Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi

Ayahs 131–140 of 206

131

فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

But when good came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allah, but most of them do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ وهي الغَيْثُ والخِصْبُ وسَعَةُ الرِّزْقِ والسَّلامَةِ (قالُوا لَنا هَذِهِ) أيْ: نَحْنُ مُسْتَحِقُّوها عَلى ما جَرى لَنا مِنَ العادَةِ في سَعَةِ الرِّزْقِ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَيَشْكُرُوا عَلَيْهِ. ﴿وَإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ وهي القَحْطُ والجَدْبُ والبَلاءُ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ أيْ: يَتَشاءَمُوا بِهِمْ. وكانَتِ العَرَبُ تَزْجُرُ الطَّيْرَ، فَتَتَشاءَمُ بِالبارِحِ، وهو الَّذِي يَأْتِي مِن جِهَةِ الشَّمالِ، وتَتَبَرَّكُ بِالسّانِحِ، وهو الَّذِي يَأْتِي مِن جِهَةِ اليَمِينِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: "ألّا" تَنْبِيهٌ وتَوْكِيدٌ ومَجازٌ. "طائِرُهُمْ" حَظُّهم ونَصِيبُهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ "ألّا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ" أيْ: إنَّ الَّذِي أصابَهم مِنَ اللَّهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ألا إنَّ الشُّؤْمَ الَّذِي يَلْحَقُهم هو الَّذِي وعَدُوا بِهِ في الآَخِرَةِ، لا ما يَنالُهم في الدُّنْيا.

Al-A'raaf 7:131Listen in Qur'an →
132

وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍۢ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا مَهْما﴾ قالَ الزَّجّاجُ: زَعَمَ النَّحْوِيُّونَ أنَّ أصْلَ "مَهْما" ماما، ولَكِنْ أبْدَلَ مِنَ الألِفِ الأُولى الهاءَ لَيَخْتَلِفَ اللَّفْظُ، فَ "ما" الأُولى هي "ما" الجَزاءُ، و"ما" الثّانِيَةُ هي الَّتِي تُزادُ تَأْكِيدًا لَلْجَزاءِ، ودَلِيلُ النَّحْوِيِّينَ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِن حُرُوفِ الجَزاءِ إلّا و"ما" تُزادُ فِيهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ [الأنْفالِ:٥٧] كَقَوْلِكَ: إنْ تُثَقِّفْنَهم، وقالَ ﴿وَإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ [الإسْراءِ: ٢٨] . وتَكُونُ "ما" الثّانِيَةُ لَلشَّرْطِ والجَزاءِ، والتَّفْسِيرُ الأوَّلُ هو الكَلامُ، وعَلَيْهِ اسْتِعْمالُ النّاسِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: فَعَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ مَعْنى "مَهْ" الكَفُّ، يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى "مَهْ" والِاخْتِيارُ أنْ لا يُوقَفُ عَلَيْها دُونَ "ما" لِأنَّها في المُصْحَفِ حَرْفٌ واحِدٌ. وفي الطُّوفانِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الماءُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَطَرٌ دائِمُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ثَمانِيَةَ أيّامٍ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، وأبُو مالِكٍ، ومُقاتِلٌ، واخْتارَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والثّانِي: أنَّهُ المَوْتُ، رَوَتْهُ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عَنَ النَّبِيِّ ﷺ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، ووَهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وابْنُ كَثِيرٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ الطّاعُونُ، نَقَلَ عَنْ مُجاهِدٍ، ووَهْبٍ أيْضًا. وفي القَمْلِ سَبْعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ السُّوسُ الَّذِي يَقَعُ في الحِنْطَةِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ بِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ الدَّبى، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ. وقالَ قَتادَةُ: القَمْلُ: أوْلادُ الجَرادِ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: الدَّبى: الجَرادُ إذا تَحَرَّكَ قَبْلَ أنْ تَنْبُتَ أجْنِحَتُهُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ دَوابٌّ سُودٌ صِغارٌ، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وقِيلَ: هَذِهِ الدَّوابُّ هي السُّوسُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ الجُعْلانُ، قالَهُ حَبِيبُ بْنُ أبِي ثابِتٍ.

