Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 151–160 of 206

151

قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

[Moses] said, "My Lord, forgive me and my brother and admit us into Your mercy, for You are the most merciful of the merciful."

﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِأَخِی وَأَدۡخِلۡنَا فِی رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ ۝١٥١﴾ - تفسير

٢٨٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿قال رب اغفر لي ولأخي﴾، قال: ثُمَّ إنّه عَذَر أخاه بعُذْرِه، واستغفر لهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠.. (ز)

٢٨٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ يعني: تجاوَز عني، ﴿ولِأَخِي﴾ هارون، ﴿وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.. (ز)

Al-A'raaf 7:151Listen in Qur'an →
152

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ

Indeed, those who took the calf [for worship] will obtain anger from their Lord and humiliation in the life of this world, and thus do We recompense the inventors [of falsehood].

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ سَیَنَالُهُمۡ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُفۡتَرِینَ ۝١٥٢﴾ - تفسير

٢٨٩٨٤- عن عليِّ بن أبي طالب، قال: إنّا سمعنا الله يقولُ: ﴿إن الذين اتخذوا العجْل سينالهُم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾. قال: وما نرى القومَ إلا قد افترَوا فِرْيَةً، ما أُراها إلا ستُصِيبُهمأخرجه ابن راهويه -كما في المطالب العالية (٣٩٧٩)-.. (٦/٥٩٥)

٢٨٩٨٥- عن قيس بن عُباد، وجارية بن قدامة، أنّهما دخلا على علي بن أبي طالب ﵁، فقالا: أرأيتَ هذا الأمر الذي أنت فيه وتدعو إليه، أعَهْدٌ عَهِدَه إليك رسولُ الله ﷺ، أم رأيٌ رأيتَه؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرِضا عن هذا. فقالا: واللهِ، لا نُعْرِضُ عنه حتى تُخْبِرنا. فقال: ما عَهِد إلَيَّ رسولُ الله ﷺ إلا كتابًا في قِرابِقِرابُ السيف: غِمْدُه وحِمالَتُه. لسان العرب (قرب). سيفي هذا. فاسْتَلَّه، فأخرج الكتابَ من قِرابِ سيفه، وإذا فيه: «إنّه لم يكن نبيٌّ إلا له حَرَم، وإنِّي حَرَّمت المدينة كما حَرَّم إبراهيمُ ﵇ مَكَّة؛ لا يُحْمَل فيها السلاح لقتال، مَن أحدث حدثًا أو آوى مُحْدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَل منه صرفٌ ولا عدلٌ». فلمّا خرجا قال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الكتاب؟ فرجعا، وتركاه، وقالا: إنّا سمعنا الله يقول في كتابه: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾، وإنّ القوم قد افتروا فِرْيَةً، ولا أرى إلا ستنزل بهم ذِلَّةأخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٤-٤٦٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.. (ز)

٢٨٩٨٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، هو الجِزْيةتفسير الثعلبي ٤/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.. (ز)

٢٨٩٨٧- قال أبو العالية الرياحي: ﴿وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، هو ما أُمِروا به من قتل أنفسهمتفسير الثعلبي ٤/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.. (ز)

٢٨٩٨٨- عن أيوب، قال: تلا أبو قِلابةَ هذه الآية: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضبٌ من ربهم وذلةٌ في الحياة الدُّنيا وكذلك نجزي المفترينَ﴾. قال: هو جزاءُ كُلُّ مُفْترٍ إلى يوم القيامة؛ أن يُذِلَّه اللهأخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٥٩٥)

٢٨٩٨٩- عن سعيد بن جبير، نحوهعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.. (ز)

٢٨٩٩٠- قال عطية بن سعد العوفي: أراد: ﴿سينالهم﴾ أولادهم الكبير كابرًا على عهد رسول الله ﷺ ﴿غضب﴾ ... ﴿وذلة في الحياة الدنيا﴾ وهو ما أصاب بني قُرَيْظَة والنضير من القتل والجلاء؛ لتوليتهم متخذي العجل، ورضاهم بهتفسير الثعلبي ٤/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.. (ز)

٢٨٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ إلهًا ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ﴾ يعني: عذاب ﴿مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ﴾ يعني: مَذَلَّةٌ ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فصاروا مقهورين إلى يوم القيامة. ثم قال: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ يعني: الذين افْتَرَوْا، فزَعَمُوا أنّ هذا إلهكم -يعني: العجل- وإله موسىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.. (ز)

٢٨٩٩٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾، قال: هذا لِمَن مات مِمَّن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ومَن فرَّ منهم حين أمرهم موسى أن يقتل بعضُهم بعضًاأخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٢.٢٦٤٣. (ز)

٢٦٤٣ وجَّه ابنُ عطية (٤/٥٤) قول ابن جريج، فقال: «والغضب -على هذا- والذِّلَّة هو عذاب الآخرة».

