Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 121–130 of 206

121

قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

اللغة:

(تَلْقَفُ) مضارع لقف، كعلم يعلم، يقال: لقفت الشيء ألقفه لقفا وتلقّفته أتلقّفه تلقّفا إذا أخذته بسرعة فأكلته أو ابتلعته.

ويقال: لقف ولقم بمعنى واحد.

(يَأْفِكُونَ) : الإفك: في الأصل قلب الشيء عن وجهه، ومنه قيل للكذاب: أفّاك، لأنه يقلب الكلام عن وجهه الصحيح إلى الباطل.

الإعراب:

(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ) الواو استئنافية، وأوحينا فعل وفاعل، والى موسى جار ومجرور متعلقان بأوحينا، و «أن» يجوز أن تكون مفسرة لوقوعها بعد ما فيه معنى القول دون حروفه، ويجوز أن تكون أن مصدرية، فتكون هي وما بعدها مفعول أوحينا، وألق فعل أمر، وعصاك مفعول به لألق (فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ) الفاء عاطفة على محذوف يقتضيه السياق، والتقدير: فألقاها فإذا هي، وإذا الفجائية، وهي ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وجملة تلقف خبر، و «ما» يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي: الذي يأفكونه، ويجوز أن تكون مصدرية مؤوّلة مع ما بعدها بمصدر منصوب على المفعولية لتلقف، وجملة يأفكون لا محل لها على كل حال (فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة، ووقع الحق فعل وفاعل، وبطل فعل ماض، و «ما» موصولة أو مصدرية، وهي في محل رفع فاعل، أو مع ما في حيزها. وكان واسمها، وجملة يعملون خبرها (فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ) الفاء عاطفة، غلبوا فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وهنالك اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية، أي: غلبوا في المكان الذي وقع فيه سحرهم، وانقلبوا عطف على غلبوا، وصاغرين حال (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) عطف على ما قبله، والسحرة نائب فاعل لألقي، وساجدين حال من السحرة (قالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ) الجملة مستأنفة لا محل لها، ويجوز أن تكون حالية، أي: ألقوا حال كونهم ساجدين قائلين، وجملة آمنا في محل نصب مقول القول، وبرب العالمين جار ومجرور متعلقان بآمنا (رَبِّ مُوسى وَهارُونَ) رب بدل من رب العالمين أو نعت له، وقدموا موسى على هارون- وإن كان هارون أسنّ منه- لأمرين: أولهما ارتفاعه عليه بالرتبة، ولأنه وقع فاصلة، ومراعاة الفواصل تكاد تكون مطردة في القرآن.

Al-A'raaf 7:121Listen in Qur'an →
122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

The Lord of Moses and Aaron."

اللغة:

(تَلْقَفُ) مضارع لقف، كعلم يعلم، يقال: لقفت الشيء ألقفه لقفا وتلقّفته أتلقّفه تلقّفا إذا أخذته بسرعة فأكلته أو ابتلعته.

ويقال: لقف ولقم بمعنى واحد.

(يَأْفِكُونَ) : الإفك: في الأصل قلب الشيء عن وجهه، ومنه قيل للكذاب: أفّاك، لأنه يقلب الكلام عن وجهه الصحيح إلى الباطل.

الإعراب:

(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ) الواو استئنافية، وأوحينا فعل وفاعل، والى موسى جار ومجرور متعلقان بأوحينا، و «أن» يجوز أن تكون مفسرة لوقوعها بعد ما فيه معنى القول دون حروفه، ويجوز أن تكون أن مصدرية، فتكون هي وما بعدها مفعول أوحينا، وألق فعل أمر، وعصاك مفعول به لألق (فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ) الفاء عاطفة على محذوف يقتضيه السياق، والتقدير: فألقاها فإذا هي، وإذا الفجائية، وهي ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وجملة تلقف خبر، و «ما» يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي: الذي يأفكونه، ويجوز أن تكون مصدرية مؤوّلة مع ما بعدها بمصدر منصوب على المفعولية لتلقف، وجملة يأفكون لا محل لها على كل حال (فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة، ووقع الحق فعل وفاعل، وبطل فعل ماض، و «ما» موصولة أو مصدرية، وهي في محل رفع فاعل، أو مع ما في حيزها. وكان واسمها، وجملة يعملون خبرها (فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ) الفاء عاطفة، غلبوا فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وهنالك اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية، أي: غلبوا في المكان الذي وقع فيه سحرهم، وانقلبوا عطف على غلبوا، وصاغرين حال (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) عطف على ما قبله، والسحرة نائب فاعل لألقي، وساجدين حال من السحرة (قالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ) الجملة مستأنفة لا محل لها، ويجوز أن تكون حالية، أي: ألقوا حال كونهم ساجدين قائلين، وجملة آمنا في محل نصب مقول القول، وبرب العالمين جار ومجرور متعلقان بآمنا (رَبِّ مُوسى وَهارُونَ) رب بدل من رب العالمين أو نعت له، وقدموا موسى على هارون- وإن كان هارون أسنّ منه- لأمرين: أولهما ارتفاعه عليه بالرتبة، ولأنه وقع فاصلة، ومراعاة الفواصل تكاد تكون مطردة في القرآن.

