Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 151–160 of 165

151

۞ قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allah has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى وصِيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّتِي عَلَيْها خاتَمُهُ فَلْيَقْرَأْ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام»: ١٥٣] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّكم يُبايِعُنِي عَلى هَؤُلاءِ الآياتِ الثَّلاثِ ؟ ثُمَّ تَلا: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى ثَلاثِ آياتٍ، ثُمَّ قالَ: فَمَن وفّى بِهِنَّ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ، ومَنِ انْتَقَصَ مِنهُنَّ شَيْئًا فَأدْرَكَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا كانَتْ عُقُوبَتَهُ، ومَن أخَّرَهُ إلى الآخِرَةِ كانَ أمْرُهُ إلى اللَّهِ إنْ شاءَ آخَذَهُ، وإنْ شاءَ عَفا عَنْهُ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قالَ: «قالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: أيَسُرُّكَ أنْ تَلْقى صَحِيفَةٌ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ بِخاتَمِهِ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَرَأ هَؤُلاءِ الآياتِ مِن آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآياتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ التَّوْراةِ عَشْرُ آياتٍ وهي العَشْرُ الَّتِي أُنْزِلَتْ مِن آخِرِ الأنْعامِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخِرِها.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ قالَ: سَمِعَ كَعْبٌ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ فَقالَ كَعْبٌ: والَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ إنَّها لَأوَّلُ آيَةٍ في التَّوْراةِ ( ﷽: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ ) إلى آخِرِ الآياتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُزاحِمِ بْنِ زُفَرَ قالَ: قالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أوْصِنِي، قالَ: ائْتِنِي بِصَحِيفَةٍ، فَكَتَبَ فِيها: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ الآياتِ، قالَ: إنَّما أتَيْتُكَ لِتُوصِيَنِي، قالَ: عَلَيْكَ بِهَؤُلاءِ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمّا أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلى قَبائِلِ العَرَبِ خَرَجَ إلى مِنًى وأنا مَعَهُ وأبُو بَكْرٍ، وكانَ أبُو بَكْرٍ رَجُلًا نَسّابَةً، فَوَقَفَ عَلى مَنازِلِهِمْ ومَضارِبِهِمْ بِمِنًى، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا السَّلامَ، وكانَ في القَوْمِ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وهانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، والمُثَنّى بْنُ حارِثَةَ، والنُّعْمانُ بْنُ شَرِيكٍ، وكانَ أقْرَبَ القَوْمِ إلى أبِي بَكْرٍ مَفْرُوقٌ، وكانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ بَيانًا ولِسانًا، فالتَفَتَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: إلامَ تَدْعُو يا أخا قُرَيْشٍ ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ، وقامَ أبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أدْعُوكم إلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وأنْ تُؤْوُونِي وتَنْصُرُونِي وتَمْنَعُونِي حَتّى أُؤَدِّيَ عَنِ اللَّهِ الَّذِي أمَرَنِي بِهِ، فَإنَّ قُرَيْشًا …

