Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 71–80 of 165

71

قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌۭ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Say, "Shall we invoke instead of Allah that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allah has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.' " Say, "Indeed, the guidance of Allah is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.

شرح الكلمات:

أندعوا: أي نعبد.

ما لا ينفعنا ولا يضرنا: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.

ونرد على أعقابنا: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.

استهوته الشياطين: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.

واتقوه: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.

ويوم يقول كن فيكون: أي في يوم القيامة.

الصور: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.

الحكيم: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.

معنى الآيات:

يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار ﴿قُلْ أنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، الاستفهام للإنكار، ﴿ما لا يَنفَعُنا﴾ إن عبدناه، ﴿ولا يَضُرُّنا﴾ إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدري أين يذهب ولا أين يجيىء، ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى ٱلْهُدى ٱئْتِنا﴾ وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الاتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله. ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [٧٣] فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: ﴿وهُوَ﴾ أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾ فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً ﴿ولَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهَٰدَةِ﴾ أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانها وتعالى ليُعْبَد بها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- قبح الردة وسوء عاقبتها.

٢- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.

٣- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.

٤- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.

٥- تقرير المعاد والحساب والجزاء.

Al-An'aam 6:71Listen in Qur'an →
72

وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.

شرح الكلمات:

أندعوا: أي نعبد.

ما لا ينفعنا ولا يضرنا: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.

ونرد على أعقابنا: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.

استهوته الشياطين: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.

واتقوه: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.

ويوم يقول كن فيكون: أي في يوم القيامة.

الصور: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.

الحكيم: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.

معنى الآيات:

يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار ﴿قُلْ أنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، الاستفهام للإنكار، ﴿ما لا يَنفَعُنا﴾ إن عبدناه، ﴿ولا يَضُرُّنا﴾ إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدري أين يذهب ولا أين يجيىء، ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى ٱلْهُدى ٱئْتِنا﴾ وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الاتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله. ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [٧٣] فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: ﴿وهُوَ﴾ أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾ فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً ﴿ولَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهَٰدَةِ﴾ أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانها وتعالى ليُعْبَد بها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- قبح الردة وسوء عاقبتها.

٢- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.

٣- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.

٤- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.

٥- تقرير المعاد والحساب والجزاء.

Al-An'aam 6:72Listen in Qur'an →
73

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ ۚ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ ۚ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day He says, "Be," and it is, His word is the truth. And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen and the witnessed; and He is the Wise, the Acquainted.

شرح الكلمات:

أندعوا: أي نعبد.

ما لا ينفعنا ولا يضرنا: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.

ونرد على أعقابنا: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.

استهوته الشياطين: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.

واتقوه: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.

ويوم يقول كن فيكون: أي في يوم القيامة.

الصور: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.

الحكيم: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.

معنى الآيات:

يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار ﴿قُلْ أنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، الاستفهام للإنكار، ﴿ما لا يَنفَعُنا﴾ إن عبدناه، ﴿ولا يَضُرُّنا﴾ إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدري أين يذهب ولا أين يجيىء، ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى ٱلْهُدى ٱئْتِنا﴾ وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الاتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله. ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [٧٣] فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: ﴿وهُوَ﴾ أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾ فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً ﴿ولَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهَٰدَةِ﴾ أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانها وتعالى ليُعْبَد بها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- قبح الردة وسوء عاقبتها.

٢- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.

٣- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.

٤- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.

٥- تقرير المعاد والحساب والجزاء.

Al-An'aam 6:73Listen in Qur'an →
74

۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

And [mention, O Muhammad], when Abraham said to his father Azar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

شرح الكلمات:

إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.

أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.

آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.

في ضلال: عدول عن طريق الحق.

ملكوت: مُلك.

جن عليه الليل: أظلم.

فلما أفل: أي غاب.

بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.

الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.

وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.

حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.

٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.

٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.

٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.

٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.

٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

Al-An'aam 6:74Listen in Qur'an →
75

وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith]

شرح الكلمات:

إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.

أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.

آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.

في ضلال: عدول عن طريق الحق.

ملكوت: مُلك.

جن عليه الليل: أظلم.

فلما أفل: أي غاب.

بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.

الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.

وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.

حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.

٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.

٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.

٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.

٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.

٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

Al-An'aam 6:75Listen in Qur'an →
76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًۭا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord." But when it set, he said, "I like not those that disappear."

شرح الكلمات:

إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.

أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.

آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.

في ضلال: عدول عن طريق الحق.

ملكوت: مُلك.

جن عليه الليل: أظلم.

فلما أفل: أي غاب.

بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.

الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.

وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.

حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.

٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.

٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.

٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.

٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.

٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

Al-An'aam 6:76Listen in Qur'an →
77

فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًۭا قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

شرح الكلمات:

إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.

أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.

آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.

في ضلال: عدول عن طريق الحق.

ملكوت: مُلك.

جن عليه الليل: أظلم.

فلما أفل: أي غاب.

بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.

الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.

وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.

حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.

٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.

٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.

٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.

٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.

٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

Al-An'aam 6:77Listen in Qur'an →
78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةًۭ قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allah.

شرح الكلمات:

إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.

أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.

آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.

في ضلال: عدول عن طريق الحق.

ملكوت: مُلك.

جن عليه الليل: أظلم.

فلما أفل: أي غاب.

بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.

الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.

وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.

حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.

٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.

٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.

٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.

٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.

٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

Al-An'aam 6:78Listen in Qur'an →
79

إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Indeed, I have turned my face toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allah."

شرح الكلمات:

إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.

أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.

آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.

في ضلال: عدول عن طريق الحق.

ملكوت: مُلك.

جن عليه الليل: أظلم.

فلما أفل: أي غاب.

بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.

الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.

وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.

حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.

٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.

٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.

٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.

٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.

٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

Al-An'aam 6:79Listen in Qur'an →
80

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًۭٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allah while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

شرح الكلمات:

حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.

أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.

سلطاناً: حجة وبرهاناً.

الأمن: خلاف الخوف.

ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.

معنى الآيات:

لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.

٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.

٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.

٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.

٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

Al-An'aam 6:80Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.