Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 91–100 of 165

91

وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍۢ مِّن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًۭا وَهُدًۭى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًۭا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ

And they did not appraise Allah with true appraisal when they said, "Allah did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allah [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَن آمَنَ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَدْ قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ فَلَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ حَقَّ قَدْرِهِ، ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَتِ اليَهُودُ: يا مُحَمَّدُ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتابًا ؟ قالَ: نَعَمْ، قالُوا: واللَّهِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كِتابًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ( قُلْ ) يا مُحَمَّدُ ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ﴾ أنْزَلَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: وما عَلِمُوا كَيْفَ هو حَيْثُ كَذَّبُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: ما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: قالَها مُشْرِكُو قُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ مِن شَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مالِكِ بْنِ الصَّيْفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهُ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ فَخاصَمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أنْشُدُكَ بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى هَلْ تَجِدُ في التَّوْراةِ أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ - وكانَ حَبْرًا سَمِينًا - فَغَضِبَ وقالَ: واللَّهِ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ: ويْحَكَ، ولا عَلى مُوسى ! قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِن يَهُودَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو مُحْتَبٍ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ ألا تَأْتِينا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى ألْواحًا ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ [النساء: ١٥٣] الآيَةَ [النِّساءِ: ١٥٣]، فَجَثا رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فَقالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ ولا عَلى مُوسى، ولا عَلى عِيسى، ولا عَلى أحَدٍ شَيْئًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: أمَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أنْ يَسْألَ أهْلَ الكِتابِ عَنْ أمْرِهِ، وكَيْفَ يَجِدُونَهُ في كُتُبِهِمْ، فَحَمَلَهم حَسَدُهُ أنْ يَكْفُرُوا بِكِتابِ اللَّهِ ورُسُلِهِ فَقالُوا: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ …

Al-An'aam 6:91Listen in Qur'an →
92

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌۭ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities and those around it. Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا كِتابٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أيْ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ قالَ: مَكَّةَ ﴿ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: يَعْنِي ما حَوْلَها مِنَ القُرى إلى المَشْرِقِ والمَغْرِبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ وعَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالا: بَعَثَ اللَّهُ رِياحًا فَشَقَّقَتِ الماءَ، فَأبْرَزَتْ مَوْضِعَ البَيْتِ عَلى حَشَفَةٍ بَيْضاءَ، فَمَدَّ اللَّهُ الأرْضَ مِنها فَذَلِكَ هي أُمُّ القُرى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أُمَّ القُرى﴾ قالَ: مَكَّةَ وإنَّما سُمِّيَتْ أُمَّ القُرى لِأنَّها أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ بِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ قالَ: هي مَكَّةُ، قالَ: وبَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمُّ القُرى مَكَّةُ» .

Al-An'aam 6:92Listen in Qur'an →
93

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌۭ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ

And who is more unjust than one who invents a lie about Allah or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allah revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands, [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allah other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الحاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سَرْحٍ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ، فَلَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فَرَّ إلى عُثْمانَ أخِيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ، فَغَيَّبَهُ عِنْدَهُ حَتّى اطْمَأنَّ أهْلُ مَكَّةَ ثُمَّ اسْتَأْمَنَ لَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي خَلَفٍ الأعْمى قالَ: كانَ ابْنُ أبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الوَحْيَ، فَأتى أهْلَ مَكَّةَ، فَقالُوا: يا ابْنَ أبِي سَرْحٍ، كَيْفَ كَتَبْتَ لِابْنِ أبِي كَبْشَةَ القُرْآنَ؟ قالَ: كُنْتُ أكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ القُرَشِيِّ، أسْلَمَ، وكانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَكانَ إذا أمْلى عَلَيْهِ ”سَمِيعًا عَلِيمًا“ كَتَبَ ”عَلِيمًا حَكِيمًا“ وإذا قالَ ”عَلِيمًا حَكِيمًا“ كَتَبَ ”سَمِيعًا عَلِيمًا“ فَشَكَّ وكَفَرَ وقالَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ يُوحى إلَيْهِ فَقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ ونَحْوِهِ مِمَّنْ دَعا إلى مِثْلِ ما دَعا إلَيْهِ، ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ الآيَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ فِيما كانَ يَسْجَعُ ويَتَكَهَّنُ بِهِ، ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، كانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَكانَ فِيما يُمْلى: ”عَزِيزٌ حَكِيمٌ“ فَيَكْتُبُ: ”غَفُورٌ رَحِيمٌ“ فَيُغَيِّرُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَيْهِ كَذا وكَذا لِما حَوَّلَ فَيَقُولُ: نَعَمْ سَواءٌ، فَرَجَعَ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِقُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: ٢] [المُرْسَلاتِ: ١، ٢] قالَ النَّضْرُ - وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ -: والطّاحِناتِ طَحْنًا، والعاجِناتِ عَجْنًا، قَوْلًا كَثِيرًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ إلّا قَدْ عَمِلَ بِهِ مَن كانَ قَبْلَكم، وسَيَعْمَلُ بِهِ مَن بَعْدَكم، حَتّى كُنْتُ لَأمُرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ ولَمْ يَعْمَلْ هَذا أهْلُ هَذِهِ القِبْلَةِ حَتّى كانَ المُخْتارُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ.

* *

قَوْلُهُ …

Al-An'aam 6:93Listen in Qur'an →
94

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ

[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allah]. It has [all] been severed between you, and lost from you is what you used to claim."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ: سَوْفَ تَشْفَعُ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَنَزَلَتْ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، «عَنْ عائِشَةَ، أنَّها قَرَأتْ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فَقالَتْ عائِشَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ واسَوْأتاهْ، إنَّ الرِّجالَ والنِّساءَ سَيُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى سَوْأةِ بَعْضٍ ! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] [عَبَسَ: ٣٧] لا يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ ولا النِّساءُ إلى الرِّجالِ، شُغِلَ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: كَيَوْمَ وُلِدَ، يُرَدُّ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ نَقَصَ مِنهُ مِن يَوْمِ وُلِدَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ حُشِرَ النّاسُ حُفاةً عُراةً غُرْلًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ﴾ قالَ: مِنَ المالِ والخَدَمِ، ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ قالَ: في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: يُؤْتى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ كَأنَّهُ بَذَجٌ، فَيَقُولُ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى: أيْنَ ما جَمَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ جَمَعْتُهُ وتَرَكْتُهُ أوْفَرَ ما كانَ، فَيَقُولُ: فَأيْنَ ما قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلا يَراهُ قَدَّمَ شَيْئًا. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قالَ: كانَ عِنْدَ ابْنِ زِيادٍ أبُو الأسْوَدِ الدِّيلِيُّ وجُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ فَذَكَرُوا هَذا الحَرْفَ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ فَقالَ أحَدُهُما: بَيْنِي وبَيْنَكَ أوَّلُ مَن يَدْخُلُ عَلَيْنا، فَدَخَلَ يَحْيى بْنُ يَعْمَرَ فَسَألُوهُ فَقالَ: ( بَيْنُكم ) بِالرَّفْعِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الأعْرَجِ أنَّهُ قَرَأ ”لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكم“ بِالرَّفْعِ يَعْنِي وصْلُكم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ بِالنُّصْبِ. أيْ: ما بَيْنَكم مِنَ المُواصَلَةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَكم في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ قالَ: ما كانَ بَيْنَهم مِنَ الوَصْلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا تَزَوَّجَ عُمَرُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ اجْتَمَعَ إلَيْهِ أصْحابُهُ فَبارَكُوا لَهُ ودَعَوْا لَهُ، فَقالَ: لَقَدْ تَزَوَّجْتُها وما بِي حاجَةٌ إلى النِّساءِ، ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ كُلَّ نَسَبٍ وسَبَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا سَبَبِي ونَسَبِي. فَأحْبَبْتُ أنْ يَكُونَ بَيْنِي وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسَبٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ …

Al-An'aam 6:94Listen in Qur'an →
95

۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

Indeed, Allah is the cleaver of grain and date seeds. He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allah; so how are you deluded?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ يَقُولُ: خَلَقَ الحَبَّ والنَّوى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ قالَ: يَفْلِقُ الحَبَّ والنَّوى عَنِ النَّباتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ قالَ: الشَّقّانِ اللَّذانِ فِيهِما.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، [١٥٦ظ] وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ قالَ: الشَّقُّ الَّذِي في النَّواةِ والحِنْطَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ قالَ: فالِقُ الحَبَّةِ عَنِ السُّنْبُلَةِ، وفالِقُ النَّواةِ عَنِ النَّخْلَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قالَ: النَّخْلَةَ مِنَ النَّواةِ، والسُّنْبُلَةَ مِنَ الحَبَّةِ ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: النَّواةِ مِنَ النَّخْلَةِ، والحَبَّةِ مِنَ السُّنْبُلَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: النّاسَ الأحْياءَ مِنَ النُّطَفِ، والنُّطْفَةَ مَيِّتَةً تُخْرَجُ مِنَ النّاسِ الأحْياءِ، ومِنَ الأنْعامِ والنَّباتِ كَذَلِكَ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: كَيْفَ تُكَذِّبُونَ؟

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: أنّى تُصْرَفُونَ؟

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: كَيْفَ تَضِلُّ عُقُولُكم عَنْ هَذا.

Al-An'aam 6:95Listen in Qur'an →
96

فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًۭا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ

[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ قالَ: خالِقُ اللَّيْلِ والنَّهارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإصْباحِ ضَوْءَ الشَّمْسِ بِالنَّهارِ وضَوْءَ القَمَرِ بِاللَّيْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ قالَ: إضاءَةِ الفَجْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ قالَ: فالِقُ الصُّبْحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ قالَ: خالِقُ النُّورِ؛ نُورِ النَّهارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا ) قالَ: يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَيْرٍ ودابَّةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ قالَ: يَعْنِي عَدَدَ الأيّامِ والشُّهُورِ والسِّنِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ قالَ: يَدُورانِ في حِسابٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿حُسْبانًا﴾ قالَ: ضِياءً.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ قالَ: الشَّمْسُ والقَمَرُ في حِسابٍ، فَإذا خَلَتْ أيّامُها فَذَلِكَ آخِرُ الدَّهْرِ وأوَّلُ الفَزَعِ الأكْبَرِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ بَحْرًا دُونَ السَّماءِ بِمِقْدارِ ثَلاثِ فَراسِخَ، فَهو مَوْجٌ مَكْفُوفٌ قائِمٌ في الهَواءِ بِأمْرِ اللَّهِ، لا يَقْطُرُ مِنهُ قَطْرَةٌ، جارٍ في سُرْعَةِ السَّهْمِ، تَجْرِي فِيهِ الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣] [الأنْبِياءِ: ٣٣] والفَلَكُ دَوَرانُ العَجَلَةِ في لُجَّةِ غَمْرِ ذَلِكَ البَحْرِ، فَإذا أحَبَّ اللَّهُ أنْ يُحْدِثَ الكُسُوفَ خَرَّتِ الشَّمْسُ عَنِ العَجَلَةِ فَتَقَعُ في غَمْرِ ذَلِكَ البَحْرِ، فَإذا أرادَ أنْ يُعْظِمَ الآيَةَ وقَعَتْ كُلُّها فَلا يَبْقى عَلى العَجَلَةِ مِنها شَيْءٌ، وإذا أرادَ دُونَ ذَلِكَ وقَعَ النِّصْفُ مِنها أوِ الثُّلُثُ أوِ الثُّلُثانِ في الماءِ، ويَبْقى سائِرُ ذَلِكَ عَلى العَجَلَةِ، وصارَتِ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِها فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٌ يُقْبِلُونَ عَلى الشَّمْسِ فَيَجُرُّونَها نَحْوَ العَجَلَةِ، وفِرْقَةٌ يُقْبِلُونَ إلى العَجَلَةِ فَيَجُرُّونَها إلى الشَّمْسِ، فَإذا غَرَبَتْ رُفِعَ بِها إلى السَّماءِ السّابِعَةِ في سُرْعَةِ طَيَرانِ المَلائِكَةِ، وتُحْبَسُ تَحْتَ العَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ مِن أيْنَ تُؤْمَرُ بِالطُّلُوعِ، ثُمَّ يُنْطَلَقُ بِها ما بَيْنَ السَّماءِ السّابِعَةِ وبَيْنَ أسْفَلِ دَرَجاتِ الجِنانِ في سُرْعَةِ طَيَرانِ المَلائِكَةِ، فَتَنْحَدِرُ حِيالَ المَشْرِقِ مِن سَماءٍ إلى سَماءٍ، فَإذا وصَلَتْ إلى هَذِهِ السَّماءِ فَذَلِكَ حِينَ يَنْفَجِرُ الصُّبْحُ، فَإذا وصَلَتْ إلى هَذا الوَجْهِ مِنَ السَّماءِ فَذَلِكَ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ. قالَ: وخَلَقَ اللَّهُ عِنْدَ المَشْرِقِ حِجابًا مِنَ الظُّلْمَةِ فَوَضَعَها عَلى البَحْرِ السّابِعِ مِقْدارَ …

Al-An'aam 6:96Listen in Qur'an →
97

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: يَضِلُّ الرَّجُلُ وهو في الظُّلْمَةِ والجَوْرِ عَنِ الطَّرِيقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: تَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ ما تَهْتَدُونَ بِهِ في بَرِّكم وبَحْرِكم، ثُمَّ أمْسِكُوا، فَإنَّها واللَّهِ ما خُلِقَتْ إلّا زِينَةً لِلسَّماءِ ورُجُومًا لِلشَّياطِينِ وعَلاماتٍ يُهْتَدى بِها، وتَعَلَّمُوا مِنَ النِّسْبَةِ ما تَصِلُونَ بِهِ أرْحامَكم، وتَعَلَّمُوا ما يَحِلُّ لَكم مِنَ النِّساءِ ويَحْرُمُ عَلَيْكم، ثُمَّ أمْسِكُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ إنَّما جَعَلَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلاثِ خِصالٍ، جَعَلَها زِينَةً لِلسَّماءِ، وجَعَلَها يُهْتَدى بِها، وجَعَلَها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ، فَمَن تَعاطى فِيها غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ قالَ رَأْيَهُ، وأخْطَأ حَظَّهُ، وأضاعَ نَصِيبَهُ، وتَكَلَّفَ ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ، وإنَّ ناسًا جَهَلَةً بِأمْرِ اللَّهِ قَدْ أحْدَثُوا في هَذِهِ النُّجُومِ كِهانَةً؛ مَن أعْرَسَ بِنَجْمِ كَذا وكَذا كانَ كَذا وكَذا، ومَن سافَرَ بِنَجْمِ كَذا وكَذا كانَ كَذا وكَذا، ولَعَمْرِي ما مِن نَجْمٍ إلّا يُولَدُ بِهِ الأحْمَرُ والأسْوَدُ والطَّوِيلُ والقَصِيرُ والحَسَنُ والدَّمِيمُ، ولَوْ أنَّ أحَدًا عَلِمَ الغَيْبَ لَعَلِمَهُ آدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وأسْجَدَ لَهُ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَهُ أسْماءَ كُلِّ شَيْءٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ ما تَهْتَدُونَ بِهِ في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ثُمَّ انْتَهُوا» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لا بَأْسَ أنْ يَتَعَلَّمَ الرَّجُلُ مِنَ النُّجُومِ ما يَهْتَدِي بِهِ في البَرِّ والبَحْرِ، ويَتَعَلَّمُ مَنازِلَ القَمَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والمُرْهِبِيُّ في فَضْلِ العِلْمِ، عَنْ حُمَيْدٍ الشّامِيِّ قالَ: النُّجُومُ هي عِلْمُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وأخْرَجَ المُرْهِبِيُّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ صالِحٍ قالَ: سَمِعْتُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ذَلِكَ عِلْمٌ ضَيَّعَهُ النّاسُ؛ النُّجُومُ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ سَألَ رَجُلًا عَنْ حِسابِ النُّجُومِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَحَرَّجُ أنْ يُخْبِرَهُ، فَقالَ عِكْرِمَةُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: عِلْمٌ عَجَزَ النّاسُ عَنْهُ، ودِدْتُ أنِّي عَلِمْتُهُ. قالَ الخَطِيبُ: مُرادُهُ الضَّرْبُ المُباحُ الَّذِي كانَتِ العَرَبُ تَخْتَصُّ بِهِ.

وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في المُوَفَّقِيّاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ قالَ: خُصَّتِ العَرَبُ بِخِصالٍ؛ بِالكَهانَةِ والقِيافَةِ والعِيافَةِ والنُّجُومِ والحِسابِ، فَهَدَمَ الإسْلامُ الكَهانَةَ وثَبَّتَ الباقِي بَعْدَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنِ القُرَظِيِّ قالَ: واللَّهِ ما لِأحَدٍ مِن أهْلِ الأرْضِ في السَّماءِ مِن نَجْمٍ، ولَكِنْ يَتْبَعُونَ الكَهَنَةَ ويَتَّخِذُونَ النُّجُومَ عِلَّةً.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والخَطِيبُ، «عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أنَّهُ خَطَبَ فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: أمّا بَعْدُ، فَإنَّ ناسًا …

Al-An'aam 6:97Listen in Qur'an →
98

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ فَمُسْتَقَرٌّۭ وَمُسْتَوْدَعٌۭ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَفْقَهُونَ

And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage. We have detailed the signs for a people who understand.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «نَصَبَ آدَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ كَتِفَهُ اليُسْرى، فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِن صُلْبِهِ حَتّى مَلَئُوا الأرْضَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ .

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ ما كانَ في الرَّحِمِ والمُسْتَوْدَعُ ما اسْتُودِعَ في أصْلابِ الرِّجالِ والدَّوابِّ، وفي لَفْظٍ: المُسْتَقَرُّ ما في الرَّحِمِ وعَلى ظَهْرِ الأرْضِ وبَطْنِها مِمّا هو حَيٌّ ومِمّا قَدْ ماتَ، وفي لَفْظٍ: المُسْتَقَرُّ ما كانَ في الأرْضِ، والمُسْتَوْدَعُ ما كانَ في الصُّلْبِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: مُسْتَقَرُّها في الدُّنْيا ومُسْتَوْدَعُها في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المُسْتَقَرُّ الرَّحِمُ، والمُسْتَوْدَعُ المَكانُ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا كانَ أجْلُ الرَّجُلِ بِأرْضٍ أُتِيحَتْ لَهُ إلَيْها الحاجَةُ، فَإذا بَلَغَ أقْصى أثَرِهِ قُبِضَ، فَتَقُولُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ: هَذا ما اسْتَوْدَعْتَنِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالا: مُسْتَقِرٌّ في القَبْرِ ومُسْتَوْدَعٌ في الدُّنْيا، أوْشَكَ أنْ يَلْحَقَ بِصاحِبِهِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَوْفٍ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: أُنْبِئْتُ بِكُلِّ مُسْتَقَرٍّ ومُسْتَوْدَعٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، كَما عُلِّمَ آدَمُ الأسْماءَ كُلَّها» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَنِ اشْتَكى ضِرْسَهُ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ ولْيَقْرَأْ ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ بِنَصْبِ القافِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لِيَ ابْنُ عَبّاسٍ: أتَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لا وما ذاكَ في نَفْسِي اليَوْمَ، قالَ: إنْ كانَ في صُلْبِكَ ودِيعَةٌ فَسَتَخْرُجُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ﴾ يَقُولُ: بَيِّنًا الآياتِ ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ .

Al-An'aam 6:98Listen in Qur'an →
99

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍۢ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًۭا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّۭا مُّتَرَاكِبًۭا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌۭ دَانِيَةٌۭ وَجَنَّٰتٍۢ مِّنْ أَعْنَابٍۢ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهًۭا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ۗ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا﴾ قالَ: هَذا السُّنْبُلُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: قِصارُ النَّخْلِ اللّاصِقَةُ عُذُوقُها بِالأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قِنْوانٌ﴾: الكَبائِسُ، والدّانِيَةُ المَنصُوبَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: تَهَدُّلُ العُذُوقِ مِنَ الطَّلْعِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قِنْوانٌ﴾ قالَ: عُذُوقُ النَّخْلِ ﴿دانِيَةٌ﴾ قالَ: مُتَهَدِّلَةٌ يَعْنِي مُتَدَلِّيَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ قالَ: مُتَشابِهًا ورَقُهُ، مُخْتَلِفًا ثَمَرُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾ قالَ: رُطَبِهِ وعِنَبِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ﴾ بِنَصْبِ الثّاءِ والمِيمِ ﴿ويَنْعِهِ﴾ بِنَصْبِ الياءِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرٍ قالَ: فَرْضًا عَلى النّاسِ إذا أُخْرِجَتِ الثِّمارُ أنْ يَخْرُجُوا ويَنْظُرُوا إلَيْها، قالَ اللَّهُ ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ: ﴿ويَنْعِهِ﴾ قالَ: نُضْجِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ويَنْعِهِ﴾ قالَ: نُضْجِهِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ويَنْعِهِ﴾ قالَ: نُضْجِهِ وبَلاغِهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎إذا ما مَشَتْ وسْطَ النِّساءِ تَأوَّدَتْ كَما اهْتَزَّ غُصْنٌ ناعِمُ النَّبْتِ يانِعُ

Al-An'aam 6:99Listen in Qur'an →
100

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ

But they have attributed to Allah partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters. Exalted is He and high above what they describe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهُمْ﴾ قالَ: واللَّهُ خَلَقَهم ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالَ: تَخَرَّصُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: جَعَلُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَرَقُوا﴾ قالَ: كَذَبُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: قالَتِ العَرَبُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى: المَسِيحُ وعُزَيْرٌ ابْنا اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: كَذَبُوا لَهُ، أمّا اليَهُودُ والنَّصارى فَقالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وأمّا مُشْرِكُو العَرَبِ فَكانُوا يَعْبُدُونَ اللّاتَ والعُزّى فَيَقُولُونَ: العُزّى بَناتُ اللَّهِ، ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ أيْ عَمّا يَكْذِبُونَ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: وصَفُوا لِلَّهِ بَنِينَ وبَناتٍ افْتِراءً عَلَيْهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ يَقُولُ:

؎اخْتَرَقَ القَوْلَ بِها لاهِيًا مُسْتَقْبِلًا أشْعَثَ عَذْبَ الكَلامْ

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ( وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلْقَهم ) خَفِيفَةً. يَقُولُ: جَعَلُوا لِلَّهِ خَلْقَهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ قَرَأ: ( خَلَّقَهم ) مُثَقَّلَةً، يَقُولُ: هو خَلَّقَهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: ( خَرَّقُوا ) ما هو ؟! إنَّما هو ﴿وخَرَقُوا﴾ خَفِيفَةً، كانَ الرَّجُلُ إذا كَذَبَ الكَذْبَةَ في نادِي القَوْمِ قِيلَ: خَرَقَها.

Al-An'aam 6:100Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.