Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 11–20 of 165

11

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."

اللغة:

(يَلْبِسُونَ) : يقال لبس عليه الأمر يلبسه، بضم الباء في المضارع، لبسا: جعله يلتبس في أمره، وشبهته وجعله مشكلا عليه، وأصله الستر بالثوب.

الإعراب:

(وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للرد عليهم بالجواب الثاني، ولو شرطية، وجعلناه فعل وفاعل ومفعول به، وملكا مفعول به ثان، والضمير يعود على النذير الذي اقترحوه، والمعنى: لو جعلنا ذلك النذير ملكا لمثلنا ذلك الملك رجلا لعدم تمكّن الآحاد من رؤية الملك بزيه وهيكله، واللام رابطة لجواب لو، وجملة جعلناه رجلا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وللبسنا عطف على «لجعلنا» وعليهم متعلقان بلبسنا، و «ما» يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، أي: لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم أو على غيرهم، وتكون مفعولا به ويجوز أن تكون مصدرية، أي: وللبسنا عليهم لبسا مثل ما يلبسون على غيرهم، فتكون منسبكة بمصدر مفعول مطلق، وجملة يلبسون لا محل لها على الحالين (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) كلام مستأنف مسوق لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم، واللام جواب للقسم المحذوف، وقد حرف تحقيق، واستهزئ فعل ماض مبني للمجهول، وبرسل جار ومجرور متعلقان باستهزئ وقد نابا عن نائب الفاعل، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) الفاء عاطفة، وحاق فعل ماض معطوف على استهزئ، وبالذين جار ومجرور متعلقان بحاق، وجملة سخروا لا محل لها لأنها صلة الموصول، ومنهم جار ومجرور متعلقان بسخروا، وما فاعل حاق، وهي إما موصولة وإما مصدرية، وكان واسمها، وجملة يستهزئون خبرها، وبه جار ومجرور متعلقان بيستهزئون، والضمير في به يعود على الرسول، والمعنى أنه حاق بهم عاقبة استهزائهم بالرسول المنتظم في سلك الرسل، أو على كلمة ما المصدرية أو الموصولية (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) كلام مستأنف مسوق للحض على التفكير والسير في الأرض للتأمل في مغاب الأمم السابقة ومصائرها. وجملة سيروا في محل نصب مقول القول، وأتى بثم للإشارة إلى البعد الكامن في السير المؤدي إلى الاستبصار والتأمل، ولأن وجوب السير لم يكن إلا لبلوغ هذه المرتبة السامية التي هي قصارى ما تطمع إليه الهمم العالية، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بسيروا، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وانظروا فعل أمر وفاعل (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) الجملة في محل نصب مفعول انظروا، وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر مقدم لكان، وعاقبة اسمها، ولم تؤنث كان لأن العاقبة مؤنث مجازي، وقد علقت النظر عن العمل لفظا، والمكذبين مضاف إليه.

البلاغة:

1- المجاز المرسل في قوله: «عاقبة المكذبين» ، والعلاقة هي المصير والمآل الذي ينتهي اليه مصير المكذبين ومآلهم.

2- في قوله: «ولقد استهزئ» إلى قوله: «ما كانوا به يستهزئون» فن يسمى رد الاعجاز على الصدور، وهو عبارة عن كل كلام بين صدره وعجزه رابطة لفظية غالبا، أو معنوية نادرا، ما تحصل بها الملاءمة والتلاحم بين قسمي كل كلام، وهو ثلاثة أقسام:

1- ما وافق آخر كلمة في الكلام آخر كلمة في صدره أو كانت مجانسة لها، كقوله تعالى في سورة «النساء» : «أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا» .

2- ما وافق آخر كلمة من الكلام أول كلمة منه، كقوله تعالى في سورة «آل عمران» : «وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهّاب» .

3- ما وافق آخر كلمة من الكلام بعض كلمات صدره، حيث كانت كالآية التي نحن بصددها. وهذه الروابط كلها لفظية، وقد تكون معنوية كقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم» .

نماذج شعرية:

ومن أمثلة هذا الفن في الشعر قول البحتري:

ضرائب أبدعتها في السماح ... فلسنا نرى لك فيها ضريبا

وقول أبي تمام:

ولم …

Al-An'aam 6:11Listen in Qur'an →
12

قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allah." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.

الإعراب:

(قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) كلام مستأنف مسوق لتبكيت الكفار وتوبيخهم على ما بدر منهم من تخلّف في الكفر، وعجز عن التأمل والاستبصار. ولمن جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن اسم استفهام للتوبيخ والإنكار، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب مقول القول، وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة «ما» ، والأرض عطف على السموات (قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) كلام مستأنف مسوق ليبدأ الرسول بالجواب الذي ليس ثمة جواب غيره. ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو لله، والجملة في محل نصب مقول القول، وجملة كتب على نفسه الرحمة مستأنفة، لأنها مستقلة عما قبلها، غير مندرجة في سلك المقول، وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بكتب، والرحمة مفعول به (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ) اللام جواب للقسم المحذوف المفهوم من قوله:

«كتب على نفسه» ، كأنه أقسم على ذلك، وجملة يجمعنكم لا محل لها من الإعراب لأنها جواب للقسم، وقد اختلف في هذه الجملة كثيرا ولكن ما ارتأيناه أولى بالصواب. والى يوم القيامة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: مبعوثين أو محشورين إلى يوم القيامة، ولا نافية للجنس، وريب اسمها، وفيه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة حالية (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الذين نصب على الذم، ويجوز أن تعربها مبتدأ خبره جملة فهم لا يؤمنون، وجيء بالفاء لما في الموصول من رائحة الشرط، وجملة خسروا أنفسهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وهم مبتدأ، وجملة لا يؤمنون خبره، وجملة الذين خسروا أنفسهم على وجه النصب على الذم في محل نصب على الحال، وعلى وجه الرفع مستأنفة مسوقة لبيان سبب خسرانهم.

Al-An'aam 6:12Listen in Qur'an →
13

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.

اللغة:

(سَكَنَ) : يحتمل أن يكون من السكنى، ويتعدى بفي، ومعناه حل وثبت. ويحتمل أن يكون من السكون ضد التحرك.

واكتفى بأحد الضدين، لأنه يدل على ضده، وخصه بالذكر لأن السكون هو الأصل، والحركة طارئة، ويتعدى بفي أيضا.

(فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) : مبدعهما.

ويروى عن ابن عباس قوله: ما عرفت فاطر السموات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي:

ابتدعتها. وسيأتي مزيد بحث عن هذه المادة.

الإعراب:

(وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) الواو استئنافية، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وجملة سكن في الليل والنهار صلة الموصول، واختار الزمخشري أن تكون الواو عاطفة نسقا على قوله: «لله» ، أي على الجملة المحكية ب «قل» ، أي قل: هو لله، وقل: وله ما سكن. ولا بأس بذلك (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والسميع خبر أول، والعليم خبر ثان (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا) كلام مستأنف مسوق لمتابعة الرد عليهم حين دعوه إلى دين آبائه. وقل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، والهمزة للاستفهام الإنكاري، وغير الله مفعول به أول لأتخذ، ووليا مفعول به ثان، والجملة في محل نصب مقول القول (فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ) فاطر السموات والأرض نعت أو بدل لله، والواو عاطفة، وهو مبتدأ، وجملة يطعم بالبناء للمعلوم خبر، وجملة لا يطعم بالبناء للمجهول عطف عليها (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كلام مستأنف مسوق لتكرير الرد عليهم. وإن واسمها، وجملة أمرت خبرها. وإن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول، وأمرت فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعل، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بأمرت، وأول خبر أكون، ومن اسم موصول في محل جر بالإضافة، وجملة أسلم صلة الموصول، ولا تكونن الواو عاطفة، ولا ناهية، وتكونن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم ب «لا» ، والجملة مقول القول محذوف معطوف على ما تقدم، أي: وقيل لي: لا تكونن، ومن المشركين خبر تكونن.

