Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Bahr al-'Ulum by Abu al-Layth al-Samarqandi

Ayahs 41–50 of 165

41

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ

No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني: محمدا ﷺ والقرآن صُمٌّ عن الخبر فلا يسمعون الهدى وَبُكْمٌ يعني: خرساً فلا يتكلمون بخير فِي الظُّلُماتِ يعني: في الضلالات مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ يعني: يخذله فيموت على الكفر وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني:

يستنقذه من الكفَر فيوفّقه للإسلام.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ الكاف زيادة في بيان الخطاب إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ في الدنيا أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ يعني: القيامة، ثم رجع إلى عذاب الدنيا فقال: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ليدفع عنكم العذاب إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأن مع الله آلهة أخرى.

قوله تعالى: بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ قال أهل اللغة: بل للاستدراك والإيجاب بعد النفي.

وإنما تستعمل في موضعين: أحدهما لتدارك الغلط، والثاني: لترك شيء وأخذ شيء آخر.

فهاهنا بيّن أنهم لا يدعون غير الله تعالى. وإنما يدعون الله عنهم ليكشف عنهم العذاب.

فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وإنما قرن بالاستثناء وبالمشيئة، لأن كشف العذاب فضل الله تعالى، وفضل الله تعالى يُؤْتِيهِ مَن يشاء.

ثم قال: وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ يعني: تتركون دعاء الآلهة عند نزول الشدة.

ثم ذكر حال الأمم الماضية لكي يعتبروا فقال عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فكذبوهم على وجه الإضمار فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ يعني: بالخوف والشدة وَالضَّرَّاءِ يعني: الزمانة والفقر وسوء الحال والجوع. وقال الزجاج: البأساء: الجوع، والضراء: النقص في الأموال والأنفس لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يعني: لكي يرجعوا إليه ويؤمنوا به.

قوله تعالى: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا يقول: فهلا إذا جاءهم عذاباً تَضَرَّعُوا إلى الله ويؤمنون به حتى يرفع عنهم العذاب يعني: أنهم لو آمنوا لدفع عنهم العذاب، ولكن أصروا على ذلك فذاك قوله تعالى: وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ يعني: جفّت ويبست قلوبهم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ من عبادتهم الأصنام.

ثم قال:

Al-An'aam 6:41Listen in Qur'an →
42

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muhammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني: محمدا ﷺ والقرآن صُمٌّ عن الخبر فلا يسمعون الهدى وَبُكْمٌ يعني: خرساً فلا يتكلمون بخير فِي الظُّلُماتِ يعني: في الضلالات مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ يعني: يخذله فيموت على الكفر وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني:

يستنقذه من الكفَر فيوفّقه للإسلام.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ الكاف زيادة في بيان الخطاب إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ في الدنيا أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ يعني: القيامة، ثم رجع إلى عذاب الدنيا فقال: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ليدفع عنكم العذاب إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأن مع الله آلهة أخرى.

قوله تعالى: بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ قال أهل اللغة: بل للاستدراك والإيجاب بعد النفي.

وإنما تستعمل في موضعين: أحدهما لتدارك الغلط، والثاني: لترك شيء وأخذ شيء آخر.

فهاهنا بيّن أنهم لا يدعون غير الله تعالى. وإنما يدعون الله عنهم ليكشف عنهم العذاب.

فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وإنما قرن بالاستثناء وبالمشيئة، لأن كشف العذاب فضل الله تعالى، وفضل الله تعالى يُؤْتِيهِ مَن يشاء.

ثم قال: وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ يعني: تتركون دعاء الآلهة عند نزول الشدة.

ثم ذكر حال الأمم الماضية لكي يعتبروا فقال عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فكذبوهم على وجه الإضمار فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ يعني: بالخوف والشدة وَالضَّرَّاءِ يعني: الزمانة والفقر وسوء الحال والجوع. وقال الزجاج: البأساء: الجوع، والضراء: النقص في الأموال والأنفس لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يعني: لكي يرجعوا إليه ويؤمنوا به.

قوله تعالى: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا يقول: فهلا إذا جاءهم عذاباً تَضَرَّعُوا إلى الله ويؤمنون به حتى يرفع عنهم العذاب يعني: أنهم لو آمنوا لدفع عنهم العذاب، ولكن أصروا على ذلك فذاك قوله تعالى: وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ يعني: جفّت ويبست قلوبهم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ من عبادتهم الأصنام.

