Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 21–30 of 165

21

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:21Listen in Qur'an →
22

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًۭا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ

And [mention, O Muhammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allah, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:22Listen in Qur'an →
23

ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allah, our Lord, we were not those who associated."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:23Listen in Qur'an →
24

ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:24Listen in Qur'an →
25

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

And among them are those who listen to you, but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:25Listen in Qur'an →
26

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:26Listen in Qur'an →
27

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾

وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟

٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠]

السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟

٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾

﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟

٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤]

السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟

٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤]

السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾

﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦]

السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟

٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ]

السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ …

Al-An'aam 6:27Listen in Qur'an →
28

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

الوقفات التدبرية

١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤]

السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟

٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟

٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ]

السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟

٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾

نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣]

السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾

فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥]

السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟

٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك.

٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾

أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧]

السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟

التوجيهات

١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب …

Al-An'aam 6:28Listen in Qur'an →
29

وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

الوقفات التدبرية

١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤]

السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟

٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟

٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ]

السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟

٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾

نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣]

السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾

فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥]

السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟

٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك.

٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾

أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧]

السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟

التوجيهات

١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب …

Al-An'aam 6:29Listen in Qur'an →
30

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment because you used to disbelieve."

الوقفات التدبرية

١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤]

السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟

٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣]

السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟

٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ]

السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟

٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾

نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣]

السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾

فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥]

السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟

٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦]

السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك.

٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾

أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧]

السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟

التوجيهات

١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب …

Al-An'aam 6:30Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.