Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 41–50 of 165

41

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ

No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].

الإعراب:

(قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ) الكلام مستأنف مسوق لطلب الإخبار عن حالتهم العجيبة، وأ رأيتكم تعبير استفاض في كلامهم وكثرت فيهم أقوال العلماء والمعربين، وسترى تلخيصا مفيدا في باب الفوائد لما قيل فيه، وهو على وجه الاختصار. الهمزة للاستفهام، ورأى فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل، والكاف حرف خطاب يدل على اختلاف المخاطب، والتاء مفتوحة دائما في جميع أحواله، ومعنى الكلام:

أخبروني عن حالتكم العجيبة، وقد جرى ذلك على سبيل المجاز، لأنه لما كان العلم بشيء سببا للإخبار عنه أو الإبصار به طريقا للإحاطة به علما والى صحة الإخبار عنه استعملت الصيغة التي هي لطلب العلم أو لطلب الإبصار في طلب الخبر لاشتراكهما في الطلب، ففيه مجازان:

رأى بمعنى علم أو أبصر في الإخبار، واستعمال الهمزة التي هي لطلب الرؤية في طلب الإخبار. هذا ولا يلزم من كون «أرأيت» بمعنى «أخبرني» أن يتعدى تعديته لأن أخبرني يتعدّى ب «عن» ، وأ رأيت يتعدى لمفعول به صريح، وإلى جملة استفهامية في موضع المفعول الثاني. والمفعول الأول في هذه الآية محذوف، تقديره:

«أرأيتم إياه» أي: العذاب، والثاني هو الجملة الاستفهامية، وهي:

«أغير الله تدعون» ، (إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ) إن شرطية، وأتاكم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والكاف مفعول به، وعذاب الله فاعل، وأو حرف عطف، وأتتكم الساعة عطف على أتاكم، وجواب الشرط محذوف تقديره: «فمن تدعون» ، وقيل: تقديره:

«فأخبروني عنه أتدعون غير الله لكشفه» ؟ (أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الجملة استئنافية والهمزة للاستفهام، وغير الله مفعول به مقدم لتدعون، وإن شرطية، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، وصادقين خبرها، وجواب إن محذوف، أي: إن كنتم صادقين في أن الأصنام تنفعكم فادعوها (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ) بل حرف إضراب وعطف، وإياه ضمير منفصل في محل نصب مفعول به مقدم لتدعون، فيكشف عطف على تدعون، وما اسم موصول في محل نصب مفعول يكشف، وجملة تدعون إليه صلة، الواو حرف عطف وإن شرطية، وشاء فعل الشرط، والجواب محذوف لفهم المعنى ودلالة ما قبله عليه، والمراد بها ما عبد من دون الله مطلقا من العقلاء وغيرهم، وغلب «غير الله» زيادة في التنديد بهم، وتنسون معطوفة على تدعون، وما اسم موصول مفعول به، وجملة تشركون صلة «ما» .

الفوائد:

(أَرَأَيْتَكُمْ) هذه التاء من الأمور الغريبة في لغتنا، وذلك أنه إذا أريد ب «أرأيت» معنى «أخبرني» جاز أن تتصل به تاء الخطاب، فإن لم تتصل به وجب للتاء ما يجب لها مع سائر الأفعال، من تذكير وتأنيث، وتثنية وجمع، عما يلحق التاء مما يلزمها في خطاب المفرد المذكّر، ولو كان الخطاب لاثنين لقيل: أرأيتكما، أو للجمع لقيل:

أرأيتكم، أو للإناث لقيل: أرأيتكن، فتلزم التاء الفتح والتجريد عن الخطاب، والكاف في هذا حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب، واستدل سيبويه على ذلك بقول العرب: أرأيتك فلانا ما حاله؟ أما إذا لم يرد ب «أرأيت» معنى أخبرني فإنه يجب للتاء والكاف مجتمعتين ما يجب لهما منفردتين، فيقال: أرأيتك قادرا أو أرأيتكما قادرين أو أرأيتكم قادرين أو أرأيتكنّ قادرات، كما تقول:

أعلمتك قادرا.

خلاصة المذاهب في هذا التعبير:

إذا قررنا هذا فنقول: اختلف العلماء في هذه الآية على ثلاثة أقوال:

المذهب الأول:

إن المفعول الأول والجملة التي سدّت مسد المفعول الثاني محذوفان لفهم المعنى، والتقدير: أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم؟ أو اتخاذكم غير الله إلها هل يكشف عنكم العذاب؟ ونحو ذلك، فعبادتكم واتخاذكم مفعول أول، والجملة الاستفهامية مسد الثاني، والتاء هي الفاعل، والكاف حرف خطاب.

المذهب الثاني:

إن الشرط وجوابه قد سدّا مسدّ المفعولين، لأنهما قد حصلا المعنى المقصود، فلم يحتج …

Al-An'aam 6:41Listen in Qur'an →
42

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muhammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) الجملة القسمية كلام مستأنف مسوق لتسليته صلى الله عليه وسلم. والواو استئنافية، واللام جواب قسم محذوف، وأرسلنا فعل وفاعل، وإلى أمم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمم، وجملة قد أرسلنا لا محل لها لأنها جواب للقسم المحذوف (فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ)

الفاء حرف عطف، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، والجملة معطوفة على محذوف تقديره:

فكذبوا فأخذناهم، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذناهم، والضراء عطف على قوله: بالبأساء، ولعل واسمها، وجملة يتضرعون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا) الفاء استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لتوبيخهم وحثهم على الندامة والتخويف من العاقبة واللياذ بالتضرّع إليه تعالى. ولولا وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتضرعوا، وجملة جاءهم في محل جر بالإضافة، وبأسنا فاعل تضرعوا (وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الواو حالية، ولكن مخففة من الثقيلة مهملة، فهي لمجرد الاستدراك، وقست قلوبهم فعل ماض وفاعل، والجملة حالية، أي: والحال أنها استمرت على ما هي عليه من القساوة وجفاء الطبع.

وزين فعل ماض، ولهم جار ومجرور متعلقان بزين، والشيطان فاعل، والجملة معطوفة، وما اسم موصول مفعول به، وجملة كانوا صلة، والواو اسم كان، وجملة يعملون خبرها.

الفوائد:

(لولا) تكون على ثلاثة أوجه:

1- حرف امتناع لوجود، يمتنع الشرط لوجود الجواب، والاسم بعدها مبتدأ محذوف الخبر وجوبا، ويجب كون الخبر كونا مطلقا. أما إذا كان مقيدا كالقيام والقعود فيجب ذكره، ولذلك لحنوا أبا العلاء المعري بقوله يصف السيف:

يذيب الرّعب منه كلّ عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا

وأجيب عنه بأن جملة يمسكه ليست خبرا وإنما هي بدل اشتمال من الغمد أو حالية، وإذا وليها مضمر فحقه أن يكون ضمير رفع، نحو قوله: «لولا أنتم لكنّا مؤمنين» . وسمع قليلا: لولاي ولولاك ولولاه فهي عندئذ حرف جر ولا تتعلق بشيء.

2- حرف تحضيض وعرض، فتختص بالمضارع أو ما في تأويله، نحو: «لولا تستغفرون الله» و «لولا أخرتني إلى أجل قريب» .

3- حرف توبيخ وتنديم، فتختص بالماضي كهذه الآية، وكثيرا ما ترافقها إذ الظرفية أو إذا، كقوله تعالى: «فلولا إذا بلغت الحلقوم» .

وسيأتي مزيد بحث عنها في مواطنه.

