Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 51–60 of 165

51

وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّۭ وَلَا شَفِيعٌۭ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

And warn by the Qur'an those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦]

السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟

٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢]

السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك.

٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢]

السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟

٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾

وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥]

السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾

هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧]

السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟

٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾

وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩]

السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟

٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها.

التوجيهات

١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾

العمل بالآيات

١- بين لمن حولك …

Al-An'aam 6:51Listen in Qur'an →
52

وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍۢ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍۢ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His countenance. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account. So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦]

السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟

٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢]

السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك.

٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢]

السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟

٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾

وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥]

السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾

هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧]

السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟

٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾

وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩]

السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟

٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها.

التوجيهات

١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾

العمل بالآيات

١- بين لمن حولك …

Al-An'aam 6:52Listen in Qur'an →
53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ

And thus We have tried some of them through others that the disbelievers might say, "Is it these whom Allah has favored among us?" Is not Allah most knowing of those who are grateful?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:53Listen in Qur'an →
54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍۢ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:54Listen in Qur'an →
55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:55Listen in Qur'an →
56

قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًۭا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allah." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:56Listen in Qur'an →
57

قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِۦ ۚ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient. The decision is only for Allah. He relates the truth, and He is the best of deciders."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:57Listen in Qur'an →
58

قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allah is most knowing of the wrongdoers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:58Listen in Qur'an →
59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍۢ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍۢ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١]

السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟

٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨]

السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟

٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦]

السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟

٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨]

السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟

٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥]

السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟

التوجيهات

١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، …

Al-An'aam 6:59Listen in Qur'an →
60

وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

And it is He who takes your souls by night and knows what you have committed by day. Then He revives you therein that a specified term may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾

لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩]

السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟

٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾

﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠]

السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟

٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾

فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢]

السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم.

٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾

﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤]

السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟

٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤]

السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟

٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩]

السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟

٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢]

السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟

التوجيهات

١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾

٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾

العمل بالآيات

١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾

٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾

٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ …

Al-An'aam 6:60Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.