والخامِسُ: أنَّهُ القَمْلُ، ذَكَرَهُ عَطاءٌ الخُراسانِيُّ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

والسّادِسُ: أنَّهُ البَراغِيثُ، حَكاهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والسّابِعُ: أنَّهُ الحَمْنانُ، واحِدَتُها: حَمْنانَةُ، وهي ضَرْبٌ مِنَ القِرْدانِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. وقَرَأ الحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ يَعْمُرَ: "القَمْلُ" بِرَفْعِ القافِ وسُكُونِ المِيمِ. وَفِي الدَّمِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ ماءَهم صارَ دَمًا، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ رُعافٌ أصابَهم، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الإشارَةُ إلى شَرْحِ القِصَّةِ

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جاءَهُمُ الطُّوفانُ، فَكانَ الرَّجُلُ لا يَقْدِرُ أنْ يَخْرُجَ إلى ضَيْعَتِهِ، حَتّى خافُوا الغَرَقَ، فَقالُوا: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُهُ عَنّا، ونُؤْمِنُ بِكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ؛ فَدَعا لَهم، فَكَشَفَهُ اللَّهُ عَنْهم، وأنْبَتَ لَهم شَيْئًا لَمْ يُنْبِتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقالُوا: هَذا ما كُنّا نَتَمَنّى، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ فَأكَلَ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ، فَقالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ فَدَعا، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهم، فَأحْرَزُوا زُرُوعَهم في البُيُوتِ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القَمْلَ، فَكانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ بِطَحِينِ عَشْرَةِ أجْرِبَةٍ إلى الرَّحى، فَلا يَرى مِنها ثَلاثَةَ أقْفِزَةٍ، فَسَألُوهُ، فَدَعا لَهم، فَكَشَفَ عَنْهم، فَلَمْ يُؤْمِنُوا، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفادِعَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ …

Al-A'raaf 7:132Listen in Qur'an →
133

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍۢ مُّفَصَّلَٰتٍۢ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ

So We sent upon them the flood and locusts and lice and frogs and blood as distinct signs, but they were arrogant and were a criminal people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا مَهْما﴾ قالَ الزَّجّاجُ: زَعَمَ النَّحْوِيُّونَ أنَّ أصْلَ "مَهْما" ماما، ولَكِنْ أبْدَلَ مِنَ الألِفِ الأُولى الهاءَ لَيَخْتَلِفَ اللَّفْظُ، فَ "ما" الأُولى هي "ما" الجَزاءُ، و"ما" الثّانِيَةُ هي الَّتِي تُزادُ تَأْكِيدًا لَلْجَزاءِ، ودَلِيلُ النَّحْوِيِّينَ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِن حُرُوفِ الجَزاءِ إلّا و"ما" تُزادُ فِيهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ [الأنْفالِ:٥٧] كَقَوْلِكَ: إنْ تُثَقِّفْنَهم، وقالَ ﴿وَإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ [الإسْراءِ: ٢٨] . وتَكُونُ "ما" الثّانِيَةُ لَلشَّرْطِ والجَزاءِ، والتَّفْسِيرُ الأوَّلُ هو الكَلامُ، وعَلَيْهِ اسْتِعْمالُ النّاسِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: فَعَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ مَعْنى "مَهْ" الكَفُّ، يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى "مَهْ" والِاخْتِيارُ أنْ لا يُوقَفُ عَلَيْها دُونَ "ما" لِأنَّها في المُصْحَفِ حَرْفٌ واحِدٌ. وفي الطُّوفانِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الماءُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَطَرٌ دائِمُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ثَمانِيَةَ أيّامٍ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، وأبُو مالِكٍ، ومُقاتِلٌ، واخْتارَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والثّانِي: أنَّهُ المَوْتُ، رَوَتْهُ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عَنَ النَّبِيِّ ﷺ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، ووَهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وابْنُ كَثِيرٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ الطّاعُونُ، نَقَلَ عَنْ مُجاهِدٍ، ووَهْبٍ أيْضًا. وفي القَمْلِ سَبْعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ السُّوسُ الَّذِي يَقَعُ في الحِنْطَةِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ بِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ الدَّبى، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ. وقالَ قَتادَةُ: القَمْلُ: أوْلادُ الجَرادِ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: الدَّبى: الجَرادُ إذا تَحَرَّكَ قَبْلَ أنْ تَنْبُتَ أجْنِحَتُهُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ دَوابٌّ سُودٌ صِغارٌ، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وقِيلَ: هَذِهِ الدَّوابُّ هي السُّوسُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ الجُعْلانُ، قالَهُ حَبِيبُ بْنُ أبِي ثابِتٍ.