Al-An'aam 6:42Listen in Qur'an →
43

فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) الجملة القسمية كلام مستأنف مسوق لتسليته صلى الله عليه وسلم. والواو استئنافية، واللام جواب قسم محذوف، وأرسلنا فعل وفاعل، وإلى أمم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمم، وجملة قد أرسلنا لا محل لها لأنها جواب للقسم المحذوف (فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ)

الفاء حرف عطف، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، والجملة معطوفة على محذوف تقديره:

فكذبوا فأخذناهم، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذناهم، والضراء عطف على قوله: بالبأساء، ولعل واسمها، وجملة يتضرعون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا) الفاء استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لتوبيخهم وحثهم على الندامة والتخويف من العاقبة واللياذ بالتضرّع إليه تعالى. ولولا وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتضرعوا، وجملة جاءهم في محل جر بالإضافة، وبأسنا فاعل تضرعوا (وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الواو حالية، ولكن مخففة من الثقيلة مهملة، فهي لمجرد الاستدراك، وقست قلوبهم فعل ماض وفاعل، والجملة حالية، أي: والحال أنها استمرت على ما هي عليه من القساوة وجفاء الطبع.

وزين فعل ماض، ولهم جار ومجرور متعلقان بزين، والشيطان فاعل، والجملة معطوفة، وما اسم موصول مفعول به، وجملة كانوا صلة، والواو اسم كان، وجملة يعملون خبرها.

الفوائد:

(لولا) تكون على ثلاثة أوجه:

1- حرف امتناع لوجود، يمتنع الشرط لوجود الجواب، والاسم بعدها مبتدأ محذوف الخبر وجوبا، ويجب كون الخبر كونا مطلقا. أما إذا كان مقيدا كالقيام والقعود فيجب ذكره، ولذلك لحنوا أبا العلاء المعري بقوله يصف السيف:

يذيب الرّعب منه كلّ عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا

وأجيب عنه بأن جملة يمسكه ليست خبرا وإنما هي بدل اشتمال من الغمد أو حالية، وإذا وليها مضمر فحقه أن يكون ضمير رفع، نحو قوله: «لولا أنتم لكنّا مؤمنين» . وسمع قليلا: لولاي ولولاك ولولاه فهي عندئذ حرف جر ولا تتعلق بشيء.

2- حرف تحضيض وعرض، فتختص بالمضارع أو ما في تأويله، نحو: «لولا تستغفرون الله» و «لولا أخرتني إلى أجل قريب» .

3- حرف توبيخ وتنديم، فتختص بالماضي كهذه الآية، وكثيرا ما ترافقها إذ الظرفية أو إذا، كقوله تعالى: «فلولا إذا بلغت الحلقوم» .

وسيأتي مزيد بحث عنها في مواطنه.

Al-An'aam 6:43Listen in Qur'an →
44

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ

So when they forgot that by which they had been reminded, We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.

اللغة:

(مُبْلِسُونَ) : واجمون متحيرون آيسون.

(دابِرُ) : الدابر: التابع من خلف، أي آخرهم.

الإعراب:

(فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ) الفاء استئنافية، ولما ظرفية، ونسوا فعل وفاعل، وجملة نسوا في محل جر بالإضافة، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة ذكروا صلة الموصول، وبه جار ومجرور متعلقان بذكروا، وفتحنا فعل وفاعل. والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وأبواب مفعول به، وكل شيء مضاف إليه (حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ) حتى ابتدائية أو غائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بأخذناهم، وجملة فرحوا في محل جر بالإضافة، وبما جار ومجرور متعلقان بفرحوا، وجملة أوتوا صلة الموصول، وأوتوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، وجملة أخذناهم من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وبغتة حال أو مفعول مطلق، فإذا الفاء عاطفة، وإذا هي الفجائية وهي حرف على ما اخترناه، وهم مبتدأ، ومبلسون خبر، والجملة استئنافية.

(فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الفاء عاطفة، وقطع فعل ماض مبني للمجهول، ودابر نائب فاعل، والقوم مضاف إليه، والذين اسم موصول في محل جر نعت للقوم، وجملة ظلموا لا محل لها لأنها صلة الموصول، والحمد الواو استئنافية، والحمد مبتدأ، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب نعت أو بدل، والعالمين مضاف اليه.

