Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 81–90 of 165

81

وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًۭا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allah that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?

شرح الكلمات:

حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.

أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.

سلطاناً: حجة وبرهاناً.

الأمن: خلاف الخوف.

ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.

معنى الآيات:

لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.

٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.

٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.

٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.

٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

Al-An'aam 6:81Listen in Qur'an →
82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ

They who believe and do not mix their belief with injustice - those will have security, and they are [rightly] guided.

شرح الكلمات:

حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.

أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.

سلطاناً: حجة وبرهاناً.

الأمن: خلاف الخوف.

ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.

معنى الآيات:

لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.

٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.

٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.

٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.

٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

Al-An'aam 6:82Listen in Qur'an →
83

وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍۢ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

شرح الكلمات:

حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.

أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.

سلطاناً: حجة وبرهاناً.

الأمن: خلاف الخوف.

ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.

معنى الآيات:

لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.

٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.

٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.

٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.

٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

Al-An'aam 6:83Listen in Qur'an →
84

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

And We gave to Abraham, Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

شرح الكلمات:

وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.

إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.

كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.

ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.

داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.

وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.

على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.

ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.

اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- سعة فضل الله.

٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.

٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.

٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.

٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.

Al-An'aam 6:84Listen in Qur'an →
85

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّۭ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

شرح الكلمات:

وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.

إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.

كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.

ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.

داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.

وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.

على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.

ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.

اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- سعة فضل الله.

٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.

٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.

٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.

٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.

Al-An'aam 6:85Listen in Qur'an →
86

وَإِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًۭا ۚ وَكُلًّۭا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

شرح الكلمات:

وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.

إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.

كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.

ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.

داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.

وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.

على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.

ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.

اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- سعة فضل الله.

٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.

٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.

٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.

٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.

Al-An'aam 6:86Listen in Qur'an →
87

وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

شرح الكلمات:

وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.

إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.

كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.

ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.

داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.

وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.

على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.

ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.

اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- سعة فضل الله.

٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.

٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.

٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.

٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.

Al-An'aam 6:87Listen in Qur'an →
88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

That is the guidance of Allah by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allah, then worthless for them would be whatever they were doing.

شرح الكلمات:

هدى الله: الهدى ضد الضلال، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإيمان والاستقامة.

حبط عنهم ما كانوا يعملون: أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير.

الحكم: الفهم للكتاب مع الإصابة في الأمور والسداد فيها.

يكفر بها هؤلاء: يجحد بها أي بدعوتك الإسلامية هؤلاء: أي أهل مكة.

قوما ليسوا بها بكافرين: هم المهاجرون والأنصار بالمدينة النبوية.

اقتده: اقتد: أي اتبع وزيدت الهاء للسكت.

عليه أجراً: أي على إبلاغ دعوة الإسلام ثمناً مقابل الإبلاغ.

ذكرى: الذكرى: ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى [٨٨] ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقرر به حقيقة علمية، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه، وهذا من باب الافتراض، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٨٩] فقد أشاد الله تعالى بأولئك الرسل السابقي الذكر مخبراً أنهم هم الذين آتاهم الكتاب وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داوود وإنجيل عيسى والحكم وهو الفهم والإصابة والسداد في الأمور كلها. ثم قال تعالى فإن يكفر بهذه الآيات القرآنية وما تحمله من شرائع وأحكام وهداية الإسلام ﴿فَإن يَكْفُرْ بِها هَٰؤُلاۤءِ﴾ من أهل مكة ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ من قبل وهم الرسل المذكورون في هذا السياق وقوماً هم موجودون وهم المهاجرون والأنصار من أهل المدينة، ومن يأتي بعد من سائر البلاد والأقطار وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدى ٱللَّهُ فَبِهُداهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾، يأمر رسوله ﷺ أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع ﷺ كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق. وكذلك كان، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة: ﴿قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه: ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرىٰ لِلْعالَمِينَ﴾ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الشرك محبط للعمل كالردة والعياذ بالله تعالى.

٢- فضل الكتاب الكريم والسنة النبوية.

٣- وجوب الاقتداء بالرسول ﷺ وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة.

٤- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية.

٥- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب.

Al-An'aam 6:88Listen in Qur'an →
89

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًۭا لَّيْسُوا۟ بِهَا بِكَٰفِرِينَ

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if the disbelievers deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

شرح الكلمات:

هدى الله: الهدى ضد الضلال، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإيمان والاستقامة.

حبط عنهم ما كانوا يعملون: أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير.

الحكم: الفهم للكتاب مع الإصابة في الأمور والسداد فيها.

يكفر بها هؤلاء: يجحد بها أي بدعوتك الإسلامية هؤلاء: أي أهل مكة.

قوما ليسوا بها بكافرين: هم المهاجرون والأنصار بالمدينة النبوية.

اقتده: اقتد: أي اتبع وزيدت الهاء للسكت.

عليه أجراً: أي على إبلاغ دعوة الإسلام ثمناً مقابل الإبلاغ.

ذكرى: الذكرى: ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى [٨٨] ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقرر به حقيقة علمية، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه، وهذا من باب الافتراض، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٨٩] فقد أشاد الله تعالى بأولئك الرسل السابقي الذكر مخبراً أنهم هم الذين آتاهم الكتاب وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داوود وإنجيل عيسى والحكم وهو الفهم والإصابة والسداد في الأمور كلها. ثم قال تعالى فإن يكفر بهذه الآيات القرآنية وما تحمله من شرائع وأحكام وهداية الإسلام ﴿فَإن يَكْفُرْ بِها هَٰؤُلاۤءِ﴾ من أهل مكة ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ من قبل وهم الرسل المذكورون في هذا السياق وقوماً هم موجودون وهم المهاجرون والأنصار من أهل المدينة، ومن يأتي بعد من سائر البلاد والأقطار وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدى ٱللَّهُ فَبِهُداهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾، يأمر رسوله ﷺ أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع ﷺ كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق. وكذلك كان، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة: ﴿قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه: ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرىٰ لِلْعالَمِينَ﴾ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الشرك محبط للعمل كالردة والعياذ بالله تعالى.

٢- فضل الكتاب الكريم والسنة النبوية.

٣- وجوب الاقتداء بالرسول ﷺ وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة.

٤- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية.

٥- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب.

Al-An'aam 6:89Listen in Qur'an →
90

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَٰلَمِينَ

Those are the ones whom Allah has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for this message no payment. It is not but a reminder for the worlds."

شرح الكلمات:

هدى الله: الهدى ضد الضلال، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإيمان والاستقامة.

حبط عنهم ما كانوا يعملون: أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير.

الحكم: الفهم للكتاب مع الإصابة في الأمور والسداد فيها.

يكفر بها هؤلاء: يجحد بها أي بدعوتك الإسلامية هؤلاء: أي أهل مكة.

قوما ليسوا بها بكافرين: هم المهاجرون والأنصار بالمدينة النبوية.

اقتده: اقتد: أي اتبع وزيدت الهاء للسكت.

عليه أجراً: أي على إبلاغ دعوة الإسلام ثمناً مقابل الإبلاغ.

ذكرى: الذكرى: ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى [٨٨] ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقرر به حقيقة علمية، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه، وهذا من باب الافتراض، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٨٩] فقد أشاد الله تعالى بأولئك الرسل السابقي الذكر مخبراً أنهم هم الذين آتاهم الكتاب وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داوود وإنجيل عيسى والحكم وهو الفهم والإصابة والسداد في الأمور كلها. ثم قال تعالى فإن يكفر بهذه الآيات القرآنية وما تحمله من شرائع وأحكام وهداية الإسلام ﴿فَإن يَكْفُرْ بِها هَٰؤُلاۤءِ﴾ من أهل مكة ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ من قبل وهم الرسل المذكورون في هذا السياق وقوماً هم موجودون وهم المهاجرون والأنصار من أهل المدينة، ومن يأتي بعد من سائر البلاد والأقطار وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدى ٱللَّهُ فَبِهُداهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾، يأمر رسوله ﷺ أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع ﷺ كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق. وكذلك كان، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة: ﴿قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه: ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرىٰ لِلْعالَمِينَ﴾ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الشرك محبط للعمل كالردة والعياذ بالله تعالى.

٢- فضل الكتاب الكريم والسنة النبوية.

٣- وجوب الاقتداء بالرسول ﷺ وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة.

٤- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية.

٥- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب.

Al-An'aam 6:90Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.