وبيَّن ابنُ جرير (١٠/٤٦٣) أنّ قول ابن جريج له وجْه، ثُمَّ انتَقَدَه لظاهر اللفظ، وعمومه، وأقوال السلف، فقال: «ظاهِرُ كتاب الله مع …

Al-A'raaf 7:152Listen in Qur'an →
153

وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

But those who committed misdeeds and then repented after them and believed - indeed your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

﴿وَٱلَّذِینَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوۤا۟﴾ - تفسير

٢٨٩٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الشرك؛ الذين عبدوا العجل، ﴿ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها﴾ أي: بعد الشرك، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله أنّه واحد لا شريك لهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.. (ز)

﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٥٣﴾ - تفسير

٢٩٠٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لغفور﴾ يعني: الذنوب الكثيرة، أو الكبيرة -شك يزيد-، ﴿رحيم﴾ قال: بعبادهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٢.. (ز)

٢٩٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ يعني: من بعد الشرك ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ بهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.. (ز)

﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٩٠٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه سُئِل عن الرجل يزني بالمرأة، ثم يتزوجها. فتلا: ﴿والذين عملوا السيئات ثُم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفورٌ رحيمٌ﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٢.. (٦/٥٩٦)

Al-A'raaf 7:153Listen in Qur'an →
154

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ

And when the anger subsided in Moses, he took up the tablets; and in their inscription was guidance and mercy for those who are fearful of their Lord.

﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ﴾ - تفسير

٢٩٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أعطى اللهُ موسى التوراةَ في سبعة ألواح من زَبَرْجَدٍ، فيها تِبْيانٌ لكل شيء، ومَوْعِظَةُ التوراةِ مكتوبةٌ، فلمّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عكوفًا على العجل، فرمى التوراةَ من يده، فتحطَّمت، وأقبل على هارون، فأخذ برأسه؛ فرفع الله منها ستَّة أسباع، وبقي سُبعٌ، فلما ذهب عن موسى الغضبُ ﴿أخذ الألواح وفي نُسختها هدى ورحمةٌ للذين هم لربهم يرهبونَ﴾. قال: فيما بَقِي منهاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٢-١٥٧٣.. (٦/٥٩٦)

٢٩٠٠٤- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٢٩٠٠٥- وعمرو بن دينار: صام موسى أربعين يومًا، فلمّا ألقى الألواح فتكَسَّرت صام مثلها؛ فرُدَّت عليه، وأُعيدت له في لوحين مكان الذي انكسر، ولم يفقد منها شيئًا؛ هُدًى ورحمةًتفسير الثعلبي ٤/٢٨٧، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.. (ز)

٢٩٠٠٦- قال عطاء: يعني: فيما بقي منها، ولم يذهب من الحدود و الأحكام شيءتفسير الثعلبي ٤/٢٨٧.. (ز)

٢٩٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ يعنى: سكن ﴿أخَذَ الأَلْواحَ﴾ بعد ما ألقاهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥. وينظر: (ط: دار الكتب العلمية) ١/٤١٧.. (ز)

﴿وَفِی نُسۡخَتِهَا هُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِینَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ یَرۡهَبُونَ ۝١٥٤﴾ - تفسير

٢٩٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أعطى الله موسى التوراةَ في سبعة ألواح مِن زَبَرْجدٍ، فيها تِبْيانٌ لكل شيء، وموعظةُ التوراة مكتوبةٌ، فلمّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عكوفًا على العجل، فرمى التوراةَ من يده؛ فتحطَّمت، وأقبل على هارون، فأخذ برأسه؛ فرفع الله منها ستَّة أسباع، وبقي سُبُعٌ، فلمّا ذهب عن موسى الغضبُ ﴿أخذ الألواح وفي نُسختها هدى ورحمةٌ للذين هم لربهم يرهبونَ﴾. قال: فما بَقِي منهاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٢-١٥٧٣.. (٦/٥٩٦)

٢٩٠٠٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿هُدًى﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ من العذاب، ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾: يخافونتفسير الثعلبي ٤/٢٨٧.. (ز)

٢٩٠١٠- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٢٩٠١١- أو سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- قال: كانت الألواح من زُمُرُّدٍ، فلما ألقاها موسى ذهب التفصيلُ، وبقي الهدى والرحمة. وقرأ: ﴿وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظةً وتفصيلًا لكل شيء﴾. وقرأ: ﴿ولما سكت عن موسى الغضبُ أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة﴾. قال: ولم يَذكر التفصيل ها هناأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٦-٤٥٧، وأبو نعيم في الحلية ٩/٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.. (٦/٥٩٧)

