Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 141–150 of 206

141

وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ

And [recall, O Children of Israel], when We saved you from the people of Pharaoh, [who were] afflicting you with the worst torment - killing your sons and keeping your women alive. And in that was a great trial from your Lord.

﴿وَإِذۡ أَنجَیۡنَـٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ یَسُومُونَكُمۡ سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ یُقَتِّلُونَ أَبۡنَاۤءَكُمۡ وَیَسۡتَحۡیُونَ نِسَاۤءَكُمۡۚ وَفِی ذَ ٰ⁠لِكُم بَلَاۤءࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِیمࣱ ۝١٤١﴾ - تفسير

٢٨٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: بني إسرائيل؛ ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذابِ﴾ يعني: يعذبونكم أشد العذاب؛ ﴿يُقَتِّلُونَ أبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ يعني: قتل الأبناء، وترك البنات، ﴿وفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِن رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يعني بالعِظَم: شِدَّة ما نزل بهم من البلاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠.

وقد تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وإذْ نَجَّيْناكُمْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِن رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩)﴾ [البقرة:٤٩]، وكررها ابن أبي حاتم هنا كعادته.]]. (ز)

Al-A'raaf 7:141Listen in Qur'an →
142

۞ وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةًۭ وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍۢ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ

And We made an appointment with Moses for thirty nights and perfected them by [the addition of] ten; so the term of his Lord was completed as forty nights. And Moses said to his brother Aaron, "Take my place among my people, do right [by them], and do not follow the way of the corrupters."

﴿وَوَ ٰ⁠عَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِینَ لَیۡلَةࣰ وَأَتۡمَمۡنَـٰهَا بِعَشۡرࣲ فَتَمَّ مِیقَـٰتُ رَبِّهِۦۤ أَرۡبَعِینَ لَیۡلَةࣰۚ﴾ - تفسير

٢٨٧٥١- عن عبد الله بن عباس، رَفَعه: «لَمّا أتى موسى ربَّه، وأراد أن يُكلِّمَه بعدَ الثلاثين يومًا، وقد صام ليلَهنَّ ونهارَهنَّ، فكره أن يُكَلِّمَ ربَّه وريحُ فمه ريحُ فم الصائم، فتناولَ من نبات الأرض، فمضَغَه، فقال له ربُّه: لِمَ أفطرْتَ؟ وهو أعلمُ بالذي كان. قال: أيْ ربِّ، كرِهتُ أن أُكلِّمَك إلا وفمي طيِّبُ الريح. قال: أوَما علِمتَ -يا موسى- أنّ ريحَ فم الصائم عندي أطيبُ من ريح المسك، ارجِعْ فصُمْ عشرةَ أيام، ثم ائتِني. ففعَل موسى الذي أمَره ربُّه، فلمّا كلَّم اللهُ موسى قال له ما قال»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٧٢-١٨٣، وأبو يعلى في مسنده ٥/١٠-٢٧ مطوّلًا، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٦. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٤٢٧ (٥٣٠٩).

وهذا الحديث معروف بحديث الفتون، قال ابن كثير في البداية والنهاية ١/٣٠٧: «والأشبه -والله أعلم- أنّه موقوفٌ، وكونه مرفوعًا فيه نظر، وغالبه مُتَلَقًّى من الإسرائيليات، وفيه شيء يسير مُصَرَّحٌ برفعه في أثناء الكلام، وفي بعض ما فيه نظر ونكارة، والأغلب أنه كلام كعب الأحبار، وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٦٦: «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير أصبغ بن زيد، والقاسم بن أبي أيوب، وهما ثقتان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٢٤٤: «هذا إسناد صحيح، القاسم بن أبي أيوب وثّقه ابن سعد وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات، وأصبغ بن زيد وثّقه أحمد وابن معين والنسائي، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين».]]. (٦/٥٤٠)

٢٨٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾، قال: ذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجةأخرجه ابن جرير ١٠/٤١٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٥٣٨)

