قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
{10} يقول تعالى مسلياً لرسوله ومصبِّراً ومتهدداً أعداءه ومتوعداً: {ولقد استُهۡزِئ برسل من قبلِكَ}: لما جاؤوا أممهم بالبينات؛ كذَّبوهم واستهزؤوا بهم وبما جاؤوا به، فأهلكهم الله بذلك الكفر والتكذيب، ووفَّى لهم من العذاب أكمل نصيب، {فحاق بالذين سَخِروا منهم ما كانوا به يستهزِئونَ}: فاحذروا أيُّها المكذبون أن تستمِرُّوا على تكذيبكم، فيصيبكم ما أصابهم.
{11} فإن شككتُم في ذلك أو ارتَبْتم؛ {فسيروا في الأرض ثم انظُروا كيف كان عاقبةُ المكذِّبين}؛ فلن تجدوا إلا قوماً مُهْلَكين، وأمماً في المَثُلات تالفين، قد أوحشت منهم المنازل، وعَدِمَ من تلك الرُّبوع كلُّ متمتِّع بالسرور نازل، أبادهم الملك الجبار، وكان نبؤهم عِبرةً لأولي الأبصار. وهذا السير المأمور به سير القلوب والأبدان الذي يتولَّد منه الاعتبار، وأما مجرَّد النظر من غير اعتبار؛ فإن ذلك لا يفيد شيئاً.