Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 141–150 of 206

141

وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ

And [recall, O Children of Israel], when We saved you from the people of Pharaoh, [who were] afflicting you with the worst torment - killing your sons and keeping your women alive. And in that was a great trial from your Lord.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]

السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]

السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟

٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]

السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]

السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾

فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]

السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟

٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]

السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟

التوجيهات

١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ …

Al-A'raaf 7:141Listen in Qur'an →
142

۞ وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةًۭ وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍۢ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ

And We made an appointment with Moses for thirty nights and perfected them by [the addition of] ten; so the term of his Lord was completed as forty nights. And Moses said to his brother Aaron, "Take my place among my people, do right [by them], and do not follow the way of the corrupters."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]

السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]

السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟

٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]

السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]

السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾

فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]

السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟

٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]

السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟

التوجيهات

١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ …

Al-A'raaf 7:142Listen in Qur'an →
143

وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِى وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّۭا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًۭا ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ

And when Moses arrived at Our appointed time and his Lord spoke to him, he said, "My Lord, show me [Yourself] that I may look at You." [Allah] said, "You will not see Me, but look at the mountain; if it should remain in place, then you will see Me." But when his Lord appeared to the mountain, He rendered it level, and Moses fell unconscious. And when he awoke, he said, "Exalted are You! I have repented to You, and I am the first of the believers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]

السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]

السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟

٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]

السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]

السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾

فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]

السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟

٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]

السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟

التوجيهات

١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾

٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ …

Al-A'raaf 7:143Listen in Qur'an →
144

قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

[Allah] said, "O Moses, I have chosen you over the people with My messages and My words [to you]. So take what I have given you and be among the grateful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾

يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]

السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟

٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾

فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟

٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟

٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾

قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟

٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]

السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.

٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟

التوجيهات

١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾

٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾

٢- تذكر خمسًا من نعم الله …

Al-A'raaf 7:144Listen in Qur'an →
145

وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةًۭ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ

And We wrote for him on the tablets [something] of all things - instruction and explanation for all things, [saying], "Take them with determination and order your people to take the best of it. I will show you the home of the defiantly disobedient."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾

يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]

السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟

٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾

فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟

٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟

٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾

قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟

٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]

السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.

٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟

التوجيهات

١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾

٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾

٢- تذكر خمسًا من نعم الله …

Al-A'raaf 7:145Listen in Qur'an →
146

سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًۭا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ

I will turn away from My signs those who are arrogant upon the earth without right; and if they should see every sign, they will not believe in it. And if they see the way of consciousness, they will not adopt it as a way; but if they see the way of error, they will adopt it as a way. That is because they have denied Our signs and they were heedless of them.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾

يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]

السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟

٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾

فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟

٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟

٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾

قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟

٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]

السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.

٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟

التوجيهات

١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾

٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾

٢- تذكر خمسًا من نعم الله …

Al-A'raaf 7:146Listen in Qur'an →
147

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Those who denied Our signs and the meeting of the Hereafter - their deeds have become worthless. Are they recompensed except for what they used to do?

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾

يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]

السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟

٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾

فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟

٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟

٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾

قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟

٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]

السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.

٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟

التوجيهات

١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾

٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾

٢- تذكر خمسًا من نعم الله …

Al-A'raaf 7:147Listen in Qur'an →
148

وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ

And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾

يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]

السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟

٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾

فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟

٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟

٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾

قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟

٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]

السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.

٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟

التوجيهات

١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾

٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾

٢- تذكر خمسًا من نعم الله …

Al-A'raaf 7:148Listen in Qur'an →
149

وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And when regret overcame them and they saw that they had gone astray, they said, "If our Lord does not have mercy upon us and forgive us, we will surely be among the losers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾

يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]

السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟

٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾

فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]

السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟

٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟

٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾

قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]

السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟

٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]

السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.

٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]

السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟

التوجيهات

١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾

٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾

٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾

٢- تذكر خمسًا من نعم الله …

Al-A'raaf 7:149Listen in Qur'an →
150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًۭا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

And when Moses returned to his people, angry and grieved, he said, "How wretched is that by which you have replaced me after [my departure]. Were you impatient over the matter of your Lord?" And he threw down the tablets and seized his brother by [the hair of] his head, pulling him toward him. [Aaron] said, "O son of my mother, indeed the people oppressed me and were about to kill me, so let not the enemies rejoice over me and do not place me among the wrongdoing people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾

لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]

السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟

٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾

والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]

السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟

٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾

وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]

السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾

أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]

السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟

٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾

قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]

السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.

٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾

أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]

السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾

أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]

السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟

التوجيهات

١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾

٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾

٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾

العمل بالآيات

١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى …

Al-A'raaf 7:150Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.