٢٩٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي نُسْخَتِها﴾ فيما بقي منها ﴿هُدًى﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ من العذاب، ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ يعني: يخافون الله، وأُعطي موسى التوراة يوم النحر يوم الجمعة فلم يُطِق حملها، فسجد لله، وجعل يدعو ربَّه ويتضرَّع، حتى خُفِّفت عليه، فحملها على عاتِقِهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥-٦٦.. (ز)

٢٩٠١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿للذين هم لربهم يرهبون﴾، قال: يخافون، ويتقونأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٣.٢٦٤٤. (ز)

٢٦٤٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٦) في قوله تعالى: ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ ثلاث احتمالات، فقال: «واللام في قوله: ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ يحتمل وجوهًا: مذهب المبرد: أنّها تتعلق بمصدرٍ، كأنه قال: الذين رهبتهم لربهم. ويحتمل أنّه لما تقدم المفعول ضعُف الفعل، فقُوِّي على التعدي باللام. ويحتمل أن يكون المعنى: هم لأجل طاعة ربهم وخوف ربهم يرهبون العقاب والوعيد ونحو هذا».

Al-A'raaf 7:154Listen in Qur'an →
155

وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلًۭا لِّمِيقَٰتِنَا ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ

And Moses chose from his people seventy men for Our appointment. And when the earthquake seized them, he said, "My Lord, if You had willed, You could have destroyed them before and me [as well]. Would You destroy us for what the foolish among us have done? This is not but Your trial by which You send astray whom You will and guide whom You will. You are our Protector, so forgive us and have mercy upon us; and You are the best of forgivers.

﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِینَ رَجُلࣰا لِّمِیقَـٰتِنَاۖ فَلَمَّاۤ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ﴾ - تفسير

٢٩٠١٤- عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق عمارة بن عبد السلولي- قال: لَمّا حضر أجَلُ هارون أوحى الله إلى موسى: أنِ انطلق أنت وهارونُ وابنُ هارونَ إلى غارٍ في الجبل، فأنا قابِضٌ رُوحَه. فانطلق موسى وهارونُ وابن هارونَ، فلما انتهوا إلى الغار دخلوا، فإذا سريرٌ، فاضطَجَع عليه موسى، ثم قام عنه، فقال: ما أحسنَ هذا المكان، يا هارون! فاضطَجَع هارون، فقبض روحه، فرجع موسى وابنُ هارون إلى بني إسرائيل حزينَينِ، فقالوا له: أين هارون؟ قال: مات. قالوا: بل قتلته، كنتَ تعلم أنّا نُحِبُّه. فقال لهم موسى: ويلكم، أقتل أخي وقد سألتُه الله وزيرًا؟! ولو أنِّي أردت قتله أكان ابنُه يدعُني؟! قالوا له: بلى، قتَلْتَه، حَسَدْتَناهُ. قال: فاختاروا سبعين رجلًا. فانطَلَق بهم، فمرِض رجلان في الطريق، فخطَّ عليهما خطًّا، فانطلق موسى وابنُ هارون وبنو إسرائيل حتى انتهوا إلى هارون، فقال: يا هارون، مَن قتلك؟ قال: لم يقتلني أحدٌ، ولكني متُّ. قالوا: ما نقضي، يا موسى؟ ادعُ لنا ربَّك يجعلنا أنبياء. قال: فأخذتهم الرجفة، فصعقوا، وصعق الرجلان اللذان خُلِّفوا، وقام موسى يدعو ربَّه: ﴿لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾. فأحياهم اللهُ، فرجعوا إلى قومهم أنبياءَأخرجه ابن جرير ١٠/٤٧٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت، وأبي الشيخ.٢٦٤٥. (٦/٥٩٩)

٢٦٤٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٦) في معنى الآية: «أنّ موسى ﵇ اختار من قومه هذه العِدَّة ليذهب بهم إلى موضع عبادة وابتهال ودعاء؛ ليكون منه ومنهم اعتذار إلى الله ﷿ من خطأ بني إسرائيل في عبادة العجل، وطلب لكمال العفو عمَّن بقي منهم». وذكر أنه «روي عن علي بن أبي طالب ﵄ أنّ اختيارهم إنّما كان بسبب قول بني إسرائيل: أنّ موسى قتل هارون حين ذهب معه ولم يرجع. فاختار هؤلاء ليذهبوا فيكلمهم هارون بأنّه مات بأجله».

ثم رَجَّح القولَ الأول مستندًا إلى دلالة لفظ الآية، واللغة، وانتقد قولَ علي ﵄ قائلًا: «وقوله: ﴿لِمِيقاتِنا﴾ يؤيد القول الأول، وينافر هذا القول؛ لأنّها تقتضي أنّ ذلك كان عن توقيت من الله ﷿ وعِدَة في الوقت الموضع، وتقدير الكلام: واختار موسى من قومه. فلما انحذف الخافضُ تَعَدّى الفعلُ فنَصَب، وهذا كثير في كلام العرب».