والخامِسُ: أنَّهُ القَمْلُ، ذَكَرَهُ عَطاءٌ الخُراسانِيُّ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

والسّادِسُ: أنَّهُ البَراغِيثُ، حَكاهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والسّابِعُ: أنَّهُ الحَمْنانُ، واحِدَتُها: حَمْنانَةُ، وهي ضَرْبٌ مِنَ القِرْدانِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. وقَرَأ الحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ يَعْمُرَ: "القَمْلُ" بِرَفْعِ القافِ وسُكُونِ المِيمِ. وَفِي الدَّمِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ ماءَهم صارَ دَمًا، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ رُعافٌ أصابَهم، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الإشارَةُ إلى شَرْحِ القِصَّةِ

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جاءَهُمُ الطُّوفانُ، فَكانَ الرَّجُلُ لا يَقْدِرُ أنْ يَخْرُجَ إلى ضَيْعَتِهِ، حَتّى خافُوا الغَرَقَ، فَقالُوا: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُهُ عَنّا، ونُؤْمِنُ بِكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ؛ فَدَعا لَهم، فَكَشَفَهُ اللَّهُ عَنْهم، وأنْبَتَ لَهم شَيْئًا لَمْ يُنْبِتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقالُوا: هَذا ما كُنّا نَتَمَنّى، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ فَأكَلَ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ، فَقالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ فَدَعا، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهم، فَأحْرَزُوا زُرُوعَهم في البُيُوتِ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القَمْلَ، فَكانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ بِطَحِينِ عَشْرَةِ أجْرِبَةٍ إلى الرَّحى، فَلا يَرى مِنها ثَلاثَةَ أقْفِزَةٍ، فَسَألُوهُ، فَدَعا لَهم، فَكَشَفَ عَنْهم، فَلَمْ يُؤْمِنُوا، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفادِعَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ …

Al-A'raaf 7:133Listen in Qur'an →
134

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ

And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أيْ: نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ. وفي هَذا العَذابِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ طاعُونٌ أهْلَكَ مِنهم سَبْعِينَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّهُ العَذابُ الَّذِي سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَرادِ والقَمْلِ وغَيْرِ ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. قالَ الزَّجّاجُ: "الرِّجْزُ" العَذابُ. أوِ العَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إلى العَذابِ. ومَعْنى الرِّجْزِ في العَذابِ: أنَّهُ المُقَلْقَلُ لَشِدَّتِهِ قَلْقَلَةً شَدِيدَةً مُتَتابِعَةً. وأصْلُ الرِّجْزِ في اللُّغَةِ: تَتابُعُ الحَرَكاتِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ناقَةٌ رَجْزاءُ، إذا كانَتْ تَرْتَعِدُ قَوائِمُها عِنْدَ قِيامِها. ومِنهُ رَجْزُ الشِّعْرِ، لِأنَّهُ أقْصَرُ أبْياتِ الشِّعْرِ، والِانْتِقالُ مِن بَيْتٍ إلى بَيْتٍ، سَرِيعٌ، نَحْوُ قَوْلِهِ:

