Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 161–165 of 165

161

قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ دِينًۭا قِيَمًۭا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allah."

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) كلام مستأنف مسوق للحث على الوحدة التي أمر الله بها، والنهي عن التفرقة.

وإن واسمها، وجملة فرقوا صلة الموصول، ودينهم مفعول به، وجملة وكانوا عطف على جملة الصلة، وشيعا خبر كانوا، وجملة لست خبر إن، وليس واسمها، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لتمام الفائدة به، وفي شيء جار ومجرور متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به منهم، أي: لست مستقرا منهم في شيء، ويجوز أن يكون في شيء هو الخبر ومنهم حال مقدمة عليه (إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن مردّ الأمور إلى الله تعالى. وإنما كافة ومكفوفة، وأمرهم مبتدأ، والى الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وثم حرف عطف، وينبئهم فعل مضارع، والهاء مفعوله، وبما الجار والمجرور في موضع نصب على أنه المفعول الثاني، وجملة كانوا صلة «ما» ، وجملة يفعلون خبر كانوا (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)

كلام مستأنف مسوق لبيان أجر العاملين، والتقيد بالعشرة لأنه أقل مراتب التضعيف، وإلا فالجزاء لا يحصى.

ومن اسم شرط جازم مبتدأ، وجاء فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وبالحسنة جار ومجرور متعلقان بجاء، والفاء رابطة لجواب الشرط، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعشر مبتدأ مؤخر، وأمثالها مضاف إليه. ويلاحظ أن «عشر» لم تراع فيها القاعدة وهي معاكسة المعدود إذا أفردت، وسنتكلم عن ذلك في باب الفوائد (وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) عطف على ما تقدم، وإلا أداة حصر، ومثلها مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الواو حرف عطف، وهم مبتدأ، ولا نافية، ويظلمون فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، والجملة خبر «هم» (قُلْ: إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الجملة مستأنفة لتكرير ما يجب فعله وقوله. وإن واسمها، وجملة هداني خبرها، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وإلى صراط جار ومجرور متعلقان بهداني على أنه مفعول به ثان (دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) دينا نصب على البدل من محل «إلى صراط» ، لأن معناه: هداني صراطا، وهدى كما قلنا سابقا يتعدى تارة ب «إلى» كما هنا وتارة بنفسه كما في قوله. «ويهديكم صراطا مستقيما» ويجوز أن يكون نصبا على المصدرية، أي: هداني هداية دين قيم. ولا أدري كيف ساغ أبو البقاء أن يعرب «دينا» مفعولا ثانيا، مع أن المفعول الثاني هو «إلى صراط» ، وقيما صفة، أي: مستقيما. وملة إبراهيم بدل من دينا، وحنيفا حال من إبراهيم، وما الواو عاطفة، وما نافية، وكان واسمها المستتر، ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة معطوفة على الحال، فهي حال بعد حال.

الفوائد:

تذكير العدد وتأنيثه:

إنما ذكّر العدد والمعدود مذكّر لأوجه:

1- إن الإضافة لها تأثير كما تقدم، فاكتسب المذكر من المؤنث التأنيث، فأعطي حكم المؤنث في سقوط التاء من عدده، ولذلك يؤنث فعله في حال إضافته، نحو: «يلتقطه بعض السيارة» وقال قيس:

وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديار

2- إن هذا المذكر عبارة عن مؤنث، فروعي المراد منه دون اللفظ، فالمعتبر في التذكير والتأنيث حال الموصوف المنوي لا حالها، والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها، ثم حذف الموصوف، وأقيمت صفته مقامه، وترك العدد على حاله.

3- انه اقترن باللفظ ما يعضد المعنى المراد وهو التأنيث، وعلى هذا يحمل قول عمر بن أبي ربيعة:

فكان مجني دون من كنت أتّقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

وكان القياس فيه: ثلاثة شخوص، ولكنه كنّى بالشخوص عن النساء. والذي سهل ذلك قوله: كاعبان ومعصر، أي: هن كاعبان ومعصر.

Al-An'aam 6:161Listen in Qur'an →
162

قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allah, Lord of the worlds.

اللغة:

(النسك) : بتثليث النون وسكون السين، وبضم النون والسين، ومثله النّسوك والنّسكة والمنسكة: التزهّد والتّعبّد والتقشف. والناسك: العابد المتزهّد، ويجمع على نسّاك، قال أبو العلاء: صم ثمّ صلّ وطف بمكّة زائرا ... سبعين لا سبعا فلست بناسك

جهل الديانة من إذا عرضت له ... أطماعه لم يلف بالمتماسك

(خَلائِفَ الْأَرْضِ) الإضافة على معنى «في» والخلائف جمع خليفة، كصحيفة وصحائف، فهو من باب قوله:

والمدّ زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائذ

وقد تقدم ذكر الخليفة في البقرة.

