Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 21–30 of 165

21

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

الإعراب:

(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ) كلام مستأنف مسوق للرد على الذين يزعمون أن أهل الكتاب لا يعرفونه، أي الرسول، ويجوز أن يعود الضمير على القرآن. والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة آتيناهم صلة الموصول، والكتاب مفعول به ثان، وجملة يعرفونه خبر الذين، وكما الكاف حرف جر، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور نصب على المفعولية المطلقة، وقد تقدمت له نظائر كثيرة.

وأبناءهم مفعول به (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الذين مبتدأ أيضا، وجملة خسروا صلة الموصول، وأنفسهم مفعول به، والفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط، وهم مبتدأ ثان وجملة لا يؤمنون خبر «هم» ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الذين، ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين خسروا أنفسهم، وأعربها ابن جرير نعتا ل «الذين» الأولى، وهو سائغ. وقيل: هو منصوب على الذّم، وهو محتمل أيضا (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام معناه النفي والتوبيخ، أي لا أحد أظلم، وهو مبتدأ، وأظلم خبر، وممن جار ومجرور متعلقان بأظلم، وجملة افترى صلة الموصول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، وكذبا مفعول به (أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) عطف على جملة افترى داخلة في حيز الصلة (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) إن واسمها، وجملة لا يفلح الظالمون خبر، والجملة تعليل لما سبق.

Al-An'aam 6:21Listen in Qur'an →
22

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ

And [mention, O Muhammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allah, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

الإعراب:

(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً) الواو استئنافية، ويوم ظرف ناصبه محذوف مبهم زيادة في التخويف والتهويل، والمعنى: ويوم نحشرهم كان كذا وكذا. ويجوز أن يكون مفعول ل «اذكر» مقدرا، وجملة نحشرهم في محل جر بإضافة الظرف إليها، والهاء مفعول به، وجميعا حال (ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا: أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ثم حرف عطف للتراخي، لطول المدة بين الحشر والقول، وللذين جار ومجرور متعلقان بنقول، وجملة أشركوا صلة الموصول، وأين اسم استفهام في محل نصب ظرف مكان، والظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وشركاؤكم مبتدأ مؤخر، والذين اسم موصول صفة لشركاء، وجملة كنتم صلة، والتاء اسم كنتم، وجملة تزعمون خبرها، ومفعولا تزعمون محذوفان للعلم بهما، أي: تزعمونهم شركاء (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا) ثم حرف عطف للتراخي، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، وفتنتهم اسم تكن. وإلا أداة حصر، وأن ما في حيزها في تأويل مصدر خبر تكن (وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) الواو حرف قسم وجر، ولفظ الجلالة مجرور بالواو، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره «نقسم» ، وربنا بدل أو نعت ل «الله» ، وجملة القسم في محل نصب مقول قولهم، وما نافية، وكان واسمها، ومشركين خبرها.

Al-An'aam 6:22Listen in Qur'an →
23

ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allah, our Lord, we were not those who associated."

الإعراب:

(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً) الواو استئنافية، ويوم ظرف ناصبه محذوف مبهم زيادة في التخويف والتهويل، والمعنى: ويوم نحشرهم كان كذا وكذا. ويجوز أن يكون مفعول ل «اذكر» مقدرا، وجملة نحشرهم في محل جر بإضافة الظرف إليها، والهاء مفعول به، وجميعا حال (ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا: أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ثم حرف عطف للتراخي، لطول المدة بين الحشر والقول، وللذين جار ومجرور متعلقان بنقول، وجملة أشركوا صلة الموصول، وأين اسم استفهام في محل نصب ظرف مكان، والظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وشركاؤكم مبتدأ مؤخر، والذين اسم موصول صفة لشركاء، وجملة كنتم صلة، والتاء اسم كنتم، وجملة تزعمون خبرها، ومفعولا تزعمون محذوفان للعلم بهما، أي: تزعمونهم شركاء (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا) ثم حرف عطف للتراخي، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، وفتنتهم اسم تكن. وإلا أداة حصر، وأن ما في حيزها في تأويل مصدر خبر تكن (وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) الواو حرف قسم وجر، ولفظ الجلالة مجرور بالواو، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره «نقسم» ، وربنا بدل أو نعت ل «الله» ، وجملة القسم في محل نصب مقول قولهم، وما نافية، وكان واسمها، ومشركين خبرها.

Al-An'aam 6:23Listen in Qur'an →
24

ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

اللغة:

(أَكِنَّةً) الأكنّة: جمع كنان بكسر الكاف، وهو وقاء كل شيء وستره، ويجمع على أكنان أيضا. وكنّه وأكنّه: ستره، قال أبو زيد:

الثلاثي والرباعي لغتان في الستر والإخفاء جميعا، واستكن استتر، وأكننته في نفسي: سترته وأضمرته. وسميت جعبة السهام كنانة لأنها تسترها فإذا أراد إخراجها نثرها، ومنه قول الحجاج في خطبته «نثر كنانته بين يديه» . وكانون الشتاء الذي هو أشده بردا، ومن أقوالهم: «أحسن من الكانون في الكانون» ، والكانون الأول المصطلى. والكنة بفتح الكاف امرأة الابن أو الأخ، وجمعها كنائن، ومن معاني الكانون: الثقيل، ومنه قول الحطيئة يهجو أمه:

أغر بالًا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتحدثينا

ومن العاميّ الفصيح قولهم: «كنكن في البيت» أي: رزمه واستقر فيه، وخاصة في الشتاء.

(وَقْراً) الوقر: بفتح الواو مصدر وقرت أذنه، أي ثقلت وذهب سمعه، والكلمة من المجاز. ومن غريب أمر هذه المادة أنها تدل على الثقل والرزانة، يقال: وقر يقر- بكسر عين المضارع- العظم:

صدعه، ووقر يقر قرة ووقارة ووقرا الرجل كان رزينا ذا وقار وثبت.

ووقرت أذنه من باب تعب: ثقلت أو ذهب سمعه. والوقار: الحلم والرزانة، وهو مصدر وقر بالضم، والمرأة وقور: فعول بمعنى فاعل، مثل صبور وشكور، قال أبو فراس:

وقور وريعان الصبا يستفزّها ... فتأرن أحيانا كما يأرن المهر

(أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) : في مختار الصحاح: الأساطير: الأباطيل، والواحدة أسطورة بالضم، وإسطارة بالكسر. وقال غيره: إنه جمع جمع، فأساطير جمع أسطار، وأسطار جمع سطر بفتح الطاء. وأما سطر بسكونها فجمعه في القلة على أسطر، وفي الكثرة على سطور، وقيل: إنه جمع جمع الجمع، فأساطير جمع أسطار، وأسطار جمع أسطر، وأسطر جمع سطر، وقال المبرّد: إنه جمع أسطورة، نحو: أرجوحة وأراجيح، وأحدوثة وأحاديث. ومعنى الأساطير الأحاديث الباطلة.

الإعراب:

(انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للإخبار عنهم بالكذب. وانظر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، وكذبوا فعل وفاعل، والجملة في محل نصب بانظر لأنها معلقة لها عن العمل، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بكذبوا (وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) يجوز أن تكون الواو عاطفة، فتكون الجملة منسوقة على جملة كذبوا، فتكون داخلة في حيّز النظر، ويجوز أن تكون الواو استئنافية، فتكون الجملة مستأنفة، مسوقة للإخبار بها عن كذبهم. وضلّ فعل ماض، وعنهم جار ومجرور متعلقان بضل، وما يجوز أن تكون موصولة اسمية، فتكون فاعلًا لضلّ، وجملة كانوا يفترون صلة، ويجوز أن تكون مصدرية فالمصدر المؤوّل هو فاعل ضلّ، وجملة يفترون خبر كان (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) الواو عاطفة، أو استئنافية، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر، وجملة يستمع صلة، وإليك جار ومجرور متعلقان بيستمع، وسيأتي سر إفراد الصلة في باب البلاغة (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً) الواو عاطفة على الجملة قبلها من عطف الفعلية على الاسمية. وقيل: الواو للحال بتقدير «قد» ، أي: وقد جعلنا.

