Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 1–10 of 165

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

[All] praise is [due] to Allah, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.

﷽

سُورَةُ الأنْعامِ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ في فَضائِلِهِما، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”الأنْعامِ“ بِمَكَّةَ لَيْلًا جُمْلَةً، وحَوْلَها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجْأرُونَ بِالتَّسْبِيحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ ”الأنْعامِ“ جَمِيعًا بِمَكَّةَ، مَعَها مَوْكِبٌ مِنَ المَلائِكَةِ يُشَيِّعُونَها، قَدْ طَبَّقُوا ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ حَتّى كادَتِ الأرْضُ أنْ تَرْتَجَّ مِن زَجَلِهِمْ بِالتَّسْبِيحِ ارْتِجاجًا، فَلَمّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ زَجَلَهم بِالتَّسْبِيحِ رَهِبَ مِن ذَلِكَ فَخَرَّ ساجِدًا، حَتّى أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ يُشَيِّعُها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أسْماءَ قالَتْ: «نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وهو في مَسِيرٍ في زَجَلٍ مِنَ المَلائِكَةِ، وقَدْ نُظِمُوا ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ «عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ جُمْلَةً واحِدَةً، وأنا آخِذَةٌ بِزِمامِ ناقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، إنْ كادَتْ مِن ثِقَلِها لَتَكْسِرُ عِظامَ النّاقَةِ» .

وأخْرَجَ الخِلَعِيُّ في ”الخِلَعِيّاتِ“ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: نَزَلَتِ ”الأنْعامُ“ ومَعَها زَجَلٌ مِنَ المَلائِكَةِ، قَدْ مَلَئُوا ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وهي مَكِّيَّةٌ، ومِنها آيَتانِ مُهاجِرَتانِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] والَّتِي بَعْدَها [ الأنْعامِ: ١٥١، ١٥٢] .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الأنْعامِ جُمْلَةً واحِدَةً، يُشَيِّعُها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والسِّلَفِيُّ في ”الطُّيُورِيّاتِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ ومَعَها مَوْكِبٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَسُدُّ ما بَيْنَ الخافِقَيْنِ، لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ، والأرْضُ تَرْتَجُّ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، والإسْماعِيلِيُّ في مُعْجَمِهِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قالَ: لَقَدْ شَيَّعَ هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ المَلائِكَةِ ما سَدَّ الأُفُقَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ وضَعَّفَهُ، والخَطِيبُ في تارِيخِهِ «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا، ومَن حَفِظَ خَمْسًا خَمْسًا لَمْ يَنْسَهُ إلّا سُورَةَ الأنْعامِ، فَإنَّها نَزَلَتْ جُمْلَةً في ألْفٍ، يُشَيِّعُها مِن كُلِّ سَماءٍ سَبْعُونَ مَلَكًا، حَتّى أدَّوْها إلى النَّبِيِّ ﷺ، ما قُرِئَتْ عَلى عَلِيلٍ إلّا شَفاهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الأنْعامِ جُمْلَةً واحِدَةً يُشَيِّعُها سَبْعُونَ ألْفَ …

2

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍۢ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًۭا ۖ وَأَجَلٌۭ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ

It is He who created you from clay and then decreed a term and a specified time [known] to Him; then [still] you are in dispute.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ يَعْنِي أجَلَ المَوْتِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ أجَلُ السّاعَةِ والوُقُوفِ عِنْدَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا، وفي لَفْظٍ: أجَلُ مَوْتِهِ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ، لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: هو النَّوْمُ يُقْبَضُ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى صاحِبِهِ حِينَ اليَقَظَةِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: هو أجَلُ مَوْتِ الإنْسانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ قالَ: هَذا بَدْءُ الخَلْقِ، خُلِقَ آدَمُ مِن طِينٍ، ثُمَّ جُعِلَ نَسْلُهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ، ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَقُولُ: أجَلُ حَياتِكَ إلى يَوْمِ تَمُوتُ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى يَوْمِ البَعْثِ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا المَوْتُ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ؛ البَعْثُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالا: قَضى أجَلَ الدُّنْيا مُنْذُ خُلِقَتْ إلى أنْ تَمُوتَ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأيْلِيِّ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: ما خَلَقَ في سِتَّةِ أيّامٍ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: ما كانَ بَعْدَ ذَلِكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يَقُولُ: في البَعْثِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يَقُولُ: ما يَأْتِيهِمْ مِن شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّا أعْرَضُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهم فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ أنْباءُ ما اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ

And He is Allah, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ يَعْنِي أجَلَ المَوْتِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ أجَلُ السّاعَةِ والوُقُوفِ عِنْدَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا، وفي لَفْظٍ: أجَلُ مَوْتِهِ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ، لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: هو النَّوْمُ يُقْبَضُ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى صاحِبِهِ حِينَ اليَقَظَةِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: هو أجَلُ مَوْتِ الإنْسانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ قالَ: هَذا بَدْءُ الخَلْقِ، خُلِقَ آدَمُ مِن طِينٍ، ثُمَّ جُعِلَ نَسْلُهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ، ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَقُولُ: أجَلُ حَياتِكَ إلى يَوْمِ تَمُوتُ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى يَوْمِ البَعْثِ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا المَوْتُ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ؛ البَعْثُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالا: قَضى أجَلَ الدُّنْيا مُنْذُ خُلِقَتْ إلى أنْ تَمُوتَ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأيْلِيِّ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: ما خَلَقَ في سِتَّةِ أيّامٍ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: ما كانَ بَعْدَ ذَلِكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يَقُولُ: في البَعْثِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يَقُولُ: ما يَأْتِيهِمْ مِن شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّا أعْرَضُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهم فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ أنْباءُ ما اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

4

وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍۢ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ يَعْنِي أجَلَ المَوْتِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ أجَلُ السّاعَةِ والوُقُوفِ عِنْدَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا، وفي لَفْظٍ: أجَلُ مَوْتِهِ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ، لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: هو النَّوْمُ يُقْبَضُ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى صاحِبِهِ حِينَ اليَقَظَةِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: هو أجَلُ مَوْتِ الإنْسانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ قالَ: هَذا بَدْءُ الخَلْقِ، خُلِقَ آدَمُ مِن طِينٍ، ثُمَّ جُعِلَ نَسْلُهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ، ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَقُولُ: أجَلُ حَياتِكَ إلى يَوْمِ تَمُوتُ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى يَوْمِ البَعْثِ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا المَوْتُ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ؛ البَعْثُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالا: قَضى أجَلَ الدُّنْيا مُنْذُ خُلِقَتْ إلى أنْ تَمُوتَ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأيْلِيِّ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: ما خَلَقَ في سِتَّةِ أيّامٍ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: ما كانَ بَعْدَ ذَلِكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يَقُولُ: في البَعْثِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يَقُولُ: ما يَأْتِيهِمْ مِن شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّا أعْرَضُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهم فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ أنْباءُ ما اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

5

فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ يَعْنِي أجَلَ المَوْتِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ أجَلُ السّاعَةِ والوُقُوفِ عِنْدَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا، وفي لَفْظٍ: أجَلُ مَوْتِهِ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ، لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: هو النَّوْمُ يُقْبَضُ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى صاحِبِهِ حِينَ اليَقَظَةِ، ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: هو أجَلُ مَوْتِ الإنْسانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ قالَ: هَذا بَدْءُ الخَلْقِ، خُلِقَ آدَمُ مِن طِينٍ، ثُمَّ جُعِلَ نَسْلُهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ، ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَقُولُ: أجَلُ حَياتِكَ إلى يَوْمِ تَمُوتُ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى يَوْمِ البَعْثِ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلُ الدُّنْيا المَوْتُ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الآخِرَةُ؛ البَعْثُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالا: قَضى أجَلَ الدُّنْيا مُنْذُ خُلِقَتْ إلى أنْ تَمُوتَ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأيْلِيِّ: ﴿قَضى أجَلا﴾ قالَ: ما خَلَقَ في سِتَّةِ أيّامٍ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: ما كانَ بَعْدَ ذَلِكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قالَ: تَشُكُّونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يَقُولُ: في البَعْثِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يَقُولُ: ما يَأْتِيهِمْ مِن شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّا أعْرَضُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهم فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ أنْباءُ ما اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

6

أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍۢ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًۭا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ

Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَرْنٍ﴾ قالَ: أُمَّةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: أعْطَيْناهم ما لَمْ نُعْطِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا﴾ يَقُولُ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ هارُونَ التَّمِيمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا﴾ قالَ: المَطَرُ في إبّانِهِ.

7

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰبًۭا فِى قِرْطَاسٍۢ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

And even if We had sent down to you, [O Muhammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا في قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ صُحُفًا فِيها كِتابٌ فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ لَزادَهم ذَلِكَ تَكْذِيبًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا في قِرْطاسٍ﴾ يَقُولُ: في صَحِيفَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ يَقُولُ: فَعايَنُوهُ مُعايَنَةً ومَسُّوهُ بِأيْدِيهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ قالَ: فَمَسُّوهُ ونَظَرُوا إلَيْهِ، لَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ.

8

وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌۭ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًۭا لَّقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ

And they say, "Why was there not sent down to him an angel?" But if We had sent down an angel, the matter would have been decided; then they would not be reprieved.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: «دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ إلى الإسْلامِ، وكَلَّمَهم فَأبْلَغَ إلَيْهِمْ فِيما بَلَغَنِي، فَقالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ بْنِ المُطَّلِبِ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، وعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وأُبَيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ وهْبٍ، والعاصِي بْنُ وائِلِ بْنِ هِشامٍ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ يا مُحَمَّدٌ مَلَكٌ يُحَدِّثُ عَنْكَ النّاسَ ويُرى مَعَكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ قالَ: مَلَكٌ في صُورَةِ رَجُلٍ، ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ قالَ: لَقامَتِ السّاعَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا﴾ قالَ: ولَوْ أتاهم مَلَكٌ في صُورَتِهِ ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ لَأهْلَكْناهم ﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ لا يُؤَخَّرُونَ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ يَقُولُ: لَوْ أتاهم مَلَكٌ ما أتاهم إلّا في صُورَةِ رَجُلٍ؛ لِأنَّهم لا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إلى المَلائِكَةِ ! ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: لَخَلَطْنا عَلَيْهِمْ ما يَخْلِطُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ قالَ: في صُورَةِ رَجُلٍ، وفي خَلْقِ رَجُلٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ يَقُولُ: في صُورَةِ آدَمِيٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ قالَ: لَجَعَلْنا ذَلِكَ المَلَكَ في صُورَةِ رَجُلٍ؛ لَمْ نُرْسِلْهُ في صُورَةِ المَلائِكَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: شَبَّهْنا عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: شَبَّهْنا عَلَيْهِمْ ما يُشَبِّهُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: ما لَبَسَ قَوْمٌ عَلى أنْفُسِهِمْ إلّا لَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، واللَّبْسُ إنَّما هو مِنَ النّاسِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لِلْعِبادِ وبَعَثَ رُسُلَهُ، واتَّخَذَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ، وأراهُمُ الآياتِ، وقَدَّمَ إلَيْهِمْ بِالوَعِيدِ.

9

وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكًۭا لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلًۭا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ

And if We had made him an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: «دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ إلى الإسْلامِ، وكَلَّمَهم فَأبْلَغَ إلَيْهِمْ فِيما بَلَغَنِي، فَقالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ بْنِ المُطَّلِبِ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، وعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وأُبَيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ وهْبٍ، والعاصِي بْنُ وائِلِ بْنِ هِشامٍ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ يا مُحَمَّدٌ مَلَكٌ يُحَدِّثُ عَنْكَ النّاسَ ويُرى مَعَكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ قالَ: مَلَكٌ في صُورَةِ رَجُلٍ، ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ قالَ: لَقامَتِ السّاعَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا﴾ قالَ: ولَوْ أتاهم مَلَكٌ في صُورَتِهِ ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ لَأهْلَكْناهم ﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ لا يُؤَخَّرُونَ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ يَقُولُ: لَوْ أتاهم مَلَكٌ ما أتاهم إلّا في صُورَةِ رَجُلٍ؛ لِأنَّهم لا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إلى المَلائِكَةِ ! ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: لَخَلَطْنا عَلَيْهِمْ ما يَخْلِطُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ قالَ: في صُورَةِ رَجُلٍ، وفي خَلْقِ رَجُلٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ يَقُولُ: في صُورَةِ آدَمِيٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ قالَ: لَجَعَلْنا ذَلِكَ المَلَكَ في صُورَةِ رَجُلٍ؛ لَمْ نُرْسِلْهُ في صُورَةِ المَلائِكَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: شَبَّهْنا عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: شَبَّهْنا عَلَيْهِمْ ما يُشَبِّهُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: ما لَبَسَ قَوْمٌ عَلى أنْفُسِهِمْ إلّا لَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، واللَّبْسُ إنَّما هو مِنَ النّاسِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لِلْعِبادِ وبَعَثَ رُسُلَهُ، واتَّخَذَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ، وأراهُمُ الآياتِ، وقَدَّمَ إلَيْهِمْ بِالوَعِيدِ.

10

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيما بَلَغَنِي، بِالوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وأبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، فَهَمَزُوهُ واسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَغاظَهُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام»: ١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهُمْ﴾ مِنَ الرُّسُلِ ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَءُوا بِهِ.

Al-An'aam 6:10Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.