قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: يَعْنِي تَرَكُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: ما دَعاهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ ورُسُلُهُ، أبَوْهُ ورَدُّوهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: رَخاءَ الدُّنْيا ويُسْرَها عَلى القُرُونِ الأُولى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: يَعْنِي الرَّخاءَ وسَعَةَ الرِّزْقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ قالَ: مِنَ الرِّزْقِ ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُهْلَكُونَ مُتَغَيِّرٌ حالُهم ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يَقُولُ: قُطِعَ أصْلُ الَّذِينَ ظَلَمُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الحارِثِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً﴾ قالَ: أُمْهِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: المُبْلِسُ المَجْهُودُ المَكْرُوبُ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِ الشَّرُّ الَّذِي لا يَدْفَعُهُ، والمُبْلِسُ أشَدُّ مِنَ المُسْتَكِينِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قالَ: اسْتُؤْصِلُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: الِاكْتِئابُ، وفي لَفْظٍ قالَ: آيِسُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الإبْلاسُ تَغْيِيرُ الوُجُوهِ، وإنَّما سُمِّيَ إبْلِيسَ لِأنَّ اللَّهَ نَكَسَ وجْهَهُ وغَيَّرَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الكَبِيرِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ في الدُّنْيا - وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ - ما يُحِبُّ فَإنَّما هو اسْتِدْراجٌ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الآيَةَ، والآيَةَ الَّتِي بَعْدَها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى إذا أرادَ بِقَوْمٍ بَقاءً أوْ نَماءً رَزَقَهُمُ القَصْدَ والعَفافَ، وإذا أرادَ بِقَوْمٍ اقْتِطاعًا فَتَحَ عَلَيْهِمْ بابَ خِيانَةٍ ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام»: ٤٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن وُسِّعَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أنَّهُ يُمْكَرُ بِهِ فَلا رَأْيَ لَهُ، ومَن قُتِرَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أنَّهُ يُنْظَرُ لَهُ فَلا رَأْيَ لَهُ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا …