Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 81–90 of 165

81

وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًۭا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allah that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?

قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ﴾ معناه: الإنكار للخوف، وهو سؤال تعجيز عن تصحيح الخوف بالبرهان.

وقوله تعالى: ﴿مَا أَشْرَكْتُمْ﴾ يعني: الأصنام انظر: "تفسير الطبري" 7/ 253، وابن عطية 5/ 266.: ﴿وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾ قال ابن عباس: (يريد: ما ليس لكم فيه حجة) "تنوير المقباس" 2/ 36، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 71، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 171، وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1332 بسند جيد عن ابن عباس قال: (كل سلطان في القرآن حجة)، قال ابن أبي حاتم بعده: (وروي عن أبي مالك ومحمد بن كعب وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والسدي مثله) اهـ.، والسلطان قوة وحجة يتمكن بها ويتسلط، وقد برق القول فيه انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 212 أ، ونسخة تشستربتي 2/ 32 أ، 33/ ب..

وقوله تعالى: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ أي: أحق بأن يأمن العذاب الموحّد أم المشرك هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 269، والنحاس 2/ 453، وانظر: "بدائع التفسير" 2/ 153..

Al-An'aam 6:81Listen in Qur'an →
82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ

They who believe and do not mix their belief with injustice - those will have security, and they are [rightly] guided.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال ابن عباس: (هذا من قول إبراهيم لقومه) ذكره القرطبي 7/ 30، وهو اختيار الرازي 13/ 60، وأبو حيان في "البحر" 4/ 171، وحكاه النحاس في "معانيه" 2/ 453 عن مجاهد. يريد: أن هذا من تمام كلام إبراهيم في المحاجة، كما يسأل العالم ويجيب نفسه.

وقال ابن زيد أخرجه الطبري 7/ 255 بسند جيد عن ابن جريج، وذكره ابن عطية 5/ 267، والقرطبي 7/ 30، ولم أقف عليه عن ابن زيد.: (هذا من قول لعله يريد المشركين منهم، قال الطبري 7/ 255: (لو كان من قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويشركونها في عبادة الله لكانوا قد أقروا بالتوحيد واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد) اهـ. قوم إبراهيم لإبراهيم أجابوه لما سألهم أي الفريقين أحق بالأمن؟ بما فيه حجة عليهم).

وقال ابن جريج: (هذا من قول الله تعالى على جهة فصل القضاء بذلك بين إبراهيم ومن حالفه) [[أخرجه الطبري 7/ 254 بسند جيد عن ابن زيد وابن إسحاق. وذكره ابن عطية 5/ 267، ولم أقف عليه عن ابن جريج، وأخشى أن يكون الناسخ أو الواحدي وهم في نسبة الأقوال، فالقول الأول مشهور عن ابن جريج. والثاني عن ابن زيد، والظاهر أن الآية خبر من الله سبحانه وتعالى وهو اختيار الطبري 7/ 255، وابن عطية 5/ 268، وابن كثير 2/ 170، قال ابن عطية: (هذا هو البين الفصيح الذي يرتبط به معنى الآية ويحسن رصفها) اهـ.

وقال ابن القيم، كما في "بدائع التفسير" 2/ 153: (في هذه الآية حكم الله سبحانه بين الفريقين بالحكم العدل الذي لا حكم أصلح منه) اهـ.]].

وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال ابن عباس: (لم يخلطوا إيمانهم بشرك) أخرجه الطبري 7/ 257 من طرق جيدة، انظر: "الدر المنثور" 3/ 49، وانظر: معنى الظلم في "الزاهر" 1/ 116..

وقال سعيد بن جبير: (﴿بِظُلْمٍ﴾ أي: بكفر وشرك) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1333 بسند جيد وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 50..