الإعراب:

(قُلْ: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) استئناف مسوق لتأكيد القيام بالشرائع الأصولية والفرعية. وجملة إن وما بعدها في محل نصب مقول القول، وان واسمها، ونسكي ومحياي ومماتي معطوفة، وسيأتي حكم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم في باب الفوائد، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب صفة، والعالمين مضاف إليه لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وقد تقدم في الفاتحة (لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) لا النافية للجنس، وشريك اسمها، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة حالية من رب العالمين أو صفة له، والواو حرف عطف، وبذلك جار ومجرور متعلقان بأمرت، وأنا الواو عاطفة أيضا، وأنا مبتدأ، وأول المسلمين خبره (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون بدا على دعوة هؤلاء الكفار عند ما قالوا له: ارجع إلى ديننا وعبادة آلهتنا. والهمزة للاستفهام المتضمن معنى النفي، أي: لا أطلب ربا غيره، وغير الله مفعول به مقدم، وربا تمييز، ويجوز إعرابه حالا (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) الواو للحال، وهو مبتدأ، ورب كل شيء خبره، والجملة نصب على الحال (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) الواو عاطفة، ولا نافية، وتكسب كل نفس فعل وفاعل ومضاف إليه، وإلا أداة حصر، وعليها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: إلا حالة كون ذنبها مستعليا عليها بما يضرها ولا ينفعها (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) الواو عاطفة أيضا، ولا نافية أيضا، وتزر وازرة فعل مضارع وفاعل، وزر مفعول به، وأخرى مضاف إليه (ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) ثم حرف عطف، وإلى ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعكم مبتدأ مؤخر، والفاء حرف عطف، وينبئكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والباء حرف جر للسببية، وما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور في موضع المفعول الثاني، وجملة كنتم صلة الموصول، وكان واسمها، وفيه جار ومجرور متعلقان بتختلفون، وجملة تختلفون خبر كنتم (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة جعلكم صلة، وخلائف الأرض مفعول به ثان لجعلكم (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) الواو عاطفة، ورفع فعل ماض، وبعضكم مفعول به، وفوق بعض ظرف مكان متعلق برفع، ودرجات ظرف، وقد تقدم إعرابها والقول فيها (لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) اللام للتعليل، ويبلوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان برفع، وفيما جار ومجرور متعلقان بيبلوكم، وجملة آتاكم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وإن واسمها، وسريع العقاب خبرها، والجملة مستأنفة للتعليل، وإنه لغفور رحيم عطف على ما تقدم، وقد تقدم إعراب ذلك كثيرا.

البلاغة:

الكناية في قوله: «ورفع بعضكم فوق بعض درجات» عن الشرف والفضل، وهذا التفاوت ليس ناشئا عن عجز عن المساواة بينهم ولكن للابتلاء والامتحان.

الفوائد:

المضاف إلى ياء المتكلم:

يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم لمناسبة الياء ويجوز فتح الياء وإسكانها، ويستثنى من ذلك …

Al-An'aam 6:162Listen in Qur'an →
163

لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."

اللغة:

(النسك) : بتثليث النون وسكون السين، وبضم النون والسين، ومثله النّسوك والنّسكة والمنسكة: التزهّد والتّعبّد والتقشف. والناسك: العابد المتزهّد، ويجمع على نسّاك، قال أبو العلاء: صم ثمّ صلّ وطف بمكّة زائرا ... سبعين لا سبعا فلست بناسك

جهل الديانة من إذا عرضت له ... أطماعه لم يلف بالمتماسك

(خَلائِفَ الْأَرْضِ) الإضافة على معنى «في» والخلائف جمع خليفة، كصحيفة وصحائف، فهو من باب قوله:

والمدّ زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائذ

وقد تقدم ذكر الخليفة في البقرة.

الإعراب:

(قُلْ: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) استئناف مسوق لتأكيد القيام بالشرائع الأصولية والفرعية. وجملة إن وما بعدها في محل نصب مقول القول، وان واسمها، ونسكي ومحياي ومماتي معطوفة، وسيأتي حكم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم في باب الفوائد، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب صفة، والعالمين مضاف إليه لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وقد تقدم في الفاتحة (لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) لا النافية للجنس، وشريك اسمها، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة حالية من رب العالمين أو صفة له، والواو حرف عطف، وبذلك جار ومجرور متعلقان بأمرت، وأنا الواو عاطفة أيضا، وأنا مبتدأ، وأول المسلمين خبره (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون بدا على دعوة هؤلاء الكفار عند ما قالوا له: ارجع إلى ديننا وعبادة آلهتنا. والهمزة للاستفهام المتضمن معنى النفي، أي: لا أطلب ربا غيره، وغير الله مفعول به مقدم، وربا تمييز، ويجوز إعرابه حالا (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) الواو للحال، وهو مبتدأ، ورب كل شيء خبره، والجملة نصب على الحال (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) الواو عاطفة، ولا نافية، وتكسب كل نفس فعل وفاعل ومضاف إليه، وإلا أداة حصر، وعليها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: إلا حالة كون ذنبها مستعليا عليها بما يضرها ولا ينفعها (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) الواو عاطفة أيضا، ولا نافية أيضا، وتزر وازرة فعل مضارع وفاعل، وزر مفعول به، وأخرى مضاف إليه (ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) ثم حرف عطف، وإلى ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعكم مبتدأ مؤخر، والفاء حرف عطف، وينبئكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والباء حرف جر للسببية، وما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور في موضع المفعول الثاني، وجملة كنتم صلة الموصول، وكان واسمها، وفيه جار ومجرور متعلقان بتختلفون، وجملة تختلفون خبر كنتم (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة جعلكم صلة، وخلائف الأرض مفعول به ثان لجعلكم (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) الواو عاطفة، ورفع فعل ماض، وبعضكم مفعول به، وفوق بعض ظرف مكان متعلق برفع، ودرجات ظرف، وقد تقدم إعرابها والقول فيها (لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) اللام للتعليل، ويبلوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان برفع، وفيما جار ومجرور متعلقان بيبلوكم، وجملة آتاكم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وإن واسمها، وسريع العقاب خبرها، والجملة مستأنفة للتعليل، وإنه لغفور رحيم عطف على ما تقدم، وقد تقدم إعراب ذلك كثيرا.

البلاغة:

الكناية في قوله: «ورفع بعضكم فوق بعض درجات» عن الشرف والفضل، وهذا التفاوت ليس ناشئا عن عجز عن المساواة بينهم ولكن للابتلاء والامتحان.

الفوائد:

المضاف إلى ياء المتكلم:

يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم لمناسبة الياء ويجوز فتح الياء وإسكانها، ويستثنى من ذلك …

Al-An'aam 6:163Listen in Qur'an →
164

قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّۭا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍۢ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

Say, "Is it other than Allah I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

اللغة:

(النسك) : بتثليث النون وسكون السين، وبضم النون والسين، ومثله النّسوك والنّسكة والمنسكة: التزهّد والتّعبّد والتقشف. والناسك: العابد المتزهّد، ويجمع على نسّاك، قال أبو العلاء: صم ثمّ صلّ وطف بمكّة زائرا ... سبعين لا سبعا فلست بناسك

جهل الديانة من إذا عرضت له ... أطماعه لم يلف بالمتماسك

(خَلائِفَ الْأَرْضِ) الإضافة على معنى «في» والخلائف جمع خليفة، كصحيفة وصحائف، فهو من باب قوله:

والمدّ زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائذ

وقد تقدم ذكر الخليفة في البقرة.

الإعراب:

(قُلْ: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) استئناف مسوق لتأكيد القيام بالشرائع الأصولية والفرعية. وجملة إن وما بعدها في محل نصب مقول القول، وان واسمها، ونسكي ومحياي ومماتي معطوفة، وسيأتي حكم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم في باب الفوائد، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب صفة، والعالمين مضاف إليه لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وقد تقدم في الفاتحة (لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) لا النافية للجنس، وشريك اسمها، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة حالية من رب العالمين أو صفة له، والواو حرف عطف، وبذلك جار ومجرور متعلقان بأمرت، وأنا الواو عاطفة أيضا، وأنا مبتدأ، وأول المسلمين خبره (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون بدا على دعوة هؤلاء الكفار عند ما قالوا له: ارجع إلى ديننا وعبادة آلهتنا. والهمزة للاستفهام المتضمن معنى النفي، أي: لا أطلب ربا غيره، وغير الله مفعول به مقدم، وربا تمييز، ويجوز إعرابه حالا (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) الواو للحال، وهو مبتدأ، ورب كل شيء خبره، والجملة نصب على الحال (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) الواو عاطفة، ولا نافية، وتكسب كل نفس فعل وفاعل ومضاف إليه، وإلا أداة حصر، وعليها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: إلا حالة كون ذنبها مستعليا عليها بما يضرها ولا ينفعها (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) الواو عاطفة أيضا، ولا نافية أيضا، وتزر وازرة فعل مضارع وفاعل، وزر مفعول به، وأخرى مضاف إليه (ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) ثم حرف عطف، وإلى ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعكم مبتدأ مؤخر، والفاء حرف عطف، وينبئكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والباء حرف جر للسببية، وما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور في موضع المفعول الثاني، وجملة كنتم صلة الموصول، وكان واسمها، وفيه جار ومجرور متعلقان بتختلفون، وجملة تختلفون خبر كنتم (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة جعلكم صلة، وخلائف الأرض مفعول به ثان لجعلكم (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) الواو عاطفة، ورفع فعل ماض، وبعضكم مفعول به، وفوق بعض ظرف مكان متعلق برفع، ودرجات ظرف، وقد تقدم إعرابها والقول فيها (لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) اللام للتعليل، ويبلوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان برفع، وفيما جار ومجرور متعلقان بيبلوكم، وجملة آتاكم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وإن واسمها، وسريع العقاب خبرها، والجملة مستأنفة للتعليل، وإنه لغفور رحيم عطف على ما تقدم، وقد تقدم إعراب ذلك كثيرا.

