Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 1–10 of 165

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

[All] praise is [due] to Allah, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

2

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍۢ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًۭا ۖ وَأَجَلٌۭ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ

It is He who created you from clay and then decreed a term and a specified time [known] to Him; then [still] you are in dispute.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ

And He is Allah, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

4

وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍۢ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

5

فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

6

أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍۢ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًۭا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ

Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

7

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰبًۭا فِى قِرْطَاسٍۢ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

And even if We had sent down to you, [O Muhammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

8

وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌۭ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًۭا لَّقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ

And they say, "Why was there not sent down to him an angel?" But if We had sent down an angel, the matter would have been decided; then they would not be reprieved.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢]

السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟

٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧]

السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟

٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠]

السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟

٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧]

السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟

٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠]

السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧]

السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟

٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦]

السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾

٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم …

9

وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكًۭا لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلًۭا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ

And if We had made him an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١]

السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟

٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾

هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠]

السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟

٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١]

السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟

٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١]

السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟

٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١]

السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟

٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥]

السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟

٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨]

السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟

التوجيهات

١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾

٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ …

10

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١]

السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟

٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾

هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠]

السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟

٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١]

السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟

٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾

الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١]

السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟

٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١]

السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟

٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥]

السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟

٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨]

السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟

التوجيهات

١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾

٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ …

Al-An'aam 6:10Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.