Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 161–165 of 165

161

قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ دِينًۭا قِيَمًۭا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allah."

شرح الكلمات:

قيماً: أي مستقيماً.

ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام.

حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى.

ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى.

ومحياي: حياتي.

أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده.

ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة.

وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى.

خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة.

ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام.

٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة.

٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء.

٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة.

٥- عدالة الجزاء يوم القيامة.

٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

Al-An'aam 6:161Listen in Qur'an →
162

قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allah, Lord of the worlds.

شرح الكلمات:

قيماً: أي مستقيماً.

ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام.

حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى.

ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى.

ومحياي: حياتي.

أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده.

ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة.

وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى.

خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة.

ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام.

٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة.

٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء.

٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة.

٥- عدالة الجزاء يوم القيامة.

٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

Al-An'aam 6:162Listen in Qur'an →
163

لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."

شرح الكلمات:

قيماً: أي مستقيماً.

ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام.

حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى.

ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى.

ومحياي: حياتي.

أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده.

ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة.

وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى.

خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة.

ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام.

٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة.

٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء.

٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة.

٥- عدالة الجزاء يوم القيامة.

٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

Al-An'aam 6:163Listen in Qur'an →
164

قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّۭا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍۢ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

Say, "Is it other than Allah I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

شرح الكلمات:

قيماً: أي مستقيماً.

ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام.

حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى.

ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى.

ومحياي: حياتي.

أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده.

ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة.

وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى.

خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة.

ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام.

٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة.

٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء.

٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة.

٥- عدالة الجزاء يوم القيامة.

٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

Al-An'aam 6:164Listen in Qur'an →
165

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍۢ دَرَجَٰتٍۢ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۢ

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

شرح الكلمات:

قيماً: أي مستقيماً.

ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام.

حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى.

ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى.

ومحياي: حياتي.

أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده.

ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة.

وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى.

خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة.

ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام.

٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة.

٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء.

٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة.

٥- عدالة الجزاء يوم القيامة.

٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

Al-An'aam 6:165Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.