والمعنى أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك.

Al-An'aam 6:13Listen in Qur'an →
14

قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّۭا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Is it other than Allah I should take as a protector, Creator of the heavens and the earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muhammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allah] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.' "

اللغة:

(سَكَنَ) : يحتمل أن يكون من السكنى، ويتعدى بفي، ومعناه حل وثبت. ويحتمل أن يكون من السكون ضد التحرك.

واكتفى بأحد الضدين، لأنه يدل على ضده، وخصه بالذكر لأن السكون هو الأصل، والحركة طارئة، ويتعدى بفي أيضا.

(فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) : مبدعهما.

ويروى عن ابن عباس قوله: ما عرفت فاطر السموات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي:

ابتدعتها. وسيأتي مزيد بحث عن هذه المادة.

الإعراب:

(وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) الواو استئنافية، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وجملة سكن في الليل والنهار صلة الموصول، واختار الزمخشري أن تكون الواو عاطفة نسقا على قوله: «لله» ، أي على الجملة المحكية ب «قل» ، أي قل: هو لله، وقل: وله ما سكن. ولا بأس بذلك (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والسميع خبر أول، والعليم خبر ثان (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا) كلام مستأنف مسوق لمتابعة الرد عليهم حين دعوه إلى دين آبائه. وقل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، والهمزة للاستفهام الإنكاري، وغير الله مفعول به أول لأتخذ، ووليا مفعول به ثان، والجملة في محل نصب مقول القول (فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ) فاطر السموات والأرض نعت أو بدل لله، والواو عاطفة، وهو مبتدأ، وجملة يطعم بالبناء للمعلوم خبر، وجملة لا يطعم بالبناء للمجهول عطف عليها (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كلام مستأنف مسوق لتكرير الرد عليهم. وإن واسمها، وجملة أمرت خبرها. وإن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول، وأمرت فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعل، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بأمرت، وأول خبر أكون، ومن اسم موصول في محل جر بالإضافة، وجملة أسلم صلة الموصول، ولا تكونن الواو عاطفة، ولا ناهية، وتكونن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم ب «لا» ، والجملة مقول القول محذوف معطوف على ما تقدم، أي: وقيل لي: لا تكونن، ومن المشركين خبر تكونن.

والمعنى أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك.

Al-An'aam 6:14Listen in Qur'an →
15

قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

الإعراب:

(قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) كلام مستأنف ليكون جوابا ثالثا للردّ عليهم. وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وعصيت ربي فعل ماض وفاعل ومفعول به في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله، والجملة الشرطية يجوز أن تكون معترضة بين فعل أخاف ومفعوله، وهو: عذاب يوم عظيم، ويجوز أن تكون حالية، والأول أولى، ويوم مضاف اليه، وعظيم صفة (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ)

الجملة صفة لعذاب يوم عظيم، ومن شرطية في محل رفع مبتدأ، ويصرف فعل الشرط وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وعنه جار ومجرور متعلقان بيصرف، ويومئذ ظرف مضاف إلى مثله متعلق بيصرف، والتنوين في «إذ» عوض عن جملة، وسيأتي بحثه في باب الفوائد. والفاء رابطة لجواب الشرط، وقد حرف تحقيق، ورحمه فعل ومفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» . (وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) الواو استئنافية أو حالية، وذلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والفوز خبر، والمبين صفة والجملة مستأنفة أو حالية (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) الواو عاطفة، وإن شرطية ويمسسك فعل الشرط، والكاف مفعول به المقدم، والله فاعله المؤخر لفظا، وبضرّ جار ومجرور متعلقان بيمسسك، فلا الفاء رابطة للجواب لأن الجواب جملة اسمية، ولا نافية للجنس، وكاشف اسمها المبني على الفتح، وله جار ومجرور متعلقان بكاشف، وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها، وخبر «لا» محذوف، أي: موجود والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) عطف على ما تقدم، وجملة: «وهو على كل شيء قدير» تعليلية لجواب الشرط المحذوف، أي: فلا رادّ له غيره، وهو مبتدأ، وقدير خبر، وعلى كل شيء متعلقان بقدير (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) الواو استئنافية أو حالية، وهو مبتدأ، والقاهر خبر، وفوق عباده ظرف متعلق بالقاهر، ويجوز أن يتعلق بمحذوف خبر ثان أو بمحذوف حال، أي: مستعليا. والصورة رائعة للقهر والعلوّ بالغلبة والقدرة.

الفوائد:

(يَوْمَئِذٍ) التنوين اللاحق ل «إذ» في نحو: يومئذ وحينئذ، عوض عن الجملة التي تضاف «إذ» إليها، والأصل: يوم إذ يصرف عنه فقد رحمه، فحذفت جملة «يصرف عنه» وجيء بالتنوين عوضا عن الجملة المحذوفة، إيجازا وتحسينا، فالتقى ساكنان: ذال «إذ» والتنوين، فكسرت الذال على أصل التقاء الساكنين، وليست هذه الكسرة كسرة إعراب باضافة «يوم» إليها لأن «إذ» ملازمة للبناء لشبهها بالحرف في الافتقار إلى جملة وفي الوضع على حرفين، وليست الاضافة في «يومئذ» ونحوها من إضافة أحد المترادفين للآخر، بل من إضافة الأعم إلى الأخص، كشجر أراك.

Al-An'aam 6:15Listen in Qur'an →
16

مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍۢ فَقَدْ رَحِمَهُۥ ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ

He from whom it is averted that Day - [Allah] has granted him mercy. And that is the clear attainment.

الإعراب:

(قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) كلام مستأنف ليكون جوابا ثالثا للردّ عليهم. وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وعصيت ربي فعل ماض وفاعل ومفعول به في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله، والجملة الشرطية يجوز أن تكون معترضة بين فعل أخاف ومفعوله، وهو: عذاب يوم عظيم، ويجوز أن تكون حالية، والأول أولى، ويوم مضاف اليه، وعظيم صفة (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ)

الجملة صفة لعذاب يوم عظيم، ومن شرطية في محل رفع مبتدأ، ويصرف فعل الشرط وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وعنه جار ومجرور متعلقان بيصرف، ويومئذ ظرف مضاف إلى مثله متعلق بيصرف، والتنوين في «إذ» عوض عن جملة، وسيأتي بحثه في باب الفوائد. والفاء رابطة لجواب الشرط، وقد حرف تحقيق، ورحمه فعل ومفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» . (وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) الواو استئنافية أو حالية، وذلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والفوز خبر، والمبين صفة والجملة مستأنفة أو حالية (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) الواو عاطفة، وإن شرطية ويمسسك فعل الشرط، والكاف مفعول به المقدم، والله فاعله المؤخر لفظا، وبضرّ جار ومجرور متعلقان بيمسسك، فلا الفاء رابطة للجواب لأن الجواب جملة اسمية، ولا نافية للجنس، وكاشف اسمها المبني على الفتح، وله جار ومجرور متعلقان بكاشف، وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها، وخبر «لا» محذوف، أي: موجود والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) عطف على ما تقدم، وجملة: «وهو على كل شيء قدير» تعليلية لجواب الشرط المحذوف، أي: فلا رادّ له غيره، وهو مبتدأ، وقدير خبر، وعلى كل شيء متعلقان بقدير (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) الواو استئنافية أو حالية، وهو مبتدأ، والقاهر خبر، وفوق عباده ظرف متعلق بالقاهر، ويجوز أن يتعلق بمحذوف خبر ثان أو بمحذوف حال، أي: مستعليا. والصورة رائعة للقهر والعلوّ بالغلبة والقدرة.

