Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 151–160 of 165

151

۞ قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allah has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]

السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟

٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾

فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]

السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟

٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]

السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟

٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]

السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟

٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾

قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟

٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟

٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟

التوجيهات

١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد وسائل …

Al-An'aam 6:151Listen in Qur'an →
152

وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

And do not approach the orphan's property except in a way that is best until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you testify, be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allah fulfill. This has He instructed you that you may remember.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]

السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟

٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]

السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟

٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]

السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟

٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]

السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟

٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]

السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]

السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

التوجيهات

١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾

العمل بالآيات

١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ …

Al-An'aam 6:152Listen in Qur'an →
153

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًۭا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]

السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟

٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]

السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟

٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]

السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟

٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]

السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟

٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]

السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]

السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

التوجيهات

١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾

العمل بالآيات

١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ …

Al-An'aam 6:153Listen in Qur'an →
154

ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

Then We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in [the matter of] the meeting with their Lord they would believe.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]

السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟

٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]

السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟

٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]

السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟

٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]

السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟

٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]

السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]

السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

التوجيهات

١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾

العمل بالآيات

١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ …

Al-An'aam 6:154Listen in Qur'an →
155

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌۭ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

And this [Qur'an] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allah that you may receive mercy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]

السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟

٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]

السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟

٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]

السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟

٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]

السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟

٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]

السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]

السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

التوجيهات

١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾

العمل بالآيات

١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ …

Al-An'aam 6:155Listen in Qur'an →
156

أَن تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]

السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟

٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]

السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟

٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]

السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟

٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]

السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟

٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]

السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]

السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

التوجيهات

١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾

العمل بالآيات

١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ …

Al-An'aam 6:156Listen in Qur'an →
157

أَوْ تَقُولُوا۟ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِى ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْدِفُونَ

Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allah and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]

السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟

٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]

السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟

٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]

السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟

٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]

السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟

٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]

السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]

السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

التوجيهات

١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾

٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾

٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾

العمل بالآيات

١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ …

Al-An'aam 6:157Listen in Qur'an →
158

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًۭا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾

قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]

السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟

٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾

والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]

السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.

٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾

الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]

السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟

٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾

قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]

السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟

٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]

السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟

٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]

السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟

٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾

ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]

السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟

التوجيهات

١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ …

Al-An'aam 6:158Listen in Qur'an →
159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًۭا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ ۚ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muhammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allah; then He will inform them about what they used to do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾

قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]

السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟

٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾

والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]

السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.

٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾

الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]

السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟

٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾

قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]

السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟

٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]

السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟

٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]

السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟

٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾

ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]

السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟

التوجيهات

١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ …

Al-An'aam 6:159Listen in Qur'an →
160

مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾

قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]

السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟

٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾

والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]

السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.

٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾

الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]

السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟

٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾

قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]

السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟

٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]

السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟

٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]

السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟

٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾

ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]

السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟

التوجيهات

١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ …

Al-An'aam 6:160Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.