Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 41–50 of 165

41

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ

No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].

شرح الكلمات:

أرأيتكم: أخبروني.

الساعة: يوم القيامة.

يكشف: يزيل ويبعد وينجي.

البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.

يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.

بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.

مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.

دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.

الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.

٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.

٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.

٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.

Al-An'aam 6:41Listen in Qur'an →
42

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muhammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].

شرح الكلمات:

أرأيتكم: أخبروني.

الساعة: يوم القيامة.

يكشف: يزيل ويبعد وينجي.

البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.

يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.

بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.

مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.

دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.

الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.

٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.

٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.

٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.

Al-An'aam 6:42Listen in Qur'an →
43

فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

شرح الكلمات:

أرأيتكم: أخبروني.

الساعة: يوم القيامة.

يكشف: يزيل ويبعد وينجي.

البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.

يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.

بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.

مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.

دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.

الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.

٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.

٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.

٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.

Al-An'aam 6:43Listen in Qur'an →
44

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ

So when they forgot that by which they had been reminded, We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.

شرح الكلمات:

أرأيتكم: أخبروني.

الساعة: يوم القيامة.

يكشف: يزيل ويبعد وينجي.

البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.

يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.

بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.

مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.

دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.

الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.

٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.

٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.

٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.

Al-An'aam 6:44Listen in Qur'an →
45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allah, Lord of the worlds.

شرح الكلمات:

أرأيتكم: أخبروني.

الساعة: يوم القيامة.

يكشف: يزيل ويبعد وينجي.

البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.

يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.

بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.

مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.

دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.

الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.

٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.

٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.

٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.

Al-An'aam 6:45Listen in Qur'an →
46

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ

Say, "Have you considered: if Allah should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allah could bring them [back] to you?" Look how we diversify the verses; then they [still] turn away.

شرح الكلمات:

أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.

أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.

وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.

نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.

يصدفون: يعرضون.

بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.

هل يهلك: أي ما يهلك.

معنى الآيات:

ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.

٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.

٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.

٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.

Al-An'aam 6:46Listen in Qur'an →
47

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Say, "Have you considered: if the punishment of Allah should come to you unexpectedly or manifestly, will any be destroyed but the wrongdoing people?"

شرح الكلمات:

أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.

أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.

وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.

نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.

يصدفون: يعرضون.

بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.

هل يهلك: أي ما يهلك.

معنى الآيات:

ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.

٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.

٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.

٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.

Al-An'aam 6:47Listen in Qur'an →
48

وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

شرح الكلمات:

أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.

أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.

وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.

نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.

يصدفون: يعرضون.

بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.

هل يهلك: أي ما يهلك.

معنى الآيات:

ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.

٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.

٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.

٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.

Al-An'aam 6:48Listen in Qur'an →
49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

But those who deny Our verses - the punishment will touch them for their defiant disobedience.

شرح الكلمات:

أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.

أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.

وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.

نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.

يصدفون: يعرضون.

بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.

هل يهلك: أي ما يهلك.

معنى الآيات:

ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.

٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.

٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.

٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.

Al-An'aam 6:49Listen in Qur'an →
50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ

Say, [O Muhammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

شرح الكلمات:

خزائن: جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ.

الغيب: ما غاب عن العيون وكان محصلاً في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله تعالى، والإضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر.

أنذر به: خوّف به أي بالقرآن.

الغداة: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس.

فتطردهم: أي تبعدهم من مجلسك.

فتنا: ابتلينا بعضهم ببعض الغني بالفقير، والشريف بالوضيع.

من الله علينا: أي أعطاهم الفضل فهداهم إلى الإسلام دوننا.

بالشاكرين: المستوجبين لفضل الله ومنته بسبب إيمانهم وصالح أعمالهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ أي خزائن الأرزاق ﴿ولاۤ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، ﴿ولاۤ أقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي. ثم قال له اسألهم قائلاً ﴿هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمىٰ وٱلْبَصِيرُ﴾؟ والجواب لا، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر، والمهدي والضال ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي ما لكم لا تتفكرون فتهتدوا للحق وتعرفوا سبيل النجاة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٠] أما الآية الثانية [٥١] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال ﴿وأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخافُونَ أن يُحْشَرُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة وهم مذنبون، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق ﴿فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [الآية: ٤٥] فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية الثانية [٥١] أما الآية الثالثة [٥٢] وهي قوله تعالى ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ فإن بعض المشركين في مكة اقترحوا على الرسول ﷺ أن يبعد من مجلسه فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب حتى يجلسوا إليه ويسمعوا عنه فهمَّ الرسول ﷺ أن يفعل رجاء هداية أولئك المشركين فنهاه الله تعالى عن ذلك بقوله ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ﴾ في صلاة الصبح، وصلاة العصر، يريدون وجه الله ليرضى عنهم ويقربهم ويجعلهم من أهل ولايته وكرامته، ومبالغة في الزجر عن هذا الهم قال تعالى: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنت بمسؤول عن خطاياهم إن كانت لهم خطايا، ولا هم بمسئولين عنك فلم تطردهم إذاً؟ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي فلا تفعل، ولم يفعل ﷺ وصبر عليهم وحبس نفسه معهم وفي الآية الأخيرة [٥٣] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي هكذا ابتلينا بعضهم ببعض هذا غني وذاك فقير، وهذا وضيع وذاك شريف، وهذا قوي وذاك ضعيف ليؤول الأمر ويقول الأغنياء الشرفاء للفقراء الضعفاء من المؤمنين استخفافاً بهم واحتقاراً لهم: أهؤلاء الذين من الله عليهم بيننا بالهداية والرشد قال تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾.

بلى فالشاكرون هم المستحقون لإنعام الله بكل خير وأما الكافرون فلا يعطون ولا يزادون لكفرهم النعم، وعدم شكرهم لها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير بشرية الرسول ﷺ.

٢- تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون.

٣- نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى.

٤- استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والإيمان.

٥- بيان الحكمة في وجود أغنياء وفقراء وأشراف ووضعاء، وأقوياء وضعفاء وهي الاختبار.

٦- الشاكرون مستوجبون …

Al-An'aam 6:50Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.