Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 71–80 of 165

71

قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌۭ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Say, "Shall we invoke instead of Allah that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allah has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.' " Say, "Indeed, the guidance of Allah is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.

قوله تعالى: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾ الآية ﴿أَنَدْعُو﴾] لفظ: ﴿أَنَدْعُو﴾ ساقط من (أ). هاهنا يجوز أن يكون معناه: نطلب النجاح كالعبد إذا دعا الله تعالى بطلب نجاح حاجته قال ابن عطية 5/ 241، في الآية: (الدعاء يعم العبادة وغيرها لأن من جعل شيئًا موضع دعائه فإياه يعبد وعليه يتكل).. ويجوز أن يكون معناه: نعبد وهو الذي عليه المفسرون انظر: الطبري 7/ 235، والسمرقندي 1/ 493، والبغوي 3/ 156..

قال ابن عباس: (يقول: أنعبد ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ما ليس عنده لنا منفعة، وإن عصينا لم يكن عنده لنا مضرة) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 63، وفي "تنوير المقباس" 2/ 30 نحوه، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 66 بدون نسبة.، قال أهل المعاني: (المعنى: ما لا يملك لنا نفعًا ولا ضرًا؛ لأنه جماد لا يقدرعلى فعل شيء أصلًا) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 236، و"معاني النحاس" 2/ 445، و"تفسير ابن عطية" 5/ 241.،

وقوله تعالى: ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ قال الكلبي: (أي: نرد وراءنا إلى الشرك بالله) "تنوير المقباس" 2/ 30، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 63.، قال أبو إسحاق: (ويقال لكل من أدبر: رجع إلى خلف، ورجع على عقبيه) [["معاني القرآن" 2/ 262، والنص فيه: (أي: نرجع إلى الكفر، ويقال لكل من أدبر: قد رجع إلى خلف، ورجع القَهْقَرى) اهـ.

وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 196، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 138، و"تفسير الطبري" 7/ 235 - 236، و"معاني النحاس" 2/ 445، و"تفسير ابن عطية" 5/ 241.]].

وقوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾ اختلف أهل اللغة في معنى هوى أصل يدل على خُلُوٍّ وسقوط، والهَوَى بالفتح مقصور: هوى النفس؛ وهَوِيَ، بكسر الواو: أحَبَّ، وهَوَى، بالفتح أيضًا: سقط، واستهواه الشيطان: اسْتَهَامه، انظر: "البارع" ص 166، و"الصحاح" 6/ 2537، و"المجمل" 4/ 893، و"مقاييس اللغة" 6/ 15، وقال الراغب في "المفردات" ص 749 معنى الآية: (حملته على اتباع الهوى) اهـ. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ فقال الزجاج: (أي: كالذي زينت له الشياطين هواه) "معاني القرآن" 2/ 262، ومثله ذكر النحاس في "معانيه" 2/ 446.، فعلى هذا معنى الاستهواء: الدعاء إلى الأمر بالهوى من هوى النفس. وقال أبو عبيدة ذكره أبو علي في "الحجة" 3/ 325، وهو قول اليزيدي في "غريب القرآن" ص 138، وقال أبو عبيدة في "المجاز" 1/ 196: (هو الحيران الذي يشبه له الشياطين فيتبعها حتى يهوى في الأرض فيضل) اهـ.: (﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾ استمالته).

وقال الليث "تهذيب اللغة" 4/ 3814، وانظر: "العين" 4/ 105 (هوى).: (يقال للمستهام الذي يستهيمه الجن: استهوته الشياطين، فهو حيران هائم).

وقال غيره: (﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾ بمعنى استغوته ودعته إلى الضلال واستتبعته في (ش): (فاستتبعته).، فهوى، أي: أسرع، والعرب تقول: استهوى فلان فلانًا، واستغواه، إذا دعاه إلى الغي، وهو من قولهم: هوى يهوي إلى الشيء إذا أراده وأسرع إليه انظر: "تفسير القرطبي" 7/ 18.، ومنه قوله تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: 37] أي: تنزع إليهم وتقعدهم) هذا قول الطبري في "تفسيره" 13/ 234، وفي "تفسير غريب القرآن" ص 237 قال: (هوت به وذهبت)..