؎ يا لَيْتَنِي فِيها جِذَعْ أخُبُّ فِيها وأضَعْ

وَزَعَمَ الخَلِيلُ أنَّ الرَّجْزَ لَيْسَ بِشِعْرٍ، وإنَّما هو أنْصافُ أبْياتٍ وأثْلاثُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ: بِما أوْصاكَ أنْ تَدْعُوَهُ بِهِ. والثّانِي: بِما تَقَدَّمَ بِهِ إلَيْكَ أنْ تَدْعُوَهُ فَيُجِيبُكَ. والثّالِثُ: بِما عَهِدَ عِنْدَكَ في كَشْفِ العَذابِ عَمَّنْ آَمَنَ. والرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى مَعْنى القَسَمِ، كَأنَّهم أقْسَمُوا عَلَيْهِ بِما عَهِدَ عِنْدَهُ أنْ يَدْعُوَ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ أيْ: إلى وقْتٍ غَرَقِهِمْ. ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ أيْ: يَنْقُضُونَ العَهْدَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: انْتَصَرْنا مِنهم بِإحْلالِ نِقْمَتِنا بِهِمْ، وتِلْكَ النِّقْمَةُ تَغْرِيقُنا إيّاهم في اليَمِّ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: اليَمُّ: البَحْرُ بِالسُّرْيانِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَنِ الآَياتِ، وغَفْلَتِهِمْ: تَرْكُهم الِاعْتِبارَ بِها. والثّانِي: عَنِ النِّقْمَةِ.

Al-A'raaf 7:134Listen in Qur'an →
135

فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ

But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach, then at once they broke their word.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أيْ: نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ. وفي هَذا العَذابِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ طاعُونٌ أهْلَكَ مِنهم سَبْعِينَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّهُ العَذابُ الَّذِي سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَرادِ والقَمْلِ وغَيْرِ ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. قالَ الزَّجّاجُ: "الرِّجْزُ" العَذابُ. أوِ العَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إلى العَذابِ. ومَعْنى الرِّجْزِ في العَذابِ: أنَّهُ المُقَلْقَلُ لَشِدَّتِهِ قَلْقَلَةً شَدِيدَةً مُتَتابِعَةً. وأصْلُ الرِّجْزِ في اللُّغَةِ: تَتابُعُ الحَرَكاتِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ناقَةٌ رَجْزاءُ، إذا كانَتْ تَرْتَعِدُ قَوائِمُها عِنْدَ قِيامِها. ومِنهُ رَجْزُ الشِّعْرِ، لِأنَّهُ أقْصَرُ أبْياتِ الشِّعْرِ، والِانْتِقالُ مِن بَيْتٍ إلى بَيْتٍ، سَرِيعٌ، نَحْوُ قَوْلِهِ:

؎ يا لَيْتَنِي فِيها جِذَعْ أخُبُّ فِيها وأضَعْ

وَزَعَمَ الخَلِيلُ أنَّ الرَّجْزَ لَيْسَ بِشِعْرٍ، وإنَّما هو أنْصافُ أبْياتٍ وأثْلاثُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ: بِما أوْصاكَ أنْ تَدْعُوَهُ بِهِ. والثّانِي: بِما تَقَدَّمَ بِهِ إلَيْكَ أنْ تَدْعُوَهُ فَيُجِيبُكَ. والثّالِثُ: بِما عَهِدَ عِنْدَكَ في كَشْفِ العَذابِ عَمَّنْ آَمَنَ. والرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى مَعْنى القَسَمِ، كَأنَّهم أقْسَمُوا عَلَيْهِ بِما عَهِدَ عِنْدَهُ أنْ يَدْعُوَ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ أيْ: إلى وقْتٍ غَرَقِهِمْ. ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ أيْ: يَنْقُضُونَ العَهْدَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: انْتَصَرْنا مِنهم بِإحْلالِ نِقْمَتِنا بِهِمْ، وتِلْكَ النِّقْمَةُ تَغْرِيقُنا إيّاهم في اليَمِّ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: اليَمُّ: البَحْرُ بِالسُّرْيانِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَنِ الآَياتِ، وغَفْلَتِهِمْ: تَرْكُهم الِاعْتِبارَ بِها. والثّانِي: عَنِ النِّقْمَةِ.