وجعلنا فعل وفاعل، وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بجعلنا على أنه مفعوله الثاني، هذا إذا اعتبرنا جعلنا للتصيير، وأما إذا كانت بمعنى خلقنا فتتعدى لواحد وهو أكنة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال منه، لأنهما لو تأخرا لوقعا صفة له، وأن يفقهوه مصدر مؤول في محل نصب مفعول لأجله على حذف مضاف، أي: كراهية أن يفقهوه، وفي آذانهم وقرا عطف على الجملة السابقة (وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها) الواو عاطفة، وإن شرطية ويروا فعل الشرط والواو فاعل وكل آية مفعول به ولا نافية ويؤمنوا جواب الشرط وبها جار ومجرور متعلقان بيؤمنوا (حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ) يجوز أن تكون «حتى» …

Al-An'aam 6:24Listen in Qur'an →
25

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

And among them are those who listen to you, but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

اللغة:

(أَكِنَّةً) الأكنّة: جمع كنان بكسر الكاف، وهو وقاء كل شيء وستره، ويجمع على أكنان أيضا. وكنّه وأكنّه: ستره، قال أبو زيد:

الثلاثي والرباعي لغتان في الستر والإخفاء جميعا، واستكن استتر، وأكننته في نفسي: سترته وأضمرته. وسميت جعبة السهام كنانة لأنها تسترها فإذا أراد إخراجها نثرها، ومنه قول الحجاج في خطبته «نثر كنانته بين يديه» . وكانون الشتاء الذي هو أشده بردا، ومن أقوالهم: «أحسن من الكانون في الكانون» ، والكانون الأول المصطلى. والكنة بفتح الكاف امرأة الابن أو الأخ، وجمعها كنائن، ومن معاني الكانون: الثقيل، ومنه قول الحطيئة يهجو أمه:

أغر بالًا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتحدثينا

ومن العاميّ الفصيح قولهم: «كنكن في البيت» أي: رزمه واستقر فيه، وخاصة في الشتاء.

(وَقْراً) الوقر: بفتح الواو مصدر وقرت أذنه، أي ثقلت وذهب سمعه، والكلمة من المجاز. ومن غريب أمر هذه المادة أنها تدل على الثقل والرزانة، يقال: وقر يقر- بكسر عين المضارع- العظم:

صدعه، ووقر يقر قرة ووقارة ووقرا الرجل كان رزينا ذا وقار وثبت.

ووقرت أذنه من باب تعب: ثقلت أو ذهب سمعه. والوقار: الحلم والرزانة، وهو مصدر وقر بالضم، والمرأة وقور: فعول بمعنى فاعل، مثل صبور وشكور، قال أبو فراس:

وقور وريعان الصبا يستفزّها ... فتأرن أحيانا كما يأرن المهر

(أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) : في مختار الصحاح: الأساطير: الأباطيل، والواحدة أسطورة بالضم، وإسطارة بالكسر. وقال غيره: إنه جمع جمع، فأساطير جمع أسطار، وأسطار جمع سطر بفتح الطاء. وأما سطر بسكونها فجمعه في القلة على أسطر، وفي الكثرة على سطور، وقيل: إنه جمع جمع الجمع، فأساطير جمع أسطار، وأسطار جمع أسطر، وأسطر جمع سطر، وقال المبرّد: إنه جمع أسطورة، نحو: أرجوحة وأراجيح، وأحدوثة وأحاديث. ومعنى الأساطير الأحاديث الباطلة.