ونقل (٤/٥٧) في سبب الرجفة التي حلَّت بهم عن السدي قوله: «كانت على عبادتهم العجل بأنفسهم، وخفي ذلك عن موسى في وقت الاختيار حتى أعلمه الله».

٢٩٠١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واختار موسى قومه﴾ الآية، قال: كان اللهُ أمره أن يختار من قومه سبعين رجلًا، فاختار سبعين رجلًا، فبَرَزَ بهم ليدعوا ربَّهم، فكان فيما دعوا اللهَ أن قالوا: اللهمَّ، أعطِنا ما لم تُعْطِه أحدًا مِن قبلنا، ولا تُعْطِه أحدًا بعدنا. فكره اللهُ ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة، قال موسى: ربِّ، لو شئت أهلكتهم من قبلأخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٩، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى المنذر.. (٦/٥٩٧)

٢٩٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن حيان- قال: إنّ السبعين الذين اختارهم موسى من قومه إنّما أخذتهم الرَّجفة لأنهم لم يرْضَوْا بالعجل، ولم يَنْهَوا عنهأخرجه ابن أبي عمر -كما في المطالب العالية (٣٩٨١)-، وابن جرير ١٠/٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٦/٦٠٢)

٢٩٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فأخذتهم الرجفة، وكان فيهم مَن قد اطَّلَع الله منه على ما أُشْرِب قلبُه مِن حُبِّ العجل، والإيمان به؛ فلذلك رَجَفَتْ بهم الأرضأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٥.. (ز)

٢٩٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾، قال: رُجِف بهم[[أخرجه ابن …

Al-A'raaf 7:155Listen in Qur'an →
156

۞ وَٱكْتُبْ لَنَا فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِىٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُ ۖ وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ

And decree for us in this world [that which is] good and [also] in the Hereafter; indeed, we have turned back to You." [Allah] said, "My punishment - I afflict with it whom I will, but My mercy encompasses all things." So I will decree it [especially] for those who fear Me and give zakah and those who believe in Our verses -

﴿وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ﴾ - تفسير

٢٩٠٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أُنيس أبي العُريان- في قوله: ﴿واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة﴾ قال: فلم يُعطِها موسى، ﴿قال عذابي أصيبُ به من أشاء﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾أخرجه سعيد بن منصور (٩٦٤ - تفسير)، وابن جرير ١٠/٤٨٥.. (٦/٦٠٣)

٢٩٠٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة﴾، قال: فكتب الرحمة يومئذ لهذه الأُمَّةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٦.. (٦/٦٠٣)

٢٩٠٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة﴾، قال: مغفرةًأخرجه ابن جرير ١٠/٤٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٦٠٣)

٢٩٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واكْتُبْ لَنا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ يعني: المغفرة، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ حسنة، يعني: الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٦-٦٧.. (ز)

٢٩٠٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك﴾، سأل موسى هذاأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨٦.. (ز)

﴿إِنَّا هُدۡنَاۤ إِلَیۡكَۚ﴾ - قراءات

٢٩٠٦٥- عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا وجْزَةَ السَّعْدِيّ -وكان من أعلم الناس بالعربية- قال: لا واللهِ، لا أعلمُها في كلام أحدٍ من العرب ﴿هدنا﴾. قيل: فكيف؟ قال: (هِدنا) بكسر الهاء. يقول: مِلنا[[أخرجه ابن المنذر -كما في المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ص١٥٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

والقراءة شاذة كما في مختصر ابن خالويه ص٤٦، والمحتسب لابن جني ١/٢٦٠.]]. (٦/٦٠٤)

﴿إِنَّا هُدۡنَاۤ إِلَیۡكَۚ﴾ - تفسير الآية

٢٩٠٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: نحن أعلم مِن حيثُ تَسَمَّت اليهود باليهودية منهم كلمة موسى ﷺ: ﴿إنا هدنا إليك﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٦٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: إنّما سُمِّيَت: اليهود؛ لأنهم قالوا: ﴿هدنا إليك﴾أخرجه ابن جرير ١٠/٤٨٢.. (ز)

٢٩٠٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إنا هدنا إليك﴾، قال: تُبْنا إليكأخرجه ابن جرير ١٠/٤٧٩-٤٨٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٦/٦٠٣)

٢٩٠٦٩- عن أبي الطفيل، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: تُبْنا إليكأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨١. وعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧١- عن سعيد ين جبير -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- في قوله: ﴿إنا هدنا إليك﴾، قال: تُبْناأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٤٠. وعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (٦/٦٠٣)

