تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ
Those cities - We relate to you, [O Muhammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before. Thus does Allah seal over the hearts of the disbelievers.
﴿تِلْكَ القُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿وَهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هُودٌ: ٧٢] في أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ وحالٌ، أوْ تَكُونُ "القُرى" صِفَةُ "تِلْكَ"، و"نَقُصُّ" خَبَرًا، والمَعْنى: تِلْكَ القُرى المَذْكُورَةُ مِن قَوْمِ نُوحٍ إلى قَوْمِ شُعَيْبٍ نَقُصُّ عَلَيْكَ بَعْضَ أنْبائِها، ولَها أنْباءٌ غَيْرُها لَمْ نَقُصَّها عَلَيْكَ ﴿وَلَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ عِنْدَ مَجِيءِ الرُسُلِ بِالبَيِّناتِ ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ بِما كَذَّبُوا مِن آياتِ اللهِ مِن قَبْلِ مَجِيءِ الرُسُلِ، أوْ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلى آخِرِ أعْمارِهِمْ بِما كَذَّبُوا بِهِ أوَّلًا حِينَ جاءَتْهُمُ الرُسُلُ، أيِ: اسْتَمَرُّوا عَلى التَكْذِيبِ مِن لَدُنْ مَجِيءِ الرُسُلِ إلَيْهِمْ إلى أنْ ماتُوا مُصِرِّينَ مَعَ تَتابُعِ الآياتِ، واللامُ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ ﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الطَبْعِ الشَدِيدِ ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾ لَمّا عَلِمَ مِنهم أنَّهم يَخْتارُونَ الثَباتَ عَلى الكُفْرِ.