Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri

Ayahs 21–30 of 165

21

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

{21} أي: لا أعظم ظلماً وعناداً ممَّن كان فيه أحد الوصفين؛ فكيف لو اجتمعا: افتراء الكذب على الله، أو التكذيب بآياته التي جاءت بها المرسلون؟! فإنَّ هذا أظلم الناس، والظالم لا يفلِحُ أبداً، ويدخل في هذا كلُّ من كذب على الله بادِّعاء الشريك له والعوين، أو زعم أنه ينبغي أن يُعْبَدَ غيره، أو اتَّخذ له صاحبةً أو ولداً، وكلُّ من ردَّ الحقَّ الذي جاءت به الرسل أو من قام مقامهم.

Al-An'aam 6:21Listen in Qur'an →
22

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ

And [mention, O Muhammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allah, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

{22} يخبر تعالى عن مآل أهل الشرك يوم القيامة، وأنهم يُسْألون ويُوَبَّخُونَ فيُقال لهم: أين شركائي الذين كُنْتُم تزعمونَ؛ أي: إن الله ليس له شريك، وإنَّما ذلك على وجه الزعم منهم والافتراء.

{23}{ثم لم تكن فتنتُهم}؛ أي: لم يكن جوابُهم حين يُفتنون ويُختبرون بذلك السؤال إلاَّ إنكارَهم لشِرْكهم وحَلِفَهم أنهم ما كانوا مشركين.

{24}{انظر}: متعجباً منهم ومن أحوالهم، {كيف كَذَبوا على أنفسهم}؛ أي: كذبوا كذباً عاد بالخَسارِ على أنفسهم وضَرَّهُم ـ واللهِ ـ غايةَ الضَّرر، {وَضَلَّ عنهم ما كانوا يفترونَ}: من الشُّركاء الذين زعَموهم مع الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً.

Al-An'aam 6:22Listen in Qur'an →
23

ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allah, our Lord, we were not those who associated."

{22} يخبر تعالى عن مآل أهل الشرك يوم القيامة، وأنهم يُسْألون ويُوَبَّخُونَ فيُقال لهم: أين شركائي الذين كُنْتُم تزعمونَ؛ أي: إن الله ليس له شريك، وإنَّما ذلك على وجه الزعم منهم والافتراء.

{23}{ثم لم تكن فتنتُهم}؛ أي: لم يكن جوابُهم حين يُفتنون ويُختبرون بذلك السؤال إلاَّ إنكارَهم لشِرْكهم وحَلِفَهم أنهم ما كانوا مشركين.

{24}{انظر}: متعجباً منهم ومن أحوالهم، {كيف كَذَبوا على أنفسهم}؛ أي: كذبوا كذباً عاد بالخَسارِ على أنفسهم وضَرَّهُم ـ واللهِ ـ غايةَ الضَّرر، {وَضَلَّ عنهم ما كانوا يفترونَ}: من الشُّركاء الذين زعَموهم مع الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً.

Al-An'aam 6:23Listen in Qur'an →
24

ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

{22} يخبر تعالى عن مآل أهل الشرك يوم القيامة، وأنهم يُسْألون ويُوَبَّخُونَ فيُقال لهم: أين شركائي الذين كُنْتُم تزعمونَ؛ أي: إن الله ليس له شريك، وإنَّما ذلك على وجه الزعم منهم والافتراء.

{23}{ثم لم تكن فتنتُهم}؛ أي: لم يكن جوابُهم حين يُفتنون ويُختبرون بذلك السؤال إلاَّ إنكارَهم لشِرْكهم وحَلِفَهم أنهم ما كانوا مشركين.

{24}{انظر}: متعجباً منهم ومن أحوالهم، {كيف كَذَبوا على أنفسهم}؛ أي: كذبوا كذباً عاد بالخَسارِ على أنفسهم وضَرَّهُم ـ واللهِ ـ غايةَ الضَّرر، {وَضَلَّ عنهم ما كانوا يفترونَ}: من الشُّركاء الذين زعَموهم مع الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً.

Al-An'aam 6:24Listen in Qur'an →
25

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

And among them are those who listen to you, but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

{25} أي: ومن هؤلاء المشركين قومٌ يحمِلُهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع [لما تقول]، ولكنه استماعٌ خالٍ من قصد الحقِّ واتباعِهِ، ولهذا لا ينتفعونَ بذلك الاستماع لعدم إرادتِهِم للخير. {وجَعَلۡنا على قلوبهم أكِنَّةً}؛ أي: أغطيةً وأغشيةً لئلاَّ يَفْقَهوا كلام الله، فصان كلامَه عن أمثال هؤلاء. {وفي آذانِهِم}: جعلنا {وَقۡراً}؛ أي: صمماً، فلا يستمِعون ما ينفعهم، {وإن يَرَوۡا كلَّ آيةٍ لا يؤمنوا بها}: وهذا غاية الظُّلم والعناد: أنَّ الآيات البيِّنات الدالَّة على الحقِّ لا ينقادون لها ولا يصدِّقون بها، بل يجادِلون الحق بالباطل لِيُدْحِضوه، ولهذا قال:{حتَّى إذا جاؤوك يجادِلونك يقولُ الذين كفروا إنۡ هذا إلَّا أساطيرُ الأوَّلين}؛ أي: مأخوذ من صحف الأولين المسطورة التي ليست عن الله ولا عن رسله، وهذا من كفرِهم، وإلاَّ؛ فكيف يكون هذا الكتاب الحاوي لأنباء السابقين واللاحقين والحقائق التي جاءت بها الأنبياء والمرسلون والحق والقسط والعدل التام من كل وجهٍ أساطير الأولين؟!