٢٨٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾، قال: إنّ موسى قال لقومه: إنّ ربي وعدني ثلاثين ليلةً أن ألقاه، وأُخلِفَ هارون فيكم. فلما فصَل موسى إلى ربِّه زاده الله عشرًا، فكانت فتنتُهم في العشر التي زاده الله، فلمّا مضى ثلاثون ليلةً كان السامريُّ قد أبصر جبريل، فأخذ مِن أثَرِ الفَرَس قَبْضَةً من تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلةً: يا بني إسرائيل، إنّ معكم حُلِيًّا من حُلِيِّ آل فرعون، وهو حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندَكم نُحرقُها. فأتوه بما عندهم من حُلِيِّهم، فأوقدوا نارًا، ثم ألقى الحُلِيَّ في النارِ، فلما ذاب الحُلي ألقى تلك القبضةَ من التراب في النار، فصار عجلًا جسدا له خُوارٌ، فخار خَوْرةً واحدةً لم يَثْنِ، فقال السامريُّ: إنّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه:٨٨]. يقول: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا. فقال اللهُ -تبارك وتعالى- لموسى وهو يناجيه: ﴿قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامريُ * فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ [طه:٨٥-٨٦] قال: يعني: حزينًاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨-١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٦/٥٣٩)

٢٨٧٥٤- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي إسحاق- ﴿وأتممناها بعشر﴾، قال: عشر الأضحىأخرجه جرير ١٠/٤١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٦.. (ز)

٢٨٧٥٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشرٍ﴾، يعني: ذا القعدة، وعشرًا من ذي الحجة، خَلَف موسى أصحابه، واستخلَف عليهم هارون، فمكث على الطور أربعين ليلة، وأُنزِل عليه التوراة في الألواح، فقرَّبه الربُّ نَجِيًّا، وكلَّمه، وسَمِع صريفَ القلم. وبلَغَنا: أنّه لم يُحدِثْ في الأربعين ليلةً حتى هبَط من …

Al-A'raaf 7:142Listen in Qur'an →
143

وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِى وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّۭا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًۭا ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ

And when Moses arrived at Our appointed time and his Lord spoke to him, he said, "My Lord, show me [Yourself] that I may look at You." [Allah] said, "You will not see Me, but look at the mountain; if it should remain in place, then you will see Me." But when his Lord appeared to the mountain, He rendered it level, and Moses fell unconscious. And when he awoke, he said, "Exalted are You! I have repented to You, and I am the first of the believers."

﴿وَلَمَّا جَاۤءَ مُوسَىٰ لِمِیقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ﴾ - تفسير

٢٨٧٧٠- عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا كلَّم الله موسى يوم الطور كلَّمه بغيرِ الكلام الذي كلَّمه يومَ ناداه، فقال له موسى: يا ربِّ، أهذا كلامُك الذي كلَّمتني به؟ قال: يا موسى، إنّما كلَّمتُك بقوةِ عشرةِ آلافِ لسانٍ، ولي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كلِّها وأقوى من ذلك. فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِفْ لنا كلامَ الرحمن. فقال: لا تستطيعونه، ألم ترَوا إلى أصواتِ الصَّواعق التي تُقبِلُ في أحلى حلاوةٍ سمِعْتموه؟! فذاك قريبٌ منه، وليس به»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/٢١٠، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/٣١-٣٢ (٦٠١)، وابن أبي حاتم ٤/١١١٩ (٦٢٨٦)، ٥/١٥٥٧-١٥٥٨ (٨٩٢٥)، ٩/٢٩٧٣ (١٦٨٨٢).

قال أبو نعيم: «هذه الأحاديث مما تفرَّد بها الفضل، عن محمد بن المنكدر، ولم يُتابَع عليه، وما رواه عنه أبو عاصم العباداني فمن مفاريده عن الفضل، واسمه عبد الله بن عبيد الله المري، بصري، سكن عبادان، وفيه وفي الفضل ضعف ولين». وقال البيهقي: «حديث ضعيف؛ الفضل بن عيسى الرقاشي ضعيف الحديث، جرَّحه أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١١٣: «وليس هذا حديث؛ ليس بصحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٤٧٥ معلقًا على رواية ابن أبي حاتم وابن مردويه: «وهذا إسناد ضعيف؛ فإنّ الفضل هذا الرقاشي ضعيف بمرة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠٤ (١٣٧٨٢): «رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف».]]. (٦/٥٤١)

٢٨٧٧١- عن أبي هريرة، رفعه: «لَمّا خرج أخي موسى إلى مُناجاةِ ربِّه كلَّمه ألفَ كلمة ومائتي كلمة، فأوَّل ما كلَّمه بالبَرْبَرِيَّة أن قال: يا موسى، ونفسي معبرا. أي: أنا الله الأكبر. قال موسى: يا ربِّ، أعْطَيْتَ الدنيا لأعدائِك، ومنَعتها أولياءَك، فما الحكمة في ذلك؟ فأوحى الله إليه: أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا، ومنَعتُها أوليائي ليتضرَّعوا»عزاه السيوطي إلى الديلمي. وهو في الفردوس ولكن من رواية ابن عباس ٣/٤٢٥ (٥٣٠٤).. (٦/٥٤٣)