وروى علقمة عن ابن مسعود: (قال لما نزلت هذه الآية شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله! وأينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول (: "ليس ذلك، إنما هو [الشرك] في (ش): (شرك).، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13]) أخرجه البخاري في تفسير سورة لقمان، ومسلم (4776)، (197 - 198)، مع بعض الاختلاف؛ وانظر: شرحه في "شرح مسلم" للنووي 2/ 187 - 188، و"الفتاوى" لشيخ الإسلام 7/ 79 - 80، و"فتح الباري" 1/ 87 - 89. ".

وقال ابن جريج: (لم يختلفوا في أن الظلم هاهنا الشرك) [[لم أقف عليه. وهو قول مشهور عن عامة السلف، قال ابن أبي حاتم 4/ 1333: (روي عن أبي بكر الصديق وعمر وسلمان وحذيفة وأبي بن كعب وابن عمر وعمرو ابن شرحبيل وابن عباس وأبي عبد الرحمن السلمي ومجاهد والنخعي وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي أنهم قالوا: (الظلم هاهنا الشرك) اهـ. وأخرجه الطبري 7/ 257/ 258 من طرق عن هؤلاء وغيرهم، ورجحه الطبري.

وانظر: "الفتاوى" لشيخ الإسلام 7/ 97 - 82، و"بدائع التفسير" 2/ 153 - 157، و"البحر" 4/ 171.]]، وهذه الآية دليل أن من مات لا يشرك بالله وجب أن يكون عاقبته الأمن من النار لعل المراد الأمن من الخلود في النار. انظر: "تفسير الطبري" 7/ 259، والرازي 13/ 60، والخازن 2/ 154..

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾ قال ابن عباس: (يريد: من العذاب، ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ يريد: أرشدوا إلى دين الله) "تنوير المقباس" 2/ 37، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 73..

Al-An'aam 6:82Listen in Qur'an →
83

وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍۢ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا﴾ الآية، أشار إلى ما جرى بينه وبين قومه من المجادلة وإلزامه إياهم الحجة حتى أفحمهم بها. قال الفراء: (وذلك أنهم قالوا له: أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها؟ فقال لهم: [أفلا] في (ش): (ألا). تخافون أنتم ذلك منها إذ سويتم بين الصغير والكبير أن يغضب الكبير إذا سويتم به الصغير؟ ثم قال لهم: أمن يعبد إلهًا واحداً أحق أن يأمن أمّن يعبد آلهة شتّى؟ فقالوا: من يعبد إلهًا واحداً. فقضوا على أنفسهم، فذلك.

قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾) قال ابن عباس: (يريد: ألهمناها إبراهيم [وأرشدناه] في (ش): (وأرشده). إليها) "تنوير المقباس" 2/ 37، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 75..

وقوله تعالى ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ قال الحسين بن الفضل: (يعني: مراتبهم بالعلم والفهم والفضيلة والعقل) لم أقف عليه. وما ذكره هو اختيار البغوي في "تفسيره" 3/ 164، والقرطبي 7/ 30، وانظر: "زاد المسير" 3/ 78، و"تفسير الرازي" 13/ 62..

Al-An'aam 6:83Listen in Qur'an →
84

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

And We gave to Abraham, Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ قال عطاء عن ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1336 بسند جيد، وذكره القرطبي 7/ 30، وأبو حيان في "البحر" 4/ 173، والسيوطي في "الدر" 3/ 52، وهو في "تنوير المقباس" 2/ 38، وقول عطاء كما في "الوسيط" 1/ 75، و"زاد المسير" 3/ 79 وذكره السمرقندي 1/ 499، عن الضحاك.: (يريد: من ذرية إبراهيم).

وقال الفراء "معاني الفراء" 1/ 342. وغيره وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 573، والكلبي، كما ذكره السمرقندي 1/ 499، وذكره ابن الجوزي 3/ 79 (عن أبي صالح عن ابن عباس).: (الهاء في ﴿ذُرِّيَّتِهِ﴾ لنوح).

قال الزجاج: (كلا القولين جائز؛ لأن ذكرهما جميعًا قد جرى) "معاني الزجاج" 2/ 269..

