قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾ الآيَةَ.
أوْضَحَ اللَّهُ ما ذَكَرَهُ هُنا بِقَوْلِهِ في ”طَهَ“ ﴿قالَ ياقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ الآيَةَ [الطارق:، ٨٧] .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾ الآيَةَ.
أشارَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ إلى ما اعْتَذَرَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ هارُونَ لِأخِيهِ مُوسى عَمّا وجَّهَهُ إلَيْهِ مِنَ اللَّوْمِ، وأوْضَحَهُ في ”طَهَ“ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ ياابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [ ٩٤ ]، وصَرَّحَ اللَّهُ تَعالى بِبَراءَتِهِ بِقَوْلِهِ:
﴿وَلَقَدْ قالَ لَهم هارُونُ مِن قَبْلُ ياقَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فاتَّبِعُونِي وأطِيعُوا أمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾ [طه: ٩٠] .