٢٨٧٧٢- عن الضحاك -من طريق جويبر- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- ناجى موسى ﵇ بمائة ألفٍ وأربعين ألفَ كلمةٍ في ثلاثة أيام، فلمّا سمِع موسى كلامَ الآدميين مقَتَهم؛ لِما وقَع في مسامعه من كلام الربِّ ﷿، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى، إنّه لَمْ يَتَصَنَّع المُتَصَنِّعون بمثل الزُّهْد في الدنيا، ولم يتقرَّبْ إلَيَّ المُتَقَرِّبون بمثل الوَرَع عما حرَّمتُ عليهم، ولم يتعبَّدِ المتعبِّدون بمثل البكاء من خشيتي. فقال موسى: يا ربِّ، ويا إلهَ البَرِيَّةِ كلِّها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددتَ لهم، وماذا جزَيتَهم؟ قال: أمّا الزاهدون في الدنيا فإنِّي أُبيحُهم جنتي حتّى يتبوَّءوا فيها حيثُ شاءوا، وأمّا الورِعون عما حرَّمتُ عليهم فإذا كان يومُ القيامة لم يبقَ عبدٌ إلا ناقَشْتُه الحساب، وفتَّشْتُ عما في يديه، إلّا الورِعون فإنِّي أستَحْيِيهم، وأُجِلُّهم، وأُكرِمُهم، وأُدخِلُهم الجنَّةَ بغير حساب، وأمّا الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى، لا يُشاركُهم فيه أحد»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٢٠ (١٢٦٥٠)، والبيهقي في الشعب ١٣/١١٨-١١٩ (١٠٠٤٧).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٤٧٤: «هذا إسناد ضعيف؛ فإنّ جويبر ضعيف، والضحاك لم يدرك ابن عباس». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠٣ (١٣٧٧٦): «رواه الطبراني، وفيه جويبر، وهو ضعيف جدًّا».]]. (٦/٥٤٥)

٢٨٧٧٣- عن كعب الأحبار، قال: لَمّا كلم الله موسى قال: يا ربِّ، أهكذا كلامُك؟ قال: يا موسى، إنّما أُكَلِّمُك بقوةِ عشرة آلافِ لسانٍ، ولي قُوَّةُ الألسنة كُلِّها، ولو كلَّمتُك بكُنْهِ كلامي لم تكُ شيئًاعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.. (٦/٥٤١)

٢٨٧٧٤- عن كعب الأحبار -من طريق جرير بن …

Al-A'raaf 7:143Listen in Qur'an →
144

قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

[Allah] said, "O Moses, I have chosen you over the people with My messages and My words [to you]. So take what I have given you and be among the grateful."

﴿قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّی ٱصۡطَفَیۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِی وَبِكَلَـٰمِی﴾ - تفسير

٢٨٨٥٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موسى لَمّا نزلت عليه التوراةُ وقرأها فوجد فيها ذِكْرُ هذه الأُمَّة، قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم الآخرون السابقون، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم المستجيبون والمستجابُ لهم، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً أناجيلهم في صدورهم، يقرأونه ظاهرًا، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً يأكلون الفيءَ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة يجعلون الصَّدَقة في بطونهم يُؤْجَرون عليها، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة إذا هَمَّ أحدهم بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنةً، وإن عملها كُتِبَت له عشر حسناتٍ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً يُؤْتَون العلم الأول، والعلم الآخر، فيقتلون قرون الضلالة، والمسيح الدجال، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، فاجعلني مِن أُمَّةِ أحمد. فأُعطِي عند ذلك خصلتين: ﴿يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾. قال: قد رضيتُ، يا ربِّ»[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٦٨ (٣١)، وفي جزء من أحاديثه عن أبي علي الصواف ص٢٨ (١).

قال أبو نعيم: «تفرد به الربيع بن النعمان ...، عن سهيل، وفيه لين».]]. (٦/٥٨٠)