الإعراب:

(انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للإخبار عنهم بالكذب. وانظر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، وكذبوا فعل وفاعل، والجملة في محل نصب بانظر لأنها معلقة لها عن العمل، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بكذبوا (وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) يجوز أن تكون الواو عاطفة، فتكون الجملة منسوقة على جملة كذبوا، فتكون داخلة في حيّز النظر، ويجوز أن تكون الواو استئنافية، فتكون الجملة مستأنفة، مسوقة للإخبار بها عن كذبهم. وضلّ فعل ماض، وعنهم جار ومجرور متعلقان بضل، وما يجوز أن تكون موصولة اسمية، فتكون فاعلًا لضلّ، وجملة كانوا يفترون صلة، ويجوز أن تكون مصدرية فالمصدر المؤوّل هو فاعل ضلّ، وجملة يفترون خبر كان (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) الواو عاطفة، أو استئنافية، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر، وجملة يستمع صلة، وإليك جار ومجرور متعلقان بيستمع، وسيأتي سر إفراد الصلة في باب البلاغة (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً) الواو عاطفة على الجملة قبلها من عطف الفعلية على الاسمية. وقيل: الواو للحال بتقدير «قد» ، أي: وقد جعلنا.

وجعلنا فعل وفاعل، وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بجعلنا على أنه مفعوله الثاني، هذا إذا اعتبرنا جعلنا للتصيير، وأما إذا كانت بمعنى خلقنا فتتعدى لواحد وهو أكنة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال منه، لأنهما لو تأخرا لوقعا صفة له، وأن يفقهوه مصدر مؤول في محل نصب مفعول لأجله على حذف مضاف، أي: كراهية أن يفقهوه، وفي آذانهم وقرا عطف على الجملة السابقة (وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها) الواو عاطفة، وإن شرطية ويروا فعل الشرط والواو فاعل وكل آية مفعول به ولا نافية ويؤمنوا جواب الشرط وبها جار ومجرور متعلقان بيؤمنوا (حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ) يجوز أن تكون «حتى» …

Al-An'aam 6:25Listen in Qur'an →
26

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

الإعراب:

(وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) الواو استئنافية، وهم مبتدأ، وجملة ينهون خبر، وعنه جار ومجرور متعلقان بينهون، وضمير «هم» يعود على الكفار، وضمير «عنه» يعود على القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم وجملة ينأون عنه عطف على ينهون عنه (وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) الواو حالية، وإن نافية، ويهلكون فعل مضارع وفاعل، وإلا أداة حصر، وأنفسهم مفعول به، والواو حرف عطف، وما نافية، وجملة يشعرون معطوفة على يهلكون (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في وصف ما يصدر عنهم يوم القيامة من أحوال متناقضة متهافتة، والواو شرطية، وترى فعل مضارع، وجواب لو محذوف لفهم المعنى، والتقدير: لرأيت شيئا مذهلًا عظيما. والرؤية هنا يجوز أن تكون قلبية: أي لو انصرفت إليهم بقلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه حقيقة أمرهم في ذلك الوقت تزداد يقينا. ويجوز أن تكون بصرية ومفعولها محذوف، أي: لو ترى أحوالهم وتعاينها عن كثب. وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتري، وجملة وقفوا في محل جر بالاضافة، والواو نائب فاعل، وعلى النار جار ومجرور متعلقان بوقفوا (فَقالُوا: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الفاء حرف عطف، وقالوا عطف على وقفوا، ويا حرف نداء، والمنادى محذوف، أو هي لمجرد التنبيه، وليت واسمها، وجملة نرد خبرها، والواو للمعية، ولا نافية، ونكذب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية، وأن وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متوهم، والتقدير: يا ليتنا لنا رد وانتفاء تكذيب والكون من المؤمنين، وجملة التمني في محل نصب مقول القول، ولأبي جعفر الطبري كلام مطوّل حول قراءة «ولا نكذب» بالرفع، وانتهى إلى ترجيحها على قراءة النصب، وهو مجرّد تعسف. والواو حرف عطف، ونكون عطف على نكذب، واسم نكون مستتر تقديره نحن، ومن المؤمنين خبرها.

