Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 31–40 of 165

31

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ

Those will have lost who deny the meeting with Allah, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it," while they bear their burdens on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.

شرح الكلمات:

وقفوا على ربهم: جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم.

بلى وربنا: أي إنه للحق والله.

خسر الذين كذبوا: أي خسروا أنفسهم في جهنم.

الساعة بغتة: ساعة: البعث ليوم القيامة وبغتة: أي فجأة.

يا حسرتنا: الحسرة: التندم والتحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.

أوزارهم: أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.

لعب ولهو: اللعب: العمل الذي لا يجلب درهماً للمعاش، ولا حسنة للمعاد.

واللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه مما يكسبه خيراً أو يدفع عنه ضيراً.

معنى الآيات:

يقول تعالى لرسوله: ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب ﴿ألَيْسَ هَٰذا بِٱلْحَقِّ﴾ أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإجابة قائلين ﴿بَلىٰ ورَبِّنا﴾، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ ٱلعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٠] أما الآية الثانية [٣١] فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يٰحَسْرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطْنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى: ﴿وهُمْ يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى: ﴿ألا سَآءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي قبح ما يحملونه! وفي الآية [٣٢] الأخيرة يخبر تعالى مذكراً واعظاً ناصحاً فيقول يا عباد الله: ﴿وما ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إلاَّ لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فانتبهوا فلا تغتروا بما فيها من ملذات فإن نعيمها إلى زوال ما شأنها إلا شأن من يلعب أو يلهو، ثم لا يحصل على طائل من لعبه ولهوه، أما الدار الآخرة فإنها خير ولكن للذين يتقون الشرك والشر والمعاصي، فما لكم مقبلين على الفانى معرضين عن الباقي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟!.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له.

٢- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة.

٣- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.

٤- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.

٥- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا. ويهملوا شأن الآخرة وهي خير للمتقين.

Al-An'aam 6:31Listen in Qur'an →
32

وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌۭ وَلَهْوٌۭ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allah, so will you not reason?

شرح الكلمات:

وقفوا على ربهم: جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم.

بلى وربنا: أي إنه للحق والله.

خسر الذين كذبوا: أي خسروا أنفسهم في جهنم.

الساعة بغتة: ساعة: البعث ليوم القيامة وبغتة: أي فجأة.

يا حسرتنا: الحسرة: التندم والتحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.

أوزارهم: أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.

لعب ولهو: اللعب: العمل الذي لا يجلب درهماً للمعاش، ولا حسنة للمعاد.

واللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه مما يكسبه خيراً أو يدفع عنه ضيراً.

معنى الآيات:

يقول تعالى لرسوله: ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب ﴿ألَيْسَ هَٰذا بِٱلْحَقِّ﴾ أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإجابة قائلين ﴿بَلىٰ ورَبِّنا﴾، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ ٱلعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٠] أما الآية الثانية [٣١] فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يٰحَسْرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطْنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى: ﴿وهُمْ يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى: ﴿ألا سَآءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي قبح ما يحملونه! وفي الآية [٣٢] الأخيرة يخبر تعالى مذكراً واعظاً ناصحاً فيقول يا عباد الله: ﴿وما ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إلاَّ لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فانتبهوا فلا تغتروا بما فيها من ملذات فإن نعيمها إلى زوال ما شأنها إلا شأن من يلعب أو يلهو، ثم لا يحصل على طائل من لعبه ولهوه، أما الدار الآخرة فإنها خير ولكن للذين يتقون الشرك والشر والمعاصي، فما لكم مقبلين على الفانى معرضين عن الباقي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟!.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له.

٢- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة.

٣- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.

٤- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.

٥- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا. ويهملوا شأن الآخرة وهي خير للمتقين.

Al-An'aam 6:32Listen in Qur'an →
33

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ

We know that you, [O Muhammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allah that the wrongdoers reject.

شرح الكلمات:

ليحزنك: أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك.

فإنهم لا يكذبونك: أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق.

كذبت رسل: أي كذبتهم أقوامهم وأممهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.

ولا مبدل لكلمات الله: التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه.

من نبإ المرسلين: أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم.

تبتغي نفقاً: تطلب سرباً تحت الأرض.

أو سلماً في السماء: أي مصعداً تصعد به إلى السماء.

بآية: أي خارقة من خوارق العادت وهي المعجزات.

فلا تكونن من الجاهلين: أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه.