٢٨٨٦٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أعطى اللهُ تعالى موسى الألواحَ، فنظر فيه؛ قال: يا ربِّ، لقد أكرمتني بكرامة لم تكرمها أحدًا قبلي. ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ بِجِدٍّ، ومحافظةٍ، وموتٍ على حُبِّ محمد ﷺ. قال موسى: يا ربِّ، ومَن محمد؟ قال: أحمد النبي، الذي أثْبَتُّ اسمَه على عرشي مِن قبل أن أخلق السماوات بألفي عام، إنّه نبيي، وصَفِيِّي، وحبيبي، وخيرتي من خلقي، وهو أحبُّ إلَيَّ مِن جميع خلقي، وجميع ملائكتي. قال موسى: يا ربِّ، إن كان محمدٌ أحبَّ إليك من جميع خلقك؛ فهل خلقتَ أُمَّتَه أكرمَ عليك مِن أُمَّتِي؟ قال: يا موسى، إنّ فضل أمة محمد على سائر الخلق كفضلي على جميع خلقي. قال: يا ربِّ، ليتني رأيتهم. قال: يا موسى، إنّك لن تراهم، لو أردتَ أن تسمع كلامهم أسمعتك. قال: يا ربِّ، فإنِّي أريد أن أسمع كلامهم. قال الله تعالى: يا أُمَّة أحمد. فأجبنا كلُّنا مِن أصلاب آبائنا وأرحام أمهاتنا: لَبَّيك اللهم لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك. قال الله تعالى: يا أُمَّة أحمد، إنّ رحمتي سبقت غضبي، وعفوي سبق حسابي، قد أعطيتُكم مِن قبل أن تسألوني، وقد أجبتكم من قبل أن تدعوني، وقد غفرت لكم قبل أن تعصوني، من جاءني يوم القيامة بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدي ورسولي دخل الجنة، ولو كانت ذنوبُه أكثرَ مِن زَبَد البحر. وهذا قوله ﷿: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ [القصص:٤٦]أخرجه الثعلبي ٤/٢٨٠-٢٨١.. (ز)

٢٨٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَبايَةَ الأسَدي- قال: إنّ الله يقول في كتابه لموسى: ﴿إني اصطفيتك على الناس﴾، ﴿وكتبنا له في الألواح من كل شيء﴾. قال: فكان يُرى أنّ جميع الأشياء قد أُثبتت له، كما ترون أنتم علماءكم قد أثبتوا لكم، فلما انتهى إلى ساحل البحر لقي العالِم، فاستنطقه، فأقرَّ له بفضل علمه، ولم يحسده ... الحديثأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٧٣-٥٧٤.. (٦/٥٦٧)

٢٨٨٦٢- عن عبد الرحمن المغافريِّ، عن أبيه: أنّ كعب الأحبار رأى حبر …

Al-A'raaf 7:144Listen in Qur'an →
145

وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةًۭ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ

And We wrote for him on the tablets [something] of all things - instruction and explanation for all things, [saying], "Take them with determination and order your people to take the best of it. I will show you the home of the defiantly disobedient."

﴿وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِی ٱلۡأَلۡوَاحِ﴾ - تفسير

٢٨٨٧١- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «الألواحُ التي أُنزِلت على موسى كانت من سِدْر الجنة، كان طولُ اللوح اثني عشر ذِراعًا»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٣ (٨٩٥٨)، من طريق سهل بن عثمان العسكري، حدثنا أبو علي مولى جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.

في إسناده أبو علي مولى جعفر بن محمد، لم نجد له ترجمة.]]. (٦/٥٦٥)

٢٨٨٧٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عمارة- قال: كتب الله الألواحَ لموسى وهو يسمعُ صَرِيفَ الأقلام في الألواحأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٦/٥٦٥)

٢٨٨٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُعْطِي موسى التوراة في سبعة ألواح من زَبَرْجَدٍ، فيها تبيانٌ لكُلِّ شيءٍ وموعظةٌ، فلمّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عُكوفًا على عبادة العجل رمى بالتوراة من يده، فتَحَطَّمَتْ، فرفع الله منها ستة أسباع، وبقي سُبُعٌأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٢-١٥٦٣، ١٥٧٢.. (٦/٥٦٧)

٢٨٨٧٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: كانت ألواحُ موسى مِن بَرَدٍأخرج ابن جرير ١٠/٤٥٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٥٦٥)

٢٨٨٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كانوا يقولون: كانت الألواح من ياقوتةٍ. وأنا أقول: إنما كانت من زُمُرُّدٍ، وكتابُها الذهب، كتبها الله بيده، فسمع أهل السموات صَرِيفَ القلمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٣، وابن جرير ١٠/٤٥٦ بنحوه ولفظه: كانت من ياقوتة، كتابة الذهب، كتبه الرحمن بيده، فسمع أهل السموات صريف القلم وهو يكتبها.. (٦/٥٦٥)

٢٨٨٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: كانت الألواح من زُمُرُّد أخضر، أمرَ الربُّ تعالى جبريلَ فجاء بها من عَدَن، فكتبها الرب بيده؛ بالقلم الذي كتب به الذِّكْر، واسْتَمَدَّ الربُّ من نهر النور، وكتب به الألواحأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٦/٥٦٦)