البلاغة:

في هذه الآية فنان جميلان:

1- الجناس بين ينهون وينأون، وهو جناس التصريف الذي هو اختلاف صيغة الكلمتين بإبدال حرف من حرف أو من قريب من مخرجه، سواء أكان الإبدال في الأول أم في الوسط أم في الآخر، ومن طربف هذا التجنيس في الشعر قول البحتري: عجب الناس لاغترابي وفي الأطراف تلقى منازل الأشراف

وقعودي عن التقلب والأر ... ض لمثلي رحيبة الأكناف

ليس عن ثروة بلغت مداها ... غير أني امرؤ كفاني كفافي

وجميل قول أبي فراس الحمدانيّ:

تعس الحريص وقل ما يأتي به ... عوضا عن الإلحاح والإلحاف

إن الغنيّ هو الغنيّ بنفسه ... ولو انه عاري المناكب حافي

ما كلّ ما فوق البسيطة كافيا ... وإذا قنعت فكلّ شيء كاف

وبلغ الشريف الرضيّ الغاية منه حيث قال:

لا يذكر الرمل إلا حنّ مغترب ... له إلى الرمل أوطار وأوطان

2- والفن الثاني: هو الإيجاز بحذف جواب «لو» في الآية الثانية، ومفعول ترى فيها أيضا. والحذف كثير شائع في القرآن، وفائدته أن النفس تذهب في تقدير المحذوف كل مذهب، والخيال يتسع للتقدير، ومما جاء من حذف جواب لو قول أبي تمام في قصيدته البائية التي يمدح بها المعتصم بالله عند فتحه عمورية:

لو يعلم الكفر كم من أعصر كمنت ... له المنيّة بين السّمر والقضب

أي لو يعلم الكفر ذلك لأخذ أهبته، أو لما أقدم على ما فرط منه.

على أن حذف الجواب لا بد له من دليل يدل عليه، ولذلك ورد الجواب في قوله تعالى: «ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلّوا فيه يعرجون لقالوا: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون» إذ لو حذف الجواب لما علم مكان المحذوف.

الفوائد:

كان المشركون يظنون أنهم يستطيعون أن يضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستطيعون إيذاءه وكان عمّه أبو طالب يحول بينهم وبين ابن أخيه فقال من نظمه:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وابشر بذاك وقرّ منه …

Al-An'aam 6:26Listen in Qur'an →
27

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

الإعراب:

(وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) الواو استئنافية، وهم مبتدأ، وجملة ينهون خبر، وعنه جار ومجرور متعلقان بينهون، وضمير «هم» يعود على الكفار، وضمير «عنه» يعود على القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم وجملة ينأون عنه عطف على ينهون عنه (وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) الواو حالية، وإن نافية، ويهلكون فعل مضارع وفاعل، وإلا أداة حصر، وأنفسهم مفعول به، والواو حرف عطف، وما نافية، وجملة يشعرون معطوفة على يهلكون (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في وصف ما يصدر عنهم يوم القيامة من أحوال متناقضة متهافتة، والواو شرطية، وترى فعل مضارع، وجواب لو محذوف لفهم المعنى، والتقدير: لرأيت شيئا مذهلًا عظيما. والرؤية هنا يجوز أن تكون قلبية: أي لو انصرفت إليهم بقلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه حقيقة أمرهم في ذلك الوقت تزداد يقينا. ويجوز أن تكون بصرية ومفعولها محذوف، أي: لو ترى أحوالهم وتعاينها عن كثب. وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتري، وجملة وقفوا في محل جر بالاضافة، والواو نائب فاعل، وعلى النار جار ومجرور متعلقان بوقفوا (فَقالُوا: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الفاء حرف عطف، وقالوا عطف على وقفوا، ويا حرف نداء، والمنادى محذوف، أو هي لمجرد التنبيه، وليت واسمها، وجملة نرد خبرها، والواو للمعية، ولا نافية، ونكذب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية، وأن وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متوهم، والتقدير: يا ليتنا لنا رد وانتفاء تكذيب والكون من المؤمنين، وجملة التمني في محل نصب مقول القول، ولأبي جعفر الطبري كلام مطوّل حول قراءة «ولا نكذب» بالرفع، وانتهى إلى ترجيحها على قراءة النصب، وهو مجرّد تعسف. والواو حرف عطف، ونكون عطف على نكذب، واسم نكون مستتر تقديره نحن، ومن المؤمنين خبرها.