الفوائد:

(إذا الفجائية) فيها ثلاثة مذاهب:

1- مذهب سيبويه: وهو أنها ظرف مكان أو زمان.

2- مذهب جماعة آخرين من البصريين: وهو أنها ظرف زمان.

وفي الحالين تتعلق بالخبر وهو قوله: مبلسون، أي أبلسوا في زمان إقامتهم أو مكانها.

3- مذهب الكوفيين: وهو أنها حرف فلا تتعلق بشيء. وهذا ما اخترناه. وسترد تفاصيل عنها في مواطنها.

Al-An'aam 6:44Listen in Qur'an →
45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allah, Lord of the worlds.

اللغة:

(مُبْلِسُونَ) : واجمون متحيرون آيسون.

(دابِرُ) : الدابر: التابع من خلف، أي آخرهم.

الإعراب:

(فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ) الفاء استئنافية، ولما ظرفية، ونسوا فعل وفاعل، وجملة نسوا في محل جر بالإضافة، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة ذكروا صلة الموصول، وبه جار ومجرور متعلقان بذكروا، وفتحنا فعل وفاعل. والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وأبواب مفعول به، وكل شيء مضاف إليه (حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ) حتى ابتدائية أو غائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بأخذناهم، وجملة فرحوا في محل جر بالإضافة، وبما جار ومجرور متعلقان بفرحوا، وجملة أوتوا صلة الموصول، وأوتوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، وجملة أخذناهم من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وبغتة حال أو مفعول مطلق، فإذا الفاء عاطفة، وإذا هي الفجائية وهي حرف على ما اخترناه، وهم مبتدأ، ومبلسون خبر، والجملة استئنافية.

(فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الفاء عاطفة، وقطع فعل ماض مبني للمجهول، ودابر نائب فاعل، والقوم مضاف إليه، والذين اسم موصول في محل جر نعت للقوم، وجملة ظلموا لا محل لها لأنها صلة الموصول، والحمد الواو استئنافية، والحمد مبتدأ، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب نعت أو بدل، والعالمين مضاف اليه.

الفوائد:

(إذا الفجائية) فيها ثلاثة مذاهب:

1- مذهب سيبويه: وهو أنها ظرف مكان أو زمان.

2- مذهب جماعة آخرين من البصريين: وهو أنها ظرف زمان.

وفي الحالين تتعلق بالخبر وهو قوله: مبلسون، أي أبلسوا في زمان إقامتهم أو مكانها.

3- مذهب الكوفيين: وهو أنها حرف فلا تتعلق بشيء. وهذا ما اخترناه. وسترد تفاصيل عنها في مواطنها.

Al-An'aam 6:45Listen in Qur'an →
46

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ

Say, "Have you considered: if Allah should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allah could bring them [back] to you?" Look how we diversify the verses; then they [still] turn away.

اللغة:

(يَصْدِفُونَ) في المختار: «صدف عنه: أعرض، وبابه ضرب وجلس. وأصدفه عنه كذا: أماله عنه» ، وصادفه قابله على قصد وبدونه، فما تقوله العامة: صدفة خطأ ولحن. وزعم صاحب المنجد أن الصدفة بكسر الصاد: لفظة مولّدة بمعنى المصادفة والاتفاق.

الإعراب:

(قُلْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ) كلام مستأنف مسوق لأخذ الحجة عليهم، وقطع الطريق على مكابرتهم.

وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد، والهمزة للاستفهام التقريري، ومفعول رأيتم الأول محذوف تقديره: أرأيتم سمعكم وأبصاركم إن أخذها الله؟ والجملة الاستفهامية الآتية وهي: «من إله» في موضع المفعول الثاني، وإن شرطية، وأخذ فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف، وقد تقدم إعراب نظيره في:

«أرأيتكم» ، ولم يؤت هنا بكاف الخطاب كما أتى به هناك لهول التهديد في الأول، ووحد السمع وجمع الأبصار لسرّ تقدم ذكره في سورة البقرة، وقيل: جائز أن تكون الهاء عائدة على السمع فتكون موحدة لتوحيده، وجائز أن تكون موحدة لتوحيد «من» ، أي:

من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة؟

وسمعكم مفعول به وأبصاركم عطف، وجملة ختم معطوفة وعلى قلوبكم متعلقان بختم. (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) من اسم استفهام للتوبيخ، وهو مبتدأ، وإله خبره، وغير الله صفة، وجملة يأتيكم صفة ثانية، وبه جار ومجرور متعلقان بيأتيكم (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) الجملة مستأنفة، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، وقد علقت انظر عن العمل، وجملة نصرف الآيات في محل نصب مفعول به، والآيات مفعول به، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وهم مبتدأ، وجملة يصدفون خبر (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) تقدم الكلام في أرأيتكم قريبا، وإعراب بغتة أو جهرة (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) إلا أداة حصر، والقوم نائب فاعل، والظالمون صفة.

Al-An'aam 6:46Listen in Qur'an →
47

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Say, "Have you considered: if the punishment of Allah should come to you unexpectedly or manifestly, will any be destroyed but the wrongdoing people?"

اللغة:

(يَصْدِفُونَ) في المختار: «صدف عنه: أعرض، وبابه ضرب وجلس. وأصدفه عنه كذا: أماله عنه» ، وصادفه قابله على قصد وبدونه، فما تقوله العامة: صدفة خطأ ولحن. وزعم صاحب المنجد أن الصدفة بكسر الصاد: لفظة مولّدة بمعنى المصادفة والاتفاق.

الإعراب:

(قُلْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ) كلام مستأنف مسوق لأخذ الحجة عليهم، وقطع الطريق على مكابرتهم.

وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد، والهمزة للاستفهام التقريري، ومفعول رأيتم الأول محذوف تقديره: أرأيتم سمعكم وأبصاركم إن أخذها الله؟ والجملة الاستفهامية الآتية وهي: «من إله» في موضع المفعول الثاني، وإن شرطية، وأخذ فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف، وقد تقدم إعراب نظيره في:

«أرأيتكم» ، ولم يؤت هنا بكاف الخطاب كما أتى به هناك لهول التهديد في الأول، ووحد السمع وجمع الأبصار لسرّ تقدم ذكره في سورة البقرة، وقيل: جائز أن تكون الهاء عائدة على السمع فتكون موحدة لتوحيده، وجائز أن تكون موحدة لتوحيد «من» ، أي:

من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة؟

وسمعكم مفعول به وأبصاركم عطف، وجملة ختم معطوفة وعلى قلوبكم متعلقان بختم. (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) من اسم استفهام للتوبيخ، وهو مبتدأ، وإله خبره، وغير الله صفة، وجملة يأتيكم صفة ثانية، وبه جار ومجرور متعلقان بيأتيكم (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) الجملة مستأنفة، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، وقد علقت انظر عن العمل، وجملة نصرف الآيات في محل نصب مفعول به، والآيات مفعول به، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وهم مبتدأ، وجملة يصدفون خبر (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) تقدم الكلام في أرأيتكم قريبا، وإعراب بغتة أو جهرة (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) إلا أداة حصر، والقوم نائب فاعل، والظالمون صفة.

Al-An'aam 6:47Listen in Qur'an →
48

وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

الإعراب:

(وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لتبيان مهام الرسالة، ودقة التكليف الذي يتمرس به المرسلون. ونرسل المرسلين فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وإلا أداة حصر، ومبشرين حال، ومنذرين عطف على مبشرين (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وآمن فعل ماض وهو فعل الشرط، وأصلح عطف عليه والفاء رابطة لجواب الشرط، ولا نافية مهملة وخوف مبتدأ، وعليهم خبر، ولا هم يحزنون الجملة عطف على الجملة الأولى، وجملة «لا خوف عليهم» في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» ، ويجوز أن تكون «من» موصولة لمناسبة ما بعدها، فتكون في محل رفع مبتدأ، وتكون جملة: «لا خوف عليهم» هي الخبر للموصول، وجيء بالفاء لما في الموصول من رائحة الشرط (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الواو عاطفة أو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة كذبوا صلة، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وجملة يمسهم العذاب خبر اسم الموصول، وبما الباء حرف جر، وما مصدرية، والمصدر المؤول مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بيمسهم، أي: بسبب فسقهم، وكان واسمها، وجملة يفسقون خبرها.

