بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ
No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].
{40} يقول تعالى لرسوله: {قُلۡ} للمشركين بالله العادلينَ به غيره: {أرأيۡتَكُم إن أتاكم عذابُ اللهِ أو أتَتۡكُمُ الساعةُ أغير الله تدعونَ إن كنتم صادقين}؛ أي: إذا حَصَلَتْ هذه المشقات وهذه الكروب التي يُضْطَرُّ إلى دفعِها؛ هل تدعونَ آلهتكم وأصنامكم أم تدعونَ ربَّكم المَلِكَ الحقَّ المبين؟
{41}{بل إيَّاه تدعونَ فيكشِفُ ما تدعونَ إليه إن شاءَ وَتَنۡسَوۡنَ ما تُشۡرِكون}: فإذا كانت هذه حالُكم مع أندادِكُم عند الشدائد؛ تَنْسَوْنَهم لعلمِكُم أنهم لا يملِكون لكم ضَرًّا ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، وتخلِصونَ لله الدعاءَ؛ لِعلْمِكُم أنَّه هو الضارُّ النافعُ المجيبُ لدعوةِ المضطرِّ؛ فما بالُكم في الرخاء تُشْرِكونَ به وتجعلونَ له شركاء؟! هل دلَّكم على ذلك عقلٌ أو نقلٌ؟ أم عندَكم من سلطان بهذا؟ أم تفترونَ على الله الكذب؟