/ 13: (هذا أحسن الأقوال، يذهب مجاهد إلى أنه خلقهم في ظهر آدم، ثم صورهم حين أخذ عليهم الميثاق، ثم كان السجود لآدم بعد، ويقوي هذا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: 172]، والحديث أنه أخرجهم أمثال الذر فَأخّذ عليهم الميثاق) اهـ. وسيأتي تخريج الحديث.، وإنما ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ بلفظ الجمع وهو يريد آدم؛ [لأنه أبو البشر وفي خلقه خلق يخرج من صلبه، وعلى هذا أيضًا يجوز أن يكون ﴿صَوَّرْنَاكُمْ﴾ لآدم وحده، وهو قول يونس يونس بن حبيب الضبي، لُغوي. تقدمت ترجمته.، قال: (يجوز أن يكون معنى ﴿صَوَّرْنَاكُمْ﴾ لآدم] ما بين المعقوفين ساقط من (ب). كما تقول: قد ضربناكم وإنما ضربت سيدهم) ذكره الثعلبي في "الكشف" 188 أ.، واختار أبو عبيد لم أقف عليه بعد طول بحث عنه. في هذه الآية قول مجاهد لقوله بعده في (ب): (بعد).: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا}، وكان قوله: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ قبل خلق ذرية آدم وتصويرهم في الأرحام، و (ثم) يوجب التراخي انظر: "حروف المعاني" للزجاجي ص 16، و"معاني الحروف" للرماني ص 105، وذكر عدة أوجه في هذه الآية، و"رصف المباني" ص 249، و"المغني" لابن هشام 1/ 117. والترتيب، فمن جعل الخلق والتصوير في هذه الآية لأولاد آدم في الأرحام لم يكن قد راعى حكم (ثم) في الترتيب، إلا أن يأخذ. بقول الأخفش فإنه يقول: ((ثم) هاهنا في معنى الواو) "معاني الأخفش" 2/ 294..
قال الزجاج: (وهذا خطأ لا يجيزه الخليل انظر: "العين" 8/ 218. وسيبويه انظر: "الكتاب" 1/ 291، 1/ 429، 3/ 89، 3/ 501. وجميع من يوثق بعلمه) "معاني الزجاج" 2/ 321، ونحوه ذكر النحاس في "معانيه" 3/ 12. وقال: (هذا القول خطأ على مذهب أهل النظر من النحويين، ولا يجوز أن تكون، (ثم) بمعنى الواو لاختلاف معنييهما) اهـ..
قال أبو عبيد لم أقف عليه.: (وقد بينه مجاهد سبق تخريجه. حين قال: إن الله خلق آدم [و] صورهم لفظ: (الواو) ساقطة من (ب). في ظهره ثم أمر بعد ذلك بالسجود) قال: وهذا بين في حديث [آخر] لفظ: (آخر) ساقطة من (ب). وهو أنه أخرجهم من ظهر آدم في سورة الذر) [[أخرج أحمد في "المسند" 1/ 272، وابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 89 رقم == (202)، والنسائي في "تفسيره" 1/ 506 رقم (211)، والطبري 9/ 111، والحاكم في "المستدرك" 1/ 27 - 2/ 544، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ قال: "أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان -يعني عرفة- فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا"، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ -إلى- ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾) [الأعراف:172، 173].
وصححه الحاكم في "المستدرك" ووافقه الذهبي في "التلخيص". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 25: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وقال الشوكاني في "تفسيره" 2/ 384، وصديق خان 5/ 73 (إسناده لا مطعن فيه) اهـ. وحسن إسناده الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة" لابن أبي عاصم 1/ 89، وصححه في "السلسلة الصحيحة" رقم (1623). وفي الباب أحاديث كثيرة بمعناه، انظر: "الدر المنثور" 3/ 261.]].
[و] …