قال أبو علي الفارسي: (أرى قولهم: استهواه كذا، إنما هو من قولهم: هوى من حالق في (ش): (خالق)، وهو تصحيف. إذا تردى منه، ويشبه به الذي يزل عن الطريق المستقيم كما أن زل إنما هو من العثار في المكان، ثم يشبه به المخطئ في طريقته، وتقول: أزله غيره، كما قال تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ [البقرة: 36]، وكذلك هوى هو وأهواه غيره، وتقول في (ش): (ويقول).: أهويته واستهويته، قال تعالى: …

Al-An'aam 6:71Listen in Qur'an →
72

وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ قال الفراء: (﴿وَأَنْ﴾ مردودة على اللام التي في قوله ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾، والعرب تقول: أمرتك لتذهب وأن تفعل كذا، فإن في وضع نصب بالرد على الأمر) "معاني الفراء" 1/ 339، وهو قول الطبري في "تفسيره" 7/ 238، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 278..

وقال الزجاج "معاني الزجاج" 2/ 263. والنص فيه قال: (فيه وجهان أحدهما: أن تكون أمرنا لأن نسلم ولأن نقيم الصلاة، ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى لأن المعنى: أمرنا بالإِسلام وبإقامة الصلاة، وموضع أن نصب لأن الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب، وفيه وجه آخر: يجوز أن يكون محمولًا على قوله ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾، ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أي: يدعونه أن أقيموا الصلاة) ا. هـ. وقد ذكر هذه الأوجه النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 556، ومكي في "المشكل" 1/ 256، والعكبري في "التبيان" 1/ 340.: (موضع ﴿أَنْ﴾ نصب؛ لأن الباء لما سقطت أفضى الفعل) وهذا قول ابن الأنباري في "البيان" 1/ 326، وانظر: تفسير ابن عطية 5/ 246 - 247، و"الفريد" 2/ 171، و"البحر" 4/ 159، و"الدر المصون" 4/ 687.، فعنده كأن التقدير: وبأن أقيموا ثم حذفت الجارّة، وهو قريب من قول الفراء.

Al-An'aam 6:72Listen in Qur'an →
73

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ ۚ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ ۚ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day He says, "Be," and it is, His word is the truth. And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen and the witnessed; and He is the Wise, the Acquainted.

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أي: بكمال قدرته وشمول علمه وإتقان صنعه في (ش): (صنعته).، وكل ذلك حق انظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 247.، وذكرنا وجهين آخرين في قوله تعالى: ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ في سورة يونس [5].

وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ ذكر الزجاج في نصب ﴿يَوْمَ﴾ أوجهًا: (أحدها: أن يكون منسوقًا على الهاء في قوله: ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ [الأنعام: 72] في الآية الأولى، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي﴾ [البقرة: 48] والثاني وفيه ذكر أنه الأجود.: أن يكون منصوبًا بإضمار: واذكر. قال: ويدل على هذا قوله بعده: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ﴾ [الأنعام: 74] والمعنى: اذكر ﴿يَوْمَ يَقُولُ﴾، واذكر ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾، والوجه الثالث: أن يكون معطوفًا على ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، والمعنى: وخلق ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، ويكون هذا إخبارًا عن وقوعه وكونه؛ لأن ما أنبأ الله تعالى بكونه فهو واقع لا محالة، فجاز أن يقال: المعنى وخلق يوم يقول. وإن لم يأت يوم القيامة) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 263، و"معاني الأخفش" 2/ 278، وقد ذكر الأوجه الثلاثة النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 557، ومكي في "المشكل" 1/ 256..

قال ابن عباس: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (يريد: يوم القيامة) "تنوير المقباس" 2/ 32. ، وذكر غير الزجاج من النحويين: (أن قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ ينتصب بإضمار: وقدر أو قضى، والكلام دل على هذا، فيكون ذلك المقدّر معطوفًا على خلق انظر: "البيان" 1/ 326، و"التبيان" 1/ 340، و"الفريد" 2/ 172، و"الدر المصون" 4/ 690، وقال البغوي في "تفسيره" 3/ 157: (قيل: هو راجع إلى خلق السموات والأرض، والخلق بمعنى: القضاء والتقدير، أي: كل شيء قضاه وقدره قال له: كن فيكون) اهـ.، وهذا أحسن من القول الثالث الذي ذكره الزجاج.

واختلفوا في أن الخطاب في قوله ﴿كُنْ﴾ لماذا، فقال الفراء "معاني الفراء" 1/ 340 وفيه: (يقال: إنه خطاب للصور خاصة) ا. هـ وحكاه الزجاج "معاني الزجاج" 2/ 263.: (المخاطبة للصورة خاصة، المعنى: ويوم يقول في (أ): (نقول) بالنون بدل الياء. للصور كن فيكون)، وقد ذكر الصور في هذه الآية وكان ذكره فيما بعد دليلًا على أن الخطاب له. ويذكر الاختلاف يريد الخلاف في معناه كما سيأتي. في الصور.

