فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
But when good came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allah, but most of them do not know.
﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ الصِحَّةُ، والخِصْبُ ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ أيْ: هَذِهِ الَّتِي نَسْتَحِقُّها ﴿وَإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ جَدْبٌ، ومَرَضٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ أصْلُهُ: يَتَطَيَّرُوا، فَأُدْغِمَتِ التاءُ في الطاءِ، لِأنَّها مِن طَرَفِ اللِسانِ وأُصُولِ الثَنايا ﴿بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ تَشاءَمُوا بِهِمْ، وقالُوا: هَذِهِ بِشُؤْمِهِمْ، ولَوْلا مَكانُهم لَما أصابَتْنا، وإنَّما دَخَلَ "إذا" في الحَسَنَةِ، وعُرِّفَتِ الحَسَنَةُ، و"إنْ" في السَيِّئَةِ، ونُكِّرَتِ السَيِّئَةُ، لِأنَّ جِنْسَ الحَسَنَةِ وُقُوعُهُ كالكائِنِ لِكَثْرَتِهِ، وأمّا السَيِّئَةُ فَلا تَقَعُ إلّا في النُدْرَةِ، ولا يَقَعُ إلّا شَيْءٌ مِنها ﴿ألا إنَّما طائِرُهُمْ﴾ سَبَبُ خَيْرِهِمْ، وشَرِّهِمْ ﴿عِنْدَ اللهِ﴾ في حُكْمِهِ ومَشِيئَتِهِ، واللهُ هو الَّذِي يُقَدِّرُ ما يُصِيبُهم مِنَ الحَسَنَةِ والسَيِّئَةِ ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللهِ﴾ [النِساءُ: ٧٨] ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ.