وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًۭا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allah that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ يَقُولُ: خاصَمُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أتُحاجُّونِّي﴾ قالَ: أتُخاصِمُونِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿أتُحاجُّونِّي﴾ مُشَدَّدَةَ النُّونِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ قالَ: دَعَوْا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ. ﴿قالَ أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِي﴾ وقَدْ عَرَفْتُ رَبِّي. خَوَّفُوهُ بِآلِهَتِهِمْ أنْ يُصِيبَهُ مِنها خَبَلٌ فَقالَ: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ﴾ أيُّها المُشْرِكُونَ ﴿أنَّكم أشْرَكْتُمْ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ قالَ: قَوْلُ إبْراهِيمَ حِينَ سَألَهم: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ ومِن حُجَّةِ إبْراهِيمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ أمَن خافَ غَيْرَ اللَّهِ ولَمْ يَخَفْهُ، أمْ مَن خافَ اللَّهَ ولَمْ يَخَفْ غَيْرَهُ، فَقالَ اللَّهُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] .