وقال الزجاج وحده: (وقيل: إن قوله: ﴿كُنْ﴾ فيه إضمار جميع ما يخلق في ذلك الوقت المعنى: و لفظ: (الواو): ساقط من (أ). يوم يقول في (أ) (نقول). للشيء كن فيكون، وهذا ذكر ليدل على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه قال: ويوم يقول للخلق موتوا فيموتون، وانتشروا فينتشرون، كأنه يأمر الحياة فتكون في (ش): (فيكون). فيهم والموت فيحل بهم) "معاني القرآن" 2/ 263 - 264، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 557، ومكي في "المشكل" 1/ 256.، وعلى هذين القولين يكون قوله بعد هذا هذا قول النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 557، قال: (وعلى هذين الجوابين ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ ابتداء وخبر) اهـ.: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ رفع بالابتداء. وقال معًا انظر: "معاني الفراء" 1/ 340.: (يجوز أن يكون الخطاب لقوله: ﴿الْحَقُّ﴾ والمعنى: أنه يأمر فيقع أمره، فيرتفع ﴿قَوْلُهُ﴾ باسم كان و ﴿الْحَقُّ﴾ نعته). قال الزجاج: (وهذا كما تقول: قد قلت فكان قولك، ليس المعنى: فكان الكلام إنما المعنى أنه كان ما دل عليه القول) [["معاني الزجاج" 2/ 264، وخلاصة ما ذكره الواحدي رحمه الله تعالى: (أن كان تامة، وفي فاعلها أوجه: الأول: ضمير جميع ما يخلق الله تعالى. والثاني: ضمير الصور، وعلى هذا يكون ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ مبتدأ، وخبر، أو ﴿قَوْلُهُ﴾: مبتدأ، و ﴿الْحَقُّ﴾: نعته، والخبر: ﴿يَوْمَ يَقُولُ﴾، أو: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾. والوجه الثالث: الفاعل، …

Al-An'aam 6:73Listen in Qur'an →
74

۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

And [mention, O Muhammad], when Abraham said to his father Azar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ قال محمد بن إسحاق أخرجه الطبري 7/ 242، وابن أبي حاتم 4/ 1325 بسند جيد. والضحاك ذكره الثعلبي 179 ب، والبغوي 3/ 158، والقرطبي 7/ 22 عن الضحاك وابن إسحاق والكلبي. والكلبي: (آزر: أبو إبراهيم، وهو تارح في (ش): (تارخ) وأكثر المصادر تذكره بالحاء المهملة، قال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 142: (ابن عباس والجمهور على أن اسم أبيه تارح، وأهل الكتاب يقولون: تارخ بالخاء المعجمة) ا. هـ. بتصرف، وانظر: "عرائس المجالس" ص 72، و"تفسير مبهمات القرآن" 1/ 431. مثل إسرائيل ويعقوب)، وهو قول الحسن ذكره النحاس في "معانيه" 2/ 448، وذكره الماوردي 2/ 134، وابن الجوزي 3/ 70 عن الحسن والسدي. والسدي أخرجه الطبري 7/ 242 بسند جيد، وذكره السمرقندي 1/ 495 عن السدي والكلبي. قالوا جميعًا: (آزر: اسم أبي إبراهيم)، وقال مقاتل بن حيان ذكره الثعلبي 179 ب، والبغوي 3/ 158، وابن الجوزي 3/ 71، والقرطبي 7/ 22.: (هو لقب [له] لفظ: (له) ساقط من (ش).).

وقال سليمان [[سليمان بن طرخان القيسي التيمي أبو المعتمر البصري، إمام عابد تابعي محدث علامة، وثقه وأثنى عليه العلماء، توفي سنة 143هـ، وله 97 سنة.

انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 252، و"الجرح والتعديل" 4/ 124، و"سير أعلام النبلاء" 6/ 195، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 150، و"تهذيب التهذيب" 2/ 99.]] التيمي أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1325 بسند صعيف، وذكره النحاس في "معانيه" 2/ 448، والثعلبي 179 ب، والبغوي 3/ 158.: (هو سبّ وعيب، ومعناه في كلامهم: المعوّج).

قال أبو إسحاق "معانى الزجاج" 2/ 265 بتصرف، وزاد: (وقيل: آزر: اسم صنم).: (وليس بين النسّابين اختلاف أن اسم أبي إبراهيم تارح في (ش): (تارخ)، بالخاء المعجمة، وعند الزجاج بالمهملة.، والذي في القرآن يدل على [أن] لفظ: (أن) ساقط من (أ). اسمه آزر فكأن آزر لقب له، وقيل: آزر عندهم ذمّ في لغتهم، كأنه قيل: وإذ قال إبراهيم لأبيه المخطئ، كأنه عابه بزيغِه وتعوّجِه عن الحق)، ونحو هذا قال الفراء "معاني الفراء" 1/ 340. سواء.

وقال ابن الأنباري: (قد يغلب على اسم الرجل لقبه حتى يكون به أشهر منه باسمه، فيمكن أن يكون آزر اسم أبي جاء في (أ): (أب)، في كل المواضع السابقة. إبراهيم الصحيح وتارح في (ش): (تارخ)، في كل المواضع السابقة. لقب له، وجائز أن يكون آزر لقبًا أبطل الاسم لشهرة الملقّب به، فخبّر الله تعالى بأشهر اسميه؛ لأن اللقب مضارع للاسم) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 66، وابن الجوزي 3/ 71، والراجح أن آزر اسم أبي إبراهيم، وهو علم وليس لقب؛ لأن ظاهر القرآن والمحفوظ عن أهل العلم وغيره مجرد احتمالات ودعوى تحتاج إلى دليل، وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 7/ 242 - 243، وابن كثير 2/ 168، وغيرهما، وانظر: "المعارف" لابن قتيبة ص 30، وابن عطية 5/ 5251، و"المعرب" للجواليقي ص 134، والرازي 13/ 37، والقرطبي 7/ 22..

Al-An'aam 6:74Listen in Qur'an →
75

وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith]

قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال الزجاج: (أي: ومثل ما وصفنا من قصة إبراهيم من قوله لأبيه ما قال نريه ﴿مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ "معانى الزجاج" 2/ 265. يعني: كما أريناه استقباح ما كان عليه أبوه وقومه من عبادة الأصنام نريه الملكوت للاعتبار.

والملكوت: بمنزلة الملك، إلا أن في (أ): (لأن التاء). التاء زيدت للمبالغة، كالرَّغَبُوت الرغبوت، بفتح الراء والغين وضم الباء: من رغب بمعنى أراد. انظر: "القاموس" ص 90 (رغب). والرهبوت الرَّهَبُوت، بفتح الراء والهاء، وضم الباء: من رهب بمعنى خاف. انظر: "القاموس" ص 92 (رهب).، ووزنه من الفعل فعلوت هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 265، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 197 - 198، و"تفسير الطبري" 7/ 244، و"معاني النحاس" 2/ 449.. كذلك قال أهل اللغة انظر: ملك في "تهذيب اللغة" 4/ 3449، و"الصحاح" 5/ 1610، و"اللسان" 7/ 4267..

واختلفوا في: ﴿مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ما هو؟ فقال ابن عباس في رواية أخرج الطبري 7/ 246، وابن أبي حاتم 5/ 1326 بسند ضعيف عنه نحوه، وأخرج الطبري 7/ 247 بسند ضعيف عن عطاء نحوه، وأخرج الطبري 7/ 246، وابن أبي حاتم 4/ 1326 بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني به: الشمس والقمر والنجوم) اهـ. وفي رواية عند الطبري بسند جيد قال: (خلق السموات والأرض)، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 45. عطاء: (يريد: أن الله أراه ما يكون في السموات من عجائب خلق ربه من عبادة الملائكة ومن طاعتهم ومن خشوعهم وخوفهم من الله عز وجل، وما في جميع الأرض من عصيان بني آدم وجرأتهم على الله، فكان يدعو على كل من يراه في معصية فيهلكه الله، فأوحى الله إليه: [يا إبراهيم] لفظ: (يا إبراهيم) ساقط من أصل (أ) وملحق بالهامش. أمسك عن عبادي، أما علمت أنه من أسمائي أنا الصبور) الصبور صفة لله سبحانه وتعالى ومعناه: الذي يملي ويمهل ولا يعجل بالعقوبة، وأكثرهم عده == اسمًا من أسماء الله تعالى، ولم يثبته محمَّد العثيمين في "القواعد المثلى" ص 21 - 22. وانظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص 65، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ص 481، و"المقصد الأسنى" للغزالي ص 133، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 352، و"الحق الواضح" للسعدي ص 57؛ وكلهم عده من الأسماء..

وقد روى علي -رضي الله عنه-، عن النبي ﷺ ذكره البغوي 3/ 158، والقرطبي 7/ 23، والسيوطي في "الدر" 3/ 45، وقال ابن كثير 2/ 168: (روى ابن مردويه في ذلك حديثين مرفوعين عن معاذ وعلي، ولكن يصح إسنادهما) اهـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 201 (روى الطبراني في "الأوسط" عن جابر عن النبي ﷺ نحوه وفيه علي بن أبي علي اللهبي متروك) ا. هـ. بتصرف. في تفسير: ﴿مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مثل هذا الذي ذكره ابن عباس.

وهو قول مجاهد أخرجه الطبري 7/ 246، وابن أبي حاتم 5/ 1327 من طرق جيدة، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 218 قال: (الملكوت: الآيات)، وأخرجه الطبري من طرق جيدة، وأخرج أبو الشيخ في "العظمة" ص 297 بسند جيد عنه قال: (الشمس والقمر)، وقال ابن أبي حاتم: (وروي عن مجاهد أنه قال: يعني الشمس والقمر والنجوم) اهـ. وانظر: "الدر المنثور" 3/ 44. وسعيد أخرجه الطبري 7/ 247 من طرق جيدة عن سعيد بن جبير وقتادة. بن جبير قالا: (إنه كشف له عن السموات والأرض حتى العرش وأسفل الأرضين).

وقال قتادة أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 212 - 213، وابن أبي حاتم 5/ 1327 من طرق جيدة. والضحاك [[أخرجه الطبري 7/ 247 بسند ضعيف بلفظ: (الشمس والقمر والنجوم) اهـ، وهذه الأخبار لا حجة فيها وتحتاج إلى مستند، والأولى حمل الآية على ظاهرها، فالملكوت بمعنى الملك أراه الله سبحانه عظيم سلطانه، وجلى له بواطن الأمور وظاهرها، ويحتمل أن يكون كشف له عن بصره حتى رأى ذلك عيانًا، == ويحتمل أن …

Al-An'aam 6:75Listen in Qur'an →
76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًۭا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord." But when it set, he said, "I like not those that disappear."

[و] لفظ: (الواو): ساقط من (أ). قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا﴾ الآية. يقال: جنّ عليه الليل وأجنَّه الليل، ويقال لكل ما ستر: قد جنّ وأجن، ويقال أيضًا: جَنت الليل (جن يستعمل لازمًا ومتعديًا، وهو مما اتفق فيه أفعل وفعل، إلا أن الأجود جن عليه الليل وأجنه الليل، فيكون الثلاثي لازمًا وأفعل متعديًا). انظر: "الدر المصون" 5/ 8.، ولكن الاختيار جنّ عليه الليل، وأجنه الليل هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 266.، هذا قول جميع أهل اللغة، ومعنى ﴿جَنَّ﴾: ستر، ومنه الجَنَّة [[هذه كلمات تحتاج إلى ضبط وهي على الترتيب كما يلي:

الجَنَّة: بفتح الجيم والنون المشدد. البستان كثير الشجر.

والجِنّ: بكسر الجيم وتشديد النون: خلاف الإنس والواحد، جِنّيٌّ.

والجُنُون: بضم الجيم والنون، يقال: جُنَّ الرَّجُلُ جُنُونًا، وأَجَنَّه الله، فهو مَجْنُون. ويقال: جن عليه الليل يُجنُّ جُنونًا، أي ستره، وجن النباتُ جُنُونًا أي طال والتف.

والجَنَانُ، بالفتح: القَلْبُ، والرُّوحُ، وظَلامُ الليل.

والجنين، بفتح الجيم وكسر النون: الولد في البطن، وكل مستور.

والمِجَنُّ، بكسر الميم وفتح الجيم: التُّرْس، وكل ما استتر به من السلاح.

والجَنَنُ، بالفتح: القبر، والميت، والكفن.

والجُنُنُ، بالضم: الجُنُونُ، حذفت منه الواو.

والمُجَنُّ، ضبط في النسخ بضم الميم وفتح الجيم، ولم أقف على أنه المقبور، وفي "الصحاح": (جُنَّ الرجل جنونًا وأجنَّه الله فهو مجنون ولا يقال مُجَنٌّ).

والجُنَّة، بضم الجيم وفتح النون المشددة: ما استتر به من السلاح، وكل ما وَقَى. والجِنَّة، بكسر الجيم: الجنون، وذلك أن يغطي العقل.