ثم قال:

Al-An'aam 6:42Listen in Qur'an →
43

فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني: محمدا ﷺ والقرآن صُمٌّ عن الخبر فلا يسمعون الهدى وَبُكْمٌ يعني: خرساً فلا يتكلمون بخير فِي الظُّلُماتِ يعني: في الضلالات مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ يعني: يخذله فيموت على الكفر وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني:

يستنقذه من الكفَر فيوفّقه للإسلام.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ الكاف زيادة في بيان الخطاب إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ في الدنيا أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ يعني: القيامة، ثم رجع إلى عذاب الدنيا فقال: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ليدفع عنكم العذاب إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأن مع الله آلهة أخرى.

قوله تعالى: بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ قال أهل اللغة: بل للاستدراك والإيجاب بعد النفي.

وإنما تستعمل في موضعين: أحدهما لتدارك الغلط، والثاني: لترك شيء وأخذ شيء آخر.

فهاهنا بيّن أنهم لا يدعون غير الله تعالى. وإنما يدعون الله عنهم ليكشف عنهم العذاب.

فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وإنما قرن بالاستثناء وبالمشيئة، لأن كشف العذاب فضل الله تعالى، وفضل الله تعالى يُؤْتِيهِ مَن يشاء.

ثم قال: وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ يعني: تتركون دعاء الآلهة عند نزول الشدة.

ثم ذكر حال الأمم الماضية لكي يعتبروا فقال عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فكذبوهم على وجه الإضمار فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ يعني: بالخوف والشدة وَالضَّرَّاءِ يعني: الزمانة والفقر وسوء الحال والجوع. وقال الزجاج: البأساء: الجوع، والضراء: النقص في الأموال والأنفس لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يعني: لكي يرجعوا إليه ويؤمنوا به.

قوله تعالى: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا يقول: فهلا إذا جاءهم عذاباً تَضَرَّعُوا إلى الله ويؤمنون به حتى يرفع عنهم العذاب يعني: أنهم لو آمنوا لدفع عنهم العذاب، ولكن أصروا على ذلك فذاك قوله تعالى: وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ يعني: جفّت ويبست قلوبهم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ من عبادتهم الأصنام.

ثم قال:

Al-An'aam 6:43Listen in Qur'an →
44

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ

So when they forgot that by which they had been reminded, We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ يعني: الأمم الخالية حين لم يعتبروا بالشدة ولم يرجعوا: فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ من النعم والخصب ويقال: إن الله تعالى يبتلي العوام بالشدة، فإذا أنعم عليهم يكون استدراجاً. وأما الخواص فيبتليهم بالنعمة والرخاء فيعرفون ويعدّون ذلك بلاء. كما روي في الخبر: أن الله تعالى أوحى إلى موسى بن عمران إذا رأيت الفقر مقبلاً إليك فقل: مرحباً بشعار الصالحين. وإذا رأيت الغنى مقبلاً إليك فقل: ذنب عجلت عقوبته فهؤلاء الذين أرسل إليهم، ابتلاهم الله تعالى بالشدة، فلم يعتبروا ولم يرجعوا، فتح عليهم أبواب كل خير عقوبة لهم لكي يعتبروا فيها.

قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا محمد بن حمير عن شهاب بن خراش عن حرملة عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رَأَيْتَ الله يُعْطِي عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِمَّا يُحِبَّ فإنَّمَا ذلك مِنْهُ اسْتِدْرَاج» . ثم قرأ رسول الله ﷺ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ الآية. وقال الحسن: والله ما أحد من الناس بسط الله له في الدنيا فلم يخف أن يكون قد مكر له فيها إلا كان قد نقص عمله وعجز رأيه. وما أمسكها الله تعالى عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها إلا كان قد نقص عمله وعجز رأيه. فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ يعني: تركوا ما وعظوا به فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ يعني: أرسلنا عليهم كل خير. ويقال: فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الرزق قرأ ابن عامر: فَتَحْنَا بالتشديد على معنى المبالغة.

والباقون بالتخفيف حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا من أنواع الخير فأعجبهم ما هم فيه أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً يعني: أصبناهم بالعذاب فجأة فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني: آيسين من كل خير. وقال مجاهد: الإبلاس: الفضيحة. وقال الفراء: المبلس: المنقطع بالحجة. وقال الزجاج:

المبلس: الشديد الحسرة والآيس الحزين. وقال بعضهم: في الآية تقديم وتأخير. ومعناه:

فلما فتحنا عليهم أبواب كل شيء، ونسوا ما ذكروا به أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون.

