Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 71–80 of 165

71

قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌۭ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Say, "Shall we invoke instead of Allah that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allah has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.' " Say, "Indeed, the guidance of Allah is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١]

السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟

٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾

أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣]

السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟

٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾

وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦]

السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾

أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١]

السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟

٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾

أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣]

السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾

فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢]

السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟

٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥]

السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟

التوجيهات

١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾

٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾

٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾

العمل بالآيات

١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ …

Al-An'aam 6:71Listen in Qur'an →
72

وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١]

السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟

٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾

أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣]

السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟

٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾

وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦]

السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾

أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١]

السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟

٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾

أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣]

السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾

فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢]

السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟

٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥]

السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟

التوجيهات

١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾

٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾

٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾

العمل بالآيات

١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ …

Al-An'aam 6:72Listen in Qur'an →
73

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ ۚ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ ۚ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day He says, "Be," and it is, His word is the truth. And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen and the witnessed; and He is the Wise, the Acquainted.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١]

السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟

٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾

أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣]

السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟

٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾

وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦]

السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾

أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١]

السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟

٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾

أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣]

السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾

فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢]

السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟

٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥]

السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟

التوجيهات

١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾

٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾

٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾

العمل بالآيات

١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ …

Al-An'aam 6:73Listen in Qur'an →
74

۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

And [mention, O Muhammad], when Abraham said to his father Azar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:74Listen in Qur'an →
75

وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith]

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:75Listen in Qur'an →
76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًۭا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord." But when it set, he said, "I like not those that disappear."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:76Listen in Qur'an →
77

فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًۭا قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:77Listen in Qur'an →
78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةًۭ قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allah.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:78Listen in Qur'an →
79

إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Indeed, I have turned my face toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allah."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:79Listen in Qur'an →
80

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًۭٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allah while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾

وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤]

السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤]

السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة.

٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾

أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢]

السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟

٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾

أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢]

السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟

٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾

الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١]

السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين.

٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧]

السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟

٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾

أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤]

السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾

٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ …

Al-An'aam 6:80Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.