Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Bahr al-Muhit by Abu Hayyan al-Gharnati

Ayahs 111–120 of 206

111

قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ

They said, "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers

﴿وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ هَذِهِ مُحاوَرَةٌ مِن مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِفِرْعَوْنَ وخِطابٌ لَهُ بِأحْسَنِ ما يُدْعى بِهِ، وأحَبِّها إلَيْهِ إذْ كانَ مَن مَلَكَ مِصْرَ يُقالُ لَهُ فِرْعَوْنٌ كَنُمْرُودَ في يُونانَ، وقَيْصَرَ في الرُّومِ، وكِسْرى في فارِسَ، والنَّجاشِيِّ في الحَبَشَةِ وعَلى هَذا لا يَكُونُ فِرْعَوْنُ وأمْثالُهُ عَلَمًا شَخْصِيًّا، بَلْ يَكُونُ عَلَمَ جِنْسٍ كَأُسامَةَ وثُعالَةَ، ولَمّا كانَ فِرْعَوْنُ قَدِ ادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ فاتَحَهُ مُوسى بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ لِيُنَبِّهَهُ عَلى الوَصْفِ الَّذِي ادَّعاهُ، وأنَّهُ فِيهِ مُبْطِلٌ لا مُحِقٌّ ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾ أرْدَفَها بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها وهو قَوْلُهُ: (قَدْ جِئْتُكم) ولَمّا قَرَّرَ رِسالَتَهُ فَرَّعَ عَلَيْها تَبْلِيغَ الحُكْمِ وهو قَوْلُهُ: (فَأرْسِلْ) ولَمْ يُنازِعْهُ فِرْعَوْنُ في هَذِهِ السُّورَةِ في شَيْءٍ مِمّا ذَكَرَهُ مُوسى إلّا أنَّهُ طَلَبَ المُعْجِزَةَ ودَلَّ ذَلِكَ عَلى مُوافَقَتِهِ لِمُوسى، وأنَّ الرِّسالَةَ مُمْكِنَةٌ لِإمْكانِ المُعْجِزَةِ إذْ لَمْ يَدْفَعْ إمْكانَها، بَلْ قالَ: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ ويَأْتِي الكَلامُ عَلى هَذا الطَّلَبِ مِن فِرْعَوْنَ لِلْمُعْجِزَةِ، وقَرَأ نافِعٌ (عَلَيَّ أنْ لا أقُولَ) بِتَشْدِيدِ الياءِ جَعَلَ (عَلى) داخِلَةً عَلى ياءِ المُتَكَلِّمِ، ومَعْنى ﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ وخَلِيقٌ وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ و﴿أنْ لا أقُولَ﴾ الأحْسَنُ فِيهِ أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِحَقِيقٍ كَأنَّهُ قِيلَ: يَحِقُّ عَلَيَّ كَذا ويَجِبُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿حَقِيقٌ﴾ خَبَرُهُ، وقالَ قَوْمٌ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ﴾ و﴿عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ عَلَيَّ بِجَرِّها ﴿أنْ لا أقُولَ﴾، أيْ: ﴿حَقِيقٌ﴾ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ، فَقالَ قَوْمٌ ضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ، وقالَ أبُو الحَسَنِ والفَرّاءُ والفارِسِيُّ: عَلَيَّ بِمَعْنى الباءِ كَما أنَّ الباءَ بِمَعْنى عَلى في قَوْلِهِ ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ﴾ [الأعراف: ٨٦]، أيْ: عَلى كُلِّ صِراطٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ﴿حَقِيقٌ﴾ بِأنْ لا أقُولَ كَما تَقُولُ فُلانٌ حَقِيقٌ بِهَذا الأمْرِ وخَلِيقٌ بِهِ ويَشْهَدُ لِهَذا التَّوْجِيهِ قِراءَةُ أُبَيٍّ بِأنْ لا أقُولَ وضَعَ مَكانَ عَلى الباءَ، قالَ الأخْفَشُ: ولَيْسَ ذَلِكَ بِالمُطَّرِدِ لَوْ قُلْتَ ذَهَبْتُ عَلى زَيْدٍ تُرِيدُ بِزَيْدٍ لَمْ يَجُزْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي المَشْهُورَةِ إشْكالٌ ولا يَخْلُو مِن وُجُوهٍ، أحَدُها: أنْ يَكُونَ مِمّا يُقْلَبُ مِنَ الكَلامِ لا مِنَ الإلْباسِ كَقَوْلِهِ:

؎وتَشْقى الرِّماحُ بِالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ

ومَعْناهُ وتَشْقى الضَّياطِرَةُ بِالرِّماحِ. انْتَهى هَذا الوَجْهُ، وأصْحابُنا يَخُصُّونَ القَلْبَ بِالشِّعْرِ ولا يُجِيزُونَهُ في فَصِيحِ الكَلامِ فَيَنْبَغِي أنْ يُنَزَّهَ القِراءَةُ عَنْهُ، وعَلى هَذا يَصِيرُ مَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ مَعْنى قِراءَةِ نافِعٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِي أنَّ ما لَزِمَكَ لَزِمْتَهُ فَلَمّا كانَ قَوْلُ الحَقِّ حَقِيقًا عَلَيْهِ كانَ هو حَقِيقًا عَلى قَوْلِ الحَقِّ، أيْ: لازِمًا لَهُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّالِثُ أنْ يُضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ تَضْمِينَ هَيَّجَنِي مَعْنى ذَكَّرَنِي في بَيْتٍ …

Al-A'raaf 7:111Listen in Qur'an →
112

يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍۢ

Who will bring you every learned magician."

﴿وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ هَذِهِ مُحاوَرَةٌ مِن مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِفِرْعَوْنَ وخِطابٌ لَهُ بِأحْسَنِ ما يُدْعى بِهِ، وأحَبِّها إلَيْهِ إذْ كانَ مَن مَلَكَ مِصْرَ يُقالُ لَهُ فِرْعَوْنٌ كَنُمْرُودَ في يُونانَ، وقَيْصَرَ في الرُّومِ، وكِسْرى في فارِسَ، والنَّجاشِيِّ في الحَبَشَةِ وعَلى هَذا لا يَكُونُ فِرْعَوْنُ وأمْثالُهُ عَلَمًا شَخْصِيًّا، بَلْ يَكُونُ عَلَمَ جِنْسٍ كَأُسامَةَ وثُعالَةَ، ولَمّا كانَ فِرْعَوْنُ قَدِ ادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ فاتَحَهُ مُوسى بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ لِيُنَبِّهَهُ عَلى الوَصْفِ الَّذِي ادَّعاهُ، وأنَّهُ فِيهِ مُبْطِلٌ لا مُحِقٌّ ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾ أرْدَفَها بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها وهو قَوْلُهُ: (قَدْ جِئْتُكم) ولَمّا قَرَّرَ رِسالَتَهُ فَرَّعَ عَلَيْها تَبْلِيغَ الحُكْمِ وهو قَوْلُهُ: (فَأرْسِلْ) ولَمْ يُنازِعْهُ فِرْعَوْنُ في هَذِهِ السُّورَةِ في شَيْءٍ مِمّا ذَكَرَهُ مُوسى إلّا أنَّهُ طَلَبَ المُعْجِزَةَ ودَلَّ ذَلِكَ عَلى مُوافَقَتِهِ لِمُوسى، وأنَّ الرِّسالَةَ مُمْكِنَةٌ لِإمْكانِ المُعْجِزَةِ إذْ لَمْ يَدْفَعْ إمْكانَها، بَلْ قالَ: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ ويَأْتِي الكَلامُ عَلى هَذا الطَّلَبِ مِن فِرْعَوْنَ لِلْمُعْجِزَةِ، وقَرَأ نافِعٌ (عَلَيَّ أنْ لا أقُولَ) بِتَشْدِيدِ الياءِ جَعَلَ (عَلى) داخِلَةً عَلى ياءِ المُتَكَلِّمِ، ومَعْنى ﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ وخَلِيقٌ وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ و﴿أنْ لا أقُولَ﴾ الأحْسَنُ فِيهِ أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِحَقِيقٍ كَأنَّهُ قِيلَ: يَحِقُّ عَلَيَّ كَذا ويَجِبُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿حَقِيقٌ﴾ خَبَرُهُ، وقالَ قَوْمٌ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ﴾ و﴿عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ عَلَيَّ بِجَرِّها ﴿أنْ لا أقُولَ﴾، أيْ: ﴿حَقِيقٌ﴾ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ، فَقالَ قَوْمٌ ضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ، وقالَ أبُو الحَسَنِ والفَرّاءُ والفارِسِيُّ: عَلَيَّ بِمَعْنى الباءِ كَما أنَّ الباءَ بِمَعْنى عَلى في قَوْلِهِ ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ﴾ [الأعراف: ٨٦]، أيْ: عَلى كُلِّ صِراطٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ﴿حَقِيقٌ﴾ بِأنْ لا أقُولَ كَما تَقُولُ فُلانٌ حَقِيقٌ بِهَذا الأمْرِ وخَلِيقٌ بِهِ ويَشْهَدُ لِهَذا التَّوْجِيهِ قِراءَةُ أُبَيٍّ بِأنْ لا أقُولَ وضَعَ مَكانَ عَلى الباءَ، قالَ الأخْفَشُ: ولَيْسَ ذَلِكَ بِالمُطَّرِدِ لَوْ قُلْتَ ذَهَبْتُ عَلى زَيْدٍ تُرِيدُ بِزَيْدٍ لَمْ يَجُزْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي المَشْهُورَةِ إشْكالٌ ولا يَخْلُو مِن وُجُوهٍ، أحَدُها: أنْ يَكُونَ مِمّا يُقْلَبُ مِنَ الكَلامِ لا مِنَ الإلْباسِ كَقَوْلِهِ:

؎وتَشْقى الرِّماحُ بِالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ

ومَعْناهُ وتَشْقى الضَّياطِرَةُ بِالرِّماحِ. انْتَهى هَذا الوَجْهُ، وأصْحابُنا يَخُصُّونَ القَلْبَ بِالشِّعْرِ ولا يُجِيزُونَهُ في فَصِيحِ الكَلامِ فَيَنْبَغِي أنْ يُنَزَّهَ القِراءَةُ عَنْهُ، وعَلى هَذا يَصِيرُ مَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ مَعْنى قِراءَةِ نافِعٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِي أنَّ ما لَزِمَكَ لَزِمْتَهُ فَلَمّا كانَ قَوْلُ الحَقِّ حَقِيقًا عَلَيْهِ كانَ هو حَقِيقًا عَلى قَوْلِ الحَقِّ، أيْ: لازِمًا لَهُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّالِثُ أنْ يُضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ تَضْمِينَ هَيَّجَنِي مَعْنى ذَكَّرَنِي في بَيْتٍ …

Al-A'raaf 7:112Listen in Qur'an →
113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ

And the magicians came to Pharaoh. They said, "Indeed for us is a reward if we are the predominant."

﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَقْتَضِيهِ المَعْنى وتَقْدِيرُهُ فَأرْسِلْ حاشِرِينَ، وجَمَعُوا السَّحَرَةَ وأمَرَهم بِالمَجِيءِ، واضْطَرَبَ النّاقِلُونَ لِلْأخْبارِ في عَدَدِهِمْ اضْطِرابًا مُتَناقِضًا يَعْجَبُ العاقِلُ مِن تَسْطِيرِهِ في الكُتُبِ، فَمِن قائِلٍ تِسْعُمِائَةِ ألْفِ ساحِرٍ وقائِلٍ سَبْعِينَ ساحِرًا فَما بَيْنَهُما مِنَ الأعْدادِ المُعَيَّنَةِ المُتَناقِضَةِ (وجاءَ) قالُوا: بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ؛ لِأنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ جَوابِ سائِلٍ سَألَ ما قالُوهُ إذْ جاءَ قالُوا ﴿إنَّ لَنا لَأجْرًا﴾، أيْ: جُعْلًا، وقالَ الحَوْفِيُّ: (وقالُوا) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ السَّحَرَةِ، والعامِلُ (جاءَ)، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ (إنَّ) عَلى وجْهِ الخَبَرِ، واشْتِراطُ الأجْرِ وإيجابُهُ عَلى تَقْدِيرِ الغَلَبَةِ ولا يُرِيدُونَ مُطْلَقَ الأجْرِ، بَلِ المَعْنى لَأجْرًا عَظِيمًا، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِ العَرَبِ إنَّ لَهُ لَإبِلًا وإنَّ لَهُ لَغَنَمًا يَقْصِدُونَ الكَثْرَةَ، وجَوَّزَ أبُو عَلِيٍّ أنْ تَكُونَ (إنَّ) اسْتِفْهامًا حُذِفَتْ مِنهُ الهَمْزَةُ كَقِراءَةِ الباقِينَ الَّذِينَ أثْبَتُوها وهُمُ الأخَوانِ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، وأبُو عَمْرٍو فَمِنهم مَن حَقَّقَهُما ومِنهم مَن سَهَّلَ الثّانِيَةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ بَيْنَهُما ألِفًا والخِلافُ في كُتُبِ القِراءاتِ، وفي خِطابِ السَّحَرَةِ بِذَلِكَ لِفِرْعَوْنَ دَلِيلٌ عَلى اسْتِطالَتِهِمْ عَلَيْهِ بِاحْتِياجِهِ إلَيْهِمْ وبِما يَحْصُلُ لِلْعالِمِ بِالشَّيْءِ مِنَ التَّرَفُّعِ عَلى مَن يَحْتاجُ إلَيْهِ، وعَلى مَن لا يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ و(نَحْنُ) إمّا تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ وإمّا فَصْلٌ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وقالَ الحَوْفِيُّ: في جَوابِهِ ما تَقَدَّمَ.

﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾، أيْ: نَعَمْ إنَّ لَكم لَأجْرًا (وإنَّكم) فَعَطَفَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ بَعْدَ (نَعَمْ) الَّتِي هي نائِبَةٌ عَنْها، والمَعْنى: لَمِنَ المُقَرَّبِينَ مِنِّي، أيْ: لا أقْتَصِرُ لَكم عَلى الجُعْلِ والثَّوابِ عَلى غَلَبَةِ مُوسى، بَلْ أزِيدُكم أنْ تَكُونُوا مِنَ المُقَرَّبِينَ فَتَحُوزُونَ إلى الأجْرِ الكَرامَةَ والرِّفْعَةَ والجاهَ والمَنزِلَةَ والمَثابَ، إنَّما يَتَهَنّى ويَغْتَبِطُ بِهِ إذا حازَ إلى ذَلِكَ الإكْرامَ، وفي مُبادَرَةِ فِرْعَوْنَ لَهم بِالوَعْدِ والتَّقْرِيبِ مِنهُ دَلِيلٌ عَلى شِدَّةِ اضْطِرارِهِ لَهم، وإنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِأنَّهُ عاجِزٌ، ولِذَلِكَ احْتاجَ إلى السَّحَرَةِ في دَفْعِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَخْيِيرُهم إيّاهُ أدَبٌ حَسَنٌ راعَوْهُ مَعَهُ كَما يَفْعَلُ أهْلُ الصِّناعاتِ إذا التَقَوْا، كالمُتَناظِرَيْنِ قَبْلَ أنْ يَتَخاوَضُوا في الجِدالِ والمُتَصارِعَيْنِ قَبْلَ أنْ يَأْخُذُوا في الصِّراعِ. انْتَهى. وقالَ القُرْطُبِيُّ تَأدَّبُوا مَعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِقَوْلِهِمْ ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ فَكانَ ذَلِكَ سَبَبَ إيمانِهِمْ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ تَخْيِيرَهم إيّاهُ لَيْسَ مِن بابِ الأدَبِ، بَلْ ذَلِكَ مِن بابِ الإدْلالِ لِما يَعْلَمُونَهُ مِنَ السِّحْرِ وإيهامِ الغَلَبَةِ والثِّقَةِ بِأنْفُسِهِمْ وعَدَمِ الِاكْتِراثِ والِابْتِهالِ بِأمْرِ مُوسى، كَما قالَ الفَرّاءُ لِسِيبَوَيْهِ حِينَ جَمَعَ الرَّشِيدُ بَيْنَ سِيبَوَيْهِ والكِسائِيِّ أتَسْألُ فَأُجِيبُ أمْ أبْتَدِئُ وتُجِيبُ ؟ فَهَذا جاءَ التَّخْيِيرُ …

Al-A'raaf 7:113Listen in Qur'an →
114

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ

He said, "Yes, and, [moreover], you will be among those made near [to me]."

﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَقْتَضِيهِ المَعْنى وتَقْدِيرُهُ فَأرْسِلْ حاشِرِينَ، وجَمَعُوا السَّحَرَةَ وأمَرَهم بِالمَجِيءِ، واضْطَرَبَ النّاقِلُونَ لِلْأخْبارِ في عَدَدِهِمْ اضْطِرابًا مُتَناقِضًا يَعْجَبُ العاقِلُ مِن تَسْطِيرِهِ في الكُتُبِ، فَمِن قائِلٍ تِسْعُمِائَةِ ألْفِ ساحِرٍ وقائِلٍ سَبْعِينَ ساحِرًا فَما بَيْنَهُما مِنَ الأعْدادِ المُعَيَّنَةِ المُتَناقِضَةِ (وجاءَ) قالُوا: بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ؛ لِأنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ جَوابِ سائِلٍ سَألَ ما قالُوهُ إذْ جاءَ قالُوا ﴿إنَّ لَنا لَأجْرًا﴾، أيْ: جُعْلًا، وقالَ الحَوْفِيُّ: (وقالُوا) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ السَّحَرَةِ، والعامِلُ (جاءَ)، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ (إنَّ) عَلى وجْهِ الخَبَرِ، واشْتِراطُ الأجْرِ وإيجابُهُ عَلى تَقْدِيرِ الغَلَبَةِ ولا يُرِيدُونَ مُطْلَقَ الأجْرِ، بَلِ المَعْنى لَأجْرًا عَظِيمًا، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِ العَرَبِ إنَّ لَهُ لَإبِلًا وإنَّ لَهُ لَغَنَمًا يَقْصِدُونَ الكَثْرَةَ، وجَوَّزَ أبُو عَلِيٍّ أنْ تَكُونَ (إنَّ) اسْتِفْهامًا حُذِفَتْ مِنهُ الهَمْزَةُ كَقِراءَةِ الباقِينَ الَّذِينَ أثْبَتُوها وهُمُ الأخَوانِ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، وأبُو عَمْرٍو فَمِنهم مَن حَقَّقَهُما ومِنهم مَن سَهَّلَ الثّانِيَةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ بَيْنَهُما ألِفًا والخِلافُ في كُتُبِ القِراءاتِ، وفي خِطابِ السَّحَرَةِ بِذَلِكَ لِفِرْعَوْنَ دَلِيلٌ عَلى اسْتِطالَتِهِمْ عَلَيْهِ بِاحْتِياجِهِ إلَيْهِمْ وبِما يَحْصُلُ لِلْعالِمِ بِالشَّيْءِ مِنَ التَّرَفُّعِ عَلى مَن يَحْتاجُ إلَيْهِ، وعَلى مَن لا يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ و(نَحْنُ) إمّا تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ وإمّا فَصْلٌ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وقالَ الحَوْفِيُّ: في جَوابِهِ ما تَقَدَّمَ.

﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾، أيْ: نَعَمْ إنَّ لَكم لَأجْرًا (وإنَّكم) فَعَطَفَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ بَعْدَ (نَعَمْ) الَّتِي هي نائِبَةٌ عَنْها، والمَعْنى: لَمِنَ المُقَرَّبِينَ مِنِّي، أيْ: لا أقْتَصِرُ لَكم عَلى الجُعْلِ والثَّوابِ عَلى غَلَبَةِ مُوسى، بَلْ أزِيدُكم أنْ تَكُونُوا مِنَ المُقَرَّبِينَ فَتَحُوزُونَ إلى الأجْرِ الكَرامَةَ والرِّفْعَةَ والجاهَ والمَنزِلَةَ والمَثابَ، إنَّما يَتَهَنّى ويَغْتَبِطُ بِهِ إذا حازَ إلى ذَلِكَ الإكْرامَ، وفي مُبادَرَةِ فِرْعَوْنَ لَهم بِالوَعْدِ والتَّقْرِيبِ مِنهُ دَلِيلٌ عَلى شِدَّةِ اضْطِرارِهِ لَهم، وإنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِأنَّهُ عاجِزٌ، ولِذَلِكَ احْتاجَ إلى السَّحَرَةِ في دَفْعِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَخْيِيرُهم إيّاهُ أدَبٌ حَسَنٌ راعَوْهُ مَعَهُ كَما يَفْعَلُ أهْلُ الصِّناعاتِ إذا التَقَوْا، كالمُتَناظِرَيْنِ قَبْلَ أنْ يَتَخاوَضُوا في الجِدالِ والمُتَصارِعَيْنِ قَبْلَ أنْ يَأْخُذُوا في الصِّراعِ. انْتَهى. وقالَ القُرْطُبِيُّ تَأدَّبُوا مَعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِقَوْلِهِمْ ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ فَكانَ ذَلِكَ سَبَبَ إيمانِهِمْ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ تَخْيِيرَهم إيّاهُ لَيْسَ مِن بابِ الأدَبِ، بَلْ ذَلِكَ مِن بابِ الإدْلالِ لِما يَعْلَمُونَهُ مِنَ السِّحْرِ وإيهامِ الغَلَبَةِ والثِّقَةِ بِأنْفُسِهِمْ وعَدَمِ الِاكْتِراثِ والِابْتِهالِ بِأمْرِ مُوسى، كَما قالَ الفَرّاءُ لِسِيبَوَيْهِ حِينَ جَمَعَ الرَّشِيدُ بَيْنَ سِيبَوَيْهِ والكِسائِيِّ أتَسْألُ فَأُجِيبُ أمْ أبْتَدِئُ وتُجِيبُ ؟ فَهَذا جاءَ التَّخْيِيرُ …

Al-A'raaf 7:114Listen in Qur'an →
115

قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ

They said, "O Moses, either you throw [your staff], or we will be the ones to throw [first]."

﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَقْتَضِيهِ المَعْنى وتَقْدِيرُهُ فَأرْسِلْ حاشِرِينَ، وجَمَعُوا السَّحَرَةَ وأمَرَهم بِالمَجِيءِ، واضْطَرَبَ النّاقِلُونَ لِلْأخْبارِ في عَدَدِهِمْ اضْطِرابًا مُتَناقِضًا يَعْجَبُ العاقِلُ مِن تَسْطِيرِهِ في الكُتُبِ، فَمِن قائِلٍ تِسْعُمِائَةِ ألْفِ ساحِرٍ وقائِلٍ سَبْعِينَ ساحِرًا فَما بَيْنَهُما مِنَ الأعْدادِ المُعَيَّنَةِ المُتَناقِضَةِ (وجاءَ) قالُوا: بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ؛ لِأنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ جَوابِ سائِلٍ سَألَ ما قالُوهُ إذْ جاءَ قالُوا ﴿إنَّ لَنا لَأجْرًا﴾، أيْ: جُعْلًا، وقالَ الحَوْفِيُّ: (وقالُوا) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ السَّحَرَةِ، والعامِلُ (جاءَ)، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ (إنَّ) عَلى وجْهِ الخَبَرِ، واشْتِراطُ الأجْرِ وإيجابُهُ عَلى تَقْدِيرِ الغَلَبَةِ ولا يُرِيدُونَ مُطْلَقَ الأجْرِ، بَلِ المَعْنى لَأجْرًا عَظِيمًا، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِ العَرَبِ إنَّ لَهُ لَإبِلًا وإنَّ لَهُ لَغَنَمًا يَقْصِدُونَ الكَثْرَةَ، وجَوَّزَ أبُو عَلِيٍّ أنْ تَكُونَ (إنَّ) اسْتِفْهامًا حُذِفَتْ مِنهُ الهَمْزَةُ كَقِراءَةِ الباقِينَ الَّذِينَ أثْبَتُوها وهُمُ الأخَوانِ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، وأبُو عَمْرٍو فَمِنهم مَن حَقَّقَهُما ومِنهم مَن سَهَّلَ الثّانِيَةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ بَيْنَهُما ألِفًا والخِلافُ في كُتُبِ القِراءاتِ، وفي خِطابِ السَّحَرَةِ بِذَلِكَ لِفِرْعَوْنَ دَلِيلٌ عَلى اسْتِطالَتِهِمْ عَلَيْهِ بِاحْتِياجِهِ إلَيْهِمْ وبِما يَحْصُلُ لِلْعالِمِ بِالشَّيْءِ مِنَ التَّرَفُّعِ عَلى مَن يَحْتاجُ إلَيْهِ، وعَلى مَن لا يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ و(نَحْنُ) إمّا تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ وإمّا فَصْلٌ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وقالَ الحَوْفِيُّ: في جَوابِهِ ما تَقَدَّمَ.

﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾، أيْ: نَعَمْ إنَّ لَكم لَأجْرًا (وإنَّكم) فَعَطَفَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ بَعْدَ (نَعَمْ) الَّتِي هي نائِبَةٌ عَنْها، والمَعْنى: لَمِنَ المُقَرَّبِينَ مِنِّي، أيْ: لا أقْتَصِرُ لَكم عَلى الجُعْلِ والثَّوابِ عَلى غَلَبَةِ مُوسى، بَلْ أزِيدُكم أنْ تَكُونُوا مِنَ المُقَرَّبِينَ فَتَحُوزُونَ إلى الأجْرِ الكَرامَةَ والرِّفْعَةَ والجاهَ والمَنزِلَةَ والمَثابَ، إنَّما يَتَهَنّى ويَغْتَبِطُ بِهِ إذا حازَ إلى ذَلِكَ الإكْرامَ، وفي مُبادَرَةِ فِرْعَوْنَ لَهم بِالوَعْدِ والتَّقْرِيبِ مِنهُ دَلِيلٌ عَلى شِدَّةِ اضْطِرارِهِ لَهم، وإنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِأنَّهُ عاجِزٌ، ولِذَلِكَ احْتاجَ إلى السَّحَرَةِ في دَفْعِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَخْيِيرُهم إيّاهُ أدَبٌ حَسَنٌ راعَوْهُ مَعَهُ كَما يَفْعَلُ أهْلُ الصِّناعاتِ إذا التَقَوْا، كالمُتَناظِرَيْنِ قَبْلَ أنْ يَتَخاوَضُوا في الجِدالِ والمُتَصارِعَيْنِ قَبْلَ أنْ يَأْخُذُوا في الصِّراعِ. انْتَهى. وقالَ القُرْطُبِيُّ تَأدَّبُوا مَعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِقَوْلِهِمْ ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ فَكانَ ذَلِكَ سَبَبَ إيمانِهِمْ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ تَخْيِيرَهم إيّاهُ لَيْسَ مِن بابِ الأدَبِ، بَلْ ذَلِكَ مِن بابِ الإدْلالِ لِما يَعْلَمُونَهُ مِنَ السِّحْرِ وإيهامِ الغَلَبَةِ والثِّقَةِ بِأنْفُسِهِمْ وعَدَمِ الِاكْتِراثِ والِابْتِهالِ بِأمْرِ مُوسى، كَما قالَ الفَرّاءُ لِسِيبَوَيْهِ حِينَ جَمَعَ الرَّشِيدُ بَيْنَ سِيبَوَيْهِ والكِسائِيِّ أتَسْألُ فَأُجِيبُ أمْ أبْتَدِئُ وتُجِيبُ ؟ فَهَذا جاءَ التَّخْيِيرُ …

Al-A'raaf 7:115Listen in Qur'an →
116

قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍۢ

He said, "Throw," and when they threw, they bewitched the eyes of the people and struck terror into them, and they presented a great [feat of] magic.

﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَقْتَضِيهِ المَعْنى وتَقْدِيرُهُ فَأرْسِلْ حاشِرِينَ، وجَمَعُوا السَّحَرَةَ وأمَرَهم بِالمَجِيءِ، واضْطَرَبَ النّاقِلُونَ لِلْأخْبارِ في عَدَدِهِمْ اضْطِرابًا مُتَناقِضًا يَعْجَبُ العاقِلُ مِن تَسْطِيرِهِ في الكُتُبِ، فَمِن قائِلٍ تِسْعُمِائَةِ ألْفِ ساحِرٍ وقائِلٍ سَبْعِينَ ساحِرًا فَما بَيْنَهُما مِنَ الأعْدادِ المُعَيَّنَةِ المُتَناقِضَةِ (وجاءَ) قالُوا: بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ؛ لِأنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ جَوابِ سائِلٍ سَألَ ما قالُوهُ إذْ جاءَ قالُوا ﴿إنَّ لَنا لَأجْرًا﴾، أيْ: جُعْلًا، وقالَ الحَوْفِيُّ: (وقالُوا) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ السَّحَرَةِ، والعامِلُ (جاءَ)، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ (إنَّ) عَلى وجْهِ الخَبَرِ، واشْتِراطُ الأجْرِ وإيجابُهُ عَلى تَقْدِيرِ الغَلَبَةِ ولا يُرِيدُونَ مُطْلَقَ الأجْرِ، بَلِ المَعْنى لَأجْرًا عَظِيمًا، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِ العَرَبِ إنَّ لَهُ لَإبِلًا وإنَّ لَهُ لَغَنَمًا يَقْصِدُونَ الكَثْرَةَ، وجَوَّزَ أبُو عَلِيٍّ أنْ تَكُونَ (إنَّ) اسْتِفْهامًا حُذِفَتْ مِنهُ الهَمْزَةُ كَقِراءَةِ الباقِينَ الَّذِينَ أثْبَتُوها وهُمُ الأخَوانِ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، وأبُو عَمْرٍو فَمِنهم مَن حَقَّقَهُما ومِنهم مَن سَهَّلَ الثّانِيَةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ بَيْنَهُما ألِفًا والخِلافُ في كُتُبِ القِراءاتِ، وفي خِطابِ السَّحَرَةِ بِذَلِكَ لِفِرْعَوْنَ دَلِيلٌ عَلى اسْتِطالَتِهِمْ عَلَيْهِ بِاحْتِياجِهِ إلَيْهِمْ وبِما يَحْصُلُ لِلْعالِمِ بِالشَّيْءِ مِنَ التَّرَفُّعِ عَلى مَن يَحْتاجُ إلَيْهِ، وعَلى مَن لا يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ و(نَحْنُ) إمّا تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ وإمّا فَصْلٌ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وقالَ الحَوْفِيُّ: في جَوابِهِ ما تَقَدَّمَ.

﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾، أيْ: نَعَمْ إنَّ لَكم لَأجْرًا (وإنَّكم) فَعَطَفَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ بَعْدَ (نَعَمْ) الَّتِي هي نائِبَةٌ عَنْها، والمَعْنى: لَمِنَ المُقَرَّبِينَ مِنِّي، أيْ: لا أقْتَصِرُ لَكم عَلى الجُعْلِ والثَّوابِ عَلى غَلَبَةِ مُوسى، بَلْ أزِيدُكم أنْ تَكُونُوا مِنَ المُقَرَّبِينَ فَتَحُوزُونَ إلى الأجْرِ الكَرامَةَ والرِّفْعَةَ والجاهَ والمَنزِلَةَ والمَثابَ، إنَّما يَتَهَنّى ويَغْتَبِطُ بِهِ إذا حازَ إلى ذَلِكَ الإكْرامَ، وفي مُبادَرَةِ فِرْعَوْنَ لَهم بِالوَعْدِ والتَّقْرِيبِ مِنهُ دَلِيلٌ عَلى شِدَّةِ اضْطِرارِهِ لَهم، وإنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِأنَّهُ عاجِزٌ، ولِذَلِكَ احْتاجَ إلى السَّحَرَةِ في دَفْعِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَخْيِيرُهم إيّاهُ أدَبٌ حَسَنٌ راعَوْهُ مَعَهُ كَما يَفْعَلُ أهْلُ الصِّناعاتِ إذا التَقَوْا، كالمُتَناظِرَيْنِ قَبْلَ أنْ يَتَخاوَضُوا في الجِدالِ والمُتَصارِعَيْنِ قَبْلَ أنْ يَأْخُذُوا في الصِّراعِ. انْتَهى. وقالَ القُرْطُبِيُّ تَأدَّبُوا مَعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِقَوْلِهِمْ ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ فَكانَ ذَلِكَ سَبَبَ إيمانِهِمْ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ تَخْيِيرَهم إيّاهُ لَيْسَ مِن بابِ الأدَبِ، بَلْ ذَلِكَ مِن بابِ الإدْلالِ لِما يَعْلَمُونَهُ مِنَ السِّحْرِ وإيهامِ الغَلَبَةِ والثِّقَةِ بِأنْفُسِهِمْ وعَدَمِ الِاكْتِراثِ والِابْتِهالِ بِأمْرِ مُوسى، كَما قالَ الفَرّاءُ لِسِيبَوَيْهِ حِينَ جَمَعَ الرَّشِيدُ بَيْنَ سِيبَوَيْهِ والكِسائِيِّ أتَسْألُ فَأُجِيبُ أمْ أبْتَدِئُ وتُجِيبُ ؟ فَهَذا جاءَ التَّخْيِيرُ …

Al-A'raaf 7:116Listen in Qur'an →
117

۞ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ

And We inspired to Moses, "Throw your staff," and at once it devoured what they were falsifying.