Al-A'raaf 7:122Listen in Qur'an →
123

قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌۭ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

Said Pharaoh, "You believed in him before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

اللغة:

(خِلافٍ) : يكاد المفسرون يجمعون على أن المعنى هو أن يقطع من كل شقّ طرفا فيقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.

وقالوا: إن أول من قطع من خلاف وصلب هو فرعون. وفي اللغة خالفه خلافا بكسر الخاء ومخالفة: ضد وافقه، وخالف بين رجليه قدم إحداهما وأخر الأخرى، فلعله مأخوذ من هذا المعنى. ويبعد قول من فسره بالمخالفة أي: لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم لأجل مخالفتكم إياي. فتكون «من» تعليلية لأن هذا يتنافى مع أسلوب القرآن البليغ.

(تَنْقِمُ) في المصباح: نقمت عليه أمره ونقمت منه نقما من باب ضرب، ونقوما. ونقمته أنقمته من باب تعب لغة: إذا عيبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله.

الإعراب:

(قالَ فِرْعَوْنُ: آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة قال فرعون استئنافية مسوقة للإنكار على السحرة، موبخا لهم على ما فعلوه.

وجملة آمنتم في محل نصب مقول القول، وهي بهمزة واحدة وبعدها الألف التي هي فاء الكلمة، وهي إحدى القراءات الأربع في هذه الكلمة. وتحتمل الإخبار المحض المتضمن للتوبيخ، وتحتمل الاستفهام المحذوف لفهم المعنى، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنتم وقبل ظرف زمان متعلق بآمنتم أيضا، وأن وما في حيزها مصدر مضاف، وآذن أصله أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن، والهمزة الأولى هي همزة المتكلم التي تدخل على المضارع، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى، ولكم جار ومجرور متعلقان بآذن، وجملة آمنتم في محل نصب مقول قوله (إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ) كلام مستأنف مسوق أتى به فرعون ليؤكد لهم أن إيمانهم يقوم على تواطؤ بينهم وبين موسى، وعقب الكلام بأنه قوي، فجنح إلى التهديد. وإن واسمها، واللام المزحلقة، ومكر خبرها، وجملة مكرتموه صفة لمكر، وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمكرتموه (لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) اللام للتعليل، وتخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه، ومنها جار ومجرور متعلقان بتخرجوا، وأهلها مفعول به، والفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، وتعلمون فعل مضارع وفاعل، ومفعوله محذوف للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم من قوارع العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) اللام موطئة للقسم، وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مفسرة للإبهام الناشئ عن حذف المفعول به، وأيديكم مفعول به، وأرجلكم عطف على أيديكم، ومن خلاف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي:

مختلفة، ويجوز أن تكون «من» للتعليل، فيتعلق الجار والمجرور بنفس الفعل (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) ثم حرف عطف وتراخ، لأصلبنكم عطف على لأقطعن، وأجمعين تأكيد للكاف (قالُوا: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) كلام مستأنف مسوق للإدلاء بجوابهم عند تهديده إياهم بأنهم لا يبالون بالموت لانقلابهم إلى ربهم، ورحمته وأنهم ميتون منقلبون إلى ربهم، فما تفعل الا مالا بد منه، وإن وما بعدها مقول القول، وإنا: إن واسمها، والى ربنا متعلقان بمنقلبون، ومنقلبون خبر إن. (وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا) الواو عاطفة، والكلام منسوق على ما تقدم من جوابهم، وما نافية، وتنقم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنت، ومنا جار ومجرور متعلقان بتنقم، أي: ما تعيب علينا إلا إيماننا، وإلا أداة حصر، وأن مصدرية، وهي مع مدخولها مصدر مفعول تنقم، ويجوز أن يكون المصدر مفعولا من أجله، فهو استثناء مفرّغ على كل حال، وبآيات ربنا جار ومجرور متعلقان بآمنا، ولما رابطة أو حينية، وجملة جاءتنا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ) كلام مستأنف تحولوا فيه عن خطابه إلى الفزع لله وتفويض الأمور إليه. وربنا منادى مضاف، وأفرغ فعل دعاء تأدّبا، وعلينا جار ومجرور متعلقان …

Al-A'raaf 7:123Listen in Qur'an →
124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

اللغة:

(خِلافٍ) : يكاد المفسرون يجمعون على أن المعنى هو أن يقطع من كل شقّ طرفا فيقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.

وقالوا: إن أول من قطع من خلاف وصلب هو فرعون. وفي اللغة خالفه خلافا بكسر الخاء ومخالفة: ضد وافقه، وخالف بين رجليه قدم إحداهما وأخر الأخرى، فلعله مأخوذ من هذا المعنى. ويبعد قول من فسره بالمخالفة أي: لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم لأجل مخالفتكم إياي. فتكون «من» تعليلية لأن هذا يتنافى مع أسلوب القرآن البليغ.

(تَنْقِمُ) في المصباح: نقمت عليه أمره ونقمت منه نقما من باب ضرب، ونقوما. ونقمته أنقمته من باب تعب لغة: إذا عيبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله.

الإعراب:

(قالَ فِرْعَوْنُ: آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة قال فرعون استئنافية مسوقة للإنكار على السحرة، موبخا لهم على ما فعلوه.

وجملة آمنتم في محل نصب مقول القول، وهي بهمزة واحدة وبعدها الألف التي هي فاء الكلمة، وهي إحدى القراءات الأربع في هذه الكلمة. وتحتمل الإخبار المحض المتضمن للتوبيخ، وتحتمل الاستفهام المحذوف لفهم المعنى، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنتم وقبل ظرف زمان متعلق بآمنتم أيضا، وأن وما في حيزها مصدر مضاف، وآذن أصله أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن، والهمزة الأولى هي همزة المتكلم التي تدخل على المضارع، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى، ولكم جار ومجرور متعلقان بآذن، وجملة آمنتم في محل نصب مقول قوله (إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ) كلام مستأنف مسوق أتى به فرعون ليؤكد لهم أن إيمانهم يقوم على تواطؤ بينهم وبين موسى، وعقب الكلام بأنه قوي، فجنح إلى التهديد. وإن واسمها، واللام المزحلقة، ومكر خبرها، وجملة مكرتموه صفة لمكر، وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمكرتموه (لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) اللام للتعليل، وتخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه، ومنها جار ومجرور متعلقان بتخرجوا، وأهلها مفعول به، والفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، وتعلمون فعل مضارع وفاعل، ومفعوله محذوف للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم من قوارع العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) اللام موطئة للقسم، وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مفسرة للإبهام الناشئ عن حذف المفعول به، وأيديكم مفعول به، وأرجلكم عطف على أيديكم، ومن خلاف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي:

مختلفة، ويجوز أن تكون «من» للتعليل، فيتعلق الجار والمجرور بنفس الفعل (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) ثم حرف عطف وتراخ، لأصلبنكم عطف على لأقطعن، وأجمعين تأكيد للكاف (قالُوا: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) كلام مستأنف مسوق للإدلاء بجوابهم عند تهديده إياهم بأنهم لا يبالون بالموت لانقلابهم إلى ربهم، ورحمته وأنهم ميتون منقلبون إلى ربهم، فما تفعل الا مالا بد منه، وإن وما بعدها مقول القول، وإنا: إن واسمها، والى ربنا متعلقان بمنقلبون، ومنقلبون خبر إن. (وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا) الواو عاطفة، والكلام منسوق على ما تقدم من جوابهم، وما نافية، وتنقم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنت، ومنا جار ومجرور متعلقان بتنقم، أي: ما تعيب علينا إلا إيماننا، وإلا أداة حصر، وأن مصدرية، وهي مع مدخولها مصدر مفعول تنقم، ويجوز أن يكون المصدر مفعولا من أجله، فهو استثناء مفرّغ على كل حال، وبآيات ربنا جار ومجرور متعلقان بآمنا، ولما رابطة أو حينية، وجملة جاءتنا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ) كلام مستأنف تحولوا فيه عن خطابه إلى الفزع لله وتفويض الأمور إليه. وربنا منادى مضاف، وأفرغ فعل دعاء تأدّبا، وعلينا جار ومجرور متعلقان …

Al-A'raaf 7:124Listen in Qur'an →
125

قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

اللغة:

(خِلافٍ) : يكاد المفسرون يجمعون على أن المعنى هو أن يقطع من كل شقّ طرفا فيقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.

وقالوا: إن أول من قطع من خلاف وصلب هو فرعون. وفي اللغة خالفه خلافا بكسر الخاء ومخالفة: ضد وافقه، وخالف بين رجليه قدم إحداهما وأخر الأخرى، فلعله مأخوذ من هذا المعنى. ويبعد قول من فسره بالمخالفة أي: لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم لأجل مخالفتكم إياي. فتكون «من» تعليلية لأن هذا يتنافى مع أسلوب القرآن البليغ.

(تَنْقِمُ) في المصباح: نقمت عليه أمره ونقمت منه نقما من باب ضرب، ونقوما. ونقمته أنقمته من باب تعب لغة: إذا عيبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله.

الإعراب:

(قالَ فِرْعَوْنُ: آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة قال فرعون استئنافية مسوقة للإنكار على السحرة، موبخا لهم على ما فعلوه.

وجملة آمنتم في محل نصب مقول القول، وهي بهمزة واحدة وبعدها الألف التي هي فاء الكلمة، وهي إحدى القراءات الأربع في هذه الكلمة. وتحتمل الإخبار المحض المتضمن للتوبيخ، وتحتمل الاستفهام المحذوف لفهم المعنى، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنتم وقبل ظرف زمان متعلق بآمنتم أيضا، وأن وما في حيزها مصدر مضاف، وآذن أصله أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن، والهمزة الأولى هي همزة المتكلم التي تدخل على المضارع، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى، ولكم جار ومجرور متعلقان بآذن، وجملة آمنتم في محل نصب مقول قوله (إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ) كلام مستأنف مسوق أتى به فرعون ليؤكد لهم أن إيمانهم يقوم على تواطؤ بينهم وبين موسى، وعقب الكلام بأنه قوي، فجنح إلى التهديد. وإن واسمها، واللام المزحلقة، ومكر خبرها، وجملة مكرتموه صفة لمكر، وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمكرتموه (لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) اللام للتعليل، وتخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه، ومنها جار ومجرور متعلقان بتخرجوا، وأهلها مفعول به، والفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، وتعلمون فعل مضارع وفاعل، ومفعوله محذوف للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم من قوارع العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) اللام موطئة للقسم، وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مفسرة للإبهام الناشئ عن حذف المفعول به، وأيديكم مفعول به، وأرجلكم عطف على أيديكم، ومن خلاف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي:

مختلفة، ويجوز أن تكون «من» للتعليل، فيتعلق الجار والمجرور بنفس الفعل (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) ثم حرف عطف وتراخ، لأصلبنكم عطف على لأقطعن، وأجمعين تأكيد للكاف (قالُوا: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) كلام مستأنف مسوق للإدلاء بجوابهم عند تهديده إياهم بأنهم لا يبالون بالموت لانقلابهم إلى ربهم، ورحمته وأنهم ميتون منقلبون إلى ربهم، فما تفعل الا مالا بد منه، وإن وما بعدها مقول القول، وإنا: إن واسمها، والى ربنا متعلقان بمنقلبون، ومنقلبون خبر إن. (وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا) الواو عاطفة، والكلام منسوق على ما تقدم من جوابهم، وما نافية، وتنقم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنت، ومنا جار ومجرور متعلقان بتنقم، أي: ما تعيب علينا إلا إيماننا، وإلا أداة حصر، وأن مصدرية، وهي مع مدخولها مصدر مفعول تنقم، ويجوز أن يكون المصدر مفعولا من أجله، فهو استثناء مفرّغ على كل حال، وبآيات ربنا جار ومجرور متعلقان بآمنا، ولما رابطة أو حينية، وجملة جاءتنا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ) كلام مستأنف تحولوا فيه عن خطابه إلى الفزع لله وتفويض الأمور إليه. وربنا منادى مضاف، وأفرغ فعل دعاء تأدّبا، وعلينا جار ومجرور متعلقان …

Al-A'raaf 7:125Listen in Qur'an →
126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience and let us die as Muslims [in submission to You]."

اللغة:

(خِلافٍ) : يكاد المفسرون يجمعون على أن المعنى هو أن يقطع من كل شقّ طرفا فيقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.

وقالوا: إن أول من قطع من خلاف وصلب هو فرعون. وفي اللغة خالفه خلافا بكسر الخاء ومخالفة: ضد وافقه، وخالف بين رجليه قدم إحداهما وأخر الأخرى، فلعله مأخوذ من هذا المعنى. ويبعد قول من فسره بالمخالفة أي: لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم لأجل مخالفتكم إياي. فتكون «من» تعليلية لأن هذا يتنافى مع أسلوب القرآن البليغ.