٢٩٠٧٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: تبنا إليكأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨٠. وعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنا هدنا إليك﴾، يقول: تُبنا إليكتفسير مجاهد ص٣٤٤، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨١. وعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي حُجَيْرٍ- قال: تُبْنا إليكأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨١. وعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٥- عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَبٍ- قال: تُبْنا إليكأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٣٠٣ (٣٦١٢١)، وابن جرير ١٠/٤٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنا هدنا إليك﴾، أي: إنّا تُبْنا إليكأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨١. وعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧.. (ز)

٢٩٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ …

Al-A'raaf 7:156Listen in Qur'an →
157

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and forbids them what is wrong and makes lawful for them the good things and prohibits for them the evil and relieves them of their burden and the shackles which were upon them. So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

﴿ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِیَّ ٱلۡأُمِّیَّ﴾ - تفسير

٢٩١٣٠- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ يومًا كالمُوَدِّعِ، فقال: «أنا محمدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ، أنا محمدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ، أنا محمدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ، ولا نبيَّ بعدي، أُوتيتُ فواتِحَ الكَلِم، وخواتِمَه، وجوامعَه، وعَلِمْتُ خَزَنَةَ النار، وحملةَ العرش؛ فاسْمَعوا وأطِيعوا ما دُمْتُ فيكم، فإذا ذُهِب بي فعليكم كتابَ الله؛ أحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامه»[[أخرجه أحمد ١١/١٧٩-١٨٠ (٦٦٠٦، ٦٦٠٧)، ١١/٥٦٣-٥٦٤ (٦٩٨١).

قال الهيثمي في المجمع ١/١٦٩: «وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٨: «وهذا سند ضعيف مِن أجل ابن لهيعة».]]. (٦/٦١٠)

٢٩١٣١- قال عبد الله بن عباس: هو نبيُّكم، كان أُمِّيًّا لا يكتب، ولا يقرأ، ولا يحسبتفسير البغوي ٣/٢٨٨.٢٦٥٣. (ز)

٢٦٥٣ على هذا القول فالنبيُّ منسوبٌ لعدمه الكتابة والحساب إلى الأُمِّ، وهو ما علَّق عليه ابنُ عطية (٤/٦٠) بقوله: «أي: هو على حالِ الصُّدُور عن الأُمِّ في عدم الكتابة». ثم نقل قولين آخرين: الأول: أنه نُسب إلى أُمِّ القرى وهي مكة. وعلَّق عليه بقوله: «واللفظة على هذا مختصة بالنبي ﷺ، وغيرُ مُضَمَّنة معنى عدم الكتابة». الثاني: أنه منسوب إلى الأُمَّة. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا أيضًا مُضَمَّنٌ عدمَ الكتابة؛ لأنّ الأُمَّة بجملتها غير كاتبة، حتى تحدث فيها الكتابة كسائر الصنائع».

٢٩١٣٢- عن إبراهيم النخعيِّ، في قوله: ﴿النبيَّ الأميَّ﴾، قال: كان لا يقرأُ، ولا يكتُبُعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وفي المطبوع من ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٢، ٩/٣٠٧١ من طريق منصور: يقرأ ولا يكتب.. (٦/٦١٠)

٢٩١٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾، فتمنتها اليهودُ والنصارى؛ فأنزل الله ﷿ شرطًا وثيقًا بيِّنًا، فقال: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي﴾ قال: هو نبيُّكم ﷺ، كان أُمِّيٍّا لا يكتُبُأخرجه ابن جرير ١٠/٤٨٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨١ مختصرًا. وكذلك عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٦/٦١٠). (ز)

٢٩١٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي﴾: هذا محمدأخرجه ابن جرير ١٠/٤٩١.. (ز)

٢٩١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾ على دينه، يعني: محمدًا ﷺ، يعني بالأمي: الذي لا يقرأ الكتب، ولا يَخُطُّها بيمينهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٧.. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِیَّ ٱلۡأُمِّیَّ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٩١٣٦- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نكْتُبُ ولا نحسُبُ، وإنّ الشهرَ كذا وكذا». وضرَب بيده سِتَّ مرات، وقبَض واحدةًأخرجه البخاري ٣/٢٧-٢٨ (١٩١٣)، ومسلم ٢/٧٦١ (١٠٨٠). وأورده الثعلبي ٢/٦٣. جميعهم دون قوله: وضرَب بيده سِتَّ مرات، وقبَض واحدةً.. (٦/٦١٠)

٢٩١٣٧- عن مجالدٍ، قال: حدثني عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، قال: ما مات النَّبِيُّ ﷺ حتى قَرَأ وكتب.= (ز)

٢٩١٣٨- فذكرت هذا الحديثَ للشعبيِّ، فقال: صدَق؛ سمِعتُ أصحابَنا يقولون ذلك[[أخرجه البيهقي ٧/٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

