Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 131–140 of 206

131

فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

But when good came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allah, but most of them do not know.

شرح الكلمات:

أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط.

ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها.

الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية.

سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض.

يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه.

الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات.

والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام.

فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون.

٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب.

٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال.

٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة.

٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

Al-A'raaf 7:131Listen in Qur'an →
132

وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍۢ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."

شرح الكلمات:

أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط.

ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها.

الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية.

سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض.

يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه.

الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات.

والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام.

فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون.

٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب.

٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال.

٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة.

٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

Al-A'raaf 7:132Listen in Qur'an →
133

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍۢ مُّفَصَّلَٰتٍۢ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ

So We sent upon them the flood and locusts and lice and frogs and blood as distinct signs, but they were arrogant and were a criminal people.

شرح الكلمات:

أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط.

ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها.

الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية.

سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض.

يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه.

الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات.

والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام.

فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون.

٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب.

٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال.

٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة.

٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

Al-A'raaf 7:133Listen in Qur'an →
134

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ

And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."

شرح الكلمات:

الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر.

إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم.

فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر.

الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل.

مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام.

وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -.

وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء.

٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات …

Al-A'raaf 7:134Listen in Qur'an →
135

فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ

But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach, then at once they broke their word.

شرح الكلمات:

الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر.

إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم.

فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر.

الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل.

مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام.

وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -.

وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء.

٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات …

Al-A'raaf 7:135Listen in Qur'an →
136

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ

So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.

شرح الكلمات:

الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر.

إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم.

فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر.

الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل.

مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام.

وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -.

وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء.

٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات …

Al-A'raaf 7:136Listen in Qur'an →
137

وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ

And We caused the people who had been oppressed to inherit the eastern regions of the land and the western ones, which We had blessed. And the good word of your Lord was fulfilled for the Children of Israel because of what they had patiently endured. And We destroyed [all] that Pharaoh and his people were producing and what they had been building.

شرح الكلمات:

الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر.

إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم.

فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر.

الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل.

مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام.

وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -.

وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء.

٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات …

Al-A'raaf 7:137Listen in Qur'an →
138

وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍۢ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍۢ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًۭا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌۭ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ تَجْهَلُونَ

And We took the Children of Israel across the sea; then they came upon a people intent in devotion to [some] idols of theirs. They said, "O Moses, make for us a god just as they have gods." He said, "Indeed, you are a people behaving ignorantly.

شرح الكلمات:

وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله.

يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر.

اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا.

تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى.

متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً.

وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون.

يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب.

بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال

«سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل.

٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره.

٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون.

٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

Al-A'raaf 7:138Listen in Qur'an →
139

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌۭ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Indeed, those [worshippers] - destroyed is that in which they are [engaged], and worthless is whatever they were doing."

شرح الكلمات:

وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله.

يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر.

اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا.

تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى.

متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً.

وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون.

يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب.

بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال

«سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل.

٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره.

٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون.

٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

Al-A'raaf 7:139Listen in Qur'an →
140

قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًۭا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

He said, "Is it other than Allah I should desire for you as a god while He has preferred you over the worlds?"

شرح الكلمات:

وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله.

يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر.

اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا.

تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى.

متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً.

وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون.

يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب.

بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال

«سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل.

٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره.

٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون.

٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

Al-A'raaf 7:140Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.