قال العلماء بالنسب: (الأولى في (أ): (الألى)، وهو تحريف. أن تعود الكناية إلى نوح؛ لأنه ذكر في جملة من عُدّ من في (ش): (في هذه). ويونس ولوط عليهما السلام ذكرا في الآية 86 من سورة الأنعام. هذه الذرية يونس ولوط، ولا شك أنهما لم يكونا من ذرية إبراهيم) هذا اختيار الجمهور ومنهم الطبري 7/ 260، والبغوي 3/ 165، وابن عطية 5/ 269، وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 173: (عود الضمير إلى نوح لأنه أقرب مذكور ظاهر لا إشكال فيه، وعوده إلى إبراهيم لأنه الذي سيق الكلام من أجله حسن، لكن يشكل عليه لوط فإنه ليس من ذرية إبراهيم، اللهم إلا أن يقال: إنه داخل في الذرية تغليبًا) ا. هـ. ملخصًا، وانظر: ابن الجوزي 3/ 79، والرازي 13/ 64، والخازن 2/ 155..

86 - وقوله تعالي: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ وقرأ حمزة [[قرأ حمزة والكسائي (والليسع) بلامين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة مشددة وسكون الياء، وقرأ الباقون بلام واحدة ساكنة وفتح الياء.

انظر: "السبعة" ص 262، و"المبسوط" ص 171، و"التذكرة" 2/ 404، و"التيسير" ص 104، و"النشر" 2/ 260.]] والكسائي (والليسع) بتشديد اللام، والمعنى واحد في أنه اسم لنبي معروف، واللام الواحدة أشهر في اسمه.

قال الزجاج: (يقال فيه: اليسع والليسع بتشديد اللام وتخفيفه) "معاني القرآن" 2/ 269..

قال الفراء "معانى الفراء" 1/ 342.: (والتشديد أشبه بأسماء العجم من الذين يقولون: اليسع ولا تكاد العرب تُدخل الألف واللام فيما لا يجري مثل: يزيد ويعمر، فإن أدخلت أدخلت للمدح بتفخيم الاسم على طريق النادر، وأنشد:

وَجَدْنَا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدًا بأعباء الخِلافِة كاهِله) البيت لابن ميادة الرماح بن أبرد، وقد سبق الكلام عليه. قال أبو علي: (الأسماء الأعلام لا تدخل في النسخ: (يدخل) بالياء والأولى، بالتاء كما في "الحجة" 3/ 338. عليها الألف واللام، وذلك أن تعليقها على من تُعلق عليه وتخصيصها يغني عن الألف واللام، فإنهما يدخلان للتعريف ولا حاجة إلى التعريف هاهنا، فأما العباس والحارث في (ش): (الحرث والقسم). والقاسم والحسن فإنما دخلت الألف واللام فيها على تقدير أنها صفات جارية على موصوفين، فإن لم يقدر في (ش): (تقدر). هذا التقدير لم يلحقوه الألف واللام، وقالوا: حارث وعباس وقاسم على المذهبين، جاء [ذلك] لفظ: (ذلك) ساقط من (أ). في كلامهم، وقد جمع الأعشى الأمرين في بيت واحد فقال [["ديوانه" ص 99، و"إصلاح المنطق" ص 401، و"الاشتقاق" ص 296، و"تهذيب اللغة" 1/ 705، و"المبهج" ص 65، و"الصحاح" 3/ 1034، و"المخصص" 1/ 102، و"اللسان" 2/ 1051 (حوص)، والحوص: هم قوم علقمة بن علاثة بن الأحوص، والأحاوص: أولاده. وعبد عمرو بن الأحوص: زعيمهم. انظر: "تهذيب إصلاح المنطق" 2/ 313.

