Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 11–20 of 165

11

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."

﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ الآية: حض على الاعتبار بغيرهم إذا رأوا منازل الكفار الذين هلكوا من قبلهم ﴿ثُمَّ ٱنْظُرُواْ﴾ قال الزمخشري: إن قلت أي فرق بين قوله: فانظروا وبين قوله: ثم انظروا؟ قلت: جعل النظر سبباً عن السير في قوله: فانظروا. كأنه قال: سيروا لأجل النظر، وأما قوله: فسيروا في الأرض ثم انظروا: فمعناه إباحة السير للتجارة وغيرها من المنافع، وإيجاب النظر في الهالكين رتَّبه على ذلك بثم، لتباعد ما بين الواجب والمباح.

Al-An'aam 6:11Listen in Qur'an →
12

قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allah." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.

﴿قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُل للَّهِ﴾ القصد بالآية إقامة البرهان على صحة التوحيد وإبطال الشرك، وجاء ذلك بصفة الاستفهام لإقامة الحجة على الكفار فسأل أولاً، لمن ما في السمٰوات والأرض؟ ثم أجاب عن السؤال بقوله قل لله، لأن الكفار يوافقون على ذلك بالضرورة، فيثبت بذلك أن الإله الحق هو الله الذي له ما في السمٰوات وما في الأرض، وإنما يحسن أن يكون السائل مجيباً عن سؤاله، إذا علم أن خصمه لا يخالفه في الجواب الذي به يقيم الحجة عليه ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ أي قضاها، وتفسير ذلك بقول النبي ﷺ: إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السمٰوات والأرض، وفيه "إن رحمتي سبقت غضبي"، وفي رواية: تغلب غضبي ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ مقطوع مما قبله، وهو جواب لقسم محذوف، وقيل: هو تفسير الرحمة المذكورة تقديره: أن يجمعكم، وهذا ضعيف لدخول النون الثقيلة في غير موضعها، فإنها لا تدخل إلا في القسم أو غير الواجب ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ قيل: هنا إلى بمعنى في وهو ضعيف، والصحيح أنها للغاية على بابها ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ الذين مبتدأ وخبره لا يؤمنون؛ ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط قاله الزجاج وهو حسن، وقال الزمخشري الذين نصب على الذم أو رفع بخبر ابتداء مضمر، وقيل: هو بدل من الضمير في ليجمعنكم وهو ضعيف، وقيل: منادى وهو باطل.

Al-An'aam 6:12Listen in Qur'an →
13

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.

﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ عطف على قوله قل: لله، ومعنى سكن: حل، فهو من السكنى، وقيل: هو من السكون وهو ضعيف لأن الأشياء منها ساكنة ومتحركة فلا يعم، والمقصود عموم ملكه تعالى لكل شيء ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً﴾ إقامة حجة على الكفار، وردٌ عليهم بصفات الله الكريم التي لا يشاركه غيره فيها ﴿أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أي من هذه الأمة لأن النبي ﷺ سابقُ أمته إلى الإسلام ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ﴾ في الكلام حذف تقديره وقيل لي: ولا تكونن من المشركين، أو يكون معطوفاً على معنى أمرت فلا حذف وتقديره أمرت بالإسلام، ونهيت عن الإشراك.

Al-An'aam 6:13Listen in Qur'an →
14

قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّۭا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Is it other than Allah I should take as a protector, Creator of the heavens and the earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muhammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allah] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.' "

﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ عطف على قوله قل: لله، ومعنى سكن: حل، فهو من السكنى، وقيل: هو من السكون وهو ضعيف لأن الأشياء منها ساكنة ومتحركة فلا يعم، والمقصود عموم ملكه تعالى لكل شيء ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً﴾ إقامة حجة على الكفار، وردٌ عليهم بصفات الله الكريم التي لا يشاركه غيره فيها ﴿أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أي من هذه الأمة لأن النبي ﷺ سابقُ أمته إلى الإسلام ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ﴾ في الكلام حذف تقديره وقيل لي: ولا تكونن من المشركين، أو يكون معطوفاً على معنى أمرت فلا حذف وتقديره أمرت بالإسلام، ونهيت عن الإشراك.