(تَنْقِمُ) في المصباح: نقمت عليه أمره ونقمت منه نقما من باب ضرب، ونقوما. ونقمته أنقمته من باب تعب لغة: إذا عيبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله.

الإعراب:

(قالَ فِرْعَوْنُ: آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة قال فرعون استئنافية مسوقة للإنكار على السحرة، موبخا لهم على ما فعلوه.

وجملة آمنتم في محل نصب مقول القول، وهي بهمزة واحدة وبعدها الألف التي هي فاء الكلمة، وهي إحدى القراءات الأربع في هذه الكلمة. وتحتمل الإخبار المحض المتضمن للتوبيخ، وتحتمل الاستفهام المحذوف لفهم المعنى، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنتم وقبل ظرف زمان متعلق بآمنتم أيضا، وأن وما في حيزها مصدر مضاف، وآذن أصله أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن، والهمزة الأولى هي همزة المتكلم التي تدخل على المضارع، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى، ولكم جار ومجرور متعلقان بآذن، وجملة آمنتم في محل نصب مقول قوله (إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ) كلام مستأنف مسوق أتى به فرعون ليؤكد لهم أن إيمانهم يقوم على تواطؤ بينهم وبين موسى، وعقب الكلام بأنه قوي، فجنح إلى التهديد. وإن واسمها، واللام المزحلقة، ومكر خبرها، وجملة مكرتموه صفة لمكر، وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمكرتموه (لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) اللام للتعليل، وتخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه، ومنها جار ومجرور متعلقان بتخرجوا، وأهلها مفعول به، والفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، وتعلمون فعل مضارع وفاعل، ومفعوله محذوف للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم من قوارع العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) اللام موطئة للقسم، وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مفسرة للإبهام الناشئ عن حذف المفعول به، وأيديكم مفعول به، وأرجلكم عطف على أيديكم، ومن خلاف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي:

مختلفة، ويجوز أن تكون «من» للتعليل، فيتعلق الجار والمجرور بنفس الفعل (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) ثم حرف عطف وتراخ، لأصلبنكم عطف على لأقطعن، وأجمعين تأكيد للكاف (قالُوا: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) كلام مستأنف مسوق للإدلاء بجوابهم عند تهديده إياهم بأنهم لا يبالون بالموت لانقلابهم إلى ربهم، ورحمته وأنهم ميتون منقلبون إلى ربهم، فما تفعل الا مالا بد منه، وإن وما بعدها مقول القول، وإنا: إن واسمها، والى ربنا متعلقان بمنقلبون، ومنقلبون خبر إن. (وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا) الواو عاطفة، والكلام منسوق على ما تقدم من جوابهم، وما نافية، وتنقم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنت، ومنا جار ومجرور متعلقان بتنقم، أي: ما تعيب علينا إلا إيماننا، وإلا أداة حصر، وأن مصدرية، وهي مع مدخولها مصدر مفعول تنقم، ويجوز أن يكون المصدر مفعولا من أجله، فهو استثناء مفرّغ على كل حال، وبآيات ربنا جار ومجرور متعلقان بآمنا، ولما رابطة أو حينية، وجملة جاءتنا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ) كلام مستأنف تحولوا فيه عن خطابه إلى الفزع لله وتفويض الأمور إليه. وربنا منادى مضاف، وأفرغ فعل دعاء تأدّبا، وعلينا جار ومجرور متعلقان …

Al-A'raaf 7:126Listen in Qur'an →
127

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَ

And the eminent among the people of Pharaoh said," Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

اللغة:

(نَسْتَحْيِي) أي: نسبقي نساءهم للخدمة.

الإعراب:

(وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ) الواو استئنافية أو عاطفة، والكلام مستأنف لبيان ما قاله ملأ فرعون وتحريضهم على موسى وقومه، أو عطف على ما تقدم. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قوم فرعون جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الملأ (أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ) الاستفهام إنكاري لتحريض فرعون على موسى وقومه، وتذر فعل مضارع، وفاعله مستتر، والجملة مقول القول، وموسى مفعول به، وقومه عطف على موسى، واللام للتعليل، ويفسدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور وهو لام التعليل والمصدر المؤول بعدها متعلقان بتذر، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيفسدوا، ويذرك: يجوز أن يكون معطوفا على يفسدوا فينصب مثله، ويجوز أن تكون الواو للمعية ويذكرك منصوب بأن مضمرة بعد الواو في جواب الاستفهام، والكاف مفعول به، وآلهتك عطف على الضمير أو مفعول معه، والمعنى كيف يكون الجمع بين تركك موسى وقومه مفسدين في الأرض وبين تركهم إياك وعبادة آلهتك؟ (قالَ: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) جملة القول مستأنفة مسوقة لحكاية حال فرعون بعد فرقه من إلحاق أي مكروه بموسى عليه السلام، وعدل إلى إعادة القتل والإثخان في قومه، وقرئ سنقتّل بالتشديد وضمّ النون، أما مع التخفيف فتكون النون مفتوحة، وجملة سنقتل نصب على أنها قول قوله، وأبناءهم مفعول به، ونستحيي نساءهم عطف (وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ) الواو عاطفة أو حالية، وإن واسمها، وقاهرون خبرها، والظرف متعلق بقاهرون أو بمحذوف حال، (قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ: اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لحكاية قول موسى لقومه طالبا منهم الاستعانة بالله، وجملة استعينوا في محل نصب مقول القول (وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) عطف على استعينوا، وان واسمها، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة لا محل لها لأنها تعليلية، وجملة يورثها في محل نصب على الحال من لفظ الجلالة أو خبر بعد خبر لإن، ومن اسم موصول مفعول به ثان ليورثها، والعاقبة الواو استئنافية، والعاقبة مبتدأ، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (قالُوا: أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا) كلام مستأنف مسوق لبيان ما قاله قوم موسى، ويتذمرون منه، لما كانوا يمتهنون فيه من ضروب الخدم، ويسامون به من ألوان العذاب قبل مولد موسى عليه السلام، وبعد مولده، فقد كان فرعون وقومه يستخدمونهم في الأعمال الشاقة. وجملة أوذينا في محل نصب مقول قولهم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأوذينا، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة، ومن بعد عطف على من قبل، وما مصدرية، مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالإضافة (قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان جواب موسى عليه السلام، على تذمر قومه به جريا على طبيعتهم، وجملة الرجاء في محل نصب مقول قوله، وفيه رمز إلى البشارة بإهلاك فرعون. وعسى فعل ماض من أفعال الرجاء، وربكم اسمها، وأن يهلك مصدر مؤول في محل نصب خبرها، وعدوكم مفعول به (وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ) عطف على ما تقدم (فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة للتعقيب، وينظر عطف على يستخلفكم، وكيف استفهام في موضع نصب على الحالية أو المفعولية المطلقة.

Al-A'raaf 7:127Listen in Qur'an →
128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

Said Moses to his people, "Seek help through Allah and be patient. Indeed, the earth belongs to Allah. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

اللغة:

(نَسْتَحْيِي) أي: نسبقي نساءهم للخدمة.

الإعراب:

(وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ) الواو استئنافية أو عاطفة، والكلام مستأنف لبيان ما قاله ملأ فرعون وتحريضهم على موسى وقومه، أو عطف على ما تقدم. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قوم فرعون جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الملأ (أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ) الاستفهام إنكاري لتحريض فرعون على موسى وقومه، وتذر فعل مضارع، وفاعله مستتر، والجملة مقول القول، وموسى مفعول به، وقومه عطف على موسى، واللام للتعليل، ويفسدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور وهو لام التعليل والمصدر المؤول بعدها متعلقان بتذر، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيفسدوا، ويذرك: يجوز أن يكون معطوفا على يفسدوا فينصب مثله، ويجوز أن تكون الواو للمعية ويذكرك منصوب بأن مضمرة بعد الواو في جواب الاستفهام، والكاف مفعول به، وآلهتك عطف على الضمير أو مفعول معه، والمعنى كيف يكون الجمع بين تركك موسى وقومه مفسدين في الأرض وبين تركهم إياك وعبادة آلهتك؟ (قالَ: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) جملة القول مستأنفة مسوقة لحكاية حال فرعون بعد فرقه من إلحاق أي مكروه بموسى عليه السلام، وعدل إلى إعادة القتل والإثخان في قومه، وقرئ سنقتّل بالتشديد وضمّ النون، أما مع التخفيف فتكون النون مفتوحة، وجملة سنقتل نصب على أنها قول قوله، وأبناءهم مفعول به، ونستحيي نساءهم عطف (وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ) الواو عاطفة أو حالية، وإن واسمها، وقاهرون خبرها، والظرف متعلق بقاهرون أو بمحذوف حال، (قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ: اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لحكاية قول موسى لقومه طالبا منهم الاستعانة بالله، وجملة استعينوا في محل نصب مقول القول (وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) عطف على استعينوا، وان واسمها، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة لا محل لها لأنها تعليلية، وجملة يورثها في محل نصب على الحال من لفظ الجلالة أو خبر بعد خبر لإن، ومن اسم موصول مفعول به ثان ليورثها، والعاقبة الواو استئنافية، والعاقبة مبتدأ، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (قالُوا: أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا) كلام مستأنف مسوق لبيان ما قاله قوم موسى، ويتذمرون منه، لما كانوا يمتهنون فيه من ضروب الخدم، ويسامون به من ألوان العذاب قبل مولد موسى عليه السلام، وبعد مولده، فقد كان فرعون وقومه يستخدمونهم في الأعمال الشاقة. وجملة أوذينا في محل نصب مقول قولهم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأوذينا، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة، ومن بعد عطف على من قبل، وما مصدرية، مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالإضافة (قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان جواب موسى عليه السلام، على تذمر قومه به جريا على طبيعتهم، وجملة الرجاء في محل نصب مقول قوله، وفيه رمز إلى البشارة بإهلاك فرعون. وعسى فعل ماض من أفعال الرجاء، وربكم اسمها، وأن يهلك مصدر مؤول في محل نصب خبرها، وعدوكم مفعول به (وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ) عطف على ما تقدم (فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة للتعقيب، وينظر عطف على يستخلفكم، وكيف استفهام في موضع نصب على الحالية أو المفعولية المطلقة.