والشاهد: جمع الأحوص على الحوص بالنظر إلى كونه في الأصل وصفًا، وعلى الأحاوص بالنظر إلى الاسمية.]]:

أَتَانِي وَعِيدُ الحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ ... فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو لَوْ نَهَيْتَ الأَحَاوِصَا

فجمع الأحوص على ضربين، حيث جعله نعتًا جمعه على فُعْل نحو: أحمرِ وحمرٍ، وحيمث جعله [اسما] [[لفظ: (اسما) ساقط من …

Al-An'aam 6:84Listen in Qur'an →
85

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّۭ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

Explained together with ayah 84

Al-An'aam 6:85Listen in Qur'an →
86

وَإِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًۭا ۚ وَكُلًّۭا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

Explained together with ayah 84

Al-An'aam 6:86Listen in Qur'an →
87

وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ﴾، قال أبو إسحاق: (أي: هدينا هؤلاء الذين ذكرناهم وهدينا بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم) "معاني الزجاج" 2/ 269.، فمن هاهنا للتبعيض هذا قول الجمهور، وهو الظاهر؛ لأن آباء بعضهم كانوا مشركين. وهو قول البغوي في "تفسيره" 3/ 165، وابن عطية 5/ 273، وابن الجوزي 3/ 80، والقرطبي 7/ 34، وانظر: "الفريد" 2/ 186، و"الدر المصون" 5/ 30.، وأعاد ذكر الهداية في في (أ): (وأعاد ذكر الهداية وقوله ...). قوله: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ﴾ بعد ما عطف على الهداية في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾؛ لأنه إذا طال الكلام حسن أن يذكر المعنى الذي عليه الاعتماد قال السمين في "الدر" 5/ 30: (كرر لفظ الهداية توكيدًا ولأن الهداية أصل كل خير ..)..

Al-An'aam 6:87Listen in Qur'an →
88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

That is the guidance of Allah by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allah, then worthless for them would be whatever they were doing.

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: (يريد: ذلك دين الله الذي هم عليه، ﴿يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ يريد: يرشد إليه من يشاء، ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ يريد: من أوليائه، ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ يريد: ولو (الواو): ساقط من (أ). عبدوا غيري، ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ولكني عصمتك وعصمتهم، واخترتك واخترتهم في (أ): (واخترهم)، وهو تحريف.) في "تنوير المقباس" 2/ 39 نحوه، وذكر الواحدي في "الوسيط" 1/ 77، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 80، عن ابن عباس نحوه..

Al-An'aam 6:88Listen in Qur'an →
89

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًۭا لَّيْسُوا۟ بِهَا بِكَٰفِرِينَ

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if the disbelievers deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

قوله عز وجل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ قال ابن عباس: (يعني: الكتب التي أنزلها الله عليهم التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى وكتبًا أنزلها الله تعالى كثيرة، وهو أعلم بها.

وقوله تعالى: ﴿وَالْحُكْمَ﴾ قال: يعني: العلم والفقه) ذكر في "تنوير المقباس" 2/ 39 نحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 166، و"زاد المسير" 3/ 81.، ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا﴾ أي: بآياتنا؛ قاله الفراء "معاني الفراء" 1/ 342. والزجاج [["معاني الزجاج" 2/ 270.

ولم يصرح بأن المراد الآيات، ولكن يظهر من كلامه ذلك فقد قال: (أي: قد وكلنا بالإيمان بها).]].

﴿هَؤُلَاءِ﴾ يعني: أهل مكة، في قول ابن عباس أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 264، وابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 312. وغيره منهم مقاتل في "تفسيره" 1/ 574، الفراء في "معانيه" 1/ 342. وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 264، عن قتادة والضحاك وابن جريج. وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1339 عن سعيد بن المسيب. وذكره النحاس في "معانيه" 2/ 455 عن مجاهد. واقتصر على هذا القول السمرقندي في "تفسيره" 1/ 499، والبغوي 3/ 166.، وقال عطاء عنه: (يريد: الذي كذّبوك) لم أقف عليه..

﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا﴾ قال عبد العزيز بن يحيى: (يعني: أرصدنا لها قوماً وفقناهم لها، وفي هذا دليل على أنهم خلقوا للإيمان بها مخصوصين دون من كفروا فهم آمنوا بتوفيق الله؛ لأنه قال: ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ ولم يقل: فقد قام بها، فأضاف ذلك إلى نفسه لا إليهم) لم أقف عليه. وذكر نحوه الرازي 13/ 68 بلا نسبة.، واختلفوا في المعنى بقوله: (قومًا) فقال ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جيد. والضحاك والسدي وابن جريج أخرجه الطبري 7/ 264 من طرق جيدة عن ابن عباس والسدي وابن جريج، وبسند ضعيف عن الضحاك. وانظر: "الدر المنثور" 3/ 52. والكلبي "تنوير المقباس" 2/ 39.: (يعني: أهل المدينة الأنصار)، وهو اختيار الفراء "معاني الفراء" 1/ 342..

وقال عطاء عن ابن عباس: (﴿وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا﴾: اختصصنا بها المهاجرين والأنصار ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 81، والقرطبي 7/ 35 بدون نسبة..

[وقال الحسن ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 140، وابن عطية 5/ 274، وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1339 عن الحسن قال: (الأنبياء والصالحون). وقتادة أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 213، والطبري 7/ 265، وابن أبي هاشم 4/ 1339 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 52.: (هم الأنبياء الثمانية عشر الذين تقدم ذكرهم)] ما بين المعقوفين ساقط من (ش).، وهذا القول اختيار أبي إسحاق قال: (يعني بذلك: الأنبياء الذي ذكروا، آمنوا بما أتى به النبي في وقت مبعثهم؛ لقوله تعالى بعد هذه الآية: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90] أي: اصبر كما صبروا، فإن قومهم قد كذبوهم فصبروا على ما كُذبوا وأوذوا فاقتدِ بهم) "معاني الزجاج" 2/ 270، وهذا أيضًا اختيار الطبري في "تفسيره" 7/ 266، والنحاس في "معانيه" 2/ 456..

وقال أبو رجاء: (يعني الملائكة) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 265، وابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 52.، وهذا كالمستبعد؛ لأن اسم القوم قل ما يقع على غير بني آدم ونحو هذا قال الرازي 13/ 68، وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 158: (هذا قول ضعيف جدًّا لا يدل عليه السياق وتأباه لفظه (قوما)، إذ الغالب في القرآن بل المطرد تخصيص القوم ببني آدم دون الملائكة) اهـ وانظر: "اللسان" 12/ 505 (قوم)..

وقال مجاهد: (هم الفرس) لم أقف عليه..

وقال الزهري: (هم العجم) لم أقف عليه.، وقال أبو روق: (هم علماء أهل الكتاب الذين آمنوا) [[ذكره الرازي 13/ 68، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 219 …

Al-An'aam 6:89Listen in Qur'an →
90

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَٰلَمِينَ

Those are the ones whom Allah has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for this message no payment. It is not but a reminder for the worlds."

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ الآية، هذه الآية متصلة بالأولى على قول الحسن وقتادة والزجاج؛ لأنه في ذكر النبيين الذين تقدم ذكرهم إذ هم الموكلون بآيات الله، وعلى قول الباقين رجع إلى ذكر النبيين انظر: "تفسير الطبري" 7/ 266.، وفي قوله ﴿هَدَى اللَّهُ﴾ دليل على أنهم مخصوصون بالهدى؛ لأنه لو هدى جميع المكلفين لم يكن لقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ فائدة وتخصيص ذكره الرازي 13/ 70 عن الواحدي..

وقوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، قال الكلبي: (فبشرائعهم وبسنتهم اعمل) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 78، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 81.، وذكرنا قول أبي إسحاق انظر: "معاني الزجاج" 2/ 270. في هذا، ومعنى الاقتداء في انظر: "الجمهرة" 2/ 677، و"الصحاح" 6/ 2459، و"مجمل اللغة" 3/ 746 ، و"مقاييس اللغة" 5/ 66، و"اللسان" 6/ 3556 (قدا). اللغة: طلب موافقة الثاني للأول في فعله.