Al-A'raaf 7:135Listen in Qur'an →
136

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ

So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أيْ: نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ. وفي هَذا العَذابِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ طاعُونٌ أهْلَكَ مِنهم سَبْعِينَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: أنَّهُ العَذابُ الَّذِي سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَرادِ والقَمْلِ وغَيْرِ ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. قالَ الزَّجّاجُ: "الرِّجْزُ" العَذابُ. أوِ العَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إلى العَذابِ. ومَعْنى الرِّجْزِ في العَذابِ: أنَّهُ المُقَلْقَلُ لَشِدَّتِهِ قَلْقَلَةً شَدِيدَةً مُتَتابِعَةً. وأصْلُ الرِّجْزِ في اللُّغَةِ: تَتابُعُ الحَرَكاتِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ناقَةٌ رَجْزاءُ، إذا كانَتْ تَرْتَعِدُ قَوائِمُها عِنْدَ قِيامِها. ومِنهُ رَجْزُ الشِّعْرِ، لِأنَّهُ أقْصَرُ أبْياتِ الشِّعْرِ، والِانْتِقالُ مِن بَيْتٍ إلى بَيْتٍ، سَرِيعٌ، نَحْوُ قَوْلِهِ:

؎ يا لَيْتَنِي فِيها جِذَعْ أخُبُّ فِيها وأضَعْ

وَزَعَمَ الخَلِيلُ أنَّ الرَّجْزَ لَيْسَ بِشِعْرٍ، وإنَّما هو أنْصافُ أبْياتٍ وأثْلاثُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ: بِما أوْصاكَ أنْ تَدْعُوَهُ بِهِ. والثّانِي: بِما تَقَدَّمَ بِهِ إلَيْكَ أنْ تَدْعُوَهُ فَيُجِيبُكَ. والثّالِثُ: بِما عَهِدَ عِنْدَكَ في كَشْفِ العَذابِ عَمَّنْ آَمَنَ. والرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى مَعْنى القَسَمِ، كَأنَّهم أقْسَمُوا عَلَيْهِ بِما عَهِدَ عِنْدَهُ أنْ يَدْعُوَ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ أيْ: إلى وقْتٍ غَرَقِهِمْ. ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ أيْ: يَنْقُضُونَ العَهْدَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: انْتَصَرْنا مِنهم بِإحْلالِ نِقْمَتِنا بِهِمْ، وتِلْكَ النِّقْمَةُ تَغْرِيقُنا إيّاهم في اليَمِّ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: اليَمُّ: البَحْرُ بِالسُّرْيانِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَنِ الآَياتِ، وغَفْلَتِهِمْ: تَرْكُهم الِاعْتِبارَ بِها. والثّانِي: عَنِ النِّقْمَةِ.

Al-A'raaf 7:136Listen in Qur'an →
137

وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ

And We caused the people who had been oppressed to inherit the eastern regions of the land and the western ones, which We had blessed. And the good word of your Lord was fulfilled for the Children of Israel because of what they had patiently endured. And We destroyed [all] that Pharaoh and his people were producing and what they had been building.

أحَدُها: مَشارِقُ الشّامِ ومَغارِبُها، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: مَشارِقُ أرْضِ الشّامِ ومِصْرَ، والثّالِثُ: أنَّهُ عَلى إطْلاقِهِ في شَرْقِ الأرْضِ وغَرْبِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِالماءِ والشَّجَرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنى﴾ وهي وعْدُ اللَّهِ لَبَنِي إسْرائِيلَ بَإهْلاكِ عَدُوِّهِمْ، واسْتِخْلافِهِمْ في الأرْضِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَنُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ [القَصَصِ:٥]، وقَدْ بَيَّنّا عِلَّةَ تَسْمِيَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ في (آَلِ عِمْرانَ:١٤٦)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما صَبَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى. والثّانِي عَلى أذى فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَدَمَّرْنا﴾ أيْ: (أهْلَكْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ) مِنَ العِماراتِ والمَزارِعِ، والدَّمارِ: الهَلاكُ. ﴿وَما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ أيْ: يَبْنُونَ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: "يُعَرِّشُونَ" بِكَسْرِ الرّاءِ هاهُنا وفي (النَّحْلِ:٦٨) وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: بِضَمِّ الرّاءِ فِيهِما. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "يُعَرِّشُونَ" بِالتَّشْدِيدِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: عَرَّشَ يَعْرِشُ ويُعْرُشُ: إذا بَنى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْكُفُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، ويَعْقُوبُ: "يَعْكُفُونَ" بِضَمِّ الكافِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والمُفَضَّلُ: بِكَسْرِ الكافِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِضَمِّ الياءِ وتَشْدِيدِ الكافِ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى ﴿يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾: يُواظِبُونَ عَلَيْها ويُلازِمُونَها، يُقالُ لَكُلِّ مَن لَزِمَ شَيْئًا وواظَبَ عَلَيْهِ: عَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ. قالَ قَتادَةُ: كانَ أُولَئِكَ القَوْمُ نُزُولًا بِالرِّقَّةِ، وكانُوا مِن لَخْمٍ. وقالَ غَيْرُهُ: كانَتْ أصْنامُهم تَماثِيلُ البَقَرِ. وهَذا إخْبارٌ عَنْ عَظِيمِ جَهْلِهِمْ حَيْثُ تَوَهَّمُوا جَوازَ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ بَعْدَما رَأوُا الآَياتِ.