ثم قال عز وجل: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: قُطع أصلهم فلم يبق منهم أحد وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هلاك أعدائه واستئصالهم ويقال: الحمد لله الذي ينتقم من أعدائه، ولا ينتقم منه أحد. ويقال: هذا تعليم ليحمدوه سبحانه على إهلاك الظالمين.

قوله تعالى:

Al-An'aam 6:44Listen in Qur'an →
45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allah, Lord of the worlds.

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ يعني: الأمم الخالية حين لم يعتبروا بالشدة ولم يرجعوا: فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ من النعم والخصب ويقال: إن الله تعالى يبتلي العوام بالشدة، فإذا أنعم عليهم يكون استدراجاً. وأما الخواص فيبتليهم بالنعمة والرخاء فيعرفون ويعدّون ذلك بلاء. كما روي في الخبر: أن الله تعالى أوحى إلى موسى بن عمران إذا رأيت الفقر مقبلاً إليك فقل: مرحباً بشعار الصالحين. وإذا رأيت الغنى مقبلاً إليك فقل: ذنب عجلت عقوبته فهؤلاء الذين أرسل إليهم، ابتلاهم الله تعالى بالشدة، فلم يعتبروا ولم يرجعوا، فتح عليهم أبواب كل خير عقوبة لهم لكي يعتبروا فيها.

قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا محمد بن حمير عن شهاب بن خراش عن حرملة عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رَأَيْتَ الله يُعْطِي عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِمَّا يُحِبَّ فإنَّمَا ذلك مِنْهُ اسْتِدْرَاج» . ثم قرأ رسول الله ﷺ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ الآية. وقال الحسن: والله ما أحد من الناس بسط الله له في الدنيا فلم يخف أن يكون قد مكر له فيها إلا كان قد نقص عمله وعجز رأيه. وما أمسكها الله تعالى عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها إلا كان قد نقص عمله وعجز رأيه. فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ يعني: تركوا ما وعظوا به فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ يعني: أرسلنا عليهم كل خير. ويقال: فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الرزق قرأ ابن عامر: فَتَحْنَا بالتشديد على معنى المبالغة.

والباقون بالتخفيف حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا من أنواع الخير فأعجبهم ما هم فيه أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً يعني: أصبناهم بالعذاب فجأة فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني: آيسين من كل خير. وقال مجاهد: الإبلاس: الفضيحة. وقال الفراء: المبلس: المنقطع بالحجة. وقال الزجاج:

المبلس: الشديد الحسرة والآيس الحزين. وقال بعضهم: في الآية تقديم وتأخير. ومعناه:

فلما فتحنا عليهم أبواب كل شيء، ونسوا ما ذكروا به أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون.

ثم قال عز وجل: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: قُطع أصلهم فلم يبق منهم أحد وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هلاك أعدائه واستئصالهم ويقال: الحمد لله الذي ينتقم من أعدائه، ولا ينتقم منه أحد. ويقال: هذا تعليم ليحمدوه سبحانه على إهلاك الظالمين.

قوله تعالى:

Al-An'aam 6:45Listen in Qur'an →
46

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ

Say, "Have you considered: if Allah should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allah could bring them [back] to you?" Look how we diversify the verses; then they [still] turn away.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ أَيُّ: قُلْ لاهْلِ مَكَّةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ فلم تسمعوا شيئاً وَأَبْصارَكُمْ فلم تبصروا شيئاً وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ فلم تعقدوا شيئاً مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يعني هل أحد يرده عليكم يَأْتِيكُمْ بِهِ يعني: يخلقها لكم.

ثم قال: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ أي: كيف تبين لهم العلامات فيما ذكر من تخويفهم ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يعني: يُعرضون ولا يعتبرون. قرأ نافع: أَرَأَيْتُمْ: بعد الألف بغير همز. وقرأ الكسائي بغير مد ولا همز. وقرأ الباقون: بالهمز. فهي كلها لغات العرب.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً يعني: فجأة أو علانية هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ يعني: لا يهلك إلا القوم الكافرون.