قال الليث: (القدو القدو: بفح القاف، وسكون الدال وبعدها واو. أصل البناء الذي [ينشعب] في (ش): (يتشعب). منه تصريف الاقتداء ويقال: قِدوة قدوة: بكسر القاف وضمها، وسكون الدال. وقُدوة لما يُقتدى في (ش): (ولما يقتدى به)، وهو تحريف. به) "تهذيب اللغة" 3/ 2893 (قدا).، اللحياني عن الكسائي "تهذيب اللغة" 3/ 2893.: (يقال: لي بك قُدْوة وقِدْوة وقِدَة) جاء في (ش): (يقال: لي بك قدوة وقدوة وقدوة)، وهو تحريف والصواب: قدوة، بكسر القاف وضمها، وقدة: بكسر القاف وفتح الدال بعدها هاء، كما ورد في المراجع السابقة..

واختلف القراء [[قرأ حمزة والكسائي: (اقتد قل) بغير هاء في الوصل. وقرأ ابن عامر: (اقتده قل) بكسر الدال ويشم الهاء الكسر في الوصل من غير بلوغ ياء، وروي عنه: (اقتدهي قل) بياء بعد الهاء في الوصل. وقرأ الباقون: (اقتده) بهاء ساكنة في الوصل والوقف. ولا خلاف بينهم أنه بهاء ساكنة في الوقف.

انظر: "السبعة" ص 262، و"المبسوط" ص 171، و"الغاية" ص 245، و"التذكرة" 2/ 404، و"التيسير" ص 105.]] في الهاء من قوله: (اقتده)، فالأكثرون أثبتوها في الوصل والوقف ساكنة، والوجه الإثبات في الوقف والحذف في الوصل؛ لأن هذه الهاء في السكت بمنزلة همزة الوصل في الابتداء في أن الهاء للوقف كما أن همزة الوصل للابتداء بالساكن، فكما لا تثبت في (ش): (لا يثبت)، بالياء. الهمزة في الصلة فكذلك ينبغي أن لا تثبت في (ش): (لا يثبت)، بالياء. الهاء، إلا أن هؤلاء الذين أثبتوا راموا نقل قول الواحدي الرازي في "تفسيره" 13/ 71، وهذا القول فيه نظر؛ لأن القراءة سبعية مأخوذة بالرواية، وقد ذكر هذا القول عن الواحدي القاسمي في "تفسيره" 6/ 619، وذكر عن الخفاجي أنه قال: (إن هذا مما لا ينبغي ذكره؛ لأنه يقتضي أن القراءة بغير نقل تقليد للخط، فمن قاله فقد وهم) اهـ. موافقة المصحف، فإن الهاء ثابتة في الخط فكرهوا مخالفة الخط في حالتي الوقف والوصل فأثبتوا.

والاختيار عند النحويين انظر: "معاني الأخفش" 2/ 281، و"معاني الزجاج" 2/ 270، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 564. الوقف على قوله (اقتده) لتمام الكلام هاهنا ولكون في (أ)، (ش): (وليكون) والصواب: ولكون. الهاء ثابتة للاستراحة؛ لأنك إن أدرجت بالهاء في (ش): (أدرجت، الهاء). خالفت القياس المستمر في حذف حرف الاستراحة، وإن أسقطت الهاء في الإدراج خالفت خط المصحف، وأما حمزة والكسائي فإنهما يقفان بالهاء ويصلان بغير هاء.

قال أبو علي: (وقول حمزة والكسائي القياس، وفي ترك قول الأكثر ضرب من الاستيحاش وإن كان الصواب والقياس ما قرأ) "الحجة" لأبي علي 3/ 352..

وقرأ ابن عامر (اقتدِه) بكسر الدال وبشمِّ الهاء الكسر من غير بلوغ ياء، قال أبو بكر بن مجاهد أبو بكر بن مجاهد: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي، تقدمت ترجمته.: (وهذا غلط لأن هذه الهاء …

Al-An'aam 6:90Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.