Al-An'aam 6:151Listen in Qur'an →
152

وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

And do not approach the orphan's property except in a way that is best until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you testify, be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allah fulfill. This has He instructed you that you may remember.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى وصِيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّتِي عَلَيْها خاتَمُهُ فَلْيَقْرَأْ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام»: ١٥٣] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّكم يُبايِعُنِي عَلى هَؤُلاءِ الآياتِ الثَّلاثِ ؟ ثُمَّ تَلا: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى ثَلاثِ آياتٍ، ثُمَّ قالَ: فَمَن وفّى بِهِنَّ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ، ومَنِ انْتَقَصَ مِنهُنَّ شَيْئًا فَأدْرَكَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا كانَتْ عُقُوبَتَهُ، ومَن أخَّرَهُ إلى الآخِرَةِ كانَ أمْرُهُ إلى اللَّهِ إنْ شاءَ آخَذَهُ، وإنْ شاءَ عَفا عَنْهُ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قالَ: «قالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: أيَسُرُّكَ أنْ تَلْقى صَحِيفَةٌ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ بِخاتَمِهِ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَرَأ هَؤُلاءِ الآياتِ مِن آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآياتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ التَّوْراةِ عَشْرُ آياتٍ وهي العَشْرُ الَّتِي أُنْزِلَتْ مِن آخِرِ الأنْعامِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخِرِها.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ قالَ: سَمِعَ كَعْبٌ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ فَقالَ كَعْبٌ: والَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ إنَّها لَأوَّلُ آيَةٍ في التَّوْراةِ ( ﷽: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ ) إلى آخِرِ الآياتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُزاحِمِ بْنِ زُفَرَ قالَ: قالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أوْصِنِي، قالَ: ائْتِنِي بِصَحِيفَةٍ، فَكَتَبَ فِيها: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ الآياتِ، قالَ: إنَّما أتَيْتُكَ لِتُوصِيَنِي، قالَ: عَلَيْكَ بِهَؤُلاءِ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمّا أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلى قَبائِلِ العَرَبِ خَرَجَ إلى مِنًى وأنا مَعَهُ وأبُو بَكْرٍ، وكانَ أبُو بَكْرٍ رَجُلًا نَسّابَةً، فَوَقَفَ عَلى مَنازِلِهِمْ ومَضارِبِهِمْ بِمِنًى، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا السَّلامَ، وكانَ في القَوْمِ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وهانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، والمُثَنّى بْنُ حارِثَةَ، والنُّعْمانُ بْنُ شَرِيكٍ، وكانَ أقْرَبَ القَوْمِ إلى أبِي بَكْرٍ مَفْرُوقٌ، وكانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ بَيانًا ولِسانًا، فالتَفَتَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: إلامَ تَدْعُو يا أخا قُرَيْشٍ ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ، وقامَ أبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أدْعُوكم إلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وأنْ تُؤْوُونِي وتَنْصُرُونِي وتَمْنَعُونِي حَتّى أُؤَدِّيَ عَنِ اللَّهِ الَّذِي أمَرَنِي بِهِ، فَإنَّ قُرَيْشًا …

Al-An'aam 6:152Listen in Qur'an →
153

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًۭا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ قالَ: اعْلَمُوا أنَّما السَّبِيلُ سَبِيلٌ واحِدٌ، جَماعَةُ الهُدى، ومَصِيرُهُ الجَنَّةُ، وأنَّ إبْلِيسَ اشْتَرَعَ سُبُلًا مُتَفَرِّقَةً جِماعُها الضَّلالَةُ، ومَصِيرُها النّارُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبَزّارُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ: هَذا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِ ذَلِكَ الخَطِّ وعَنْ شِمالِهِ ثُمَّ قالَ: وهَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنها سَبِيلٌ إلّا عَلَيْهِ شَيْطانٌ يَدْعُو إلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام»: ١٥٣] .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَطَّ خَطًّا هَكَذا أمامَهُ فَقالَ: هَذا سَبِيلُ اللَّهِ، وخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وخَطَّيْنِ عَنْ شِمالِهِ وقالَ: هَذا سَبِيلُ الشَّيْطانِ، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ في الخَطِّ الأوْسَطِ وتَلا: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ رَجُلًا سَألَهُ ما الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ ؟ قالَ: تَرَكَنا مُحَمَّدٌ ﷺ في أدْناهُ، وطَرَفُهُ الجَنَّةُ، وعَنْ يَمِينِهِ جَوادُّ، وعَنْ شِمالِهِ جَوادُّ، وثَمَّ رِجالٌ يَدْعُونَ مَن مَرَّ بِهِمْ، فَمَن أخَذَ في تِلْكَ الجَوادِّ انْتَهَتْ بِهِ إلى النّارِ، ومَن أخَذَ عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ انْتَهى بِهِ إلى الجَنَّةِ، ثُمَّ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ قالَ: الضَّلالاتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ قالَ: البِدَعَ والشُّبُهاتِ.

