ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ
That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing while their people were unaware.
Explained together with ayah 130
سُورَةُ الأَنۡعَامِ
Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti
Ayahs 131–140 of 165
ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ
That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing while their people were unaware.
Explained together with ayah 130
وَلِكُلٍّۢ دَرَجَٰتٌۭ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
And for all are degrees from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الجِنُّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ويَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ لَيْثٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الجِنَّ لَيْسَ لَهم ثَوابٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ قالَ: مُسْلِمُو الجِنِّ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا النّارَ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ أخْرَجَ أباهم مِنَ الجَنَّةِ فَلا يُعِيدُهُ ولا يُعِيدُ ولَدَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى قالَ: لِلْجِنِّ ثَوابٌ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخَلْقُ أرْبَعَةٌ، فَخَلْقٌ في الجَنَّةِ كُلُّهم، وخَلْقٌ في النّارِ كُلُّهم، وخَلْقانِ في الجَنَّةِ والنّارِ، فَأمّا الَّذِينَ في الجَنَّةِ كُلُّهم فالمَلائِكَةُ، وأمّا الَّذِينَ في النّارِ كُلُّهم فالشَّياطِينُ، وأمّا الَّذِينَ في الجَنَّةِ والنّارِ فالجِنُّ والإنْسُ، لَهُمُ الثَّوابُ وعَلَيْهِمُ العِقابُ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، واللّالَكائِيُّ في السُّنَّةِ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الجِنُّ عَلى ثَلاثَةِ أصْنافٍ، صِنْفٌ لَهم أجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ في الهَواءِ، وصِنْفٌ حَيّاتٌ وكِلابٌ، وصِنْفٌ يَحِلُّونَ ويَظْعَنُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الجِنُّ ولَدُ إبْلِيسَ، والإنْسُ ولَدُ آدَمَ، ومِن هَؤُلاءِ مُؤْمِنُونَ، ومِن هَؤُلاءِ مُؤْمِنُونَ، وهم شُرَكاؤُهم في الثَّوابِ والعِقابِ، ومَن كانَ مِن هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مُؤْمِنًا فَهو ولِيُّ اللَّهِ، ومَن كانَ مِن هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ كافِرًا فَهو شَيْطانٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أنْعُمَ قالَ: الجِنُّ ثَلاثٌ، صِنْفٌ لَهُمُ الثَّوابُ وعَلَيْهِمُ العِقابُ، وصِنْفٌ طَيّارُونَ فِيما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وصِنْفٌ حَيّاتٌ وكِلابٌ، والإنْسُ ثَلاثَةُ أصْنافٍ، صِنْفٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ بِظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وصِنْفٌ هم كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا، وصِنْفٌ في صُوَرِ النّاسِ عَلى قُلُوبِ الشَّياطِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الجِنِّ هَلْ يَأْكُلُونَ أوْ يَشْرَبُونَ أوْ يَمُوتُونَ أوْ يَتَناكَحُونَ ؟ فَقالَ: هم أجْناسٌ، فَأمّا خالِصُ الجِنِّ فَهم رِيحٌ لا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَبُونَ ولا يَمُوتُونَ ولا يَتَوالَدُونَ، ومِنهم أجْناسٌ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ ويَتَناكَحُونَ ويَمُوتُونَ، وهي هَذِهِ الَّتِي مِنها السَّعالى والغُولُ وأشْباهُ ذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جابِرٍ قالَ: ما أهْلُ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إلّا وفي سَقْفِ بَيْتِهِمْ أهْلُ بَيْتٍ مِنَ الجِنِّ مِنَ المُسْلِمِينَ، إذا وُضِعَ غَداؤُهم نَزَلُوا فَتَغَدَّوْا مَعَهم، وإذا وُضِعَ عَشاؤُهم نَزَلُوا فَتُعَشَّوْا مَعَهم.
وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ
And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, he can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبانِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: الذُّرِّيَّةُ الأصْلُ، والذُّرِّيَّةُ النَّسْلُ.
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍۢ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ
Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allah].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأمَلِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: اشْتَرى أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ ولِيدَةً بِمِائَةِ دِينارٍ إلى شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ألا تَعْجَبُونَ مِن أُسامَةَ المُشْتَرِي إلى شَهْرٍ، إنَّ أُسامَةَ لَطَوِيلُ الأمَلِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما طَرَفَتْ عَيْنايَ وظَنَنْتُ أنَّ شُفْرَيَّ يَلْتَقِيانِ حَتّى أُقْبَضَ، ولا رَفَعْتُ طَرْفِي وظَنَنْتُ أنِّي واضِعُهُ حَتّى أُقْبَضَ، ولا لَقِمْتُ لُقْمَةً فَظَنَنْتُ أنِّي أُسِيغُها حَتّى أُغَصَّ بِالمَوْتِ، يا بَنِي آدَمَ، إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أنْفُسَكم في المَوْتى، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام»: ١٣٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يَقُولُ: بِسابِقِينَ.
قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌۭ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ قالَ: عَلى ناحِيَتِكم.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ يَعْنِي عَلى جَدِيلَتِكم وناحِيَتِكم.
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَٰمِ نَصِيبًۭا فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
And the polytheists assign to Allah from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allah," by their claim, "and this is for our partners [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allah, while what is for Allah - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ﴾ الآيَةَ، قالَ: جَعَلُوا لِلَّهِ مِن ثِمارِهِمْ ومائِهِمْ نَصِيبًا، ولِلشَّيْطانِ والأوْثانِ نَصِيبًا، فَإنْ سَقَطَ مِن ثَمَرَةِ ما جَعَلُوا لِلَّهِ في نَصِيبِ الشَّيْطانِ تَرَكُوهُ، وإنْ سَقَطَ مِمّا جَعَلُوا لِلشَّيْطانِ في نَصِيبِ اللَّهِ رَدُّوهُ إلى نَصِيبِ الشَّيْطانِ، وإنِ انْفَجَرَ مِن سَقْيِ ما جَعَلُوا لِلَّهِ في نَصِيبِ الشَّيْطانِ تَرَكُوهُ، وإنِ انْفَجَرَ مِن سَقْيِ ما جَعَلُوا لِلشَّيْطانِ في نَصِيبِ اللَّهِ سَرَّحُوهُ، فَهَذا ما جُعِلَ لِلَّهِ مِنَ الحَرْثِ وسَقْيِ الماءِ، وأمّا ما جَعَلُوا لِلشَّيْطانِ مِنَ الأنْعامِ فَهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] [المائِدَةِ: ١٠٣] الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ الآيَةَ، قالَ: كانُوا إذا احْتَرَثُوا حَرْثًا أوْ كانَتْ لَهم ثَمَرَةٌ، جَعَلُوا لِلَّهِ مِنهُ جُزْءًا وجُزْءًا لِلْوَثَنِ، فَما كانَ مِن حَرْثٍ أوْ ثَمَرَةٍ أوْ شَيْءٍ مِن نَصِيبِ الأوْثانِ حَفِظُوهُ وأحْصَوْهُ، فَإنْ سَقَطَ مِنهُ شَيْءٌ مِمّا سُمِّيَ لِلصَّمَدِ رَدُّوهُ إلى ما جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ، وإنْ سَبَقَهُمُ الماءُ الَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ فَسَقى شَيْئًا مِمّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ، وإنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنَ الحَرْثِ والثَّمَرَةِ الَّذِي جَعَلُوهُ لِلَّهِ فاخْتَلَطَ بِالَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ قالُوا: هَذا فَقِيرٌ، ولَمْ يَرُدُّوهُ إلى ما جَعَلُوا لِلَّهِ، وإنْ سَبَقَهُمُ الماءُ الَّذِي سَمَّوْا لِلَّهِ فَسَقى ما سَمَّوْا لِلْوَثَنِ تَرَكُوهُ لِلْوَثَنِ، وكانُوا يُحَرِّمُونَ مِن أنْعامِهِمُ البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ والوَصِيلَةَ والحامِيَ فَيَجْعَلُونَهُ لِلْأوْثانِ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم يُحَرِّمُونَهُ لِلَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ﴾ قالَ: يُسَمُّونَ لِلَّهِ جُزْءًا مِنَ الحَرْثِ، ولِشُرَكائِهِمْ وأوْثانِهِمْ جُزْءًا، فَما ذَهَبَ بِهِ الرِّيحُ مِمّا سَمَّوْا لِلَّهِ إلى جُزْءِ أوْثانِهِمْ تَرَكُوهُ وقالُوا: اللَّهُ عَنْ هَذا غَنِيٌّ. وما ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ مِن جُزْءِ أوْثانِهِمْ [١٥٩ظ] إلى جُزْءِ اللَّهِ أخَذُوهُ، والأنْعامُ الَّتِي سَمَّوْا لِلَّهِ: البَحِيرَةُ والسّائِبَةُ.
وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍۢ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ
And likewise, to many of the polytheists their partners have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allah had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ: زَيَّنُوا لَهم مِن قَتْلِ أوْلادِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ: شَياطِينُهم يَأْمُرُونَهم أنْ يَئِدُوا أوْلادَهم خِيفَةَ العَيْلَةِ.
وَقَالُوا۟ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٌۭ وَحَرْثٌ حِجْرٌۭ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌۭ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
And they say, "These animals and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them] and those upon which the name of Allah is not mentioned - [all of this] an invention of untruth about Him. He will punish them for what they were inventing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ قالَ: الحِجْرُ ما حَرَّمُوا مِنَ الوَصِيلَةِ وتَحْرِيمِ ما حَرَّمُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ قالَ: ما جَعَلُوا لِلَّهِ ولِشُرَكائِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ قالَ: حَرامٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ قالَ: إنَّما احْتَجَرُوا ذَلِكَ الحَرْثَ لِآلِهَتِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ قالُوا: نَحْتَجِرُها عَنِ النِّساءِ ونَجْعَلُها لِلرِّجالِ. وقالُوا: إنْ شِئْنا جَعَلْنا لِلْبَناتِ فِيهِ نَصِيبًا، وإنْ شِئْنا لَمْ نَجْعَلْ، وهَذا أمْرٌ افْتَرَوْهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ يَقُولُونَ: حَرامٌ أنْ نُطْعِمَ إلّا مَن شِئْنا، ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ قالَ: البَحِيرَةُ والسّائِبَةُ والحامِي، ﴿وأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ قالَ: لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها إذا ولَّدُوها ولا إنْ نَحَرُوها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ يُحَجُّ عَلَيْها وهي البَحِيرَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبانِ بْنِ عُثْمانَ، أنَّهُ قَرَأها: ”هَذِهِ نَعَمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ“ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ”وحَرْثٌ حِرْجٌ“ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قَرَأ: ”أنْعامٌ وحَرْثٌ حِرْجٌ“ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ”بِزَعْمِهِمْ“ بِنَصْبِ الزّايِ فِيهِما.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ”هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِرْجٌ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”وحَرْثٌ حِجْرٌ“ بِضَمِّ الحاءِ.
وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌۭ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةًۭ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ
And they say, "What is in the bellies of these animals is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description. Indeed, He is Wise and Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ قالَ: اللَّبَنُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ قالَ: السّائِبَةُ والبَحِيرَةُ ﴿ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ قالَ: النِّساءِ، ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ﴾ قالَ: قَوْلَهُمُ الكَذِبَ في ذَلِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ قالَ: ألْبانُ البَحائِرِ كانَتْ لِلذُّكُورِ دُونَ النِّساءِ، وإنْ كانَتْ مَيْتَةً اشْتَرَكَ فِيها ذَكَرُهم وأُنْثاهم ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ﴾ أيْ كَذِبَهم.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ قالَ: كانَتِ الشّاةُ إذا ولَدَتْ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَكانَ لِلرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، وإنْ كانَتْ أُنْثى تَرَكُوها فَلَمْ تُذْبَحْ، وإنْ كانَتْ مَيْتَةً كانُوا فِيهِ شُرَكاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ﴾ الآيَةَ. قالَ: اللَّبَنُ كانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَلى إناثِهِمْ ويُشْرِبُونَهُ ذُكْرانَهم، كانَتِ الشّاةُ إذا ولَدَتْ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَكانَ لِلرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، وإنْ كانَتْ أُنْثى تُرِكَتْ فَلَمْ تُذْبَحْ، وإنْ كانَتْ مَيْتَةً فَهم فِيهِ شُرَكاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”وإنْ تَكُنْ مَيْتَةً“ بِالتّاءِ مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: يَعْمِدُ أحَدُكم إلى المالِ فَيَجْعَلُهُ لِلذُّكُورِ مِن ولَدِهِ، إنْ هَذا إلّا كَما قالَ اللَّهُ: ﴿خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ .
قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ
Those will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allah had provided for them, inventing untruth about Allah. They have gone astray and were not [rightly] guided.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا سَرَّكَ أنَّ تَعْلَمَ جَهْلَ العَرَبِ فاقْرَأْ ما فَوْقَ الثَّلاثِينَ ومِائَةٍ مِن سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مَن كانَ يَئِدُ البَناتِ مِن مُضَرَ ورَبِيعَةَ، كانَ الرَّجُلُ يَشْتَرِطُ عَلى امْرَأتِهِ أنَّكِ تَئِدِينَ جارِيَةً وتَسْتَحْيِينَ أُخْرى، فَإذا كانَتِ الجارِيَةُ الَّتِي تُوأدُ غَدا مِن عِنْدِ أهْلِهِ أوْ راحَ وقالَ: أنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي إنْ رَجَعْتُ إلَيْكِ ولَمْ تَئِدِيها، فَتُرْسِلُ إلى نِسْوَتِها فَيَحْفِرْنَ لَها حُفْرَةً فَيَتَداوَلْنَها بَيْنَهُنَّ فَإذا بَصُرْنَ بِهِ مُقْبِلًا دَسَسْنَها في حُفْرَتِها وسَوَّيْنَ عَلَيْها التُّرابَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالَ: هَذا صُنْعُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، كانَ أحَدُهم يَقْتُلُ ابْنَتَهُ مَخافَةَ السِّباءِ والفاقَةِ ويَغْذُو كَلْبَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: جَعَلُوا بَحِيرَةً وسائِبَةً ووَصِيلَةً وحامِيًا؛ تَحَكُّمًا مِنَ الشَّيْطانِ في أمْوالِهِمْ، وحَرَّمُوا مِن مَواشِيهِمْ وحُرُوثِهِمْ، فَكانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطانِ افْتِراءً عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ أنَّهُ قَرَأ: ”قَدْ ضَلُّوا قَبْلَ ذَلِكَ وما كانُوا مُهْتَدِينَ“ .
Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.