قال البيهقي: «حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين».]]. (٦/٦١١)

﴿ٱلَّذِی یَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ﴾ - تفسير

٢٩١٣٩- عن رجلٍ مِن الأعراب، قال: جَلَبْتُ جَلُوبةًالجَلُوبَة -بالفتح-: ما يُجْلَبُ للبيع من كل شيء. لسان العرب (جلب). إلى المدينة في حياة رسول الله ﷺ، فلما فَرَغْتُ مِن بَيْعَتي قلتُ: لأَلْقَيَنَّ هذا الرجلَ، ولأَسمعَنَّ منه. فتَلَقّاني بين أبي بكر وعمر يَمْشُون، فتَبِعْتُهم حتى …

Al-A'raaf 7:157Listen in Qur'an →
158

قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

Say, [O Muhammad], "O mankind, indeed I am the Messenger of Allah to you all, [from Him] to whom belongs the dominion of the heavens and the earth. There is no deity except Him; He gives life and causes death." So believe in Allah and His Messenger, the unlettered prophet, who believes in Allah and His words, and follow him that you may be guided.

﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ﴾ - تفسير

٢٩٢٠٦- عن أبي الدرداء، قال: كانت بين أبي بكر وعمر مُحاوَرةٌ، فأغضَب أبو بكر عمرَ، فانصَرَف عنه عُمَرُ مُغْضَبًا، فاتَّبَعَه أبو بكر، فسأله أن يستغفرَ له، فلم يفعَلْ، حتى أغلَق بابَه في وجهِه، فأقبَل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، وندِم عمرُ على ما كان منه، فأقبَل حتى سلَّم وجلَس إلى النَّبِيِّ ﷺ، وقصَّ الخبرَ، فغضِب رسول الله ﷺ، فقال: «هل أنتم تارِكو لي صاحبي؟! إنِّي قُلتُ: يا أيُّها الناسُ، إنِّي رسول الله إليكم جميعًا. فقلتم: كذَبتَ. وقال أبو بكر: صدَقتَ»أخرجه البخاري ٥/٥ (٣٦٦١)، ٦/٥٩-٦٠ (٤٦٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظه.. (٦/٦٢٧)

٢٩٢٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: كَتَب رسولُ الله ﷺ إلى يهودَ: «مِن محمد رسول الله أخي موسى وصاحبِه، بَعَثَه اللهُ بما بعثه، أنشدكم بالله وبما أنزل موسى يوم طور سيناء، وفلق لكم البحر، وأنجاكم، وأهلك عدوَّكم، وأطعمكم المنَّ والسلوى، وظلَّل عليكم الغمام، هل تجِدون في كتابِكم أنِّي رسولُ الله إليكم كافَّةً؟ فإن كان ذلك كذلك فاتَّقوا اللهَ، وأسلِموا، وإن لم يكن عندكم فلا تباعة عليكم»أخرجه البيهقي ١٠/٣٠٣ (٢٠٧١٧)، وابن أبي حاتم ٢/٤٨٢ (٢٥٤٨)، ٥/١٥٨٥-١٥٨٦ (٨٣٦١).٢٦٥٩. (ز)

٢٦٥٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٦) أنّ هذه الآيةَ خاصَّةٌ لمحمد ﷺ بين الرسل؛ فإنّ محمدًا ﷺ بُعِث إلى الناس كافة وإلى الجن، ونسبه لحسن. ثم علَّق بقوله: «وتقتضيه الأحاديث، وكلُّ نبيٍّ إنّما بُعِث إلى فرقة دون العموم».

٢٩٢٠٨- عن عبد الله بن عباس، قال: بعَث الله محمدًا ﷺ إلى الأحمرِ والأسودِ، فقال: ﴿يا أيُّها الناسَ إني رسَولَ اللهِ إليكُم جمِيعًا﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٦/٦٢٧)

٢٩٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا إلَهَ إلّا هُوَ يُحْيِي﴾ الأموات، ﴿ويُمِيتُ﴾ الأحياءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.. (ز)

﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِیِّ ٱلۡأُمِّیِّ ٱلَّذِی یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ۝١٥٨﴾ - قراءات

٢٩٢١٠- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللهِ وكَلِماتِهِ﴾ على الجِماع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة.]]. (٦/٦٢٨)

﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِیِّ ٱلۡأُمِّیِّ ٱلَّذِی یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ۝١٥٨﴾ - تفسير الآية

٢٩٢١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: (يُؤْمِنُ بِاللهِ وكَلِمَتِهِ)، قال: عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧. وفيهما: ﴿وكَلِماتِهِ﴾. وأورده بقراءة الإفراد السيوطي، وعزا الأثر إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة تنسب إلى مجاهد. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٥٢.]]. (٦/٦٢٨)

٢٩٢١٢- قال الحسن البصري: ﴿يؤمن بالله وكلماته﴾، يعني: وحيه الذي أنزل على محمدذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٦-.. (ز)

٢٩٢١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُؤمِنُ بالله وكَلِمَتِهِ﴾، قال: آياتِهأخرجه ابن جرير ١٠/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٦/٦٢٧)

٢٩٢١٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الذي يؤمن بالله وكلماته﴾، قال: عيسى ابن مريمأخرجه ابن جرير ١٠/٥٠٠.. (ز)

٢٩٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمِنُوا﴾ يعني: فصَدِّقُوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أنّه واحد لا شريك له، ﴿ورَسُولِهِ﴾ ﵇ ﴿النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ …

Al-A'raaf 7:158Listen in Qur'an →
159

وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ

And among the people of Moses is a community which guides by truth and by it establishes justice.

﴿وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰۤ أُمَّةࣱ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ ۝١٥٩﴾ - تفسير

٢٩٢١٦- عن أبي ليلى الكِندِيِّ، قال: قرأ عبد الله بن مسعود: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾، فقال رجلٌ: ما أُحِبُّ أنِّي منهم. فقال عبدُ الله: لِمَ؟ ما يزيدُ صالِحوكم على أن يكونوا مثلَهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٦٢٨)

٢٩٢١٧- عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق أبي الصهباء البكري- قال: افترَقَتْ بنو إسرائيل بعدَ موسى إحدى وسبعينَ فرقةً، كلُّها في النارِ إلا فرقةً، وافترَقَتِ النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً، وتفتِرُق هذه الأمةُ على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً؛ فأمّا اليهودُ فإنّ الله يقول: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾. فهذه التي تنجو، وأما النصارى فإنّ الله يقول: ﴿مِنهُم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ [المائدة:٦٦]. فهذه التي تنجو، وأمّا نحن فيقول: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾ [الأعراف:١٨١]. فهذه التي تنجو مِن هذه الأُمَّةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧-١٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٦٢٩)

٢٩٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال موسى: يا ربِّ، أجِدُ أُمَّةً إنجيلُهم في قلوبِهم. قال: تلك أُمَّةٌ تكونُ بعدَك؛ أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، أجِدُ أُمَّةً يُصَلُّون الخمسَ تكونُ كَفّاراتٍ لما بينَهن. قال: تلك أُمَّةٌ تكون بعدَك؛ أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، أجدُ أُمَّةً يُعْطُون صدقاتِ أموالِهم ثم تَرجِعُ فيهم فيأكُلون. قال: تلك أُمَّةٌ تكون بعدَك، أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، اجعَلْني من أُمَّةِ أحمد. فأنزل اللهُ تعالى كهيئةِ المُرضيةِ لموسى: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهدُونَ بالحَقِ وبهِ يَعِدلُون﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.. (٦/٦٢٨)

٢٩٢١٩- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)

٢٩٢٢٠- والربيع بن أنس= (ز)

٢٩٢٢١- ومحمد بن السائب الكلبي: هم قومٌ خَلْفَ الصِّين، بأقصى الشرق، على نهرٍ يُجْرِي الرَّمْلَ، يُسَمّى: نهر أوداف، ليس لأحدٍ منهم مالٌ دون صاحبه، يُمطرون بالليل، ويُصحون بالنهار، ويزرعون حتى لا يصل إليهم مِنّا أحد، وهم على الحقتفسير البغوي ٣/٢٩٠.. (ز)

٢٩٢٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ – من طريق صدقة أبي الهذيل- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحَقِ وبِهِ يَعِدلُونَ﴾، قال: بينَكم وبينَهم نَهَرٌ مِن سِهْلٍ -يعني: مِن رَمْلٍ- يجرِيأخرجه ابن جرير ١٠/٥٠١ بلفظ: من شهد. بدل: من سهل، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٨.. (٦/٦٣٠)

٢٩٢٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ﴾ الآية، قال: بلَغني: أنّ بني إسرائيل لَمّا قتَلوا أنبياءَهم، وكفَروا، وكانوا اثني عشر سِبْطًا؛ تبرَّأ سِبْطٌ منهم مِمّا صنَعوا، واعتَذَروا، وسألوا الله أن يُفَرِّقَ بينَهم وبينَهم، ففَتَح الله لهم نَفَقًا في الأرض، فساروا فيه حتى خرَجوا مِن وراءِ الصِّينِ، فهم هنالك حُنفاءُ مُسلِمون، يَستَقْبِلون قِبلتَنا.= (ز)