Al-An'aam 6:153Listen in Qur'an →
154

ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

Then We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in [the matter of] the meeting with their Lord they would believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: عَلى المُؤْمِنِينَ المُحْسِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صَخْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: تَمامًا لِما قَدْ كانَ مِن إحْسانِهِ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: تَمامًا لِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وإحْسانِهِ إلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: مَن أحْسَنَ في الدُّنْيا تَمَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ في الآخِرَةِ، وفي لَفْظٍ: تَمَّتْ لَهُ كَرامَةُ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ: تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وفِيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ، عَنْ هارُونَ قالَ: قِراءَةُ الحَسَنِ: ( تَمامًا عَلى المُحْسِنِينَ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ( تَمامًا عَلى الَّذِينَ أحْسَنُوا ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: ما أُمِرُوا بِهِ وما نُهُوا عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمّا ألْقى مُوسى الألْواحَ بَقِي الهُدى والرَّحْمَةُ، وذَهَبَ التَّفْصِيلُ.

Al-An'aam 6:154Listen in Qur'an →
155

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌۭ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

And this [Qur'an] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allah that you may receive mercy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا﴾ يَقُولُ: فاتَّبِعُوا ما أُحِلَّ فِيهِ، واتَّقُوا ما حُرِّمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ هَذا القُرْآنَ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَن جَعَلَهُ أمامَهُ قادَهُ إلى الجَنَّةِ، ومَن جَعَلَهُ خَلْفَهُ ساقَهُ إلى النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُمَثَّلُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيامَةِ رَجُلًا، فَيُؤْتى بِالرَّجُلِ قَدْ حَمَلَهُ فَخالَفَ أمْرَهُ، فَيَنْتَتِلُ لَهُ خَصْمًا فَيَقُولُ: يا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إيّايَ فَبِئْسَ حامِلِي، تَعَدّى حُدُودِي، وضَيَّعَ فَرائِضِي، ورَكِبَ مَعْصِيَتِي، وتَرَكَ طاعَتِي، فَما يَزالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالحُجَجِ حَتّى يُقالَ: فَشَأْنَكَ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَما يُرْسِلُهُ حَتّى يَكُبَّهُ عَلى مَنخَرِهِ في النّارِ، ويُؤْتى بِالرَّجُلِ الصّالِحِ قَدْ كانَ حَمَلَهُ وحَفِظَ أمْرَهُ، فَيَنْتَتِلُ خَصْمًا دُونَهُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إيّايَ فَحَفِظَ حُدُودِي، وعَمِلَ بِفَرائِضِي، واجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، واتَّبَعَ طاعَتِي، فَما يَزالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالحُجَجِ حَتّى يُقالَ لَهُ: شَأْنَكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَما يُرْسِلُهُ حَتّى يُلْبِسَهُ حُلَّةَ الإسْتَبْرَقِ، ويَعْقِدَ عَلَيْهِ تاجَ المُلْكِ، ويَسْقِيَهُ كَأْسَ الخَمْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: إنَّ هَذا القُرْآنَ كائِنٌ لَكم ذِكْرًا وكائِنٌ عَلَيْكم وِزْرًا، فَتَعَلَّمُوهُ واتَّبِعُوهُ، فَإنَّكم إنْ تَتَّبِعُوا القُرْآنَ يُورِدْ بِكم رِياضَ الجَنَّةِ، وإنْ يَتَّبِعْكُمُ القُرْآنُ يَزُخَّ في أقْفائِكم حَتّى يُورِدَكم إلى النّارِ.

Al-An'aam 6:155Listen in Qur'an →
156

أَن تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى؛ خافَ أنْ تَقُولَهُ قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ﴾ قالَ: تِلاوَتِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ كُفّارِ العَرَبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ: قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ؛ لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ، حِينَ لَمْ تَعْرِفُوا دِراسَةَ الطّائِفَتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾ قالَ: أعْرَضَ عَنْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ.

Al-An'aam 6:156Listen in Qur'an →
157

أَوْ تَقُولُوا۟ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِى ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْدِفُونَ

Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allah and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى؛ خافَ أنْ تَقُولَهُ قُرَيْشٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ﴾ قالَ: تِلاوَتِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ كُفّارِ العَرَبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ: قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ؛ لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ، حِينَ لَمْ تَعْرِفُوا دِراسَةَ الطّائِفَتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾ قالَ: أعْرَضَ عَنْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ.

Al-An'aam 6:157Listen in Qur'an →
158

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًۭا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: بِالمَوْتِ ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مُسْنَدِهِ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ في الفِتَنِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ مِن مَغْرِبِهِما مُقْتَرِنَيْنِ كالبَعِيرَيْنِ القَرِينَيْنِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩] [القِيامَةِ: ٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فَإذا طَلَعَتْ ورَآها النّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها، ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ثَلاثٌ إذا خَرَجَتْ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، الدَّجّالُ والدّابَّةُ وطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: حَفِظْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ أوَّلَ الآياتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وخُرُوجُ الدّابَّةِ ضُحًى، فَأيَّتُهُما كانَتْ …

Al-An'aam 6:158Listen in Qur'an →
159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًۭا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ ۚ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muhammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allah; then He will inform them about what they used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «اخْتَلَفَتِ اليَهُودُ والنَّصارى قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَتَفَرَّقُوا، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى تَرَكُوا الإسْلامَ والدِّينَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا، أحْزابًا مُخْتَلِفَةً، ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ نَسَخَها: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٩] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٢٩] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: مِلَلًا شَتّى.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: هم في هَذِهِ الأُمَّةِ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، والشِّيرازِيُّ في الألْقابِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: هم أهْلُ البِدَعِ والأهْواءِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: هُمُ الحَرُورِيَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ أبِي غالِبٍ أنَّهُ سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُمُ الخَوارِجُ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في الإبانَةِ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِعائِشَةَ: يا عائِشُ، ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ هم أصْحابُ البِدَعِ وأصْحابُ الأهْواءِ، وأصْحابُ الضَّلالَةِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، لَيْسَتْ لَهم تَوْبَةٌ يا عائِشَةُ، إنَّ لِكُلِّ صاحِبِ ذَنْبٍ تَوْبَةً غَيْرَ أصْحابِ البِدَعِ وأصْحابِ الأهْواءِ، لَيْسَ لَهم تَوْبَةٌ، أنا مِنهم بَرِيءٌ وهم مِنِّي بُرَآءُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأها: ”إنَّ الَّذِينَ فارَقُوا دِينَهم“ بِالألِفِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ”فارَقُوا دِينَهم“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: يَهُودُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: …

Al-An'aam 6:159Listen in Qur'an →
160

مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ قالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَسَنَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ أفْضَلُ الحَسَناتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أُراهُ رَفَعَهُ: «﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ وهم يَصُومُونَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، ويُؤَدُّونَ عُشْرَ أمْوالِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَتِ الفَرائِضُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ صَوْمُ رَمَضانَ والزَّكاةُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنِّي أقُولُ: واللَّهِ لَأصُومَنَّ النَّهارَ ولَأقُومَنَّ اللَّيْلَ ما عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَإنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؛ صُمْ وأفْطِرْ، ونَمْ وقُمْ، وصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أيّامٍ، فَإنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمْثالِها، وذَلِكَ مِثْلُ صِيامِ الدَّهْرِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ فَذَلِكَ صِيامُ الدَّهْرِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ اليَوْمُ بِعَشَرَةِ أيّامٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُقَرِّبُنِي مِنَ الجَنَّةِ ويُباعِدُنِي مِنَ النّارِ. قالَ: إذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإنَّها عَشْرُ أمْثالِها، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مِنَ الحَسَناتِ ؟ قالَ: هي أحْسَنُ الحَسَناتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: ما تَقُولُونَ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ لِمَن هي ؟ قُلْنا: لِلْمُسْلِمِينَ، قالَ: لا واللَّهِ ما هي إلّا لِلْأعْرابِ خاصَّةً، فَأمّا المُهاجِرُونَ فَسَبْعُمِائَةٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ قالَ: إنَّما هي لِلْأعْرابِ، ومُضَعَّفَةٌ لِلْمُهاجِرِينَ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأعْرابِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ والأضْعافُ لِلْمُهاجِرِينَ، وفي لَفْظٍ: فَقالَ رَجُلٌ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ما لِلْمُهاجِرِينَ ؟ قالَ: ما هو أفْضَلُ مِن ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] [النِّساءِ: ٤٠] وإذا قالَ اللَّهُ لِشَيْءٍ: عَظِيمٌ، فَهو عَظِيمٌ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ وأبِي هُرَيْرَةَ قالا: قالَ رَسُولُ …

Al-An'aam 6:160Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.