ثم قال: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ يعني: ليس لهم أن يقترحوا من أنفسهم، وإنما أرسلهم بتبليغ الرسالة مبشرين بالجنة لمن أطاعه، ومنذرين بالنار لمن عصاه.

فَمَنْ آمَنَ يعني: صدق بالرسل وَأَصْلَحَ يعني: سلك 6 طريقهم، وأصلح العمل. ويقال:

أخلص العمل بعد الإيمان فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يعني: لا خوف عليهم من أهوال القيامة ولا هم يحزنون عند الصراط.

ثم قال: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني: يصيبهم العذاب بكفرهم، ولا يعذب أحداً بغير ذنب.

ثم قال:

Al-An'aam 6:46Listen in Qur'an →
47

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Say, "Have you considered: if the punishment of Allah should come to you unexpectedly or manifestly, will any be destroyed but the wrongdoing people?"

قُلْ أَرَأَيْتُمْ أَيُّ: قُلْ لاهْلِ مَكَّةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ فلم تسمعوا شيئاً وَأَبْصارَكُمْ فلم تبصروا شيئاً وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ فلم تعقدوا شيئاً مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يعني هل أحد يرده عليكم يَأْتِيكُمْ بِهِ يعني: يخلقها لكم.

ثم قال: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ أي: كيف تبين لهم العلامات فيما ذكر من تخويفهم ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يعني: يُعرضون ولا يعتبرون. قرأ نافع: أَرَأَيْتُمْ: بعد الألف بغير همز. وقرأ الكسائي بغير مد ولا همز. وقرأ الباقون: بالهمز. فهي كلها لغات العرب.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً يعني: فجأة أو علانية هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ يعني: لا يهلك إلا القوم الكافرون.

ثم قال: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ يعني: ليس لهم أن يقترحوا من أنفسهم، وإنما أرسلهم بتبليغ الرسالة مبشرين بالجنة لمن أطاعه، ومنذرين بالنار لمن عصاه.

فَمَنْ آمَنَ يعني: صدق بالرسل وَأَصْلَحَ يعني: سلك 6 طريقهم، وأصلح العمل. ويقال:

أخلص العمل بعد الإيمان فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يعني: لا خوف عليهم من أهوال القيامة ولا هم يحزنون عند الصراط.

ثم قال: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني: يصيبهم العذاب بكفرهم، ولا يعذب أحداً بغير ذنب.

ثم قال:

Al-An'aam 6:47Listen in Qur'an →
48

وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ أَيُّ: قُلْ لاهْلِ مَكَّةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ فلم تسمعوا شيئاً وَأَبْصارَكُمْ فلم تبصروا شيئاً وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ فلم تعقدوا شيئاً مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يعني هل أحد يرده عليكم يَأْتِيكُمْ بِهِ يعني: يخلقها لكم.

ثم قال: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ أي: كيف تبين لهم العلامات فيما ذكر من تخويفهم ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يعني: يُعرضون ولا يعتبرون. قرأ نافع: أَرَأَيْتُمْ: بعد الألف بغير همز. وقرأ الكسائي بغير مد ولا همز. وقرأ الباقون: بالهمز. فهي كلها لغات العرب.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً يعني: فجأة أو علانية هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ يعني: لا يهلك إلا القوم الكافرون.

ثم قال: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ يعني: ليس لهم أن يقترحوا من أنفسهم، وإنما أرسلهم بتبليغ الرسالة مبشرين بالجنة لمن أطاعه، ومنذرين بالنار لمن عصاه.

فَمَنْ آمَنَ يعني: صدق بالرسل وَأَصْلَحَ يعني: سلك 6 طريقهم، وأصلح العمل. ويقال:

أخلص العمل بعد الإيمان فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يعني: لا خوف عليهم من أهوال القيامة ولا هم يحزنون عند الصراط.

ثم قال: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني: يصيبهم العذاب بكفرهم، ولا يعذب أحداً بغير ذنب.

ثم قال:

Al-An'aam 6:48Listen in Qur'an →
49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

But those who deny Our verses - the punishment will touch them for their defiant disobedience.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ أَيُّ: قُلْ لاهْلِ مَكَّةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ فلم تسمعوا شيئاً وَأَبْصارَكُمْ فلم تبصروا شيئاً وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ فلم تعقدوا شيئاً مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يعني هل أحد يرده عليكم يَأْتِيكُمْ بِهِ يعني: يخلقها لكم.