٢٩٢٢٤- قال ابن جُرَيْج: قال ابن عباس: فذلك قوله: ﴿وقُلْنا مِن بَعدِهِ لِبَنِي إسرائيلَ اسْكُنُوا الأَرضَ فإذا جَآءَ وعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء:١٠٤]، ووَعْدُ الآخرةِ: عيسى ابن مريم. قال ابن عباس: ساروا في السَّرَبِ سنةً ونصفًاأخرجه ابن جرير ١٠/٥٠١-٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٦٦١. (٦/٦٢٩)

٢٦٦١ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٦) أنّ هذه الآية تحتمل عدة احتمالات: الأول: أن يريد به وصفَ المؤمنين المتقين من بني إسرائيل على عهد موسى وما والاه من الزمن، فأخبر أنه كان في بني إسرائيل على عتوهم وخلافهم من اهتدى واتقى …

Al-A'raaf 7:159Listen in Qur'an →
160

وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًۭا ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسْتَسْقَىٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنۢبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

And We divided them into twelve descendant tribes [as distinct] nations. And We inspired to Moses when his people implored him for water, "Strike with your staff the stone," and there gushed forth from it twelve springs. Every people knew its watering place. And We shaded them with clouds and sent down upon them manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not, but they were [only] wronging themselves.

﴿وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ ٱثۡنَتَیۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمࣰاۚ﴾ - تفسير

٢٩٢٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فَدَخَلَتْ بنو إسرائيل البحرَ، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريقٍ سِبْطٌ، وكانت الطُّرُقُ إذ انفلقت بجدران، فقال كلُّ سِبْطٍ: قد قُتِل أصحابُنا. فلمّا رأى ذلك موسى عليه الصلاة والسلام دعا اللهَ -تبارك وتعالى-، فجعلها لهم قناطر كهيئة الطبقات، ينظر آخرهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٩.. (ز)

٢٩٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ يعني: فَرَّقناهم ﴿اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا أُمَمًا﴾ يعني: فِرقًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.. (ز)

﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥۤ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ - تفسير

٢٩٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى إذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ في التِّيه: ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ﴾. ففَعَل، وكان من الطور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.

وقد تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وإذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا واشْرَبُوا مِن رِزْقِ اللَّهِ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة:٦٠]، وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم إيرادها هنا ٥/١٥٨٩ كعادته.]]. (ز)

﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَیۡنࣰاۖ﴾ - تفسير

٢٩٢٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فانبَجَسَتْ﴾، قال: فانفجَرتأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٦٣١)

٢٩٢٣٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله ﷿: ﴿فانبَجَسَتْ مِنهُ اثنَتا عَشرَةَ عَينًا﴾. قال: أجرى اللهُ من الصخرة اثنتي عشرة عينًا، لِكُلِّ سِبْطٍ عينٌ يشرَبون منها. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ بِشرَ بن أبي خازم يقول:

فأسبَلَتِ العينانِ منِّي بواكِفٍوكَفَت العينُ الدمعَ: أسالته. لسان العرب (وكف). كما انهَلَّ مِن واهى الكُلىكُلْيَةُ المَزادة والراوية: جُلَيْدة مستديرة مشدودة العروة قد خرزت مع الأديم تحت عروة المزادة. اللسان (كلى). المُتَبَجِّسِالبَجْسُ: انشقاق في قربة أو حجر أو أرض ينبع منه الماء، فإن لم ينبع فليس بانبِجاسٍ. لسان العرب (بجس). أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٨٦)-.. (٦/٦٣١)

٢٩٢٣٤- قال عطاء: كان يظهرُ على كُلِّ موضعٍ من الحجر يضربُه موسى ﵇ مِثْلُ ثديِ المرأةِ، فيعرق أولًا، ثم يسيلتفسير الثعلبي ٤/٢٩٥.. (ز)

٢٩٢٣٥- قال أبو عمرو بن العلاء: عرقت، وهو الانبجاس، ثم انفجرتتفسير البغوي ٣/٢٩٢. وتقدم في سورة البقرة نقله عن أبي عمرو ١/١٠٠ قوله: انبجست: عرقت، وانفجرت، أي: سالت.. (ز)

٢٩٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانْبَجَسَتْ﴾ يعني: فانفجرت من الحجر ﴿مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ماءً بارِدًا فُراتًا رواءًمن الرِّيِّ والارْتِواء. لسان العرب (روي). بإذن الله، وكان الحجرُ خفيفًا، كلُّ سِبْطٍ من بني إسرائيل لهم عين تجري، لا يُخالطهم غيرُهم فيهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.. (ز)

﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلۡغَمَـٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ۝١٦٠﴾ - تفسير

٢٩٢٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ يعني: كل سِبْط مشربهم، ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ بالنهار، يعني: سحابة بيضاء ليس فيها ماء، تقيهم من حرِّ الشمس، وهم في التيه، ﴿وأَنْزَلْنا …

Al-A'raaf 7:160Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.