Al-An'aam 6:14Listen in Qur'an →
15

قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

Explained together with ayah 14

Al-An'aam 6:15Listen in Qur'an →
16

مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍۢ فَقَدْ رَحِمَهُۥ ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ

He from whom it is averted that Day - [Allah] has granted him mercy. And that is the clear attainment.

﴿مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ أي من يصرف عنه العذاب يوم القيامة فقد رحمه الله، وقرئ يصرف بفتح الياء وفاعله الله ﴿وَذَلِكَ﴾ إشارة إلى صرف العذاب أو إلى الرحمة.

Al-An'aam 6:16Listen in Qur'an →
17

وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّۢ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍۢ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

And if Allah should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.

﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ﴾ معنى يمسسك: يصبك، والضر: المرض وغيره على العموم في جميع المضرات، والخير: العافية وغيرها على العموم أيضاً، والآية برهان على الوحدانية لانفراد الله تعالى بالضر والخير، وكذلك ما بعد هذا من الأوصاف براهين ورد على المشركين.

Al-An'aam 6:17Listen in Qur'an →
18

وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise, the Acquainted [with all].

Explained together with ayah 17

Al-An'aam 6:18Listen in Qur'an →
19

قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allah is witness between me and you. And this Qur'an was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches. Do you [truly] testify that with Allah there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدةً﴾ سؤال يقتضي جواباً ينبني عليه المقصود، وفيه دليل على أن الله يقال فيه شيء لكن ليس كمثله شيء ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ يحتمل وجهين أحدهما أن يكون الله مبتدأ وشهيد خبره، والآخر أن يكون تمام الجواب عند قوله: قل الله، بمعنى أن الله أكبر شهادة، ثم يبتدئ على تقدير: هو شهيد بيني وبينكم، والأول أرجح لعدم الإضمار، والثاني أرجح لمطابقته للسؤال، لأن السؤال بمنزلة من يقول: من أكبر الناس؟ فيقال في الجواب، فلان وتقديره فلان أكبر، والمقصود بالكلام استشهاد بالله الذي هو أكبر شهادة على صدق رسول الله ﷺ، وشهادة الله بهذا هي علمه بصحة نبوة سيدنا محمد ﷺ، وإظهار معجزته الدالة على نبوته ﴿وَمَن بَلَغَ﴾ عطف على ضمير المفعول في لأنذركم والفاعل ببلغ ضمير القرآن، والمفعول محذوف يعود على من تقديره: ومن بلغه والمعنى أوحى إليّ هذا القرآن لأنذر به المخاطبين، وهم أهل مكة، وأنذر كل من بلغه القرآن من العرب والعجم إلى يوم القيامة، قال سعيد بن جبير: من بلغه القرآن فكأنما رأى سيدنا محمد ﷺ، وقيل: المعنى؛ ومن بلغ الحلم وهو بعيد قل ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ الآية: تقرير المشركين على شركهم، ثم تبرأ من ذلك بقوله: لا أشهد، ثم شهد الله بالوحدانية، وروي أنها نزلت بسبب قوم من الكفار أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد ما تعلم من الله إلهاً آخر.

Al-An'aam 6:19Listen in Qur'an →
20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Those to whom We have given the Scripture recognize it as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ﴾ تقدّم في البقرة [١٤٦] ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ الذين مبتدأ وخبره فهم لا يؤمنون وقيل: الذين نعت للذين آتيناهم الكتاب وهو فاسد، لأن أتوا الكتاب ما استشهد بهم هنا إلا ليقيم الحجة على الكفار ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لفظه استفهام ومعناه لا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾ وذلك تنصل من الكذب على الله، وإظهار لبراءة رسول الله ﷺ مما نسبوه إليه من الكذب، ويحتمل أن يريد بالافتراء على الله ما نسب إليه الكفار من الشركاء والأولاد ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾ أي علاماته وبراهينه ﴿أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ﴾ يقال لهم ذلك على وجه التوبيخ ﴿تَزْعُمُونَ﴾ أي تزعمون أنهم آلهة فحذفه لدلالة المعنى عليه، والعامل في يوم نحشرهم محذوف.

Al-An'aam 6:20Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.