البلاغة:

في هذه الآية فنان جميلان:

1- الجناس بين ينهون وينأون، وهو جناس التصريف الذي هو اختلاف صيغة الكلمتين بإبدال حرف من حرف أو من قريب من مخرجه، سواء أكان الإبدال في الأول أم في الوسط أم في الآخر، ومن طربف هذا التجنيس في الشعر قول البحتري: عجب الناس لاغترابي وفي الأطراف تلقى منازل الأشراف

وقعودي عن التقلب والأر ... ض لمثلي رحيبة الأكناف

ليس عن ثروة بلغت مداها ... غير أني امرؤ كفاني كفافي

وجميل قول أبي فراس الحمدانيّ:

تعس الحريص وقل ما يأتي به ... عوضا عن الإلحاح والإلحاف

إن الغنيّ هو الغنيّ بنفسه ... ولو انه عاري المناكب حافي

ما كلّ ما فوق البسيطة كافيا ... وإذا قنعت فكلّ شيء كاف

وبلغ الشريف الرضيّ الغاية منه حيث قال:

لا يذكر الرمل إلا حنّ مغترب ... له إلى الرمل أوطار وأوطان

2- والفن الثاني: هو الإيجاز بحذف جواب «لو» في الآية الثانية، ومفعول ترى فيها أيضا. والحذف كثير شائع في القرآن، وفائدته أن النفس تذهب في تقدير المحذوف كل مذهب، والخيال يتسع للتقدير، ومما جاء من حذف جواب لو قول أبي تمام في قصيدته البائية التي يمدح بها المعتصم بالله عند فتحه عمورية:

لو يعلم الكفر كم من أعصر كمنت ... له المنيّة بين السّمر والقضب

أي لو يعلم الكفر ذلك لأخذ أهبته، أو لما أقدم على ما فرط منه.

على أن حذف الجواب لا بد له من دليل يدل عليه، ولذلك ورد الجواب في قوله تعالى: «ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلّوا فيه يعرجون لقالوا: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون» إذ لو حذف الجواب لما علم مكان المحذوف.

الفوائد:

كان المشركون يظنون أنهم يستطيعون أن يضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستطيعون إيذاءه وكان عمّه أبو طالب يحول بينهم وبين ابن أخيه فقال من نظمه:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وابشر بذاك وقرّ منه …

Al-An'aam 6:27Listen in Qur'an →
28

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

الإعراب:

(بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ) بل حرف إضراب وعطف، والمراد بالإضراب هنا إبطال كلام الكفرة، وبدا فعل ماض، ولهم جار ومجرور متعلقان ببدا، وما اسم موصول في محل رفع فاعل بدا، وجملة كانوا صلة الموصول، وكان واسمها، وجملة يخفون خبر كانوا، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بيخفون (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) الواو عاطفة، ولو شرطية، وردوا فعل ماض ونائب فاعل، واللام واقعة في جواب لو، وجملة لعادوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ولما اللام حرف جر، وما اسم موصول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بعادوا، وجملة نهوا عنه صلة الموصول، والجار والمجرور متعلقان بنهوا (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) الواو حالية، وإن واسمها، واللام المزحلقة وكاذبون خبر إن (وَقالُوا: إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) يجوز أن تكون الواو عاطفة على جملة عادوا، فالجملة داخلة في حيز الجواب، أو على قوله «وإنهم لكاذبون» ، ويجوز أن تكون استئنافية وإن نافية وهي مبتدأ، وإلا أداة حصر، وحياتنا خبر، والدنيا صفة، والواو عاطفة، وما حجازية تعمل عمل ليس، ونحن ضمير منفصل في محل رفع اسمها، والباء حرف جر زائد ومبعوثين مجرور لفظا خبر «ما» الحجازية محلًا.