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢١] ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢] ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٣] ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٤] ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٥] ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهم وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١] ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢] ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٥] ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٦] ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] لَقِفَ الشَّيْءَ لَقْفًا ولَقَفانًا: أخَذَهُ بِسُرْعَةٍ فَأكَلَهُ، أوِ ابْتَلَعَهُ ورَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ: سَرِيعُ الأخْذِ ولَقِيفٌ ثَقِيفٌ: بَيِّنُ الثَّقافَةِ واللَّقافَةِ، ولَقِمَ ولَهِمَ ولَقِفَ بِمَعْنًى، ومِنهُ التَقَفْتُهُ وتَلَقَّفْتُهُ تَلَقُّفًا. مَهْما: اسْمٌ، خِلافًا لِلسُّهَيْلِيِّ إذْ زَعَمَ أنَّها قَدْ تَأْتِي حَرْفًا، وهي أداةُ شَرْطٍ ونَدَرَ الِاسْتِفْهامُ بِها في قَوْلِهِ:

؎مَهْما لِيَ …

Al-A'raaf 7:117Listen in Qur'an →
118

فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

So the truth was established, and abolished was what they were doing.

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢١] ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢] ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٣] ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٤] ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٥] ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهم وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١] ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢] ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٥] ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٦] ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] لَقِفَ الشَّيْءَ لَقْفًا ولَقَفانًا: أخَذَهُ بِسُرْعَةٍ فَأكَلَهُ، أوِ ابْتَلَعَهُ ورَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ: سَرِيعُ الأخْذِ ولَقِيفٌ ثَقِيفٌ: بَيِّنُ الثَّقافَةِ واللَّقافَةِ، ولَقِمَ ولَهِمَ ولَقِفَ بِمَعْنًى، ومِنهُ التَقَفْتُهُ وتَلَقَّفْتُهُ تَلَقُّفًا. مَهْما: اسْمٌ، خِلافًا لِلسُّهَيْلِيِّ إذْ زَعَمَ أنَّها قَدْ تَأْتِي حَرْفًا، وهي أداةُ شَرْطٍ ونَدَرَ الِاسْتِفْهامُ بِها في قَوْلِهِ:

؎مَهْما لِيَ …

Al-A'raaf 7:118Listen in Qur'an →
119

فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ

And Pharaoh and his people were overcome right there and became debased.

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢١] ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢] ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٣] ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٤] ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٥] ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهم وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١] ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢] ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٥] ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٦] ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] لَقِفَ الشَّيْءَ لَقْفًا ولَقَفانًا: أخَذَهُ بِسُرْعَةٍ فَأكَلَهُ، أوِ ابْتَلَعَهُ ورَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ: سَرِيعُ الأخْذِ ولَقِيفٌ ثَقِيفٌ: بَيِّنُ الثَّقافَةِ واللَّقافَةِ، ولَقِمَ ولَهِمَ ولَقِفَ بِمَعْنًى، ومِنهُ التَقَفْتُهُ وتَلَقَّفْتُهُ تَلَقُّفًا. مَهْما: اسْمٌ، خِلافًا لِلسُّهَيْلِيِّ إذْ زَعَمَ أنَّها قَدْ تَأْتِي حَرْفًا، وهي أداةُ شَرْطٍ ونَدَرَ الِاسْتِفْهامُ بِها في قَوْلِهِ:

؎مَهْما لِيَ …

Al-A'raaf 7:119Listen in Qur'an →
120

وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ

And the magicians fell down in prostration [to Allah].

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢١] ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢] ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٣] ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٤] ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٥] ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهم وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١] ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢] ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٥] ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٦] ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] لَقِفَ الشَّيْءَ لَقْفًا ولَقَفانًا: أخَذَهُ بِسُرْعَةٍ فَأكَلَهُ، أوِ ابْتَلَعَهُ ورَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ: سَرِيعُ الأخْذِ ولَقِيفٌ ثَقِيفٌ: بَيِّنُ الثَّقافَةِ واللَّقافَةِ، ولَقِمَ ولَهِمَ ولَقِفَ بِمَعْنًى، ومِنهُ التَقَفْتُهُ وتَلَقَّفْتُهُ تَلَقُّفًا. مَهْما: اسْمٌ، خِلافًا لِلسُّهَيْلِيِّ إذْ زَعَمَ أنَّها قَدْ تَأْتِي حَرْفًا، وهي أداةُ شَرْطٍ ونَدَرَ الِاسْتِفْهامُ بِها في قَوْلِهِ:

؎مَهْما لِيَ …

Al-A'raaf 7:120Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Bahr al-Muhit by Abu Hayyan al-Gharnati. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.