انظر: "العين" 6/ 20، و"الجمهرة" 1/ 92، و"تهذيب اللغة" 1/ 673، و"الصحاح" 5/ 2093، و"المجمل" 1/ 175، و"مقاييس اللغة" 1/ 421، و"المفردات" ص 303، و"اللسان" 2/ 702، و"القاموس" ص 1187 (جن).]] والجِنُّ والجُنُون والجَنان والجنين، المجنُ والجنن والمُجن وهو المقبور، والجُنَّة والجِنّة، كل هذا يعود أصله إلى الستر والاستتار، ويقال في مصدره: جَنّ جَنًّا وجنونًا وجنانًا انظر: المراجع السابقة. وقال الطبري في "تفسيره" 7/ 247: (المصدر من جن عليه: جنًّا وجُنُونًا وجَنَانًا، ومن أجن إجنانًا ...) اهـ. وقال السمين في 5/ 8: (مصدره جَنُّ وجَنان وجُنون) اهـ..

ويروى بيت دُريد درَيْد بن الصِّمَّة الجُشمي من هوازن، شاعر جاهلي، تقدمت ترجمته. بالوجهين:

وَلَوْلَا جَنونُ اللَّيلِ أَدْرَكَ رَكْضُنَا ... بِذِي الرَّمْثِ والأَرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ [["ديوانه" ص 29، و"مجاز القرآن" 1/ 198، و"الأصمعيات" ص 112، و"إصلاح المنطق" ص 295، و"الجمهرة" 1/ 93، و"الأغاني" 10/ 16، و"المجمل" 1/ 175، و"مقاييس اللغة" 1/ 422، و"اللسان" 2/ 701، وهو لخفاف بن ندبة السُّلَمي في "ديوانه" ص 130، و"الصحاح" 5/ 2094.

والرمث والأرطى: نبتان معروفان، وذو الرمث: وادٍ لبني أسد. يقول: لولا أن الليل سترنا لأدركنا عياض بن ناشب الفزاري بذلك المكان فقتلناه.

انظر: "تهذيب إصلاح المنطق" 2/ 129، و"معجم البلدان" 3/ 68، و"اللسان" 2/ 701 (جن).]]

ويروى ذكره أكثرهم، وهو في "الديوان" وأكثر المراجع، (ولولا جنان)، وهما بمعنى واحد، وفي "الأغاني": (ولولا سواد) بدل (جنان).: (جنان الليل). قال بعض النحويين: (﴿جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ أي: أظلم عليه الليل لفظ: (الليل) ساقط من (ش). ولهذا دخلت على، كما تقول في أظلم، فأما جنّه فستره من غير تضمين معنى أظلم) انظر: "الفريد" 2/ 177..

وقوله ﴿رَأَى﴾ فيه ثلاثة أوجه [[قرأ ابن عامر وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي: (رأى) بكسر الراء والهمزة. وقرأ ابن كثير وعاصم: (رأى) بفتح الراء والهمزة. وقرأ أبو عمرو: بفتح الراء وكسر الهمزة. وقرأ نافع: بين الفتح والكسر. انظر: "السبعة" ص 260، و"المبسوط" ص …

Al-An'aam 6:76Listen in Qur'an →
77

فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًۭا قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا﴾ يقال: بزغ القمر: إذا ابتدأ في الطلوع، وبزغت الشمس إذا بدا منها في (ش): (فيها). طلوع، ونجوم بوازغ انظر: "العين" 4/ 385، و"الجمهرة" 1/ 333، و"البارع" ص 364، و"مقاييس اللغة" 1/ 244، و"المجمل" 1/ 124، و"المفردات" ص 122 (بزغ)..

قال الأزهري "تهذيب اللغة" 1/ 328.: (كأنه مأخوذ من البزغ، وهو الشقّ، كأنه يشق بنوره الظلمة شقًّا، ومن هذا يقال: بزغ البيطار البَطْر: الشق، وبه سمى البَيْطار بَيْطارًا. انظر: "اللسان" 1/ 301 (بطر). أشعار الدابة إذا شق ذلك المكان منها [بمبزغه] في (ش): بمبزعه: بالعين المهملة، وهو تصحيف، وعند الأزهري [بمبضعه]، وفي "اللسان" 1/ 276 (بزغ): (يقال للحديدة التي يشترط بها: مبزغ ومبضع) اهـ.). قال الطرماح:

كَبزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكوادِنِ [[الشاهد في "ديوانه" ص 172، و"تهذيب اللغة" 1/ 328، و"اللسان" 1/ 301 (بطر)، وهو في "الصحاح" 4/ 1315 (بزغ) للأعشى وليس في "ديوانه" وأوله:

يُساقطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَميلَة

قال ابن منظور في "اللسان" 1/ 276 (بزغ): (هو للطرماح يصف ثورًا طعن الكلاب بقرنيه، والرَّهْص جمع رَهْصة وهي أن يَدْوَى حافِر الدابة من حجر تطؤه، والكوادن البراذين) اهـ.]] فأما معنى الآية: فإن إبراهيم عليه السلام اعتبر في القمر والشمس مثل ما اعتبر في النجم، وكانت حجته فيهما على قومه كالحجة في الكواكب انظر: "معاني الزجاج" 2/ 267..

وقوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ لا يوجب أنه لم يكن مهتديًا؛ لأن معناه: لئن لم يثبتني على الهدى، والأنبياء لم تزل تسأل الله ذلك وتعلم أنه لولا هداية الله انظر: "معاني الزجاج" 2/ 268، و"تفسير البغوي" 3/ 162 - 163. ما اهتدت، وإبراهيم يقول: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: 35]

Al-An'aam 6:77Listen in Qur'an →
78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةًۭ قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allah.

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ قال أبو بكر ابن الأنباري: (إنما قال: هذا والشمس انظر: "المذكر والمؤنث" للفراء ص 96، ولابن الأنباري 1/ 145، 219، ولابن التستري ص 87. وقال ابن الأنباري في "المذكر والمؤنث" 1/ 362: (قال الفراء: العرب تجتري على تذكير المؤنث إذا لم تكن فيه الهاء) ثم أنشد الشاهد وهو في "المذكر والمؤنث" للفراء ص 81، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 127 مع الشاهد. مؤنثة؛ لأن الشمس بمعنى: الضياء والنور، فحمل الكلام على تأويلها فذكر وأعان على التذكير أيضًا أن (أن): كأنها في النسخ، (إذ)، والأولى ما أثبته. الشمس ليست فيها علامة التأنيث، فلما أشبه لفظها المذكر وكان تأويلها تأويل النور صلح التذكير من هاتين الجهتين) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 69، وابن الجوزي 3/ 76. وذكر ابن الأنباري الشاهد في "المذكر والمؤنث" 1/ 366 ونسبه للأعشى وليس في "ديوانه".، وأنشد قول الأعشى تقدمت ترجمته.: وَلاَ أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقَالَهَا [[الشاهد لعامر بن جوين الطائي شاعر جاهلي، في: "الكتاب" 2/ 46، و"مجاز القرآن" 2/ 67، و"الكامل" للمبرد 2/ 379، 3/ 91، و"الأصول" 2/ 413، و"اللسان" 1/ 61 (أرض)، 1/ 328 (بقل)، 8/ 4800 (ودق) وبلا نسبة في: "معاني الأخفش" 1/ 55، 2/ 300، و"الحجة" لأبي علي 4/ 238، و"المحتسب" 2/ 112، و"الخصائص" 2/ 411، و"المخصص" 16/ 80، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 242، و"المقرب" 1/ 303 وصدره:

فَلاَ مُزْنَة وَدَقَتْ وَدْقَها

والمزن: السحاب، والودق: المطر، وأبقلت: أخرجت البقل. والشاهد: حذف التاء من أبقلت للضرورة ولأن الأرض مؤنث مجازي.]]

فذكر أبقل إذ كانت الأرض عارية من علامة التأنيث، وقيل: أراد هذا الطالع وهذا الذي أراه ربي انظر: "معاني الأخفش" 2/ 280، والطبري 7/ 251، و"إعراب النحاس" 1/ 559، و"الدر المصون" 5/ 14..

وقوله تعالى: ﴿هَذَا أَكْبَرُ﴾ أي: من الكواكب في (أ): (الكوكب). والقمر، فلما توجّهت الحجة على قومه انظر: "تفسير الطبري" 7/ 251. قال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾.

Al-An'aam 6:78Listen in Qur'an →
79

إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Indeed, I have turned my face toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allah."

قوله تعالى: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال أبو إسحاق: (أي: جعلت قصدي بعبادتي وتوحيدي لله عز وجل) "معاني القرآن" 2/ 268.، وباقي الآية مفسر فيما تقدم انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 90 أ..

Al-An'aam 6:79Listen in Qur'an →
80

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًۭٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allah while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

قوله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ قال ابن عباس: (خاصمه وجادله في آلهتهم وخوفوه بها) "تنوير المقباس" 2/ 35، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 70، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 76..

وقال أبو إسحاق: (ومحاجتهم إياه كانت -والله أعلم- فيما عبدوا مع الله جل وعز من الكواكب والشمس والقمر والأصنام فقال: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾ أي: في توحيد الله عز وجل ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ [أي] لفظ: (أي) ساقط من (ش). بيّن لي ما به اهتديت) "معاني القرآن" 2/ 268.، وهذا الاستفهام معناه الإنكار للمحاجة في الصرف عن الهداية، والتشديد على النون لاجتماع النونين وإدغام أحدهما أي: إدغام نون الرفع في نون الوقاية. في الآخر. وقرأ [[قرأ ابن عامر ونافع (أتحاجوني) بتخفيف النون، وشددها الباقون.