٢٨٨٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: كُتِبَت التوراة بأقلام من ذهبأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٦/٥٦٥)

٢٨٨٧٨- عن الحسن البصري: كانت الألواح من خشبتفسير البغوي ٣/٢٨١.. (ز)

٢٨٨٧٩- عن عطاء، قال: كتب الله التوراة لموسى بيده، وهو مُسْنِدٌ ظهره إلى الصخرة، يسمع صَريفَ القلم، في ألواح من زُمُرُّد، ليس بينه وبينه إلا الحجابعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٥٦٦)

٢٨٨٨٠- قال وهب بن منبه: أمره الله تعالى بقطع الألواح من صخرة صَمّاء لَيَّنها اللهُ له، فقطعها بيده، ثم شقَّها بأصابعه، وسمع موسى صريرَ القلم بالكلمات العشر، وكان ذلك أولَ يوم من ذي القعدة، وكانت الألواح عشرةً، على طول موسى ﵇تفسير الثعلبي ٤/٢٨٢، وتفسير البغوي ٣/٢٨١.. (ز)

٢٨٨٨١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: أُنزِلت التوراة وهي سبعون وِقْر بعير، يُقْرَأ منها الجزء في سنة، لم يقرأها إلا أربعةُ نفر: موسى بن عمران، وعيسى، وعُزَير، ويوشع بن نونأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٥.٢٦٢٩. (ز)

٢٦٢٩ انتَقَد ابنُ عطية (٤/٥٢) قولَ الربيع قائلًا: «وهذا ضعيف مُفْرط».

٢٨٨٨٢- قال محمد بن السائب الكلبي: كانت الألواح من زَبَرْجَدَةٍ خضراء، وياقوتة حمراء، كتب الله فيها ثماني عشرة آية من بني إسرائيل، وهي عشر آيات في التوراةتفسير الثعلبي ٤/٢٨٢، وتفسير البغوي ٣/٢٨١.. (ز)

٢٨٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَتَبْنا لَهُ فِي الأَلْواحِ﴾ نَقْرًا كنقش الخاتم، وهي تسعة ألواح، ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ ...، والألواح من زُمُرُّدٍ، وياقوتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢.. (ز)

٢٨٨٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قال: أُخبِرْتُ: أنّ الألواح …

Al-A'raaf 7:145Listen in Qur'an →
146

سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًۭا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ

I will turn away from My signs those who are arrogant upon the earth without right; and if they should see every sign, they will not believe in it. And if they see the way of consciousness, they will not adopt it as a way; but if they see the way of error, they will adopt it as a way. That is because they have denied Our signs and they were heedless of them.

﴿سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَایَـٰتِیَ ٱلَّذِینَ یَتَكَبَّرُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن یَرَوۡا۟ كُلَّ ءَایَةࣲ لَّا یُؤۡمِنُوا۟ بِهَا وَإِن یَرَوۡا۟ سَبِیلَ ٱلرُّشۡدِ لَا یَتَّخِذُوهُ سَبِیلࣰا وَإِن یَرَوۡا۟ سَبِیلَ ٱلۡغَیِّ یَتَّخِذُوهُ سَبِیلࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ ۝١٤٦﴾ - تفسير

٢٨٩٢٣- قال الحسن البصري: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض﴾، يقول: سأصرفهم عنها؛ حتى لا يؤمنوا بهاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٢-.. (ز)

٢٨٩٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون﴾، يقول: سأصرفهم عن أن يتفكروا في آياتيأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٥٩١)

٢٨٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾، يعني: يعملون فيها بالمعاصي؛ الكبرياء، والعظمة، يعني: أهل مصر. يقول: سأصرف عن التفكير في خلق السموات والأرض، وما بينهما من الآيات؛ الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والجبال، والفلك، والبحور، والشجر، والثمار، والنبات، عام بعام -يعني: المتكبرين-، فلا يتفكرون فتكون لهم عبرة، يعني: لأهل مصر. ثم قال يعنيهم: ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ﴾ يعني: يروا مرة اليد، ومرة العصا، ثم يرون الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، ثم السنين، ثم الطمس، فرأوا كل آية على حِدَةٍ، فلم يؤمنوا ﴿لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بأنّها من الله، ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ يعني: طريق الهدى ﴿لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ يعني: لا يتخذوه دينًا فيَتَّبِعونه، ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ﴾ يعني: طريق الضلالة ﴿يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ يقول: اتَّخذوه دينًا فيَتَّبعونه، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالآيات التسع، ﴿وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ يعني: مُعرضين، ولم يَتَفَكَّروا فيهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣-٦٤.. (ز)