ثم قال: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ أي: كيف تبين لهم العلامات فيما ذكر من تخويفهم ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يعني: يُعرضون ولا يعتبرون. قرأ نافع: أَرَأَيْتُمْ: بعد الألف بغير همز. وقرأ الكسائي بغير مد ولا همز. وقرأ الباقون: بالهمز. فهي كلها لغات العرب.

ثم قال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً يعني: فجأة أو علانية هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ يعني: لا يهلك إلا القوم الكافرون.

ثم قال: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ يعني: ليس لهم أن يقترحوا من أنفسهم، وإنما أرسلهم بتبليغ الرسالة مبشرين بالجنة لمن أطاعه، ومنذرين بالنار لمن عصاه.

فَمَنْ آمَنَ يعني: صدق بالرسل وَأَصْلَحَ يعني: سلك 6 طريقهم، وأصلح العمل. ويقال:

أخلص العمل بعد الإيمان فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يعني: لا خوف عليهم من أهوال القيامة ولا هم يحزنون عند الصراط.

ثم قال: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني: يصيبهم العذاب بكفرهم، ولا يعذب أحداً بغير ذنب.

ثم قال:

Al-An'aam 6:49Listen in Qur'an →
50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ

Say, [O Muhammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ يعني: مفاتيح الرزق وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ يعني:

متى ينزل العذاب بكم. هذا جواب لقولهم: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ [الأنعام: 8] لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ [الأنعام: 37] وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ من السماء، إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ يعني: ما أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحى إِلَيَّ من القرآن قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ يعني:

الكافر والمؤمن أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ في أمثال القرآن ومواعظه.

قوله تعالى: وَأَنْذِرْ بِهِ يعني: خوّف بالقرآن الَّذِينَ يَخافُونَ يعني: يعلمون أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ في الآخرة. وإنما خصّ بالإنذار الذين يعلمون وإن كان منذراً لجميع الخلق، لأن الحجة عليهم وجبت لاعترافهم بالمعاندة وهم أهل الكتاب كانوا يقرون بالبعث.

ويقال: هم المسلمون يعلمون أنهم يبعثون يوم القيامة ويؤمنون به.

لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ يعني: يعلمون أنه ليس لَهُمْ مّن دُونِ الله. يعني: من عذاب الله وَلِيٌّ في الدنيا وَلا شَفِيعٌ في الآخرة لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ يعني: أنذرهم لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ المعاصي. ويقال: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ لكي يتقوا ويثبتوا على الإسلام. فإنهم إن لم يثبتوا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ قوله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ روي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي ﷺ منهم عبد الله بن مسعود.

قالت قريش: تدني هؤلاء السفلة هم الذين يلونك أي: يصرونك. فوقع في قلبه أن يطردهم فنزل: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ وروى أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال: كان رجال يستبقون إلى مجلس النبيّ ﷺ فيهم بلال وصهيب، فيجيء أشراف من قومه وسادتهم فيجلسون ناحية فقالوا له: إنّا سادات قومك وأشرافهم فلو أدنيتنا؟ فهم أن يفعل فنزل وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ الآية. ويقال: إن أبا جهل وأصحابه اختالوا ليطرد النبيّ ﷺ أصحابه عن نفسه. فقالوا: إن محمداً يتبعه الموالي والأراذل فلو طردهم لاتّبعناه. فاستعانوا بعمر- رضي الله عنه- فأخبر عمر بذلك رسول الله ﷺ بأن يفعل ذلك. فنزل: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ يعني: يعبدون ربهم بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يعني:

يصلون لله تعالى في أول النهار وآخره يُرِيدُونَ وَجْهَهُ يعني: يريدون بصلواتهم وجه الله تعالى مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ يعني: ما عليك من عملهم من شىء وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ يعني: الإثم ويقال: معناه: فما عليك إن لم يسلموا، فليس عليك من أوزارهم شيء. ويقال: يعني به: الضعفة من المسلمين، فلا تطردهم لأنه ليس عليك من حسابهم من شيء أي: فليس عليك من أرزاقهم شيء لكن أرزاقهم على الله.

ثم قال: فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ يعني: لو طردتهم من مجلسك فتكون من الضارين بنفسك. قرأ ابن عامر: بالغدوة وقرأ الباقون: بِالْغَداةِ وهما لغتان.

ثم قال:

Al-An'aam 6:50Listen in Qur'an →

Commentary: Bahr al-'Ulum by Abu al-Layth al-Samarqandi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.