Al-A'raaf 7:128Listen in Qur'an →
129

قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

اللغة:

(نَسْتَحْيِي) أي: نسبقي نساءهم للخدمة.

الإعراب:

(وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ) الواو استئنافية أو عاطفة، والكلام مستأنف لبيان ما قاله ملأ فرعون وتحريضهم على موسى وقومه، أو عطف على ما تقدم. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قوم فرعون جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الملأ (أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ) الاستفهام إنكاري لتحريض فرعون على موسى وقومه، وتذر فعل مضارع، وفاعله مستتر، والجملة مقول القول، وموسى مفعول به، وقومه عطف على موسى، واللام للتعليل، ويفسدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور وهو لام التعليل والمصدر المؤول بعدها متعلقان بتذر، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيفسدوا، ويذرك: يجوز أن يكون معطوفا على يفسدوا فينصب مثله، ويجوز أن تكون الواو للمعية ويذكرك منصوب بأن مضمرة بعد الواو في جواب الاستفهام، والكاف مفعول به، وآلهتك عطف على الضمير أو مفعول معه، والمعنى كيف يكون الجمع بين تركك موسى وقومه مفسدين في الأرض وبين تركهم إياك وعبادة آلهتك؟ (قالَ: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) جملة القول مستأنفة مسوقة لحكاية حال فرعون بعد فرقه من إلحاق أي مكروه بموسى عليه السلام، وعدل إلى إعادة القتل والإثخان في قومه، وقرئ سنقتّل بالتشديد وضمّ النون، أما مع التخفيف فتكون النون مفتوحة، وجملة سنقتل نصب على أنها قول قوله، وأبناءهم مفعول به، ونستحيي نساءهم عطف (وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ) الواو عاطفة أو حالية، وإن واسمها، وقاهرون خبرها، والظرف متعلق بقاهرون أو بمحذوف حال، (قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ: اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لحكاية قول موسى لقومه طالبا منهم الاستعانة بالله، وجملة استعينوا في محل نصب مقول القول (وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) عطف على استعينوا، وان واسمها، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة لا محل لها لأنها تعليلية، وجملة يورثها في محل نصب على الحال من لفظ الجلالة أو خبر بعد خبر لإن، ومن اسم موصول مفعول به ثان ليورثها، والعاقبة الواو استئنافية، والعاقبة مبتدأ، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (قالُوا: أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا) كلام مستأنف مسوق لبيان ما قاله قوم موسى، ويتذمرون منه، لما كانوا يمتهنون فيه من ضروب الخدم، ويسامون به من ألوان العذاب قبل مولد موسى عليه السلام، وبعد مولده، فقد كان فرعون وقومه يستخدمونهم في الأعمال الشاقة. وجملة أوذينا في محل نصب مقول قولهم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأوذينا، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة، ومن بعد عطف على من قبل، وما مصدرية، مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالإضافة (قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان جواب موسى عليه السلام، على تذمر قومه به جريا على طبيعتهم، وجملة الرجاء في محل نصب مقول قوله، وفيه رمز إلى البشارة بإهلاك فرعون. وعسى فعل ماض من أفعال الرجاء، وربكم اسمها، وأن يهلك مصدر مؤول في محل نصب خبرها، وعدوكم مفعول به (وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ) عطف على ما تقدم (فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة للتعقيب، وينظر عطف على يستخلفكم، وكيف استفهام في موضع نصب على الحالية أو المفعولية المطلقة.