٢٨٩٢٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي﴾، قال: عن خلق السموات والأرض والآيات التي فيها، سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها، أو يعتبروا فيهاأخرجه ابن جرير ١٠/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٥٩١)

٢٨٩٢٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق محمد بن عبد الله بن بكر- في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾، يقول: أنزع عنهم فَهْمَ القرآنأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/١٤٧ (٣٢٢)-، وابن جرير ١٠/٤٤٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٦٣٣. (٦/٥٩١)

٢٦٣٣ وجَّه ابنُ جرير (١٠/٤٤٣) قول سفيان بن عيينة، فقال: «وتأويل ابن عيينة هذا يدُلُّ على أنّ هذا الكلام كان عنده من الله وعيدًا لأهل الكفر بالله مِمَّن بُعِث إليه نبيُّنا محمد ﷺ دون قوم موسى؛ لأن القرآن إنما أنزل على نبينا محمد ﷺ دون موسى ﵇».

واستدرك عليه ابنُ كثير (٦/٣٩٣)، فقال: «ليس هذا بلازم؛ لأنّ ابن عيينة إنّما أراد أنّ هذا مُطَّرِدٌ في حَقِّ كُلِّ أُمَّة، ولا فرق بين أحَدٍ وأَحَدٍ في هذا».

٢٨٩٢٨- عن [محمد بن يوسف] الفريابي -من طريق الوليد بن عتبة- في قول الله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾، قال: أمنع قلوبَهم من التفكير في أمريأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧.٢٦٣٤. (ز)

٢٦٣٤ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ﴾ على أقوال: الأول: أنّ الآيات هي الكتب المتلوَّة، والمعنى: سيَنزِع عنهم فهمها. الثاني: أنّ الآيات هي الآيات المشاهَدَة، والمعنى: سيَصْرِفُهم عن الاعتبار بها.

ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٤٤٣) مستندًا إلى …

Al-A'raaf 7:146Listen in Qur'an →
147

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Those who denied Our signs and the meeting of the Hereafter - their deeds have become worthless. Are they recompensed except for what they used to do?

﴿وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡۚ هَلۡ یُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٤٧﴾ - تفسير

٢٨٩٢٩- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يعني: بطلت أعمالهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧.. (ز)

٢٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، ﴿ولِقاءِ الآخِرَةِ﴾ وكذَّبوا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ التي أرادوا بها وجه الله؛ لأنها كانت في غير إيمان، ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤.. (ز)

Al-A'raaf 7:147Listen in Qur'an →
148

وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ

And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.

﴿وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِیِّهِمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا﴾ - تفسير

٢٨٩٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: وكان هارونُ قد خَطَبَهم، فقال: إنّكم خرجتم من مصر وعندكم ودائعُ لقوم فرعون، وعواري، ولكم فيهم مثلُ ذلك، وإني أرى أن تحبسوا ما لهم عندكم، ولا أُحِلُّ لكم وديعةً اسْتُودِعْتُموها، أو عاريةً؛ فلسنا برادِّي شيئًا من ذلك إليهم، ولا مُمْسِكيه لأنفسنا، فحفر حفيرًا، فأمر كلَّ قوم عندهم شيءٌ من ذلك مِن متاع أو حِلْيَةٍ أن يقذفوه في تلك الحفرة، ثم أوقد عليه النار فحرقه، فقال: لا يكون لنا ولا لهم. وكان السامريُّ رجلًا من قوم يعبدون البقر؛ جيرانٍ لهم، ليس من بني إسرائيل، فاحتمل مع بني إسرائيل حين احتملوا، فقضى له أنّه رأى أثرًا، فأخذ منه قبضة، فمَرَّ بهارون، فقال له هارون: يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدك! وهو قابِضٌ عليه لا يراه أحدٌ طوال ذلك، فقال: هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر، فلا ألقيها لشيء، إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن تكون ما أريد. قال: فألقِها. ودعا له هارونُ، فقال: أريد أن يكون عِجْلًا. فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع ونحاس أو حلي أو حديد فصار عجلًا أجوفَ، ليس فيه روحٌ، وله خُوارأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧-١٥٦٨.. (ز)

