Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 11–20 of 206

11

وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ

And We have certainly created you, [O Mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees. He was not of those who prostrated.

الوقفات التدبرية

١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾

الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠]

السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟

٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾

دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١]

السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟

٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾

أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢]

السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟

٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾

وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢]

السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟

٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧]

السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟

٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾

فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧]

السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟

٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣]

السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟

التوجيهات

١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾

٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك …

Al-A'raaf 7:11Listen in Qur'an →
12

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ

[Allah] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:12Listen in Qur'an →
13

قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ

[Allah] said, "Descend from Paradise, for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:13Listen in Qur'an →
14

قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:14Listen in Qur'an →
15

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ

[Allah] said, "Indeed, you are of those reprieved."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:15Listen in Qur'an →
16

قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ

[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them on Your straight path.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:16Listen in Qur'an →
17

ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:17Listen in Qur'an →
18

قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًۭا مَّدْحُورًۭا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ

[Allah] said, "Get out of Paradise, reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:18Listen in Qur'an →
19

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:19Listen in Qur'an →
20

فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ

But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧]

السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟

٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣]

السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟

٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤]

السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟

٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩]

السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟

٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥]

السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟

٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠]

السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟

٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾

﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥]

السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟

التوجيهات

١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾

٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾

٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾

٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل …

Al-A'raaf 7:20Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.