Al-A'raaf 7:137Listen in Qur'an →
138

وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍۢ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍۢ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًۭا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌۭ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ تَجْهَلُونَ

And We took the Children of Israel across the sea; then they came upon a people intent in devotion to [some] idols of theirs. They said, "O Moses, make for us a god just as they have gods." He said, "Indeed, you are a people behaving ignorantly.

أحَدُها: مَشارِقُ الشّامِ ومَغارِبُها، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: مَشارِقُ أرْضِ الشّامِ ومِصْرَ، والثّالِثُ: أنَّهُ عَلى إطْلاقِهِ في شَرْقِ الأرْضِ وغَرْبِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِالماءِ والشَّجَرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنى﴾ وهي وعْدُ اللَّهِ لَبَنِي إسْرائِيلَ بَإهْلاكِ عَدُوِّهِمْ، واسْتِخْلافِهِمْ في الأرْضِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَنُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ [القَصَصِ:٥]، وقَدْ بَيَّنّا عِلَّةَ تَسْمِيَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ في (آَلِ عِمْرانَ:١٤٦)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما صَبَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى. والثّانِي عَلى أذى فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَدَمَّرْنا﴾ أيْ: (أهْلَكْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ) مِنَ العِماراتِ والمَزارِعِ، والدَّمارِ: الهَلاكُ. ﴿وَما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ أيْ: يَبْنُونَ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: "يُعَرِّشُونَ" بِكَسْرِ الرّاءِ هاهُنا وفي (النَّحْلِ:٦٨) وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: بِضَمِّ الرّاءِ فِيهِما. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "يُعَرِّشُونَ" بِالتَّشْدِيدِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: عَرَّشَ يَعْرِشُ ويُعْرُشُ: إذا بَنى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْكُفُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، ويَعْقُوبُ: "يَعْكُفُونَ" بِضَمِّ الكافِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والمُفَضَّلُ: بِكَسْرِ الكافِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِضَمِّ الياءِ وتَشْدِيدِ الكافِ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى ﴿يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾: يُواظِبُونَ عَلَيْها ويُلازِمُونَها، يُقالُ لَكُلِّ مَن لَزِمَ شَيْئًا وواظَبَ عَلَيْهِ: عَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ. قالَ قَتادَةُ: كانَ أُولَئِكَ القَوْمُ نُزُولًا بِالرِّقَّةِ، وكانُوا مِن لَخْمٍ. وقالَ غَيْرُهُ: كانَتْ أصْنامُهم تَماثِيلُ البَقَرِ. وهَذا إخْبارٌ عَنْ عَظِيمِ جَهْلِهِمْ حَيْثُ تَوَهَّمُوا جَوازَ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ بَعْدَما رَأوُا الآَياتِ.

Al-A'raaf 7:138Listen in Qur'an →
139

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌۭ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Indeed, those [worshippers] - destroyed is that in which they are [engaged], and worthless is whatever they were doing."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مُهْلَكٌ والتَّبارُ: الهَلاكُ.

Al-A'raaf 7:139Listen in Qur'an →
140

قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًۭا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

He said, "Is it other than Allah I should desire for you as a god while He has preferred you over the worlds?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِيكم إلَهًا﴾ أيْ: أطْلُبُ لَكم، وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ. قالَ المُفَسِّرُونَ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: العالِمُونَ هاهُنا: عالِمُو زَمانِهِمْ.

Al-A'raaf 7:140Listen in Qur'an →

Commentary: Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.