٢٨٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وكان السامريُّ قد أبصر جبريل ﵇ على فرسٍ، وأخذ مِن أثر الفرس قبضةً من تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلة: يا بني إسرائيل، إنّ معكم حُلِيًّا مِن حُلِّيِّ آل فرعون، وهذا حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندكم نحرقها. فأتوه ما كان عندهم، فأوقدوا نارًا، فألقى الحُلِيَّ في النار، فلمّا ذاب الحُلِيُّ ألقى تلك القبضة من تراب في النار، فصار عجلًا له جسدٌ، له خوارٌ، فخار خواره لم يثنيأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨.. (ز)

٢٨٩٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتخذ قوم موسى من بعده من حُلِيِهم عجلا جسدا﴾، قال: حين دفنوها ألقى عليها السامريُّ قبضةً من تراب مِن أثر فرس جبريل ﵇تفسير مجاهد ص٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٦/٥٩١)

٢٨٩٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن ميسرة المِنقَرِيّ - قال: اسمُ عِجْلِ بني إسرائيل الذي عبدوه: يهبوثأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.. (ز)

٢٨٩٣٥- قال وهب بن منبه: ﴿جَسَدًا﴾: لحمًا ودمًا، له خُوار، وهو صوت البقر، خار خورة واحدة، ثم لم تعدتفسير الثعلبي ٤/٢٨٥.. (ز)

٢٨٩٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من حليهم عجلا جسدا له خُوارٌ﴾، قال: استعاروا حُلِيًّا مِن آل فرعون، فجمعه السامريُّ، فصاغ منه عجلًا، فجعله الله جسدًا؛ لحمًا ودمًا، له خُوارٌأخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٦٣٥. (٦/٥٩٢)

٢٦٣٥ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٩) مستندًا إلى أقوال السلف قول من قال: إنّ الله جعل للعجل لحمًا ودمًا. فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّ الآثار في أنّ موسى برده بالمبارد تُكَذِّب ذلك».

وعلَّق ابنُ كثير (٦/٣٩٤) ولم يُرَجِّح، فقال: «وقد اختلف المفسرون في هذا العجل: هل صار لحمًا ودمًا له خوار؟ أو استمر على كونه من ذهب، إلا أنّه يدخل فيه الهواء فيصوِّت كالبقر؟ على قولين».

٢٨٩٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: موسى: يا ربِّ، هذا السامريُّ أمرهم أن يتَّخذوا العجلَ، أرأيت الروحَ مَن نفخها فيه؟ قال الرب: أنا. قال: ربِّ، فأنت إذًا أضللتَهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨.. (ز)

٢٨٩٣٨- قال أبو بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجّاج- قال: قام السامريُّ إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبيَّ الله، إنّا استعرنا يوم خرجنا من القِبْطِ حُلِيًّا كثيرًا من زينتهم، وإنّ الجند الذين معك قد أسرعوا في الحُلِيِّ يبيعونه …

Al-A'raaf 7:148Listen in Qur'an →
149

وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And when regret overcame them and they saw that they had gone astray, they said, "If our Lord does not have mercy upon us and forgive us, we will surely be among the losers."

﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِیۤ أَیۡدِیهِمۡ وَرَأَوۡا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ یَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَیَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝١٤٩﴾ - قراءات

٢٨٩٤٩- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قالُواْ رَبَّنَآ إلّا تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٦.

وهي قراءة شاذة، وتروى عنه، وعن ابن عباس بلفظ: (قالُواْ رَبَّنا لَئِن لَّمْ تَرْحَمْنا وتَغْفِرْ لَنا). انظر: البحر المحيط ٤/٣٩٢.]]. (ز)

﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِیۤ أَیۡدِیهِمۡ وَرَأَوۡا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ یَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَیَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝١٤٩﴾ - تفسير الآية

٢٨٩٥٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولما سقط في أيديهم﴾، قال: نَدِمواعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٢٦٣٨. (٦/٥٩٢)

٢٦٣٨ علَّق ابنُ عطية (٤/٥٠) بقوله: «والندم عندي عَرَضٌ يعرض صاحب هذه الحال، وقد لا يعرضه، فليس الندم بأصلٍ في هذا أما أن أكثر أصحاب هذه الحال يصحبهم النَدَم». وذكر في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يُقال:»سُقِط في يديه«على معنى التشبيه بالأسير الذي تكتف يداه». ووجَّهه بقوله: «فكأنّ صاحب هذه الحال يستأسر، ويقع ظهور الغلبة عليه في يده، أو كأنّ المراد: سقط بالغلب والقهر في يده».