الفوائد:

(يَوْمَئِذٍ) التنوين اللاحق ل «إذ» في نحو: يومئذ وحينئذ، عوض عن الجملة التي تضاف «إذ» إليها، والأصل: يوم إذ يصرف عنه فقد رحمه، فحذفت جملة «يصرف عنه» وجيء بالتنوين عوضا عن الجملة المحذوفة، إيجازا وتحسينا، فالتقى ساكنان: ذال «إذ» والتنوين، فكسرت الذال على أصل التقاء الساكنين، وليست هذه الكسرة كسرة إعراب باضافة «يوم» إليها لأن «إذ» ملازمة للبناء لشبهها بالحرف في الافتقار إلى جملة وفي الوضع على حرفين، وليست الاضافة في «يومئذ» ونحوها من إضافة أحد المترادفين للآخر، بل من إضافة الأعم إلى الأخص، كشجر أراك.

Al-An'aam 6:16Listen in Qur'an →
17

وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّۢ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍۢ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

And if Allah should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.

الإعراب:

(قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) كلام مستأنف ليكون جوابا ثالثا للردّ عليهم. وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وعصيت ربي فعل ماض وفاعل ومفعول به في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله، والجملة الشرطية يجوز أن تكون معترضة بين فعل أخاف ومفعوله، وهو: عذاب يوم عظيم، ويجوز أن تكون حالية، والأول أولى، ويوم مضاف اليه، وعظيم صفة (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ)

الجملة صفة لعذاب يوم عظيم، ومن شرطية في محل رفع مبتدأ، ويصرف فعل الشرط وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وعنه جار ومجرور متعلقان بيصرف، ويومئذ ظرف مضاف إلى مثله متعلق بيصرف، والتنوين في «إذ» عوض عن جملة، وسيأتي بحثه في باب الفوائد. والفاء رابطة لجواب الشرط، وقد حرف تحقيق، ورحمه فعل ومفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» . (وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) الواو استئنافية أو حالية، وذلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والفوز خبر، والمبين صفة والجملة مستأنفة أو حالية (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) الواو عاطفة، وإن شرطية ويمسسك فعل الشرط، والكاف مفعول به المقدم، والله فاعله المؤخر لفظا، وبضرّ جار ومجرور متعلقان بيمسسك، فلا الفاء رابطة للجواب لأن الجواب جملة اسمية، ولا نافية للجنس، وكاشف اسمها المبني على الفتح، وله جار ومجرور متعلقان بكاشف، وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها، وخبر «لا» محذوف، أي: موجود والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) عطف على ما تقدم، وجملة: «وهو على كل شيء قدير» تعليلية لجواب الشرط المحذوف، أي: فلا رادّ له غيره، وهو مبتدأ، وقدير خبر، وعلى كل شيء متعلقان بقدير (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) الواو استئنافية أو حالية، وهو مبتدأ، والقاهر خبر، وفوق عباده ظرف متعلق بالقاهر، ويجوز أن يتعلق بمحذوف خبر ثان أو بمحذوف حال، أي: مستعليا. والصورة رائعة للقهر والعلوّ بالغلبة والقدرة.

الفوائد:

(يَوْمَئِذٍ) التنوين اللاحق ل «إذ» في نحو: يومئذ وحينئذ، عوض عن الجملة التي تضاف «إذ» إليها، والأصل: يوم إذ يصرف عنه فقد رحمه، فحذفت جملة «يصرف عنه» وجيء بالتنوين عوضا عن الجملة المحذوفة، إيجازا وتحسينا، فالتقى ساكنان: ذال «إذ» والتنوين، فكسرت الذال على أصل التقاء الساكنين، وليست هذه الكسرة كسرة إعراب باضافة «يوم» إليها لأن «إذ» ملازمة للبناء لشبهها بالحرف في الافتقار إلى جملة وفي الوضع على حرفين، وليست الاضافة في «يومئذ» ونحوها من إضافة أحد المترادفين للآخر، بل من إضافة الأعم إلى الأخص، كشجر أراك.