البلاغة:

في قوله: «يمسهم العذاب» استعارة تصريحية تبعية كأن العذاب كائن حيّ يفعل بهم ما يريده من الآلام. وقد تقدم أمثالها كثيرا.

Al-An'aam 6:48Listen in Qur'an →
49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

But those who deny Our verses - the punishment will touch them for their defiant disobedience.

الإعراب:

(وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لتبيان مهام الرسالة، ودقة التكليف الذي يتمرس به المرسلون. ونرسل المرسلين فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وإلا أداة حصر، ومبشرين حال، ومنذرين عطف على مبشرين (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وآمن فعل ماض وهو فعل الشرط، وأصلح عطف عليه والفاء رابطة لجواب الشرط، ولا نافية مهملة وخوف مبتدأ، وعليهم خبر، ولا هم يحزنون الجملة عطف على الجملة الأولى، وجملة «لا خوف عليهم» في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» ، ويجوز أن تكون «من» موصولة لمناسبة ما بعدها، فتكون في محل رفع مبتدأ، وتكون جملة: «لا خوف عليهم» هي الخبر للموصول، وجيء بالفاء لما في الموصول من رائحة الشرط (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الواو عاطفة أو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة كذبوا صلة، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وجملة يمسهم العذاب خبر اسم الموصول، وبما الباء حرف جر، وما مصدرية، والمصدر المؤول مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بيمسهم، أي: بسبب فسقهم، وكان واسمها، وجملة يفسقون خبرها.

البلاغة:

في قوله: «يمسهم العذاب» استعارة تصريحية تبعية كأن العذاب كائن حيّ يفعل بهم ما يريده من الآلام. وقد تقدم أمثالها كثيرا.

Al-An'aam 6:49Listen in Qur'an →
50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ

Say, [O Muhammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

الإعراب:

(قُلْ: لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ) الكلام مستأنف مسوق لتنزيه نفسه مما يقترحونه عليه. وقل فعل أمر، ولا نافية، وأقول فعل مضارع، ولكم جار ومجرور متعلقان بأقول، وجملة لا أقول مقول القول الأول، ولكم متعلقان بأقول وعندي ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وخزائن الله مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب مقول القول الثاني (وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) جملة ولا أعلم الغيب معطوفة على جملة عندي خزائن الله لأنه من جملة مقول القول وجملة لا أقول لكم إني ملك معطوفة على جملة لا أقول لكم الأولى، وإني ملك: إن واسمها وخبرها مقول القول أيضا. (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ) الجملة داخلة في حيز المقول الذي لم ينته بعد، وإن نافية، وإلا أداة حصر، و «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يوحى صلة الموصول، ونائب الفاعل مستتر، وإليّ جار ومجرور متعلقان بيوحى (قُلْ: هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ) كلام مستأنف لتتمة الوصايا، وهل حرف استفهام معناه النفي، أي: لا يستويان، ويستوي فعل مضارع، والأعمى فاعله، والبصير عطف على الأعمى، والجملة في محل نصب مقول القول، أفلا الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة، ولا نافية، وتتفكرون عطف على مقدر محذوف تقديره أي لا يستمعون هذا الكلام الذي يتلى عليكم فلا تتفكرون فيه وتتبينون مغابّه؟

البلاغة:

الطباق بين الأعمى والبصير، وهما تشبيهان بليغان للضّالّ والمهتدي. ويجوز أن يعتبرا من باب الاستعارة التصريحية، لأن المشبّه لم يذكر وذكر المشبه به.

Al-An'aam 6:50Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.