قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
Explained together with ayah 10
سُورَةُ الأَنۡعَامِ
Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti
Ayahs 11–20 of 165
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
Explained together with ayah 10
قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allah." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
Explained together with ayah 10
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
Explained together with ayah 10
قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّۭا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
Say, "Is it other than Allah I should take as a protector, Creator of the heavens and the earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muhammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allah] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.' "
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهو يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾، يَعْنِي: أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَرْزُقُ الخَلائِقَ، وهو الغَنِيُّ المُطْلَقُ فَلَيْسَ بِمُحْتاجٍ إلى رِزْقٍ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧، ٥٨]، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ عَلى أنَّ الفِعْلَيْنِ مِنَ الإطْعامِ، والأوَّلُ مَبْنِيٌّ لِلْفاعِلِ، والثّانِي مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، كَما بَيَّنّاهُ، وأوْضَحَتْهُ الآيَةُ الأُخْرى، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، والأعْمَشُ الفِعْلَ الأوَّلَ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ، والثّانِي بِفَتْحِ الياءِ والعَيْنِ، مُضارِعُ طَعِمَ الثُّلاثِيِّ بِكَسْرِ العَيْنِ في الماضِي، أيْ أنَّهُ يَرْزُقُ عِبادَهُ ويُطْعِمُهم، وهو جَلَّ وعَلا لا يَأْكُلُ؛ لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المَخْلُوقُ مِنَ الغَداءِ؛ لِأنَّهُ جَلَّ وعَلا الغَنِيُّ لِذاتِهِ، الغَنِيُّ المُطْلَقُ، سُبْحانَهُ وتَعالى عُلُوًّا كَبِيرًا، ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] .
والقِراءَةُ الَّتِي ذَكَرْنا عَنْ سَعِيدٍ، ومُجاهِدٍ، والأعْمَشِ مُوافِقَةٌ لِأحَدِ الأقْوالِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ، الَّذِي يُلْجَأُ إلَيْهِ عِنْدَ الشَّدائِدِ والحَوائِجِ، وقالَ بَعْضُهم: هو السَّيِّدُ الَّذِي تَكامَلَ سُؤْدُدُهُ، وشَرَفُهُ، وعَظَمَتُهُ، وعِلْمُهُ، وحِكْمَتُهُ، وقالَ بَعْضُهم: الصَّمَدُ هو الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ؛ وعَلَيْهِ، فَما بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لَهُ، وقالَ بَعْضُهم: هو الباقِي بَعْدَ فَناءِ خَلْقِهِ، وقالَ بَعْضُهم: الصَّمَدُ هو الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ، ولا يَأْكُلُ الطَّعامَ، وهو مَحِلُّ الشّاهِدِ، ومِمَّنْ قالَ بِهَذا القَوْلِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، ومُجاهِدٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وعِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وعَطِيَّةُ العَوْفِيُّ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُما.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ: مِنَ المَعْرُوفِ في كَلامِ العَرَبِ إطْلاقُ الصَّمَدِ عَلى السَّيِّدِ العَظِيمِ، وعَلى الشَّيْءِ المُصْمَتِ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ، فَمِنَ الأوَّلِ قَوْلُ الزِّبْرِقانِ: [ البَسِيطُ ]
؎سِيرُوا جَمِيعًا بِنِصْفِ اللَّيْلِ واعْتَمِدُوا ولا رَهِينَةَ إلّا سَيِّدٌ صَمَدُ
وَقَوْلُ الآخَرِ: [ البَسِيطُ ]
؎عَلَوْتُهُ بِحُسامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ∗∗∗ خُذْها حُذَيْفُ فَأنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ
وَقَوْلُ الآخَرِ: [ الطَّوِيلُ ]
؎ألا بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أسَدِ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ
وَمِنَ الثّانِي قَوْلُ الشّاعِرِ: [ الطَّوِيلُ ]
؎شِهابُ حُرُوبٍ لا تَزالُ جِيادُهُ ∗∗∗ عَوابِسَ يَعْلِكْنَ الشَّكِيمَ المُصَمَّدا
فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فاللَّهُ تَعالى هو السَّيِّدُ الَّذِي هو وحْدَهُ المَلْجَأُ عِنْدَ الشَّدائِدِ والحاجاتِ، وهو الَّذِي تَنَزَّهَ وتَقَدَّسَ وتَعالى عَنْ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ، كَأكْلِ الطَّعامِ ونَحْوِهِ، سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ الآيَةَ، يَعْنِي أوَّلَ مَن أسْلَمَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي أُرْسِلْتُ إلَيْها، ولَيْسَ المُرادُ أوَّلَ …
قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
Explained together with ayah 14
مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍۢ فَقَدْ رَحِمَهُۥ ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ
He from whom it is averted that Day - [Allah] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
Explained together with ayah 14
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّۢ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍۢ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ
And if Allah should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هو وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أشارَ تَعالى بِقَوْلِهِ هُنا: ﴿فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام: ١٧]، بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾، إلى أنَّ فَضْلَهُ وعَطاءَهُ الجَزِيلَ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى رَدِّهِ، عَمَّنْ أرادَهُ لَهُ تَعالى، كَما صَرَّحَ بِذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ﴾ الآيَةَ [يونس: ١٠٧] .
وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise, the Acquainted [with all].
Explained together with ayah 17
قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allah is witness between me and you. And this Qur'an was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches. Do you [truly] testify that with Allah there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لِأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾، صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِأنَّهُ ﷺ مُنْذِرٌ لِكُلِّ مَن بَلَغَهُ هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ كائِنًا مَن كانَ، ويُفْهَمُ مِنَ الآيَةِ أنَّ الإنْذارَ بِهِ عامٌّ لِكُلِّ مَن بَلَغَهُ، وأنَّ كُلَّ مَن بَلَغَهُ ولَمْ يُؤْمِن بِهِ فَهو في النّارِ، وهو كَذَلِكَ.
أمّا عُمُومُ إنْذارِهِ لِكُلِّ مَن بَلَغَهُ، فَقَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ آياتٌ أُخَرُ أيْضًا
• كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ [سبإ: ٢٨]،
• وقَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] .
وَأمّا دُخُولُ مَن لَمْ يُؤْمِن بِهِ النّارَ، فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] .
وَأمّا مِن لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الرَّسُولِ ﷺ فَلَهُ حُكْمُ أهْلِ الفَتْرَةِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
Those to whom We have given the Scripture recognize it as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.
Explained together with ayah 19
Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.