Al-An'aam 6:25Listen in Qur'an →
26

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

{26}{وهم}؛ أي: المشركون بالله المكذِّبون لرسوله يجمعون بين الضَّلال والإضلال؛ ينهون الناس عن اتباع الحقِّ، ويحذِّرونهم منه، ويبعدون بأنفسهم عنه، ولن يضرُّوا الله ولا عباده المؤمنين بفعلهم هذا شيئاً. {إن يُهلكون إلا أنفُسَهم وما يشعرونَ}: بذلك.

Al-An'aam 6:26Listen in Qur'an →
27

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

{27} يقول تعالى مخبراً عن حال المشركين يوم القيامة وإحضارهم النار: {ولو ترى إذۡ وُقِفوا على النار}: ليوبَّخوا ويُقَرَّعوا؛ لرأيت أمراً هائلاً وحالاً مفظعة، ولرأيتهم كيف أقرُّوا على أنفسهم بالكفر والفسوق، وتمنَّوا أنْ لو يُرَدُّوا إلى الدُّنيا، {فقالوا يا لَيۡتَنا نُرَدُّ ولا نكذِّبَ بآيات ربِّنا ونكونَ من المؤمنين}.

{28}{بل بدا لهم ما كانوا يُخفون من قبلُ}: فإنهم كانوا يُخفون في أنفسهم أنَّهم كانوا كاذبين، ويبدو في قلوبهم في كثير من الأوقات، ولكن الأغراض الفاسدة صدَّتهم عن ذلك وصَدَفَتْ قلوبَهم عن الخير، وهم كَذَبَةٌ في هذه الأمنية، وإنما قصدهم أن يدفعوا بها عن أنفسهم العذاب. فلو {رُدُّوا لعادوا لما نُهوا عنه وإنَّهم لكاذبون}.

{29}{وقالوا} منكرين للبعثِ: {إن هي إلَّا حياتُنا الدُّنيا}؛ أي: ما حقيقة الحال والأمر وما المقصودُ من إيجادِنا إلاَّ الحياة الدُّنيا وحدها، {وما نحن بمبعوثينَ}.

Al-An'aam 6:27Listen in Qur'an →
28

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

{27} يقول تعالى مخبراً عن حال المشركين يوم القيامة وإحضارهم النار: {ولو ترى إذۡ وُقِفوا على النار}: ليوبَّخوا ويُقَرَّعوا؛ لرأيت أمراً هائلاً وحالاً مفظعة، ولرأيتهم كيف أقرُّوا على أنفسهم بالكفر والفسوق، وتمنَّوا أنْ لو يُرَدُّوا إلى الدُّنيا، {فقالوا يا لَيۡتَنا نُرَدُّ ولا نكذِّبَ بآيات ربِّنا ونكونَ من المؤمنين}.

{28}{بل بدا لهم ما كانوا يُخفون من قبلُ}: فإنهم كانوا يُخفون في أنفسهم أنَّهم كانوا كاذبين، ويبدو في قلوبهم في كثير من الأوقات، ولكن الأغراض الفاسدة صدَّتهم عن ذلك وصَدَفَتْ قلوبَهم عن الخير، وهم كَذَبَةٌ في هذه الأمنية، وإنما قصدهم أن يدفعوا بها عن أنفسهم العذاب. فلو {رُدُّوا لعادوا لما نُهوا عنه وإنَّهم لكاذبون}.

{29}{وقالوا} منكرين للبعثِ: {إن هي إلَّا حياتُنا الدُّنيا}؛ أي: ما حقيقة الحال والأمر وما المقصودُ من إيجادِنا إلاَّ الحياة الدُّنيا وحدها، {وما نحن بمبعوثينَ}.

Al-An'aam 6:28Listen in Qur'an →
29

وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

{27} يقول تعالى مخبراً عن حال المشركين يوم القيامة وإحضارهم النار: {ولو ترى إذۡ وُقِفوا على النار}: ليوبَّخوا ويُقَرَّعوا؛ لرأيت أمراً هائلاً وحالاً مفظعة، ولرأيتهم كيف أقرُّوا على أنفسهم بالكفر والفسوق، وتمنَّوا أنْ لو يُرَدُّوا إلى الدُّنيا، {فقالوا يا لَيۡتَنا نُرَدُّ ولا نكذِّبَ بآيات ربِّنا ونكونَ من المؤمنين}.

{28}{بل بدا لهم ما كانوا يُخفون من قبلُ}: فإنهم كانوا يُخفون في أنفسهم أنَّهم كانوا كاذبين، ويبدو في قلوبهم في كثير من الأوقات، ولكن الأغراض الفاسدة صدَّتهم عن ذلك وصَدَفَتْ قلوبَهم عن الخير، وهم كَذَبَةٌ في هذه الأمنية، وإنما قصدهم أن يدفعوا بها عن أنفسهم العذاب. فلو {رُدُّوا لعادوا لما نُهوا عنه وإنَّهم لكاذبون}.

{29}{وقالوا} منكرين للبعثِ: {إن هي إلَّا حياتُنا الدُّنيا}؛ أي: ما حقيقة الحال والأمر وما المقصودُ من إيجادِنا إلاَّ الحياة الدُّنيا وحدها، {وما نحن بمبعوثينَ}.

Al-An'aam 6:29Listen in Qur'an →
30

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment because you used to disbelieve."

{30} أي: {ولو ترى} الكافرينَ {إذ وُقِفوا على ربِّهم}؛ لرأيت أمراً عظيماً وهولاً جسيماً، {قال} لهم موبخاً ومقرعاً: {أليس هذا} الذي تَرَوْنَ من العذاب {بالحقِّ قالوا بلى وربِّنا}: فأقرُّوا واعترفوا حيث لا ينفعُهم ذلك، {قال فذوقوا العذابَ بما كنتُم تكفُرون}.

Al-An'aam 6:30Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.