Al-A'raaf 7:129Listen in Qur'an →
130

وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

And We certainly seized the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

اللغة:

(السنون) : جمع سنة، وهي اثنا عشر شهرا، وتجمع على سنين وسنوات وسنهات، وتصغيرها على سنيّة وسنينة وسنيهة، والنسبة إليها سنويّ وسنهيّ، والجمع يعرب بالحروف إلحاقا بجمع المذكر السالم. وربما أعرب بالحركات. والسنة أيضا: الجدب والقحط، وقد اشتقوا منها، فقالوا: أسنت القوم بمعنى أجدبوا وأقحطوا.

(يَطَّيَّرُوا) الأصل: يتطيروا، فأدغمت التاء في الطاء لمقاربتها لها، والتطيّر كما في معاجم اللغة: التشاؤم، وأصله أن يفرق المال ويطير بين القوم، فيطير لكل واحد حظه وما يخصه، ثم أطلق على الحظ والنصيب السيء بالغلبة.

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للشروع في تفصيل كيفية إهلاكهم وما سبقه من أحداث. واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وأخذنا فعل وفاعل، وآل فرعون مفعول به، وبالسنين جار ومجرور متعلقان بأخذنا (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الواو عاطفة، ونقص عطف على السنين، ومن الثمرات جار ومجرور متعلقان بنقص، والمراد إتلاف الغلة بالآفات المختلفة، ولعل واسمها، وجملة يذكرون خبرها، وجملة لعلهم يتذكرون حالية (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ) الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم الحسنة في محل جر بالإضافة، والمراد ما يصيبهم من الرخاء والخصب، وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهذه اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول قولهم (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) الواو عاطفة، وإن شرطية، وتصبهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وسيئة فاعل، ويطيروا جواب الشرط، وبموسى جار ومجرور متعلقان بيطّيّروا، ومن عطف على موسى، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له من الأعراب لأنه صلة الموصول (أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ) ألا أداة استفتاح وتنبيه، وإنما كافة ومكفوفة، وطائرهم مبتدأ، وعند الله ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، والجملة مستأنفة مسوقة من قبله تعالى للرد على اقتنائهم، وأن ما أصابهم هو جزاء وفاق لأعمالهم السيئة المسجلة عنده (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الواو حالية، ولكن واسمها، والجملة نصب على الحال، وجملة لا يعلمون خبر لكنّ (وَقالُوا: مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها) الواو عاطفة، وقالوا فعل وفاعل، ومهما اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وتأتنا فعل الشرط ومفعول به، وبه جار ومجرور متعلقان بتأتنا، ومن آية جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ولتسحرنا اللام للتعليل، وتسحرنا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، ونا مفعول به، والجار والمجرور «لام التعليل والمصدر المؤول بعدها» متعلقان بتأتنا وبها جار ومجرور متعلقان بتسحرنا (فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وما نافية حجازية، ونحن واسمها، ولك جار ومجرور متعلقان بمؤمنين، والباء حرف جر زائد، ومؤمنين مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» . والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه خبر مهما.

البلاغة:

في تعريف الحسنة وتنكير السيئة فنّ عجيب من فنون علم المعاني، فقد عرّف الحسنة وذكرها مع أداة التحقيق لكثرة وقوعها وتعلق الإرادة بأحداثها، ونكّر السيئة وأتى بها مع حرف الشك لندورتها، ولعدم القصد إليها، إلا بالتبع. وفي الحسنة والسيئة طباق جميل.

الفوائد:

1- الطيرة: أوردنا في باب اللغة المفهوم اللغوي للطّيرة، ثم اصطلح علماء النفس على معنى أثبت لها، فاعتبروها مرضا من شعبة أمراض الخوف الناشئ عن ضعف الأعصاب واختلالها، إلا أنها خوف خاص له بواعثه وأعراضه، وأولها ضعف الأعصاب، فالرجل السليم لا يتطيّر ولا يتشاءم، لأنه ينتظر من الدنيا خيرا، ولا يحس النفرة بينه …

Al-A'raaf 7:130Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.