Al-An'aam 6:28Listen in Qur'an →
29

وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

الإعراب:

(بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ) بل حرف إضراب وعطف، والمراد بالإضراب هنا إبطال كلام الكفرة، وبدا فعل ماض، ولهم جار ومجرور متعلقان ببدا، وما اسم موصول في محل رفع فاعل بدا، وجملة كانوا صلة الموصول، وكان واسمها، وجملة يخفون خبر كانوا، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بيخفون (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) الواو عاطفة، ولو شرطية، وردوا فعل ماض ونائب فاعل، واللام واقعة في جواب لو، وجملة لعادوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ولما اللام حرف جر، وما اسم موصول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بعادوا، وجملة نهوا عنه صلة الموصول، والجار والمجرور متعلقان بنهوا (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) الواو حالية، وإن واسمها، واللام المزحلقة وكاذبون خبر إن (وَقالُوا: إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) يجوز أن تكون الواو عاطفة على جملة عادوا، فالجملة داخلة في حيز الجواب، أو على قوله «وإنهم لكاذبون» ، ويجوز أن تكون استئنافية وإن نافية وهي مبتدأ، وإلا أداة حصر، وحياتنا خبر، والدنيا صفة، والواو عاطفة، وما حجازية تعمل عمل ليس، ونحن ضمير منفصل في محل رفع اسمها، والباء حرف جر زائد ومبعوثين مجرور لفظا خبر «ما» الحجازية محلًا.

Al-An'aam 6:29Listen in Qur'an →
30

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment because you used to disbelieve."

الإعراب:

(وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ) الواو استئنافية، ولو شرطية، وترى فعل مضارع وهو شرط لو، وجوابها محذوف لفهم المعنى، والتقدير: لرأيت شيئا عظيما، و «ترى» يجوز أن تكون بصرية ومفعولها محذوف، ويجوز أن تكون قلبية، والمعنى لو حرفت قلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه حقيقة أمرهم في ذلك الوقت لازددت يقينا. وإذ ظرف لما مضى متعلق بتري، وجملة وقفوا في محل جر بالاضافة، والواو نائب فاعل، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بوقفوا (قالَ: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جواب سؤال مقدر تقديره: ماذا قال لهم ربهم إذا وقفوا عليه؟ ويجوز أن تكون حالية وصاحب الحال «ربهم» ، كأنه قيل: وقفوا عليه قائلًا لهم: أليس هذا بالحق؟ والهمزة للاستفهام التوبيخي الإنكاري، وليس فعل ماض ناقص، وهذا اسم اشارة في محل رفع اسمها، والباء حرف جر زائد، والحق مجرور بالباء لفظا منصوب محلًا على أنه خبر ليس (قالُوا: بَلى وَرَبِّنا) كلام مستأنف مسوق لتأكيد اعترافهم باليمين. وبلى حرف جواب لإثبات النفي، وربنا الواو حرف قسم وجر، وربنا مجرور بواو القسم، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره، نقسم (قالَ: فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قال لهم. والفاء الفصيحة، أي: إذا علمتم هذا ثم انحرفتم عن مقتضاه فذوقوا العذاب، والعذاب مفعول به لذوقوا، والباء حرف جر، وما موصولية أو مصدرية، أي: بالذي كنتم، أو بكونكم كفرتم، وكان واسمها، وجملة تكفرون خبر كنتم.

البلاغة:

الاستعارة المكنية في قوله: «فذوقوا العذاب» ، وقد تقدم القول فيها، فجدّد به عهدا: والله يعصمك.

Al-An'aam 6:30Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.