Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 21–30 of 165

21

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

شرح الكلمات:

الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.

يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.

افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.

لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.

أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.

تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.

وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.

٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.

٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.

٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.

Al-An'aam 6:21Listen in Qur'an →
22

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ

And [mention, O Muhammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allah, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

شرح الكلمات:

الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.

يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.

افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.

لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.

أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.

تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.

وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.

٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.

٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.

٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.

Al-An'aam 6:22Listen in Qur'an →
23

ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allah, our Lord, we were not those who associated."

شرح الكلمات:

الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.

يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.

افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.

لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.

أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.

تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.

وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.

٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.

٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.

٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.

Al-An'aam 6:23Listen in Qur'an →
24

ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

شرح الكلمات:

الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.

يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.

افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.

لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.

أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.

تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.

وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.

٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.

٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.

٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.

Al-An'aam 6:24Listen in Qur'an →
25

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

And among them are those who listen to you, but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

شرح الكلمات:

أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.

وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.

يجادلونك: يخاصمونك.

أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.

وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.

بل بدا لهم: بل ظهر لهم.

إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.

مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.

٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.

٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.

Al-An'aam 6:25Listen in Qur'an →
26

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

شرح الكلمات:

أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.

وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.

يجادلونك: يخاصمونك.

أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.

وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.

بل بدا لهم: بل ظهر لهم.

إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.

مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.

٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.

٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.

Al-An'aam 6:26Listen in Qur'an →
27

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

شرح الكلمات:

أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.

وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.

يجادلونك: يخاصمونك.

أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.

وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.

بل بدا لهم: بل ظهر لهم.

إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.

مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.

٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.

٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.

Al-An'aam 6:27Listen in Qur'an →
28

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

شرح الكلمات:

أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.

وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.

يجادلونك: يخاصمونك.

أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.

وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.

بل بدا لهم: بل ظهر لهم.

إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.

مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.

٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.

٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.

Al-An'aam 6:28Listen in Qur'an →
29

وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

شرح الكلمات:

أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.

وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.

يجادلونك: يخاصمونك.

أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.

وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.

بل بدا لهم: بل ظهر لهم.

إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.

مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.

٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.

٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.

Al-An'aam 6:29Listen in Qur'an →
30

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment because you used to disbelieve."

شرح الكلمات:

وقفوا على ربهم: جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم.

بلى وربنا: أي إنه للحق والله.

خسر الذين كذبوا: أي خسروا أنفسهم في جهنم.

الساعة بغتة: ساعة: البعث ليوم القيامة وبغتة: أي فجأة.

يا حسرتنا: الحسرة: التندم والتحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.

أوزارهم: أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.

لعب ولهو: اللعب: العمل الذي لا يجلب درهماً للمعاش، ولا حسنة للمعاد.

واللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه مما يكسبه خيراً أو يدفع عنه ضيراً.

معنى الآيات:

يقول تعالى لرسوله: ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب ﴿ألَيْسَ هَٰذا بِٱلْحَقِّ﴾ أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإجابة قائلين ﴿بَلىٰ ورَبِّنا﴾، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ ٱلعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٠] أما الآية الثانية [٣١] فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يٰحَسْرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطْنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى: ﴿وهُمْ يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى: ﴿ألا سَآءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي قبح ما يحملونه! وفي الآية [٣٢] الأخيرة يخبر تعالى مذكراً واعظاً ناصحاً فيقول يا عباد الله: ﴿وما ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إلاَّ لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فانتبهوا فلا تغتروا بما فيها من ملذات فإن نعيمها إلى زوال ما شأنها إلا شأن من يلعب أو يلهو، ثم لا يحصل على طائل من لعبه ولهوه، أما الدار الآخرة فإنها خير ولكن للذين يتقون الشرك والشر والمعاصي، فما لكم مقبلين على الفانى معرضين عن الباقي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟!.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له.

٢- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة.

٣- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.

٤- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.

٥- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا. ويهملوا شأن الآخرة وهي خير للمتقين.

Al-An'aam 6:30Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.