البلاغة:

الكناية في قوله: «ورفع بعضكم فوق بعض درجات» عن الشرف والفضل، وهذا التفاوت ليس ناشئا عن عجز عن المساواة بينهم ولكن للابتلاء والامتحان.

الفوائد:

المضاف إلى ياء المتكلم:

يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم لمناسبة الياء ويجوز فتح الياء وإسكانها، ويستثنى من ذلك …

Al-An'aam 6:164Listen in Qur'an →
165

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍۢ دَرَجَٰتٍۢ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۢ

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

اللغة:

(النسك) : بتثليث النون وسكون السين، وبضم النون والسين، ومثله النّسوك والنّسكة والمنسكة: التزهّد والتّعبّد والتقشف. والناسك: العابد المتزهّد، ويجمع على نسّاك، قال أبو العلاء: صم ثمّ صلّ وطف بمكّة زائرا ... سبعين لا سبعا فلست بناسك

جهل الديانة من إذا عرضت له ... أطماعه لم يلف بالمتماسك

(خَلائِفَ الْأَرْضِ) الإضافة على معنى «في» والخلائف جمع خليفة، كصحيفة وصحائف، فهو من باب قوله:

والمدّ زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائذ

وقد تقدم ذكر الخليفة في البقرة.

الإعراب:

(قُلْ: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) استئناف مسوق لتأكيد القيام بالشرائع الأصولية والفرعية. وجملة إن وما بعدها في محل نصب مقول القول، وان واسمها، ونسكي ومحياي ومماتي معطوفة، وسيأتي حكم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم في باب الفوائد، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ورب صفة، والعالمين مضاف إليه لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وقد تقدم في الفاتحة (لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) لا النافية للجنس، وشريك اسمها، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة حالية من رب العالمين أو صفة له، والواو حرف عطف، وبذلك جار ومجرور متعلقان بأمرت، وأنا الواو عاطفة أيضا، وأنا مبتدأ، وأول المسلمين خبره (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون بدا على دعوة هؤلاء الكفار عند ما قالوا له: ارجع إلى ديننا وعبادة آلهتنا. والهمزة للاستفهام المتضمن معنى النفي، أي: لا أطلب ربا غيره، وغير الله مفعول به مقدم، وربا تمييز، ويجوز إعرابه حالا (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) الواو للحال، وهو مبتدأ، ورب كل شيء خبره، والجملة نصب على الحال (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) الواو عاطفة، ولا نافية، وتكسب كل نفس فعل وفاعل ومضاف إليه، وإلا أداة حصر، وعليها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: إلا حالة كون ذنبها مستعليا عليها بما يضرها ولا ينفعها (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) الواو عاطفة أيضا، ولا نافية أيضا، وتزر وازرة فعل مضارع وفاعل، وزر مفعول به، وأخرى مضاف إليه (ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) ثم حرف عطف، وإلى ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعكم مبتدأ مؤخر، والفاء حرف عطف، وينبئكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والباء حرف جر للسببية، وما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور في موضع المفعول الثاني، وجملة كنتم صلة الموصول، وكان واسمها، وفيه جار ومجرور متعلقان بتختلفون، وجملة تختلفون خبر كنتم (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة جعلكم صلة، وخلائف الأرض مفعول به ثان لجعلكم (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) الواو عاطفة، ورفع فعل ماض، وبعضكم مفعول به، وفوق بعض ظرف مكان متعلق برفع، ودرجات ظرف، وقد تقدم إعرابها والقول فيها (لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) اللام للتعليل، ويبلوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان برفع، وفيما جار ومجرور متعلقان بيبلوكم، وجملة آتاكم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وإن واسمها، وسريع العقاب خبرها، والجملة مستأنفة للتعليل، وإنه لغفور رحيم عطف على ما تقدم، وقد تقدم إعراب ذلك كثيرا.

البلاغة:

الكناية في قوله: «ورفع بعضكم فوق بعض درجات» عن الشرف والفضل، وهذا التفاوت ليس ناشئا عن عجز عن المساواة بينهم ولكن للابتلاء والامتحان.

الفوائد:

المضاف إلى ياء المتكلم:

يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم لمناسبة الياء ويجوز فتح الياء وإسكانها، ويستثنى من ذلك …

Al-An'aam 6:165Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.