٢٨٩٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أُسْقِط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى ﵇، ورأوا أنهم قد ضلوا؛ ﴿قالوا: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين﴾. فأبى الله ﷿ أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا العجلأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.. (ز)

٢٨٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا سُقِطَ فِي أيْدِيهِمْ﴾ ندامةً، وندِموا، ﴿ورَأَوْا﴾ وعلموا ﴿أنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا﴾ عن الهدى؛ ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا﴾ يعنى: ويتجاوز عنا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ في العقوبة. فلم يقبل الله توبتَهم إلا بالقتلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤.. (ز)

Al-A'raaf 7:149Listen in Qur'an →
150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًۭا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

And when Moses returned to his people, angry and grieved, he said, "How wretched is that by which you have replaced me after [my departure]. Were you impatient over the matter of your Lord?" And he threw down the tablets and seized his brother by [the hair of] his head, pulling him toward him. [Aaron] said, "O son of my mother, indeed the people oppressed me and were about to kill me, so let not the enemies rejoice over me and do not place me among the wrongdoing people."

﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفࣰا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِی مِنۢ بَعۡدِیۤۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ﴾ - تفسير

٢٨٩٥٣- عن أبي الدرداء -من طريق نصر بن علقمة- قال: الأسَف منزلةٌ وراء الغضب، أشدُّ من ذلكأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠ بلفظ: الأسف: منزلة وراء الغضب أشد من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٥٩٣)

٢٨٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أسِفًا﴾، قال: حزينًاأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٥٩٢)

٢٨٩٥٥- عن مالك بن دينار، مثل ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.. (ز)

٢٨٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فلما آسفونا﴾، يقول: أغضبونا. والأسَف على وجهين: الغضب، والحزنأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.. (٦/٥٩٣)

٢٨٩٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، قال: جَزِعًاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٦/٥٩٣)

٢٨٩٥٨- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: غضبان حزينًاأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.. (ز)

٢٨٩٥٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا على ما صنع قومُه مِن بعدهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٢٦٣٩. (٦/٥٩٣)

٢٦٣٩ نقل ابنُ عطية (٤/٥٢) عن ابن إسحاق أنّ موسى ﵇ «لما قرب من محلة بني إسرائيل سمع أصواتهم، فقال: هذه أصواتُ قومٍ لاهين. فلمّا تحقق عكوفَهم على عبادة العجل داخله الغضب والأسف، وألقى الألواح».

٢٨٩٦٠- عن محمد بن كعب القرظي، قال: الأسَف: الغضب الشديدُعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٦/٥٩٣)

٢٨٩٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أسفا﴾، قال: حزينًاأخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠.. (ز)

٢٨٩٦٢- عن زيد بن أسلم، قال: كان موسى ﵇ إذا غَضِب اشتعلتْ قَلَنسُوَتُه نارًاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٥٩٤)

٢٨٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ﴾ مِن الجَبَل ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ يعني: حزينًا في صنع قومه في عبادة العجل، وكان أخبره الله على الطور بأمر العجل، ثم ﴿قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾ يقول: استعجلتم ميقات ربكم أربعين يومًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤-٦٥.. (ز)

﴿وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ﴾ - تفسير

٢٨٩٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبيُّ ﷺ: «يرحمُ اللهُ موسى، ليس المُعايِنُ كالمُخْبَرِ، أخبره ربُّه -تبارك وتعالى- أنّ قومه فُتنوا بعده، فلم يُلقِ الألواح، فلمّا رآهم وعايَنهم ألقى الألواح؛ فتكسَّر ما تكسَّر»[[أخرجه أحمد ٤/٢٦٠-٢٦١ (٢٤٤٧)، وابن حبان ١٤/٩٦ (٦٢١٣)، ١٤/٩٧ (٦٢١٤)، والحاكم ٢/٣٥١ (٣٢٥٠)، ٢/٤١٢ (٣٤٣٥)، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠ (٨٩٩٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري، ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٥٣ (٦٨٧): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وصحَّحه ابنُ حِبّان».]]. (٦/٥٩٣)

٢٨٩٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: أُوتِي رسولُ الله ﷺ السبعَ المثاني؛ وهي الطُّوَلُ، وأُوتِي موسى سِتًّا، فلمّا ألقى الألواح رُفِعَت اثنتان، وبَقِيَت أربعٌعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٦/٥٩٤)

٢٨٩٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: كتب الله لموسى في الألواح فيها: ﴿موعظةً وتفصيلا لكل شيء﴾، فلمّا ألقاها رفع الله منها سِتَّةَ أسباعِها، وبقي سُبُعٌ، يقول الله: ﴿وفي نسختها هدى ورحمة﴾ يقولُ: فيما بَقِيَ …

Al-A'raaf 7:150Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.