Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 141–150 of 165

141

۞ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٍۢ مَّعْرُوشَٰتٍۢ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍۢ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهًۭا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍۢ ۚ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ

And He it is who causes gardens to grow, [both] trellised and untrellised, and palm trees and crops of different [kinds of] food and olives and pomegranates, similar and dissimilar. Eat of [each of] its fruit when it yields and give its due [zakah] on the day of its harvest. And be not excessive. Indeed, He does not like those who commit excess.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]

السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟

٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾

وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]

السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟

٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟

٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾

كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]

السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾

أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟

٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]

السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟

٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]

السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟

التوجيهات

١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا …

Al-An'aam 6:141Listen in Qur'an →
142

وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ حَمُولَةًۭ وَفَرْشًۭا ۚ كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ

And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allah has provided for you and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]

السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟

٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾

وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]

السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟

٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟

٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾

كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]

السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾

أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟

٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]

السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟

٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]

السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟

التوجيهات

١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا …

Al-An'aam 6:142Listen in Qur'an →
143

ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍۢ ۖ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

[They are] eight mates - of the sheep, two and of the goats, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Inform me with knowledge, if you should be truthful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]

السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟

٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]

السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟

٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]

السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟

٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟

٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟

٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]

السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟

٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]

السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟

التوجيهات

١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Al-An'aam 6:143Listen in Qur'an →
144

وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And of the camels, two and of the cattle, two. Say, "Is it the two males He has forbidden or the two females or that which the wombs of the two females contain? Or were you witnesses when Allah charged you with this? Then who is more unjust than one who invents a lie about Allah to mislead the people by [something] other than knowledge? Indeed, Allah does not guide the wrongdoing people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]

السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟

٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]

السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟

٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]

السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟

٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟

٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟

٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]

السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟

٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]

السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟

التوجيهات

١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Al-An'aam 6:144Listen in Qur'an →
145

قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍۢ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًۭا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍۢ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Say, "I do not find within that which was revealed to me [anything] forbidden to one who would eat it unless it be a dead animal or blood spilled out or the flesh of swine - for indeed, it is impure - or it be [that slaughtered in] disobedience, dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], then indeed, your Lord is Forgiving and Merciful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]

السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟

٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]

السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟

٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]

السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟

٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟

٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟

٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]

السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟

٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]

السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟

التوجيهات

١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Al-An'aam 6:145Listen in Qur'an →
146

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

And to those who are Jews We prohibited every animal of uncloven hoof; and of the cattle and the sheep We prohibited to them their fat, except what adheres to their backs or the entrails or what is joined with bone. [By] that We repaid them for their injustice. And indeed, We are truthful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]

السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟

٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]

السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟

٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]

السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟

٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟

٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾

مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]

السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟

٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]

السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟

٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾

﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]

السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟

التوجيهات

١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Al-An'aam 6:146Listen in Qur'an →
147

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍۢ وَٰسِعَةٍۢ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

So if they deny you, [O Muhammad], say, "Your Lord is the possessor of vast mercy; but His punishment cannot be repelled from the people who are criminals."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]

السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟

٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾

فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]

السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟

٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]

السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟

٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]

السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟

٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾

قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟

٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟

٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟

التوجيهات

١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد وسائل …

Al-An'aam 6:147Listen in Qur'an →
148

سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍۢ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا۟ بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍۢ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ

Those who associated with Allah will say, "If Allah had willed, we would not have associated [anything] and neither would our fathers, nor would we have prohibited anything." Likewise did those before deny until they tasted Our punishment. Say, "Do you have any knowledge that you can produce for us? You follow not except assumption, and you are not but falsifying."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]

السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟

٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾

فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]

السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟

٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]

السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟

٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]

السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟

٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾

قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟

٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟

٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟

التوجيهات

١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد وسائل …

Al-An'aam 6:148Listen in Qur'an →
149

قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ

Say, "With Allah is the far-reaching argument. If He had willed, He would have guided you all."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]

السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟

٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾

فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]

السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟

٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]

السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟

٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]

السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟

٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾

قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟

٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟

٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟

التوجيهات

١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد وسائل …

Al-An'aam 6:149Listen in Qur'an →
150

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

Say, [O Muhammad], "Bring forward your witnesses who will testify that Allah has prohibited this." And if they testify, do not testify with them. And do not follow the desires of those who deny Our verses and those who do not believe in the Hereafter, while they equate [others] with their Lord.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]

السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟

٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾

فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]

السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟

٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]

السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟

٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]

السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟

٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾

قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟

٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]

السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟

٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]

السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟

التوجيهات

١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾

٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾

٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد وسائل …

Al-An'aam 6:150Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.