Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 121–130 of 206

121

قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:121Listen in Qur'an →
122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

The Lord of Moses and Aaron."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:122Listen in Qur'an →
123

قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌۭ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

Said Pharaoh, "You believed in him before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:123Listen in Qur'an →
124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:124Listen in Qur'an →
125

قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:125Listen in Qur'an →
126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience and let us die as Muslims [in submission to You]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:126Listen in Qur'an →
127

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَ

And the eminent among the people of Pharaoh said," Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:127Listen in Qur'an →
128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

Said Moses to his people, "Seek help through Allah and be patient. Indeed, the earth belongs to Allah. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:128Listen in Qur'an →
129

قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:129Listen in Qur'an →
130

وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

And We certainly seized the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾

وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟

٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]

السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟

٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾

قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]

السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟

٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾

أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]

السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟

٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]

السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.

٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾

وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]

السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]

السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟

التوجيهات

١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾

٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾

٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا …

Al-A'raaf 7:130Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.