انظر: "السبعة" 261، و"المبسوط" ص 171، و"التذكرة" 2/ 403، و"التيسير" ص 104، و"النشر" 2/ 259.]] نافع مخففة النون حذف إحدى النونين تخفيفًا، والتضعيف يكره فيتوصل في (ش): (فتوصل). إلى إزالته تارة بالحذف في (ش): (وبالحذف)، وهو تحريف. نحو: علماء بنو فلانٍ، وتارة بالإبدال نحو: ديوانٍ ديوان، بالكسر: مجتمع الصحف والدفتر الذي يكتب فيه، وأصله دوَّان بتشديد الواو عوض من إحدى الواوين ياء؛ لأنه يجمع على دواوين. انظر: "اللسان" 3/ 1461 (دون). وقيراطٍ القيراط: وحدة وزن معروفة، وأصله قرط بتشديد الراء، أبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء؛ لأن جمعه قراريط. انظر: "اللسان" 6/ 3591 (قرط). والمحذوف الثانية؛ لأن الاستثقال يقع بها ، ولأن الأولى في دلالة الإعراب، وقول عمرو:

تَرَاهُ كَالثَّغَامِ يُعَلُّ مِسْكًا ... يَسُوءُ الْفَالِياتِ إذَا فَلَيْنِي "ديوان عمرو بن معد يكرب" ص 180، و"الكتاب" 3/ 520، و"معاني الفراء" 2/ 90، و"مجاز القرآن" 1/ 352، و"الصحاح" 6/ 2457، و"اللسان" 6/ 3470، (فلا). وبلا نسبة في: "معاني الأخفش" 1/ 235، و"الجمهرة" 1/ 459، و"الحجة" لابن خالويه ص 143، "المنصف" 2/ 337، و"المغني" 2/ 621، والثغام: نبات أبيض، ويعل: يطيب، والفاليات من الفلي، وهو إخراج القمل. والشاهد: حذف النون من فلينني.

فالمحذوفة المصاحبة للياء، ولا يجوز أن يكون الأولى؛ لأن الفعل يبقى بلا فاعل.

وقد جاء حذف هذه النون في كلامهم قال الشاهد لأبي حَيّة النميري الهَيْثم بن الربيع، شاعر أموي عباسي. في "مجاز القرآن" 1/ 352، و"معاني الأخفش" 1/ 235، و"الصحاح" 6/ 2457، و"اللسان" 2/ 1207 (خعل)، 1/ 18 (أبى)، 6/ 3470 (فلا)، وبلا نسبة في: "المقتضب" 4/ 375، و"الكامل" للمبرد 2/ 142، 3/ 218، و"الأصول" 1/ 390، و"إعراب النحاس" 2/ 197، و"اللامات" للزجاجي ص 103، و"الخصائص" 2/ 142، 3/ 218، و"المنصف" 2/ 337، وهو في "أمالي ابن الشجري" 2/ 128 للأعشى وليس في "ديوانه"، والشاهد: حذف النون من تخوفينني.:

أَبِالْمَوتِ جاء في هامش (أ) تصحيح: (أبا الموت) إلى (أبي الموت). الَّذِي لابُدَّ أَنَّيَ ... مُلاقٍ لا أباكِ تُخَوّفِيني ما سبق قول إبي علي الفارسي في "الحجة" 3/ 333 - 335، بتصرف. وانظر: "معاني القراءات" 1/ 367، و"إعراب القراءات" 1/ 162، و"الحجة" لابن زنجلة ص 257، و"الكشف" 1/ 436. وقوله تعالى: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ قال ابن جريج: (خوفوه آلهتهم أن يصيبه منها خبل فقال: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾) أخرجه الطبري 7/ 253 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 49.، وقال أبو إسحاق: (أي: هذه الأشياء التي تعبدونها في (أ): (يعبدونها). لا تضر في (ش): (لا يضر ولا ينفع). ولا تنفع ولا أخافها ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾، أي: إلا أن يشاء أن يعذبني، وموضع (أن) نصب، أي: لا أخاف إلاَّ مشيئة الله) "معاني الزجاج" 2/ 268 - 269، وانظر: "بدائع التفسير" 2/ 152 - 156.، والتقدير: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني [[في …

Al-An'aam 6:80Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.