معنى الآيات:

هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ أي الحال والشأن، ﴿لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقول على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم. هذا أولاً وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر، وثالثاً ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ فَإن ٱسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي سرباً، ﴿أوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي مصعداً ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي فافعل، وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثبوت بشرية الرسول ﷺ ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك.

٢- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر.

٣- بيان سنة الله في الأمم السابقة.

٤- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعادة عن ساحة الجاهلين.

Al-An'aam 6:33Listen in Qur'an →
34

وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ

And certainly were messengers denied before you, but they were patient over [the effects of] denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words of Allah. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.

شرح الكلمات:

ليحزنك: أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك.

فإنهم لا يكذبونك: أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق.

كذبت رسل: أي كذبتهم أقوامهم وأممهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.

ولا مبدل لكلمات الله: التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه.

من نبإ المرسلين: أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم.

تبتغي نفقاً: تطلب سرباً تحت الأرض.

أو سلماً في السماء: أي مصعداً تصعد به إلى السماء.

بآية: أي خارقة من خوارق العادت وهي المعجزات.

فلا تكونن من الجاهلين: أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه.

معنى الآيات:

هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ أي الحال والشأن، ﴿لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقول على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم. هذا أولاً وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر، وثالثاً ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ فَإن ٱسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي سرباً، ﴿أوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي مصعداً ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي فافعل، وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثبوت بشرية الرسول ﷺ ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك.

٢- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر.

٣- بيان سنة الله في الأمم السابقة.

٤- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعادة عن ساحة الجاهلين.

Al-An'aam 6:34Listen in Qur'an →
35

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًۭا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًۭا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍۢ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allah had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.

شرح الكلمات:

ليحزنك: أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك.

فإنهم لا يكذبونك: أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق.

كذبت رسل: أي كذبتهم أقوامهم وأممهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.

ولا مبدل لكلمات الله: التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه.

من نبإ المرسلين: أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم.

تبتغي نفقاً: تطلب سرباً تحت الأرض.

أو سلماً في السماء: أي مصعداً تصعد به إلى السماء.

بآية: أي خارقة من خوارق العادت وهي المعجزات.

فلا تكونن من الجاهلين: أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه.

معنى الآيات:

هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ أي الحال والشأن، ﴿لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقول على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم. هذا أولاً وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر، وثالثاً ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ فَإن ٱسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي سرباً، ﴿أوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي مصعداً ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي فافعل، وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثبوت بشرية الرسول ﷺ ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك.

٢- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر.

٣- بيان سنة الله في الأمم السابقة.

٤- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعادة عن ساحة الجاهلين.

Al-An'aam 6:35Listen in Qur'an →
36

۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

Only those who hear will respond. But the dead - Allah will resurrect them; then to Him they will be returned.

شرح الكلمات:

إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.

يبعثهم الله: أي يوم القيامة.

لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.

آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.

لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.

من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.

في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.

صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.

صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.

معنى الآيات:

بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.

وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.

٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.

٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.

٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.

Al-An'aam 6:36Listen in Qur'an →
37

وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةًۭ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allah is Able to send down a sign, but most of them do not know."

شرح الكلمات:

إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.

يبعثهم الله: أي يوم القيامة.

لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.

آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.

لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.

من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.

في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.

صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.

صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.

معنى الآيات:

بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.

وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.

٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.

٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.

٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.

Al-An'aam 6:37Listen in Qur'an →
38

وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍۢ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register a thing. Then unto their Lord they will be gathered.

شرح الكلمات:

إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.

يبعثهم الله: أي يوم القيامة.

لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.

آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.

لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.

من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.

في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.

صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.

صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.

معنى الآيات:

بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.

وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.

٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.

٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.

٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.

Al-An'aam 6:38Listen in Qur'an →
39

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا صُمٌّۭ وَبُكْمٌۭ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allah wills - He leaves astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.

شرح الكلمات:

إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.

يبعثهم الله: أي يوم القيامة.

لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.

آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.

لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.

من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.

في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.

صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.

صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.

معنى الآيات:

بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.

وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.

٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.

٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.

٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.

Al-An'aam 6:39Listen in Qur'an →
40

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Say, "Have you considered: if there came to you the punishment of Allah or there came to you the Hour - is it other than Allah you would invoke, if you should be truthful?"

شرح الكلمات:

أرأيتكم: أخبروني.

الساعة: يوم القيامة.

يكشف: يزيل ويبعد وينجي.

البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.

يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.

بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.

مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.

دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.

الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.

٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.

٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.

٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.

Al-An'aam 6:40Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.