Al-An'aam 6:17Listen in Qur'an →
18

وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise, the Acquainted [with all].

الإعراب:

(قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) كلام مستأنف ليكون جوابا ثالثا للردّ عليهم. وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وعصيت ربي فعل ماض وفاعل ومفعول به في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله، والجملة الشرطية يجوز أن تكون معترضة بين فعل أخاف ومفعوله، وهو: عذاب يوم عظيم، ويجوز أن تكون حالية، والأول أولى، ويوم مضاف اليه، وعظيم صفة (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ)

الجملة صفة لعذاب يوم عظيم، ومن شرطية في محل رفع مبتدأ، ويصرف فعل الشرط وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وعنه جار ومجرور متعلقان بيصرف، ويومئذ ظرف مضاف إلى مثله متعلق بيصرف، والتنوين في «إذ» عوض عن جملة، وسيأتي بحثه في باب الفوائد. والفاء رابطة لجواب الشرط، وقد حرف تحقيق، ورحمه فعل ومفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» . (وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) الواو استئنافية أو حالية، وذلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والفوز خبر، والمبين صفة والجملة مستأنفة أو حالية (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) الواو عاطفة، وإن شرطية ويمسسك فعل الشرط، والكاف مفعول به المقدم، والله فاعله المؤخر لفظا، وبضرّ جار ومجرور متعلقان بيمسسك، فلا الفاء رابطة للجواب لأن الجواب جملة اسمية، ولا نافية للجنس، وكاشف اسمها المبني على الفتح، وله جار ومجرور متعلقان بكاشف، وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها، وخبر «لا» محذوف، أي: موجود والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) عطف على ما تقدم، وجملة: «وهو على كل شيء قدير» تعليلية لجواب الشرط المحذوف، أي: فلا رادّ له غيره، وهو مبتدأ، وقدير خبر، وعلى كل شيء متعلقان بقدير (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) الواو استئنافية أو حالية، وهو مبتدأ، والقاهر خبر، وفوق عباده ظرف متعلق بالقاهر، ويجوز أن يتعلق بمحذوف خبر ثان أو بمحذوف حال، أي: مستعليا. والصورة رائعة للقهر والعلوّ بالغلبة والقدرة.

الفوائد:

(يَوْمَئِذٍ) التنوين اللاحق ل «إذ» في نحو: يومئذ وحينئذ، عوض عن الجملة التي تضاف «إذ» إليها، والأصل: يوم إذ يصرف عنه فقد رحمه، فحذفت جملة «يصرف عنه» وجيء بالتنوين عوضا عن الجملة المحذوفة، إيجازا وتحسينا، فالتقى ساكنان: ذال «إذ» والتنوين، فكسرت الذال على أصل التقاء الساكنين، وليست هذه الكسرة كسرة إعراب باضافة «يوم» إليها لأن «إذ» ملازمة للبناء لشبهها بالحرف في الافتقار إلى جملة وفي الوضع على حرفين، وليست الاضافة في «يومئذ» ونحوها من إضافة أحد المترادفين للآخر، بل من إضافة الأعم إلى الأخص، كشجر أراك.

Al-An'aam 6:18Listen in Qur'an →
19

قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allah is witness between me and you. And this Qur'an was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches. Do you [truly] testify that with Allah there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

اللغة:

(شَيْءٍ) الشيء: ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه، ويجمع على أشياء. وقد تقدم القول في منع أشياء من الصرف، والشيء في اصطلاح المتكلمين هو أعم العام لوقوعه على كل ما يصح أن يندرج تحته. وقد شجر بين المتكلمين خلاف نلمح إليه لطرافته، فقد ذهب الأشاعرة- وهم من أهل السنة- إلى أنه الموجود ليس إلّا، وخالفهم المعتزلة بأنه الذي يصح وجوده، فشمل المعدوم. ولكن الفريقين اتفقا على خروج المستحيل من مفهومه. والمفهوم اللغوي أنه لا يتناوله، قال أبو الطيب المتنبي:

وضاقت الأرض حتى كاد هاربهم ... إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا

الإعراب:

(قُلْ: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً) كلام مستأنف مسوق للردّ على من طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يريهم من يشهد له بأنه رسول الله. وقل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وأي شيء مبتدأ، وأكبر خبر، وشهادة تمييز محوّل عن المبتدأ، والجملة في محل نصب مقول القول (قُلِ: اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لتهيئة الرد عليهم، والله مبتدأ، وشهيد خبره، والظرفان متعلقان بشهيد، والجملة في محل نصب مقول القول.

وإذا كان الله هو الشهيد بينهم وبينه فهو أكبر شهادة (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) الواو عاطفة أو استئنافية، وأوحي فعل ماض مبني للمجهول، وإلى جار ومجرور متعلقان بأوحي، وهذا اسم إشارة في محل رفع نائب فاعل أوحي، والقرآن بدل من اسم الاشارة، والجملة معطوفة أو مستأنفة بمثابة التعليل، والمعنى أن شهادة الله لي بأني رسوله كافية في نزول هذا القرآن، واللام للتعليل، وأنذركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والكاف مفعول، ومن الواو عاطفة، ومن اسم موصول منسوق على الكاف في أنذركم، أي: لأنذركم وأنذر كل من بلغه القرآن (أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى) الهمزة للاستفهام الإنكاري التقريري، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة تشهدون خبرها، وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعول تشهدون، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول قول محذوف أي: ويقول: أئنكم لتشهدون، وأن حرف مشبه بالفعل ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر أن المقدم، وآلهة اسمها المؤخر، وأخرى صفة لآلهة (قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير الردّ عليهم، لا نافية وأشهد فعل مضارع، والجملة نصب على أنها مقول القول، وقل فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت، والجملة مستأنفة أيضا للغرض نفسه، وإنما كافة ومكفوفة، وهو مبتدأ وإله خبر، وواحد صفة، وإنني الواو عاطفة، وإن واسمها، وبريء خبرها، والجملة منسوقة على ما قبلها، ومما جار ومجرور متعلقان ببريء، و «ما» يحتمل أن تكون مصدرية أو موصولة، أي: من إشراككم بالله، أو من الأصنام التي تشركونها مع الله.

Al-An'aam 6:19Listen in Qur'an →
20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Those to whom We have given the Scripture recognize it as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

الإعراب:

(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ) كلام مستأنف مسوق للرد على الذين يزعمون أن أهل الكتاب لا يعرفونه، أي الرسول، ويجوز أن يعود الضمير على القرآن. والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة آتيناهم صلة الموصول، والكتاب مفعول به ثان، وجملة يعرفونه خبر الذين، وكما الكاف حرف جر، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور نصب على المفعولية المطلقة، وقد تقدمت له نظائر كثيرة.

وأبناءهم مفعول به (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الذين مبتدأ أيضا، وجملة خسروا صلة الموصول، وأنفسهم مفعول به، والفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط، وهم مبتدأ ثان وجملة لا يؤمنون خبر «هم» ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الذين، ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين خسروا أنفسهم، وأعربها ابن جرير نعتا ل «الذين» الأولى، وهو سائغ. وقيل: هو منصوب على الذّم، وهو محتمل أيضا (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام معناه النفي والتوبيخ، أي لا أحد أظلم، وهو مبتدأ، وأظلم خبر، وممن جار ومجرور متعلقان بأظلم، وجملة افترى صلة الموصول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، وكذبا مفعول به (أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) عطف على جملة افترى داخلة في حيز الصلة (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) إن واسمها، وجملة لا يفلح الظالمون خبر، والجملة تعليل لما سبق.

Al-An'aam 6:20Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.